باريس: «الشرق الأوسط»
دخلت فاليري ترييرفيلر، شريكة حياة الرئيس الفرنسي، طرفا في المعركة الدائرة في صفوف الحزب الاشتراكي حول تنافس اثنين من أعضائه على مقعد في دائرة نيابية واحدة. وأعلنت «الفرنسية الأولى» مساندتها للمرشح «المنشق» أوليفييه فالورني في الانتخابات التشريعية الحالية، ضد منافسته سيغولين روايال، شريكة حياة الرئيس السابقة لمدة 30 عاما ووالدة أبنائه الأربعة.
على صفحتها الخاصة في «تويتر»، كتبت ترييرفيلر، أمس، تغريدة جاء فيها أنها تساند فالورني في تشبثه بترشيحه عن مدينة لاروشيل، غرب فرنسا، ضمن إحدى الدوائر الانتخابية للمنطقة الغربية، ورفضه الانسحاب لصالح «رفيقته» الاشتراكية روايال، الزعيمة التي كانت قاب قوسين من الجلوس على عرش «الإليزيه» في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2007. وجاء موقف قرينة هولاند مثيرا للاستغراب، خصوصا وأنه يتناقض مع الموقف الرسمي لحزب شريك حياتها وكذلك مع الدعم الذي أعلنه، شخصيا، لروايال وهي تخوض الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية. وقال هولاند، أمس، إن سيغولين هي المرشح الوحيد لتلك المنطقة الذي يحظى بكامل تأييده.
غرابة الموقف دفعت كثيرين إلى الاعتقاد بأن صفحة «الفرنسية الأولى» على «تويتر» قد تعرضت لعبث قراصنة إنترنتيين خبثاء يسعون للإيقاع بين المرأتين وجرهما إلى «حرب ضرائر». لكن ترييرفيلر عادت وأكدت موقفها، أمس، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، وقالت إنها تشجع منافس روايال الذي «يناضل منذ سنوات» بين أهالي مدينته في التزام مستمر. وسبق لشريكة حياة الرئيس أن صرحت في مقابلة مع مجلة «فام آكتويل» أن هولاند يثق بها تماما «إلا في ما يتعلق بتغريداتها»، وهذا يعني أنه يخشى تغريدها خارج سربه.
وحسب موفد صحيفة «الفيغارو» إلى لاروشيل فإن فالورني أعرب عن سروره بموقف ترييرفيلر، وقد تأثر بـ«رسالة الصداقة» التي وجهتها إليه. وهو لم يخضع للضغوط القاسية التي يتعرض لها من رفاقه في الحزب الاشتراكي لكي ينسحب من المنافسة، بل وأغلق هاتفه النقال لكي يوقف محاولات التأثير عليه.
ورغم أن فالورني حصل على 3 نقاط أقل من روايال في الدورة الأولى من الانتخابات التي جرت الأحد الماضي، فإن احتمال تغلبه عليها وارد في حال منحه أنصار اليمين أصواتهم، لا حبا فيه وإنما نكاية بسيغولين التي قد تخسر مقعدها النيابي في هذه المعركة وتصبح «على الرف» لخمس سنوات مقبلة.