السبـت 16 صفـر 1434 هـ 29 ديسمبر 2012 العدد 12450
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

سوق المناصرة.. معرض دائم لبيع الأثاث بالقاهرة

عمره قرن من الزمان ويلبي احتياجات الفقراء والطبقة المتوسطة

«سوق المناصرة» يرجع تاريخه لقرن من الزمان ويعد أشهر أسواق الأثاث بالقاهرة (تصوير: عبد الله السويسي)
القاهرة: حنان عقيل
شارع ضيق داخل حي باب الخلق بوسط القاهرة ربما يمر به كثيرون دون أن يعرفوا أنه مدخل لأهم وأكبر معرض لبيع الأثاث والموبيليا داخل القاهرة، وهو «سوق المناصرة» كما يعرفه جميع مرتاديه وقاطني الحي.

ففي مصر تعتبر مدينة دمياط، شمال القاهرة، أكبر وأشهر المدن المصرية المعروفة بتصنيع وبيع الأثاث ويرتادها جميع المقبلين على الزواج من كل المحافظات، يأتي بعدها «سوق المناصرة» الذي يطلق عليه لقب «دمياط القاهرة» حيث يعد مجمعا متكاملا لكل فنون صناعة الموبيليا.

يرجع تاريخ سوق المناصرة إلى قرن من الزمان؛ حيث سُمي بهذا الاسم نسبة إلى الخليفة المنصور بالله والد المعز لدين الله الفاطمي، ويقع بحي الموسكي؛ حيث يحده من الشرق شارع بورسعيد ومن الغرب شارع محمد علي المشهور بصناعة الآلات الموسيقية، ويتوافد عليه طبقات المجتمع المختلفة، كما يوجد به سوق التجاريين الذين يصنعون الموبيليا بكل أنواعها وبما يناسب مختلف الطبقات.

تتزاحم معروضات المحلات من غرف نوم وسفرة وأنتريهات وصالونات وغيرها من أنواع الأثاث على جانبي الشارع الضيق، وعلى الرغم من المميزات التي يوفرها تجار الشارع للمشترين من خفض للأسعار وتنوع المنتجات، فإن كثيرين لا يعرفون عن الشارع شيئا، ورغم إقبال المشترين على أسواق دمياط لشراء الأثاث اعتقادا منهم أنها أكثر شمولا وتحتوي على كل الأنواع، فإن صغر مساحة سوق المناصرة يعطي فرصة للزبائن لأن يبحثوا في السوق أكثر من مرة حتى يجدوا ضالتهم.

ويسيطر على سوق المناصرة الأثاث الذي يستخدم فيه خشب الزان بأنواعه المختلفة، إلا أنه حديثا أصبح منفذا للأثاث الصيني الذي يجد إقبالا على شرائه من قبل بعض الفئات التى تبحث عن أثاث رخيص الثمن ويتغاضون عن مدى جودته.

يقول ماهر عبد الله (39 عاما)، تاجر موبيليا: «يزداد الإقبال على الشراء في فصل الصيف عنه في الشتاء؛ حيث يقبل كثيرون على الزواج وتجهيز مستلزمات المنزل، أما في الشتاء فتنخفض المشتريات وتقتصر على عدد محدود ممن يجددون أثاثهم». يضيف عبد الله: «أكثر الطبقات إقبالا على شراء الأثاث من سوق المناصرة هي الطبقة المتوسطة، فالطبقات العليا لا تفضل الاعتماد على سوق شعبي في جلب احتياجاتهم على الرغم من أن السوق يحتوي على كل الأنواع التي يطلبها الجميع، بينما من الممكن أن تُقبل جميع الطبقات على شراء الأثاث من مدينة دمياط اعتقادا منهم أنها أكثر شمولا وتميزا».

ويشير إلى أن عددا من البائعين يمتلكون ورشا لتصنيع الأثاث في سوق المناصرة مما يجعل الأسعار منخفضة؛ فمن الممكن أن يتراوح سعر الحجرة داخل السوق بين 5000 و8000 جنيه في حين تباع خارجه أعلى من 14.000 جنيه.

وأكد عبد الله أن السوق معروف عند المصريين جميعا وعلى مستوى جميع المحافظات، مشيرا إلى أن رواد الشارع كانوا من جميع المحافظات، وهو ما لم يعد موجودا بشكل كبير الآن لأن الأثاث انتشر في جميع المحافظات عن طريق المعارض المختلفة وبأسعار مناسبة.

وأوضح أن الزبائن أصبحوا أكثر إقبالا في الفترة الأخيرة على الأثاث المودرن سواء في غرف النوم أو السفرة أو الأنتريهات، مما جعل أصحاب المحلات يقبلون على عرضه بشكل أكبر استجابة لحجم الطلب عليه.

أما سيد إبراهيم، تاجر موبيليا، فيقول: «أعمل في السوق منذ 18 عاما، حيث يسيطر الركود على حركة البيع والشراء في الآونة الأخيرة، فلا يقبل على الشراء إلا المقبلون على الزواج، أما الراغبون في تجديد أثاثهم، فينتظرون حتى تستقر الأحوال في الدولة».

وأكد إبراهيم أنه لا يبيع الأثاث الصيني لأنه يعتبره غشا؛ حيث يُصنع من الكرتون المقوى ولا يعيش سوى لأشهر قليلة، مشيرا إلى إقبال معظم الزبائن على شراء الأثاث المودرن الذي يتميز بالبساطة وانخفاض سعره ومناسبته فئات مختلفة، وأضاف: «تتراوح أسعار الأنتريهات والصالونات بين 2000 و7000 جنيه، ونستخدم الخشب الزان بشكل أساسي بنوعيه الأبيض والأحمر في تصنيع الأثاث داخل الورش التي يوجد معظمها داخل الشارع والتي تجعل التجار يبيعون الأثاث بأسعار منخفضة مقارنة بالأماكن الأخرى».

ويقول محمد السيد، 38 عاما، تاجر موبيليا بالشارع، إنه يعمل في الشارع منذ أن كان عمره 8 سنوات حيث ورث المهنة عن والده، مشيرا إلى أن الإقبال ازداد في الفترة الأخيرة على الأثاث المودرن أكثر من الأثاث العادي.

وأشار إلى أن البعض يُقبل على شراء الأثاث الصيني لرخص سعره وفي الوقت نفسه تميز شكله الخارجي، متغاضين بذلك عن الجودة والخامة التي تبلى سريعا، مؤكدا أن حركة البيع والشراء تكاد تتوقف تماما في الشتاء.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام