الجمعـة 05 جمـادى الثانى 1422 هـ 24 اغسطس 2001 العدد 8305
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

السعودية: «التشليح» بات الملاذ الوحيد لمالكي السيارات هرباً من غلاء قطع الغيار الأصلية

مكاسب محلات المستعمل تفوق ما تكسبه الوكالات التجارية وفرق الثمن بينهما يجب ألا يقل عن 75 في المائة

الرياض: مدحت الشهيدي
في المملكة العربية السعودية اليوم لا يجد مالكو السيارات، التي تتعرض مركباتهم للعطب أو للحوادث المرورية، وسيلة للحصول على قطع غيار أصلية بسعر ادنى من تلك التي تقدمها الوكالات التجارية أو محلات القطع الأصلية، سوى التوجه إلى أماكن بيع القطع المستعملة. اي ما في ما يعرف في السعودية بـ «عجلات التشليح». ويعيب هذه الاماكن سوء التنظيم والعشوائية وسيطرة العمالة الوافدة عليها، إضافة إلى التفاوت الكبير في أسعار بيع القطع التي بحوزتها.

وتنتشر في محيط مدينة الرياض 3 مراكز لبيع قطع الغيار المستعملة يعتمد مالكوها على شراء السيارات التي تتعرض لحوادث ولا تعود صالحة للاستعمال او التصليح نظراً لكلفة التصليح. وتوجد هذه المراكز في مناطق الحاير والنظيم والمزاحمية، وكلها مناطق قريبة من الرياض، اضافة الى محلات أخرى تمارس بيع قطع الغيار المستعملة في المنطقة الصناعية الأولى، جنوب الرياض، تعتمد في مبيعاتها على ما تستورده من الخارج. وتستورد بعض هذه المحلات محركات وأجزاء متكاملة من السيارات المستعملة من اليابان وألمانيا والولايات المتحدة، ولكن بطريقة منظمة مختلفة عما هو حاصل في مراكز الحاير والنظيم والمزاحمية. فأجزاء السيارات في هذه المواقع الثلاثة تتعرض للتلف لتعرضها للهواء والامطار وأشعة الشمس، اضافة الى عمليات الفك والتركيب التي تأخذ وقتاً طويلاً. بينما نجد المحلات في المنطقة الصناعية الأولى أكثر تنظيماً من حيث المساحات الكبيرة المظللة، اضافة الى ترتيب وتصنيف القطع حسب نوعيتها وجودتها وكذلك صيانتها جيداً كي لا تتعرض للتلف السريع.

ويقول محمود ابراهيم (سوري الجنسية)، وهو مدير ورشة الساحل بالرياض، ان محلات «التشليح» في المنطقة الصناعية «أفضل بكثير من مراكز الحاير والنظيم والمزاحمية من حيث التنظيم والترتيب، اضافة إلى أنها معتمدة مع الضمان وتصرف بفواتير رسمية، بينما لا توجد في المراكز الأخرى فواتير أو عقود تضمن حق الزبون لدى شراء القطع، لذلك لا بد أن تكون هناك فواتير في محلات «التشليح» مكتوبة يشترط فيها الزبون تجربة القطعة وضمان سلامتها لمدة محدودة».

ويؤكد ابراهيم أن «التشليح» «بات المهرب الوحيد من غلاء أسعار القطع في الوكالات، لأن بعض الزبائن يبحث عادة على القطع الأصلية ولكن لا تتوفر عنده المبالغ الكافية أو لا تتوفر القطع في بعض الوكالات فيتجه الى «التشليح» ... كما ان مكاسب بعض مراكز «التشليح» أحياناً مكاسب بعض الوكالات».

ويقول محمد القحطاني (سعودي الجنسية) وهو أحد زبائن «التشليح»، «ان بين اسباب تفاوت الأسعار من محل لآخر نوعية العمالة، التي تعمل وتدير الورش لحسابها بعيداً عن أعين الكفيل، الأمر الذي يجعل هذه العمالة عنصراً مؤثراً بشكل مباشر على التلاعب الحاصل بالأسعار، ونزع الثقة المطلوبة بين الزبون وصاحب مركز التشليح».

ويروي سعود العتيبي (سعودي الجنسية)، لـ«الشرق الاوسط» سبب مجيئه الى البحث عن قطعة لسيارته في «التشليح»، فقال انه وجد سعر القطعة مرتفعاً في الوكالة، لكنه فوجئ بأن السعر في «التشليح» مقارب للسعر في الوكالة «الأمر الذي يعني أن هناك تلاعباً في الأسعار».

ويشير العتيبي الى أن «أكثر أصحاب المحلات يجهلون القطعة التي تريدها حتى لو شرحت لهم مرارا وتكرارا، ولا بد لكل زبون يبحث عن قطعة معينة أن يأتي الى «التشليح» حاملاً معه القطعة القديمة مهما كان حجمها لكي يطابقها على القطعة التي يريد شراءها». وتابع أن «البعض يضطر لشراء مجموعة من القطع لأنها لا تأتي مفردة ولابد من الشراء الإجمالي».

في المقابل، يقول سعد المفلح، وهو صاحب مركز «تشليح» «أن أسعار القطع في «التشليح» مناسبة جدا بالمقارنة بأسعارها في الوكالات». ثم أرجع أسباب ارتفاع السعر في بعض الحالات، إلى نوع السيارة وموديلها، مشيرا إلى أن الأسعار «تخضع إلى عدة اعتبارات أهمها ارتفاع سعر السيارة، بحيث ترتفع أسعار القطع كلما زاد سعر السيارة .. والتفاوت في الأسعار يعود الى قيمة السيارة المشتراة بين ورشة وأخرى».

ويقول عبد العزيز المديني، وهو ايضاً صاحب «تشليح» انه «لا يمكن تحديد الأسعار اوتوحيدها، لاختلاف تكاليف دخولها الى مراكز «التشليح» حيث لا تخضع لتسعيرة محددة». وأبدى اعتقاده «أن الأسعار في سوق «التشليح» لا بد أن تكون أدنى من أسعار الوكالات بنسبة لا تقل عن 75 في المائة».

من ناحية ثانية، صرح عصام محمود، مدير محل «تشليح» سيارات ألمانية في المنطقة الصناعية الأولى بالرياض، لـ«الشرق الأوسط» قائلاً «.. نحن نستورد أجزاء متكاملة من السيارات ونصنّفها كلاً على حدة بحيث تحفظ وتصان بطريقة جيدة. فنحن نستوردها اصلاً بأسعار مرتفعة وبحالة جيدة جداً، ولذلك علينا الاعتناء بها كي تغطي تكاليفها وتعطينا الربح المرجو منها». ويؤكد محمود «أن القطع التي يبيعها محله تكون موثقة بفواتير وأرقام .. اضافة الى الضمان لمدة تتراوح ما بين 3 أيام وشهر حسب القطعة المبيعة».

وتجدر الاشارة إلى أن سعر محرك سيارة تويوتا «كريسيدا» «مجدد» Reconditioned يتراوح ما بين 2.5 و3 آلاف ريال، ومحرك سيارة مرسيدس «280 إي» ما بين 3 و 5 آلاف ريال. بينما تتراوح اسعار محركات السيارات الاصغر حجماً والارخص ثمناً مثل ميتسوبيشي «كولت» وتويوتا «كورولا» و«تيرسل» وهوندا «سيفيك» وهيونداي «لانترا» ونيسان «صني» بين 1200 و2000 ريال.

=

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام