السبـت 26 صفـر 1430 هـ 21 فبراير 2009 العدد 11043
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

«البولز» لعبة قديمة مارسها الإنسان منذ قرون.. يعيدها الملك عبد الله للواجهة

الاسكتلنديون أقروها ووضعوا قوانينها.. وملوك بريطانيا منعوا شعوبهم من ممارستها.. والأستراليون احتضنوا أول بطولة عالمية لها

الملك عبد الله يرمي كرة البولز الهواية التي يعشقها كثيراً («الشرق الأوسط»)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يشارك في اللعبة («الشرق الأوسط»)
الملك عبد الله يشارك ولي عهد قطر هذه اللعبة التي عرفها الإنسان منذ القدم («الشرق الأوسط»)
رئيس جمهورية الأورغواي الدكتور تاباري فازكير يمارس لعبة البولز في المخيم الملكي في روضة خريم في ديسمبر الماضي («الشرق الأوسط»)
الرياض : بدر الخريف
أعاد الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي اشتهر بتعدد هوياته الرياضية خلال الأشهر الماضية إلى الأذهان لعبة رياضية قديمة مارسها الناس منذ آلاف السنين وحافظت على حضورها في معظم المجتمعات البشرية إلى اليوم وأطلقت عليها مسميات مختلفة عبر التاريخ، وهي لعبة الكرات الحديدية أو ما يعرف حلياً بـ (البولز)، التي سجلت في العصر الحديث اهتماماً من قبل الدول الكبرى والمتحضرة.

وتوج ذلك الاهتمام في منتصف القرن الماضي بإقرار الاتحاد الدولي لهذه اللعبة إضافة إلى إقامة بطولات لها بين الدول الأعضاء في «جمعية البولز الدولية»، التي تعد ادنبره الاسكتلندية موطناً للعبة ومركزاً لهذه الجمعية.

وأظهرت الصور، التي التقطها المصورون استقبال الملك عبد الله في مخيمه الملكي بروضة خريم لعدد من ضيوف السعودية وكان آخرهم الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يوم أمس الأول أثناء زيارته إلى الرياض، الاهتمام البالغ للملك بهذه اللعبة ومشاركة الضيوف والأمراء له في ممارستها في الصحراء. حيث أظهرت الصور الملك وهو يرمي الكرة بمشاركة الضيوف والأمراء بما كشف عن إجادته لهذه اللعبة التي تضاف إلى هواياته الكثيرة، ومنها رياضة المشي والفروسية والسباحة والبولينغ، هذا عدا هواياته الأخرى غير الرياضية التي تأتي القراءة في طليعتها.

وتعد لعبة الكرات أو البولز من أقدم الرياضات التي عرفها الإنسان وتنسبها معظم مصادر التاريخ الرياضي لليونانيين القدماء، حيث كانت تستخدم فيها الأحجار المكورة بديلاً عن الحديدية، ومعظم المجتمعات الإنسانية عرفت هذه اللعبة ومارسها الناس على مختلف طبقاتهم. كما أن العرب عرفوا هذه اللعبة منذ الجاهلية، وانتشرت في رحاب المجتمعات العربية والمسلمة وازدهرت، واسمها المتداول عندهم هو لعبة (القذة). وتجد اللعبة انتشارا حديثا في معظم المجتمعات الأوروبية والأميركية اللاتينية وأغلب من يمارسها الرجال، في أماكن تجمعهم وجلوسهم داخل الأحياء لكونها لا تحتاج إلى مساحة واسعة أو شروط تجهيزية ومقياسية معقدة لمزاولتها.

وقد تأسس لها اتحاد دولي منذ عام 1945 م وتقام لها بطولات عالمية ومحلية في كثير من دول العالم وفقا لكاتب رياضي تركي بن ناصر السديري، الذي اعتبر أن ممارسة الرجل القيادي الأول في بلاده للعبة رياضية تأكيداً على قيمة الرياضة النبيلة كوسيلة للترويح واكتساب اللياقة وتجديد النشاط، لافتاً في تعليقه إلى أن ممارسة الملك عبد الله لهذه الرياضة تبين انه رياضي من الطراز الأول ممارسة واهتماماً ورعاية مشدداً بالقول: لنا في الملك الرياضي عبد الله بن عبد العزيز القدوة والمثال من أجل تدشين دعوة وطنية لممارسة الرياضة للجميع من أجل صحة ولياقة ونشاط للفرد كباراً وصغاراً رجالاً ونساء أفرادا وجماعات».

ورغم أن اللعبة طوال القرون الماضية مورست في أغلب المجتمعات إلا أنه يمكن القول ان بريطانيا شهدت مولدها ووضعت لها القوانين التي تنظمها، كما منعت هذه اللعبة مع لعب أخرى في عهود بعض الملوك البريطانيين منذ 500 عام حتى لا تكون هذه اللعبة في نظر هؤلاء الملوك مدعاة لإشغال الشباب عن المشاركة في الحروب والقتال والتدريب على الرماية والقوس والسهام التي كانت عدة المعارك في ذلك الوقت وقبل اكتشاف البارود، واستمر قرار حظر اللعبة في بريطانيا لمدة طويلة تجاوزت القرون الثلاثة.

وشهدت اسكتلندا عام 1849 م تشكيل أندية للعبة البولز ومع انتشارها هناك تم إقرار دليل اللعبة الذي وضع الأسس والأنظمة لقواعدها في العصر الحديث وبالتحديد عام 1864م، كما شهدت استراليا عام 1966 أول بطولة عالمية للعبة التي تقام عادة في الهواء الطلق على مرج عشبي أو صناعي أو داخل صالات مغلقة على سطوح صناعية.

وتتمثل اللعبة في قيام اللاعبين بدحرجة كرات مختلفة وغير متماثلة إلى أقرب نقطة من كرة بيضاء أصغر حجماً تدعى الـ (الجاك)، حيث تلعب (بولز الأعشاب) عادة في الهواء الطلق وعلى سطح مستطيل يكون مستوياً وكبيراً إلى درجة عالية من الدقة ومغطى بالأعشاب الطبيعية أو الصناعية، ويكون مقسما إلى أجزاء لعب متوازية يطلق عليها اسم الساحات (رينغ). أما لعبة الـ (بولز) الداخلية فتلعب على السجاد، وفي أبسط أنواع المسابقات الفردية لهذه اللعبة يلقي أحد المتنافسين قطعة نقد معدنية في الهواء ليرى من يكسب «الحصيرة»، ويبدأ جزء من اللعبة وذلك بوضع الحصيرة ودحرجة كرة الـ (جاك) إلى نهاية المساحة لتكون هي الهدف فيما بعد. وعندما تقف كرة الجاك تتم موازاتها مع مركز الساحة (رينغ). ويأخذ كل لاعب دوره في دحرجة كراته على الحصيرة باتجاه كرة الجاك بحيث يبنى ما يسمى (رأس)، في حين تعتبر الكرات التي تسقط في الخندق (ميتة) وتسحب من اللعبة إلا إذا كانت قد لمست الجاك أثناء دحرجتها. والكرات التي تلامس الجاك توضع عليها علامة بالطباشير وتبقى داخل اللعبة حتى لو سقطت في الخندق، وكذلك إذا تسببت إحدى الكرات بسقوط الـ (جاك) في الحفرة تتم إعادتها إلى المركز ويستمر اللعب.

وبعد أن ينتهي كل متسابق من دحرجة جميع كراته (أربع لكل لاعب في المباريات الفردية والزوجية، وثلاث في المباريات الثلاثية، واثنتان في المباريات الرباعية) يتم تحديد أقرب كرة إلى الـ (جاك) وتحتسب النقاط وتسمى «طلقات» لكل متسابق عندما تكون إحدى كراته أقرب من كرات منافسه إلى الـ (جاك)، ثم يتكرر اللعب إلى النهاية التالية وتكون عادة مكونة من 21 نهاية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام