دبي: عصام الشيخ
قال خبير مالي بارز امس ان صناديق التحوط العالمية التي تعد من الادوات الاستثمارية الجديدة نسبيا بدأت باستقطاب الاهتمام من المؤسسات الحكومية المعنية بشؤون المال حيث اصبحت تشكل نحو 55% من اجمالي التدفقات الاستثمارية التي تجتذبها هذه الصناديق.
وذكر انطوان مسعد رئيس مؤسسة «مان انفستمنت» في منطقة الشرق الاوسط والتي تدير صناديق تحوط يبلغ حجمها 23 مليار دولار ان قائمة جديدة من الزبائن مثل البنوك المركزية ووزارات المالية وصناديق التقاعد بدأت تنضم لقاعدة المستثمرين في صناديق التحوط اضافة للبنوك والمؤسسات المالية.
وقال مسعد للصحافيين: «تقليديا كان الافراد والبنوك هم الفئة الغالبة لقاعدة المستثمرين في هذا النوع من الصناديق الا ان المؤسسات الحكومية بدأت تشكل مصدرا اكبر من التدفقات المالية لصناديق التحوط في العالم».
واشار الى نسبة النمو التي تحققها صناديق التحوط تبلغ نحو 25% سنويا فيما تستقطب الصناديق التي تديرها «مان انفستمنت» ما يتراوح بين 600-700 مليون دولار سنويا وفقا لأرقام عام .2002 وقال مسعد: «تساهم منطقة الشرق الاوسط بنحو 20% من اجمالي قيمة صناديقنا التي بلغت العام الماضي 23 مليار دولار».
واحتلت مان انفستمنت العام الماضي التصنيف الاول عالميا في حجم صناديق التحوط التي تقدر استثماراتها عالميا بأكثر من 600 مليار دولار.
وعلى صعيد آخر اجتمع أكثر من 180 مستثمرا ومديرا للصناديق الاستثمارية وخبيرا ماليا وخبيرا في استثمارات الأفراد من حول العالم امس في مؤتمر الشرق الأوسط الدولي لصناديق التحوط الذي ينظم في دبي. ويهدف المؤتمر إلى تزويد المؤتمرين بالمعلومات حول كيفية حماية وتعزيز محافظهم الاستثمارية من خلال الاستثمارات البديلة.
وتشارك في المؤتمر شخصيات مرموقة من عالم الاقتصاد من جميع أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية وآسيا اضافة لمتحدثين رئيسيين من حول العالم ومن المنطقة متخصصين في مجال صناديق التحوط بمن في ذلك الدكتور كريستوف مولر، الرئيس التنفيذي في مان إنفستمنت برودكتس، وروي غاردنر، المدير العام والخبير المالي الأول في البنك السعودي الأميركي، وإبراهيم غرغور، رئيس الخزينة في قسم إدارة الأصول في بنك إنفستكورب.
وتناول الدكتور كريستوف مولر في كلمته التطورات العالمية في قطاع صناديق التحوط فضلا عن الاتجاهات والتحديات المستقبلية في السوق، مشددا على حاجة المستثمرين إلى فهم أفضل الوسائل المتاحة لحماية استثماراتهم في ظروف السوق المتقلبة الحالية.
وقال: «بعد عقد تقريبا من الأسواق المزدهرة والأحوال المستقرة نسبيا، من الضروري أن يساعد قطاع الاستثمارات البديلة المستثمرين من الشركات والأفراد على حماية محافظكم الاستثمارية خلال الأوقات الصعبة».
وأضاف الدكتور مولر قائلا: «تتيح صناديق التحوط مرونة أكبر في أساليب المتاجرة وفي إنجاز عمليات المتاجرة من الصناديق الاستثمارية المشتركة بينما تضمن علاقتها المحدودة بأسواق الاستثمار التقليدية استمرار نمو استراتيجياتها المعتمدة على المهارات».
وقد تمحورت المناقشات خلال اليوم الأول للمؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم الاربعاء حول نمو قطاع صناديق التحوط بشكل عام وحول تدفق الأموال إلى القطاع خلال عامي 2001 و2002 وتعزيز وتنويع المحافظ الاستثمارية التقليدية من خلال تضمينها منتجات مهيكلة والتوقعات المستقبلية لقطاع صناديق التحوط حول العالم.