لندن: «الشرق الأوسط»
حذر خبراء في أمن المعلومات للهواتف الذكية من وجود العشرات من شبكات الإعلانات المتلصصة المزروعة في التطبيقات المجانية للأجهزة الجوالة التي تتجسس على أصحابها عند تنزيلهم لها.
وقال خبراء شركة «لوكآوت موبايل سيكيورتي» المتخصصة في تطوير برامج حماية الهواتف الجوالة إن هذه الإعلانات تشكل تهديدا لخصوصيات الأفراد.
ووفقا للخبراء الذين نشروا نتائج دراسة لهم في هذا الميدان، فإن أكثر إعلانات الترويج التي تجهزها شبكات إعلانية تزرع في أكثر من 50 في المائة من التطبيقات المجانية. وأضافوا أن هذه البرامج الإعلانية المزروعة تتمكن من الدخول إلى المعلومات الشخصية لصاحب الهاتف من دون تقديم أي تفسيرات له حول طبيعة عملها.
كما لاحظ الخبراء أن 5 في المائة من التطبيقات التي تحتوي عليها الهواتف الذكية، أي ما يعادل 80 مليونا منها، تضم إعلانات شبكية «عدوانية» تؤدي مهمات وصفها الخبراء بأنها «مهمات غير الحلال - أي مهمات حرام» على تلك الهواتف! وتشمل «مهمات الحرام» هذه تغيير تسلسل بنود قائمة المواقع المفضلة، وعرض إعلانات لا تمت للإعلانات الأصلية بصلة.
وأظهرت تحليلات للتطبيقات المجانية في موقع «غوغل بلاي» أن التطبيقات الرئيسية التي تحتوي على إعلانات عدوانية هي التطبيقات التي ينزلها أصحاب الهواتف لإضفاء صفة شخصية على أجهزتهم مثل: تطبيقات صور الخلفية على الشاشة (وول بيبر) التي وصلت نسبتها إلى 17 في المائة، ثم تلتها تطبيقات الترفيه والتسلية (8 في المائة) ثم الألعاب (7 في المائة).
وقالت الشركة إنها طرحت تطبيقا مجانيا يمكن تنزيله من الشبكة يتعرف على الإعلانات، وعلى المهمات التي تقوم بها على الهاتف الذكي. كما طرحت جملة من الإرشادات الموجهة إلى شركات الإعلان، تحدد أفضل الوسائل العملية لضمان الشفافية في العمل، والوضوح، والسلوك، وعمليات جمع البيانات. ونقلت مجلة «بي سي وورلد» الإلكترونية عن خبراء الشركة أمس أن الإعلانات لم تقم فقط بجمع بيانات المستخدمين فحسب، بل تعدى عملها إلى بث «بيانات تخويف» مثل «ضرورة شحن البطارية»، إضافة إلى أضافتها لبعض الأيقونات الترويجية على شاشة الهواتف الذكية.