الثلاثـاء 28 شعبـان 1433 هـ 17 يوليو 2012 العدد 12285
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مشروع «الدلافين» لتجميل الكباري على نهر النيل

يهدف إلى الجذب السياحي وتحقيق عائد مادي إلى جانب الشكل الجمالي

شكل تخيلي لكوبري قصر النيل في إطار مشروع الدولفين المصري
الشلالات الراقصة على جانبي الكباري ستعمل على تجميل منظرها العام
القاهرة: ميادة حافظ
«الدولفين المصري»، ليس فصيلة من الدلافين يقتصر وجودها على مصر، ولكنه اسم لمشروع ابتكره أحد الشباب المصريين لتجميل الكباري المصرية على نهر النيل، بما يضفي عليها لمسة جمالية مستوحاة من الطبيعة.

عبد الله علي عبد الرحمن، شاب مصري في السنة الثالثة بكلية الهندسة جامعة عين شمس قسم عمارة، ولأنه يريد لبلده القفز إلى بر التنمية والتكنولوجيا الحديثة، فكر في مشروعه الجمالي منذ ما يقرب من عام ونصف، والذي يعتمد على استغلال الكباري التي تمر فوق أنهار أو بحار بمختلف محافظات ومدن مصر، من خلال تنفيذ ما يشبه قفزة الدولفين، الذي يعد من أكثر أنواع الأسماك ذكاء وجاذبية للإنسان. يتحدث عبد الله لـ«الشرق الأوسط» عن فكرة المشروع قائلا: «جاءتني فكرة تجميل الكباري بعد ما شاهدت كوبري (بانبو) بكوريا الجنوبية الذي يمر فوق نهر (هان)، ومع بلورة الفكرة بدأت بعرضها على أصدقائي الذين شجعوني على إعادة التفكير فيها بصورة تكون أكثر دقة وقابلية للتنفيذ، وبالفعل مكثت لفترة طويلة أطورها حتى تخرج بالشكل النهائي الذي من المفترض تنفيذها من خلاله».

ويشرح فكرته قائلا: «تقوم الفكرة على عمل قضيب معدني يمر من فوق الكوبري على شكل قوس دائري يحمل النموذج المصنع للدولفين، وهذا القضيب المعدني هو ما سيحمل الشاشة الإعلانية التي ستأخذ نفس شكل وميل القضيب المعدني بحيث يتم إخفاء القضيب المعدني تماما، وسيتم زرع الليزر الموجه لأعلى بعيدا عن نظر السائقين لتجميل شكل الشاشات، كما سيتم زرع خراطيم المياه على جوانب الكوبري وعلى القضيب المعدني لعمل النوافير الخاصة بتكملة المشروع تماما وتجميل كل الشكل العام، ومع عمل الستائر المائية على جوانب الكوبري».

ويضيف: «بهذا الشكل، يختلف مشروع الدولفين إلى حد كبير عما تم في كوريا الجنوبية، حيث سيتم وضع شلالات راقصة على جانبي الكباري، وبالتالي يكون قد تم تجميل المنظر العام وليس الكوبري فقط»، موضحا أنه «بالنسبة لمرور المراكب من تحت الكوبري فسيتم تفادى هذه المشكلة من خلال (الحساسات)، وبالتالي عند قطع الخط الحساس الموجود قبل الكوبري يتوقف ضخ الخراطيم أوتوماتيكيا حتى تمر السفن ثم يعاد التشغيل مرة أخرى».

ويؤكد عبد الله أن مشروع الدولفين يمكن تطبيقه على عدد من الكباري المصرية، أولها كوبري قصر النيل، بالإضافة إلى عدد من الكباري الأخرى بالقاهرة مثل كوبري 6 أكتوبر وكوبري الملك الصالح وكوبري عباس وكوبري الجامعة، وفي محافظة الإسكندرية يمكن تطبيق المشروع على كوبري «ستانلي» أعلى البحر المتوسط، وكذلك كوبري طلخا بمدينة المنصورة وكوبري مرسى مطروح، كما يمكن استغلال عدد آخر من الكباري في مصر في جميع أنحاء مصر.

ويبين طالب الهندسة أن مشروعه لا يتوقف عند التجميل، بل يمكن الاستفادة ماديا من ذلك الربح المادي الذي سيحققه المشروع عن طريق الإعلانات التجارية التي ستوضع على شاشات أعلى الكوبري، بالإضافة إلى إعلانات الستائر المائية التي سيتم وضعها على جانبي الكوبري التي تقدر وفقا للدراسة المبدئية للمشروع بنحو 84 مليون جنيه مصري سنويا.

كما يعمل المشروع، بحسب صاحبه، على زيادة الدخل من السياحة النيلية التي ستجذب السائحين والمصريين، وبالتالي يتم تحقيق أرباح غير مباشرة من المشروع، كما سيكون هناك دخل مادي من زيادة الضرائب على الفنادق التي تطل على النيل، لأن المشروع سيزيد من إيجار الغرف بها لوجود مشاهد مريحة للعين.

ويؤكد عبد الله أنه كان يجد صعوبة شديدة في مقابلة المسؤولين في مصر لتنفيذ هذا المشروع ورغم ذلك لم يمل، وهو في انتظار من يفهم فكرته ويساعده على تنفيذها، خاصة أنه أصبح أكثر تفاؤلا بمصر في عهدها السياسي الجديد. ويضيف أنه قام بعمل ملف شامل عن كل تفاصيل المشروع بمساعدة عدد من أصدقائه من المهندسين والمحاسبين لعرضه على الشركات التي يمكن أن تساعده في التنفيذ.

ويوضح أن المشروع يمكن تنفيذه على جميع الكباري في كل محافظات مصر خلال 3 سنوات فقط إذا توافرت الإمكانات اللازمة لذلك، مبينا أن «مقومات الجمال في مصر التي وهبها الله لها متعددة، لكننا نحتاج إلى إعادة توظيفها وتخطيطها»، مؤكدا أن لديه مشاريع أخرى جمالية لاستغلال كل المعالم المصرية والمقومات الطبيعية، سوف يفصح عنها بمجرد الانتهاء من مشروع الدولفين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام