الاربعـاء 11 ذو الحجـة 1431 هـ 17 نوفمبر 2010 العدد 11677
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

«رسائل فيس بوك» خدمة جديدة تزيد حدة المنافسة مع «غوغل»

تجمع الرسائل النصية والبريد الإلكتروني والدردشة الفورية في موقع واحد

مارك زوكربرغ، الرئيس التنفيذي لـ«فيس بوك»، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه نظام «رسائل فيس بوك» (أ.ب)
سان فرانسيسكو: «الشرق الأوسط»
كشف موقع «فيس بوك» عن نظام جديد للتراسل، وبينما لم يعلن مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لموقع «فيس بوك» نهاية عصر البريد الإلكتروني، فمن الواضح أنه يرى أن تلك التقنية التي دامت 4 عقود ستختفي قريبا بوسائل حديثة للتواصل.

وقال في مؤتمر صحافي عقده في سان فرانسيسكو، مقر الموقع: «لا نعتقد أن البريد الإلكتروني سيصبح هو نظام التراسل العصري». وقد أطلق على الخدمة الجديدة «رسائل فيس بوك».

وأوضحت وكالة «أسوشييتد برس» أن الرسائل في «فيس بوك» في الوقت الراهن شبيهة بصندوق البريد الإلكتروني. أما النظام الجديد الذي سيتم نشره تدريجيا عن طريق دعوة المشاركين - في الوقت الراهن - خلال الشهور المقبلة، فهو يجمع الرسائل النصية الهاتفية والبريد الإلكتروني من «حسابات» غير «فيس بوك» ورسائل الدردشة الفورية في صندوق واحد. وهي مقسمة طبقا للشخص الذي يرسلها بدلا من نوعية التقنية المستخدمة، وبالنسبة للمشاركين الذين يرغبون في استخدام هذا التطور التجديد، فيمكنهم الحصول على عنوان إلكتروني FACEBOOK.COM يسبقه بالطبع اسم الشخص، وهو الأمر الذي سيسهم في تبسيط إجراءات التواصل مع غير المشاركين في «فيس بوك».

وأوضح زوكربرغ «أننا إذا ما قمنا بعمل جيد، فسيقول البعض إن هذه هي الطريقة التي ستجري بها الأمور في المستقبل».

وتجدر الإشارة إلى أن «فيس بوك» بجعله البريد الإلكتروني محور وسائل الاتصال به فإنه يصعد المنافسة مع محرك البحث الأشهر «غوغل» الذي أثار ضجة في أوساط الاتصال عبر الإنترنت عندما أدخل نظام بريد إلكتروني باسم «gmail». وعلى الرغم من ذلك فقد رحب إريك شميت الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» بدخول «فيس بوك» في مجال الاتصالات عبر الإنترنت حيث ذكر في لقاء مع الصحافيين: «مزيد من المنافسة أمر جيد دائما لأن المنافسة تزيد من حجم السوق».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نظام «رسائل فيس بوك» الجديد هو خطوة جريئة للتوسع خارج نطاق الشبكات الاجتماعية إلى نظام اتصالات متكامل، ويمكن أن يسمح ذلك للموقع بالتأثير على مواقع مثل «غوغل» و«ياهو» و«إم إس إن» و«إيه أو إل»، التي استخدمت البريد الإلكتروني كوسيلة لجذب المستهلك.

وقد كشفت إحصائية لشركة «كومسكور» المتخصصة في الأبحاث أن عدد مستخدمين بريد «هوتميل» لشركة «مايكروسوفت» بلغ في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي 362 مليون شخص، بينما احتل بريد «ياهو» المرتبة الثانية حيث استخدمه 273 مليونا، ثم «جي ميل» 193 مليون مستخدم.

وعلى الرغم من أن البريد الإلكتروني الذي ظهر للمرة الأولى في السبعينات لا يزال وسيلة الاتصال الرئيسية بالنسبة للأكبر سنا، فإن الدراسات الأخيرة تشير إلى أن الأمر لم يعد كذلك بالنسبة للشباب؛ فقد تعدت الرسائل النصية الاتصالات المباشرة والبريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية والرسائل السريعة باعتبارها وسيلة الاتصال الرئيسية بالنسبة للمراهقين الأميركيين، طبقا لاستطلاع أجراه مشروع «بيو» للإنترنت وأسلوب الحياة الأميركي. وكانت «غوغل» قد أعلنت أنها ستدخل المزيد من صفات الشبكات الاجتماعية ضمن محركها لمواجهة تزايد شعبية «فيس بوك»، وهي تسمح في نظام البريد الإلكتروني الخاص بها للمشاركين بالدردشة وإرسال رسائل إلكترونية وإجراء محادثات هاتفية. كما تعمل كل من «ياهو» و«إم إس إن» و«إيه أو إل» على إدخال رسائل من مواقع اجتماعية أخرى، مثل «فيس بوك» و«تويتر» في نظام البريد الرئيسي الخاص بها. إلا أن الأمر الرئيسي الذي يتميز به «فيس بوك» هو الهويات الحقيقية للأشخاص، بالإضافة إلى خريطة اجتماعية لعلاقتهم في الحياة الواقعية وتعاملاتهم عبر الإنترنت - وهو الأمر الذي يفضل «فيس بوك» أن تطلق عليه «الغراف الاجتماعي».

وسيستخدم «فيس بوك» - طبقا للنظام الجديد - معلوماته عن تلك العلاقات بين المشاركين لتشييد «صندوق اجتماعي» يتولى التخلص من رسائل «سبام» (الحروف الأولى باللغة الإنجليزية لعبارة الرسائل الحزينة والمزعجة وبلا معنى)، والرسائل التي يرى أنها أقل أهمية، والرسائل غير الشخصية، مثل فواتير الهاتف، وستوضع تلك الرسائل ذات الأهمية الأقل في مجلد منفصل باسم «أخرى».

كما يمكن للمستخدمين مطالبة الموقع بحجب الرسائل المقبلة من أصدقاء. وليس على المستخدمين، إذا ما رغبوا، في التعامل مع صديق سوى النقر على اسمه بدلا من البحث عن رقم هاتفه أو عنوانه الإلكتروني. ويمكن للصديق تلقي الرسائل بالشكل الذي يريده، سواء كانت رسالة نصية أو رسالة بريد إلكتروني. وأوضح «فيس بوك» أنه سيتم تخزين الرسائل بين شخصين للأبد، إلا إذا ما رغبا في إزالتها.

وفي محاولة لتهدئة المنافسة أوضح زوكربرغ أنه «لا يهدف ذلك للقضاء على البريد الإلكتروني. لا نتوقع استيقاظ شخص غدا من نومه ليقول إنه سيلغي حساباته على البريد الإلكتروني»، إلا أن شارلين لي المحللة في مجموعة «التيميتر» الأميركية قد قالت إن على «(غوغل) و(مايكروسوفت) و(ياهو) الشعور بالقلق».

وأوضحت لي أن البريد الإلكتروني «يموت تدريجيا في الوقت الراهن عبر خدمات مثل الرسائل الفورية والدردشة، وأن (رسائل فيس بوك) إذا ما نجحت، فستؤدي إلى تسريع هذا الاتجاه».

وتجدر الإشارة إلى أن الأميركيين يقضون وقتا أطول على «فيس بوك» أكثر من أي موقع آخر، كما يستخدم الموقع أكثر من 500 مليون شخص حول العالم.

وأشار المحللون إلى أنه إذا ما أثبت نظام «رسائل فيس بوك» نجاحه، فيمكن أن يزيد الوقت الذي يقضيه الشخص في موقع «فيس بوك» زيادة كبيرة، وبالتالي يجعل الموقع أكثر سيطرة وانتشارا.

وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن «فيس بوك» سيواجه بعض التحديات، مثل التعامل مع رسائل «سبام»، وجعل المستخدم يغير عاداته المتأصلة. وإقناع البعض بالثقة في شركة لا تحظى فيها الخصوصية بثقة كبيرة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام