تونس: المنجي السعيداني
شارك 80 شابا تونسيا من منطقة القصرين في وسط غرب تونس في دورة تكوينية حول المواطنة من تنظيم منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) وذلك بالتعاون مع سفارة هولندا بتونس وبمشاركة وزارة التربية التونسية ومركز المرأة العربية للبحوث والتكوين.
وقال عمر النخيلي المنسق العام لمكتب الأمم المتحدة بتونس لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الدورة تهدف بالخصوص إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة والديمقراطية في صفوف الشباب التونسي والإجابة عن مجموعة من الأسئلة المهمة في حياة شباب المناطق التونسية المحرومة. وأضاف في تصريحه أن شباب تلك المناطق سيبحث مجموعة من المحاور الأساسية من بينها العلاقة بين الديمقراطية والانتخابات والحقوق الثقافية وعلاقتها بمفاهيم المواطنة والديمقراطية، إلى جانب الإمكانيات الثقافية المطروحة على شباب المنطقة وإمكانية الاستفادة منها عن طريق المسالك السياحية بالخصوص.
وحول سؤال أن كان شباب تلك المناطق في حاجة أكيدة إلى التشغيل والتنمية والاستثمارات حتى تتغير أحوالهم الاجتماعية، أكثر من نشر ثقافة الديمقراطية في هذه المرحلة بالذات، قال النخيلي إنه من غير المنطقي الفصل بين الحاجتين واعتبر أن تغيير العقليات سيؤدي بالضرورة إلى انخراط الشباب في جمعيات المجتمع المدني والمساهمة الفعلية في تغيير واقعهم الاجتماعي.
وتسعى اليونيسكو إلى نشر ثقافة التنوع من خلال اطلاع أبناء جهة القصرين التي ساهمت مساهمة كبرى في دفع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، على الإمكانيات التراثية التي تتوفر بالجهة (مناطق أثرية مهمة في سبيطلة وحيدرة على وجه الخصوص). وسينتفع الشباب بخبرة مختصين في مجالات القانون العام والتراث للتعبير عن مشاغلهم العامة والخاصة.
وخلال الدورة نظم الشباب المشارك الذي تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة عمل مسرحي كان محوره «مشاركة الشباب في الحياة العامة والثقافية».