الثلاثـاء 01 صفـر 1430 هـ 27 يناير 2009 العدد 11018
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

«التأمين التعاوني» بين العودة إلى فتاوى سابقة تحرمه.. أو مسايرة الواقع بإصلاح نظامه

باحثون مصرفيون: الجدل الشرعي ساهم في بطء انتشار ثقافة التأمين في السعودية

ملتقى التأمين التعاوني شهد حضورا كثيفا من المتخصصين في الاقتصاد الإسلامي (تصوير: خالد الخميس)
الرياض: بندر الشريدة
ظل «الجانب الشرعي» المحدد الرئيسي لانطلاق مفهوم التأمين التعاوني من عدمه في السعودية، بل يراه البعض المحرك الأساسي للإقبال على التأمين من عدمه.

وما يزال التأمين محورا للنقاش والجدل في كثير من المنتديات الاقتصادية، فبعض الشركات تلجأ إلى المدرسة التي يعتبرها الكثيرون أنها الأكثر انفتاحا على الاقتصاد ومرونة في معرفة القضايا الاقتصادية الشرعية، والمدرسة الأخرى التي تعتبرها كثير من الشركات أنها أكثر تشددا وحرصا في قضايا الاقتصاد الإسلامي.

وأمام ذلك نظمت الهيئة الإسلامية للاقتصاد والتمويل أكبر ملتقى «التأمين التعاوني» على مدى ثلاثة أيام، حيث كان تركيز المؤتمر على الجانب الشرعي الذي ما يزال الأكثر جدلا في السعودية من حيث حرمة ما تقوم به شركات التأمين من عدمه.

وخلال أيام الملتقى، الذي احتضنته العاصمة السعودية الرياض، برزت عدة أوراق عمل جميعها تناقش التأمين التعاوني، وتصرفات الشركات في إعادة المبالغ لأصحاب بوالص التأمين.

كما شهد اليوم الأول للملتقى انتقادا حادا لبعض شركات التأمين التعاوني، حيث برزت أطروحة الدكتور مسفر الدوسري أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك سعود، والتي كانت حول «التأمين التعاوني بين أحلام النظرية وأوهام الواقع»، ولفتت ورقة الدوسري انتباه الحضور، خاصة وأن الباحث استند إلى فتاوى قديمة لهيئة كبار العلماء في السعودية.

ويرى الدوسري أن بعض شركات التأمين تتحايل للتهرب من تقديم التعويضات، وأنها توظف عددا كبيرا من القانونيين لكتابة العقود، وجعلها مليئة بالثغرات القانونية لتساعدها في التهرب من دفع التزاماتها، مبينا أن هدف هذه الشركات هو الربح ولا شيء غيره. في مقابل ذلك علق أحد المشاركين في الملتقى وهو الدكتور علي محيي الدين داغي الأستاذ في كلية الشريعة في جامعة قطر وعضو الهيئات الشرعية لكثير من البنوك الإسلامية، بأنه يجب البحث عن التيسير لأمور الناس وليس التحريم، لأن الأصل في الشيء الحل، إلا أن يكون هناك ما يثبت بالأدلة القطعية على تحريمه. وأضاف الدكتور محيي الدين أن التأمين الإسلامي السائد في عالمنا الإسلامي يقوم على مبدأ التعاون والتبرع ولكنه يختلف عن التأمين التعاوني البسيط والمركب من حيث الهيكلة الإدارية والفنية، حيث إن التأمين الإسلامي تتشكل هيكلته الفنية والإدارية إما على أساس الوكالة بدون أجر، أو الوكالة بأجر.

وشهدت جلسات الملتقى تقديم أوراق متنوعة في التأمين، حيث قدم الدكتور عبد الرحمن السند عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ورقته، والذي أوضح خلالها أن التأمين التعاوني فيه تطبيق للشريعة الإسلامية، وأن المعاملات في الشريعة الإسلامية واسعة ويمكن إيجاد حلول فيها، لافتا إلى أن التأمين الصحي ما يميزه هو توفير حماية اقتصادية وضمان حياة كريمة، للأفراد الذين تشملهم أحكامه. كما طرح الدكتور يوسف الشبيلي عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ورقته التي كانت تحت عنوان «التأمين التكافلي من خلال الوقف» وفيها أكد أنه لا يصح أن نرفض التأمين التعاوني وهو يلبي مصالح الناس، ولا مانع أن نسوغها بما يتوافق مع ضوابط الشريعة الإسلامية، لأن كثيرا من الناس ينفقون مبالغ طائلة للعلاج في المستشفيات الأهلية، في حين أن التأمين الصحي يقضي حاجات الناس. في المقابل خلص الدكتور محمد سعدو الجرف أستاذ الاقتصاد الإسلامي في جامعة أم القرى، في دراسته التي قدمها وهي بعنوان «تقويم أنظمة ووثائق التأمين التعاوني في السعودية»، إلى أن نظام مراقبة التأمين التعاوني ولائحته التنفيذية ونظام الضمان الصحي التعاوني ولائحته التنفيذية، لا يعكس ما يفترض في التأمين في الفكر الإسلامي، وإنما يعكس مفهوم التأمين في الفكر الوضعي من حيث قيامه على المعاوضة والاحتمال والإلزام للجانبين.

ومن ضمن ما شملت عليه نتائج دراسة الدكتور الجرف أن شرعية التأمين التعاوني على افتراضه لا يعني بالضرورة شرعية التطبيقات، والأهم من ذلك أنه لا يعني وجود هيئات رقابة شرعية في عدد من شركات التأمين أن عقود هذه الشركات وتعاملاتها شرعية.

كما شدد الدكتور الجرف على أن أنظمة التأمين ولوائحها التنفيذية أقرب ما تكون إلى التأمين التجاري منها إلى التأمين التعاوني، وأن هناك حاجة لإعادة صياغة تلك الأنظمة واللوائح أولا ثم صياغة وثائق التأمين.

وتنوعت أوراق العمل المقدمة في الملتقى، حيث قدم الدكتور موسى القضاة الأستاذ في العلوم الإسلامية العالمية في الأردن، بحثا بعنوان «التأمين التكافلي بين دوافع النمو ومخاطر الجمود»، وبحث آخر تحت عنوان «معوقات صناعة التأمين التعاوني في السعودية» للدكتور فهد العنزي عميد كلية الأنظمة والعلوم السياسية، وغيرها من الأوراق.

التعليــقــــات
سراج الهادي قريب الله، «مصر»، 27/01/2009
1- عقد التأمين التعاوني التكافل من عقود التبرع المشروط في حين أن عقد التأمين التقليدي من عقود المعاوضة -2- العقد في التكافل يقوم على أن المشترك كفيل ومكفول وبذلك يتحمل الخطر مجموع المشتركين وليست شركة التأمين كما هو في التأمين التقليدي -3- فائض عمليات التكافل ملك خالص للمشتركين وليس لأصحاب شركة التأمين كما في التقليدي -4- يتم الفصل بين حسابات أصحاب الوثائق المشتركين المتكافلين وبين حسابات أصحاب رأس المال الشركة وليس كما هو في التقليدي تعتبر كلها حسابات واحدة لأن أقساط التأمين التقليدي تعتبر ملك لأصحاب رأس المال الشركة -5- تدير الشركة أعمال التكافل الفنية على أساس الوكالة والإستثمار على أساس عقود المضاربة أما في التأمين التقليدي فهي المالكة لأموال التأمين .. وهناك الكثير من الفروق الجوهرية التي يجب مراعاتها عند التطبيق.
SULAIMAN OBAID، «المملكة العربية السعودية»، 30/01/2009
لن ينجح التامين الا اذا اصبح اسلاميا قلبا وقالبا ويجب ان ناخذ العبرة والعظة مما حدث في الازمة العالميه وان احد ابطالها كان التامين المحرم والقمار والربا والغش والتدليس وهذه توجد في التامين التجاري والبنوك التجارية.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام