الثلاثـاء 09 رمضـان 1429 هـ 9 سبتمبر 2008 العدد 10878
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المحامي مرتضى منصور: شاهدت لحظة القبض على السكري.. ومقتل تميم لغز كبير

محامي هشام طلعت: المحكمة ستنعقد بعد العيد.. ولم تجر مضاهاة للأصوات على مسجل المتهم الأول

هشام طلعت مصطفى
القاهرة: عبد الستار حتيتة
كشف القاضي السابق والمحامي المصري، مرتضى منصور، لأول مرة عن أنه كان شاهداً على واقعة القبض على المتهم الأول بقتل المطربة اللبنانية، سوزان تميم. وروى تفاصيل مقاومة المتهم محسن السكري لرجال الأمن قبل أن يصطحبوه معهم. وردَّ منصور أيضاً على اعتزام رجل الأعمال اللبناني عادل معتوق، أرمل المطربة اللبنانية، اتخاذ إجراءات قانونية لمقاضاته بتهمتي السب والقذف في حقه، قائلاً إنه لا يخاف من لجوء معتوق للمحكمة «لأني لم أتهمه بقتل تميم، ولم أتعرض له، وإنما أنا قلت في برنامج تلفزيوني أنه أخبرني في السابق، أنه تحدث معي عن رغبته في قتلها خارج مصر». وبينما أكد معتوق أنه لم يطلق زوجته سوزان تميم، حتى وفاتها، فرضت التصريحات التي أدلى بها الرياضي البريطاني العراقي رياض العزاوي التي أكد فيها انه تزوج من تميم العام الماضي، مزيداً من الغموض على حياة المطربة اللبنانية، مما دفع مرتضى منصور، في حديث مطول أجرته معه «الشرق الأوسط» مساء أمس في القاهرة، إلى الدعوة لـ«غلق ملف القضية» عند هذا الحد، حفاظاً على علاقات بين دول بالمنطقة. وأشار منصور إلى أن القضية المنظورة في مصر، من واقع خبرته القانونية التي ترجع لعام 1974، يكتنفها الكثير من الغموض والتناقض، بحسب ما هو متاح من معلومات تنشرها الصحف، محذرا من تأثير ما ينشر على المحكمة التي ستنظر القضية.

وبينما أرجأ مكتب المحاماة الذي يتولى الدفاع عن السكري التعليق إلى وقت لاحق، قال منصور إنه «في ليلة القبض على المتهم الأول الضابط السابق برتبة عقيد في أمن الدولة، محسن السكري، كنت موجوداً في نفس الفندق الذي يقع بوسط القاهرة، ويحب السكري قضاء سهراته فيه. كان هو سهرانا مع أصدقاء له في الطابق الثاني حيث يوجد مطعم عربي كبير. وحين وصل رجال الأمن، لم يلقوا القبض عليه على الفور، بسبب وجود عائلات تتناول العشاء». وبحسب ما شهده منصور، فإن رجال الأمن، كانوا ثمانية أشخاص من المباحث، واختاروا ما رأوا أنه أفضل مكان يمكن القبض فيه على السكري، وهو الحمام (دورة المياه) الملحقة بالمطعم، في الطابق الأرضي. وما بين الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل، والساعة الثالثة، حين توجه السكري بالفعل إلى الحمام، حاصره رجال الأمن، وكتفوه (قيدوه) من يديه من الخلف، وأخذوه معهم.

وقال منصور إن السكري كان يرتدي بنطلونا و«تي شيرت»، وظل وقتاً طويلاً يتجادل مع رجال الأمن ويحاول مقاومتهم، أمام باب الحمام، وأن أصدقاء له استشعروا تأخره وغيبته، أكثر من اللازم، واستشعروا أيضاً وجود حركة غير طبيعية عند حمامات المطعم، فما كان من أحد أصدقائه، إلا أن توجه إلى الحمام، حيث اعتقد الأخير أن رجال الأمن الذين كانوا في ملابس مدنية هم أشخاص عاديون يتعاركون مع السكري، وحين حاول الدفاع عن زميله، تم القبض عليه أيضاً، وإخلاء سبيله فيما بعد. وعن أوصاف السكري، قال منصور إنه رجل طويل في بداية الأربعينات من العمر (نحو 39 سنة) طويل القوام، وله جسم رياضي، ووجهه عريض إلى حد ما. وقال منصور، إنه كرجل قانون، غير مقتنع بمجريات وسير قضية سوزان تميم، وأن ما ينسب على لسان المتهم الأول محسن السكري، لا يعكس كونه ضابط أمن دولة سابقا برتبة عقيد.. «يعني مش عسكري في المطافئ.. أمن دولة يعني بياخد فرق خاصة.. يعني ثعلب.. يعني حريص. معقول هذا الرجل الحريص يروح يشتري السلاح اللي حيقتلها به من تحت البيت بتاعها، بفيزا كارت، ويرمي الملابس اللي فيها الدم تحت الشقة اللي كان فيها الجريمة، وبعدين يخبي الفلوس في فرن البوتاجاز»، مشيراً إلى أن هذا المسلسل بهذه الطريقة، «لا يحتاج إلا أن يكون السكري قد قام بالإبلاغ عن نفسه». وعلى الرغم من أن المصادر القضائية المصرية أكدت أن التحقيقات مع السكري تمت بمعرفة المكتب الفني للنائب العام المصري، إلا أن مرتضى منصور أضاف لـ«الشرق الأوسط»: أنا كرجل قانون لا بد لي أن أتساءل.. «أين كان (مقر احتجاز) محسن السكري خلال الفترة التي سبقت قرار اتهام (المتهم الثاني في القضية) هشام طلعت مصطفى.. لازم أسأل نفسي: أين كان السكري محبوسا، ومن هو رئيس النيابة الذي حقق معه، وأين كان مكان التحقيق، وهل حقق معه في نيابة عابدين، التي هي مختصة بأي حد يُقبض عليه خارج القطر، أم أن التحقيق تم معه في نيابة قصر النيل التي من المفترض أن مكان واقعة القبض (الفندق) يقع في دائرتها». ومضى منصور يقول: «وبعدين لما بدأ التحقيق معه (مع السكري)، من المفترض أن تقرر النيابة حبسه 4 أيام، لكن من هو القاضي الذي من المفترض أنه أصدر قرار تمديد حبسه على ذمة التحقيق لمدة أخرى، لأن هذا من اختصاص قاض، فما اسمه، ومتى جدد له الحبس لمدة شهر.. هذه كلها أسئلة أريد أن أعرف إجابات عنها.. هل هناك أحد سمع أن السكري دخل جلسة أمام قاض لتمديد حبسه، بعد مضي أربعة أيام على القبض عليه». ورد مصدر بمكتب النائب العام المصري على أسئلة منصور هذه بقوله لـ«الشرق الأوسط»، إن إجراءات التحقيق مع السكري جرت وفق القانون، وبحسب ما تنص عليه إجراءات التقاضي المصرية، حتى لو لم يكن قد تم الإعلان عن ذلك في حينه، بسبب ما فرض على القضية من حظر للنشر، تجنباً لأي تأثير على سير التحقيقات. وعلق منصور على التسريبات التي قالت، بحسب ما نسبته صحف محلية لمصادر قضائية بالعاصمة المصرية، أن مضاهاة أصوات تسجيلات جرت بين المتهمين، السكري ومصطفى، أظهرت تطابق بصمة الصوت لكل منهما، بقوله إن مثل هذه التسريبات، وغيرها مما قيل عن دماء تميم التي عثر عليها على ملابس السكري، هي التي من شأنها أن تؤثر في سير القضية بعد إحالتها للمحكمة الجنائية، مشيراً إلى أن النيابة المصرية من المفترض، بحسب ما نشر، أنها أرسلت ملف التحقيقات لرئيس محكمة الاستئناف، عادل أندراوس، لتحديد جلسة لمحاكمة المتهمين، وبالتالي.. «فأنا، كرجل قانون، حين أقرأ في الصحف عن أن هناك أوراقا ما زالت تستكمل، وتقريرا للطب الشرعي يجري فحصه، وتسجيلات ما زالت تحت المضاهاة، وإجابات ما زالت منتظرة من والد المجني عليها وأخيها في لبنان، فإنني أتساءل كيف يقال إن الأوراق ذهبت إلى المحكمة». وأجاب مصدر في النيابة المصرية بقوله إن أوراق القضية استكملت بالفعل، وأنها «أُحيلت إلى المحكمة مكتملة الأركان ومستوفاة». وقال منصور إن «السكري، وفق ما هو متاح وما تم نشره، له ثلاث روايات رواها حول القضية، واحدة تقول باعترافه بارتكاب الجريمة، والثانية أنه لم يرتكبها، والثالثة عن تحريض رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى له على القتل..«المشكلة هي أن الكل ترك الموضوعين الأولين، وأمسك بالموضوع الثالث، وهو التحريض، وكأن هناك توجها في هذا الطريق.. وكأن أحداً أراد أن يظلم حتى يشتهر بالعدل.. القضية فيها لغز كبير.. لغز المال اللي لقوه معاها، لغز السلطة (..) وهذا أمر غير طبيعي (..) لكن من الذي له مصلحة في قتلها.. هل هو زوجها الذي كانت حتقتله هنا حين كانت موجودة في مصر.. مين عنده دافع». يشار إلى أن رجل الأعمال اللبناني عادل معتوق أرمل المطربة اللبنانية سوزان تميم أعلن أخيراً أن مكتبه في لبنان سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال القاضي السابق منصور، لمقاضاته بتهمتي السب والقذف في حقه، في برنامج تلفزيوني، معبرا عن دهشته إزاء تصريحات منصور، والتي ادعى فيها أنه أخبر سوزان بنيته قتلها إن لم تعد إليه. وجاءت تصريحات معتوق التي قال فيها قبل يوم إن سوزان تميم رفضت الطلاق منه، لتثير خيال الكثير من المتابعين للقضية في مصر والعالم العربي، بعد أن نشرت صحيفة «صنداي تايمز» على لسان العزاوي، قوله إنه كان متزوجا من المطربة اللبنانية، بعد أن التقى بها قبل حوالي سنتين في متجر وسط لندن. على صعيد ذي صلة قالت مصادر بجمارك مطار القاهرة الدولي أمس إن سلطات الجمارك رفضت السماح بدخول 15 حقيبة خاصة برجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، بعد أن وصلت إلى الصالة رقم «4» على متن طائرة خاصة قادمة من فرنسا، وأن مندوب الشركة التي تخدم الطائرة تقدم لجمارك المطار بطلب السماح بدخول الحقائب.. ورفض رجال الجمارك السماح بنزولها من الطائرة لعدم وجود صاحبها أو من ينوب عنه بتوكيل رسمي لإنهاء الإجراءات الجمركية. وأضافت المصادر أنه تقرر عدم إنزال الحمولة من الطائرة وعدم السماح بتسفيرها مرة أخرى، إلا من خلال رحلة دولية وليست داخلية، حتى لا يتم إدخال الحقائب للبلاد دون مرورها على سلطات الجمارك. وقال مصدر من أسرة مصطفى إن الحقائب تحتوي على متعلقات شخصية لمصطفى تخلفت عن رحلة كان قام بها لأوروبا أخيراً. من جهته، قال فريد الديب، محامي هشام طلعت مصطفى، لـ«الشرق الاوسط» ان المحكمة ستنعقد بعد عيد الفطر كما أكد انه لم تجر اية مضاهاة للأصوات التي قيل إنها سجلت على هاتف السكري.

التعليــقــــات
ماسة على، «المملكة العربية السعودية»، 09/09/2008
بعد هذا كله هل سينال الفاعل والمحرض عقابه؟ أم سيطلع منها مثل الشعرة من العجين هل ستلف القضية وتتخذ منحا آخر؟ سوف نرى.
نورة أحمد، «المملكة العربية السعودية»، 09/09/2008
أعتقد أن اللغز ممكن حله لو كانوا تمكنوا من حل لغز موت سعاد حسني والكثير من مشاهير الفن اللذين لقوا حتفهم بظروف غامضة .. مفتاح اللغز يعود لفاعل مجهول حتى الآن .. لفاعل اذكى من ان يكشف أو انه اقوى من ان يعرف.. او أسلط من ان يقترب منه..
راشد أبو العز، «مصر»، 09/09/2008
هذه رؤية تميط اللثام عن ألغاز القضية .. فتصوير السكري ، وشراؤه للسكين ببطاقة عليها بياناته ، وملابسه المخضبة بدمائه ودماء القتيلة .. كل هذه أخطاء لا يقع فيها خفير نظامي على شونة !!
لا أن يقع فيها ضابط أمن دولة مؤهل لرتبة العقيد !! فما الذي حدث ؟؟
لا خلاف أن السكري هو القاتل ، ولكن ليس لصالح هشام مصطفى ، وإنما لصالح جهة سلطوية عليا خططت للتخلص من هشام طلعت مصطفى ، وبنيت خطتها بالتنسيق مع السكري ليقتل ويقدم الأدلة جاهزة بما لا تقبل الشك ، ثم .....
ثم يأت الفصل الأخير في تخطيط ( الجهة السلطوية العليا ) الخاضع لها جهاز أمني لديه كل الإمكانيات بمعاملة السكري كجاسوس يراد خطفه فيحقن ليبدو ميتا ، ويوضع في نعشه بإجراءات مشددة وشديدة السرية ، ليعاد للحياة مرة أخرى مع عملية تجميل تغيّر ملامحه وهويته وجواز سفر أحمر قاني ورصيد عال في بنوك الخارج ، ومقر شركة يمتلكها يبدأ بها حياته !!
فيبدو أن هشام مصطفى قد تجاوز كل الخطوط الحمراء مع شخصية إقتصادية سلطوية كبرى (خفية ) يعد لها في مطبخ السياسة الميكيا فيلية لتقلد زمام الأمور في مصر المحروسة !!
abodawood، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/09/2008
إنا لله وإنا إليه راجعون. محسن كان ضابط شرطة يعني مدرب على ضبط الخارجين عن القانون وليس مدرب على الإجرام والإرتزاق بالقتل. ولكن قد تضعف النفوس بسبب أمراض القلوب. اللهم استرنا ولا تفضحنا وتب علينا من شرور أنفسنا.
أحمد نجم، «مصر»، 09/09/2008
المستشار مرتضى منصور اشار لعدة اسئلة مهمة أعتقد ان الإجابة عليها ستوضح مفاجآت في القضية واعتقد ان حرب رجال العمال فيها اساليب كثيرة للتخلص من رجال ناجحين مثل هشام وأظن أن ما ينشر عن السكري لا يقع فيه قاتل مبتدئ لا رجل أمن دولة ولا هشام رجل ساذج لكي يترك وراءه خيط يورطه في القضية.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام