الجمعـة 08 رمضـان 1430 هـ 28 اغسطس 2009 العدد 11231
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

تونس.. بطولة وطنية لإحياء الألعاب الشعبية

جمعت بين كبار السن من محبي الألعاب والصغار ممن لم يسمعوا بها

تونس: المنجي السعيداني
أقيمت في تونس بطولة وطنية ركزت على إحياء التاريخ الطويل للألعاب الشعبية التونسية ذات الصيت، خاصة اللعبة الشعبية المعروفة باسم «الخربقة». وجمعت البطولة الكبار والصغار من محبي اللعبة، واهتمت بالصغار بشكل خاص ممن لم يسمعوا باللعبة العريقة وشبوا على الحاسوب والفأرة، لذلك كان شعار البطولة «الخربقة من النواة إلى الإنترنت».

وجمعت دور الشباب التونسية فئة الشباب مع فئة المتقدمين في السن ووفرت للصغار أقراصا ليزرية تحتوي على لعبة الخربقة على الحاسوب، في حين مكنت الكبار من تصور الرقعة الخاصة باللعبة سواء على التراب العادي أو على الورق المقوى. البطولة أعادت للجميع متعة التسلي بالألعاب الشعبية التي تجمع بين الحيلة والمكر، وبين الجوانب الاجتماعية من روابط مختلفة وتحديات متنوعة. ويقول عز الدين بوزيد (الأستاذ بالجامعة التونسية ومتخصص في الألعاب الشعبية) إن إشراك المسنين في فعاليات تظاهرة ترفيهية طريقة جيدة «للاستفادة من خبرتهم من لعبة تقليدية مارسها الأجداد عبر العصور ثم تخلى عنها الشباب لفائدة ألعاب إلكترونية جلها تمجد العنف والهيمنة على الرغم من ما تحمله لعبة الخربقة من استراتيجيات تتطلب تركيزا ذهنيا يربي العديد من الملكات ومن مبادئ قيمية وأخلاقية».

وكشفت هذه البطولة عن استراتيجيات عديدة في لعبة الخربقة التي تنقسم إلى 49 مربعا صغيرا ومتناظرا وبه 48 قرصا يتقاسمها لاعبان بمعدل 24 قرصا لكل واحد، وتختلف أقراص اللاعبين في اللون أو في الحجم ويطلق على المربعات تسمية «الديار» ويسمى المربع المركزي «دار الوسط».

ويتفق اللاعبان على من تكون له المبادرة في وضع أقراصه على الرقعة، ويقوم اللاعبان بالتناوب على إعمار جميع ديار الرقعة عدا دار الوسط التي تبقى فارغة في هذه المرحلة بمعدل قرصين لكل واحد. وعندما يتمكن أحد اللاعبين من محاصرة أقراص المنافس وتصبح غير قادرة على التحرك بين الديار تكون حينها نهاية المباراة التي غالبا ما تخلف حسرة لدى المنهزم يعد بمحوها في أول مقابلة ثأرية وبفرحة كبرى وتهنئة للفائز الذي يعد بدوره بمواصلة اكتساح الرقعة في كل مرة.

حول هذه التظاهرة، قال صابر الهمامي (طالب بالجامعة التونسية) إن البطولة بالفعل أرجعت الفئات الشابة إلى أجواء ممتعة تكاليفها قليلة وأهميتها لا تضاهى، فهي تقوي الروابط الاجتماعية وتجمع الأطراف المتناقضة، كما أن اللعبة التي تعتمد استراتيجيات حربية بامتياز تفتق مواهب الشباب وتدفعهم لاستعمال الذكاء والحيلة.

وأكد الأسعد الماجري (من الشباب المشارك) من ناحيته على ذكاء الجمع بين الأجيال وتبادل التجارب والخبرات.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام