السبـت 06 رمضـان 1429 هـ 6 سبتمبر 2008 العدد 10875
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مصلحة الطب الشرعي المصرية: بنطلون وتي شيرت السكري عليهما دماء تميم

هشام طلعت مصطفى يستقبل ذويه بالدموع في سجن مزرعة طرة

سوزان تميم (رويترز)
القاهرة: عبد الستار حتيتة
بعدما قال قريبون من هشام طلعت مصطفى، إن رجل الأعمال المتهم بالتحريض على قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم استقبل، يوم أمس الأول، ذويه لدى زيارتهم له في سجن مزرعة طرة، بالدموع، كشفت مصادر قضائية مصرية أمس عن أن مصلحة الطب الشرعي المصرية تأكدت من أن الملابس التي عثر عليها أسفل مسكنها تخصّان المتهم الأول بقتلها، الضابط المصري السابق محسن السكري. المصادر أضافت أن بصمة السكري الوراثية مطابقة لبقعة الدماء التي كانت موجودة على ملابس عُثر عليها عقب حادث القتل بالدور الأسفل لمسكن المطربة اللبنانية، في منطقة دبي مارينا بالإمارات العربية المتحدة. ومطابقة كذلك لبقعة من دمائه عثر عليها داخل شقة تميم بعد مقتلها. ولم يتسن التحدث لمحامي المتهمين المصريين حتى مساء أمس.

يأتي هذا التطور بعدما كان الغموض يحيط بمسألة الملابس، وبخاصة بعد نفي السكري أمام النيابة المصرية إقدامه على قتل تميم، إذ زعم أنه كان ينوي قتلها، لكنه لم ينفذ جريمة القتل الفعلية، وأنها وقعت عن طريق مجهول آخر، بالمصادفة، وبالتزامن مع وجوده في المبنى الذي كانت تقيم فيه. كانت تحاليل الدم التي أجرتها الشرطة وسلطات التحقيق في إمارة دبي على ملابس قاتل سوزان تميم، قد أظهرت أن عليها نوعين من الدماء: الأول يخص المطربة اللبنانية، والثاني يخص شخصاً آخر، ومن ثم أرسلت السلطات في دبي العينات إلى السلطات المصرية. وانتهت عمليات الفحص والتحليل للدماء الموجودة على تلك الملابس، التي أجرتها مصلحة الطب الشرعي المصرية، وأعلنت نتيجتها مصادر قضائية في القاهرة أمس. وجاء أنه تبين لدى مطابقة عينة الدم على بصمة محسن السكري أنها تخصه، وأن «الملابس التي وجدت مخضبة بالدماء في الدور الأسفل لمسكن تميم، هي الملابس ذاتها التي كان يرتديها السكري أثناء دخوله مسكنها»، حسب صور التقطتها كاميرات العقار الذي كانت المطربة المغدورة تعيش به.

وذكرت المصادر إن الكاميرات صوّرت السكري، وهو يخرج من شقتها مرتدياً ملابس أخرى عبارة عن بنطلون قصير (شورت) و«تي شيرت»، بعد نحو 12 دقيقة من صعوده إليها، وذلك بعدما صوّرته نفس الكاميرات أثناء دخوله العقار وصعوده لشقتها مرتدياً بنطلوناً و«تي شيرت» مطابقين لما عثرت عليه الشرطة في دبي، مخضبين بدماء القتيلة. من ناحية ثانية، قالت مصادر قانونية مقربة من المتهم الأول في الجريمة، الذي يمكن أن يصل عقابه فيها إلى حد الإعدام شنقاً في حال إدانته، إنه جرى ترحيله مساء أول من أمس من محبسه الاحتياطي بسجن الاستئناف بوسط القاهرة إلى سجن طرة.

وهو قريب من سجن مزرعة طرة الذي يقيم فيه هشام طلعت مصطفى، المتهم الثاني في القضية.

وأشارت إلى أن عملية نقل السكري إلى السجن الثاني جاءت بعدما ساءت حالته النفسية، وصار أكثر قلقاً وتوجساً وصمتاً أيضاً، وبخاصة بعدما بدأ يستشعر ـ حسب المصادر ـ كثرة الأدلة التي جمعتها سلطات التحقيق الإماراتية والمصرية حول القضية التي هزت الرأي العام المصري والعربي، منذ وقوعها في أواخر شهر يوليو (تموز) الماضي. وقالت مصادر مطلعة في النيابة المصرية، أمس، إن وجود الدماء المشتركة للقتيلة تميم والمتهم بقتلها السكري، على ملابس الأخير، من الأدلة القوية التي تضعف من موقف المتهم. واعتبرت أنها من الأدلة التي تؤكد ارتكاب السكري القتل، رغم محاولاته الأخيرة إنكار ارتكابه الواقعة، وإصراره على القول إنه كان فقط يراقب، طوال سنة، وبتكليف وتحريض من هشام طلعت مصطفى، تنقلات تميم التي انتهت في دبي، لقتلها انتقاماً منها، مقابل حصوله على 2 مليون دولار، وزعمه أنه لم يستكمل مهمة القتل.

من جانب آخر استقبل هشام طلعت مصطفى قبيل إفطار رمضان ليوم اول من أمس، عددا من أقاربه، في محبسه الاحتياطي بسجن مزرعة طرة، وقالت مصادر قريبة إن زوجته كانت من بين من زاروه، وأن الدموع سالت من عينيه ثم أجهش بالبكاء، إلا أنه عاد للتماسك مستعيداً ثقته بنفسه، وشرع يتحدث معهم باعتبار أن كل ما ينشر حول تمويله وتحريضه على عملية قتل المطربة اللبنانية غير صحيح، وأنه بريء، وأن القضاء الذي يثق في عدالته سيبين الحقيقة للكافة، بحسب ما نقل عما دار في ذلك اللقاء.

وأعلن المستشار عادل السعيد، مساعد النائب العام المصري مدير المكتب الفني أمس، مجدداً، وفق ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن تحقيقات النيابة انتهت إلى اتهام كل من محسن السكري وهشام طلعت مصطفى في قضية مقتل الفنانة سوزان تميم، وأنها (النيابة) نسبت إلى السكري أنه ارتكب جناية خارج القطر، إذ قتل المجني عليها سوزان عبد الستار تميم عمداً مع سبق الإصرار والترصد، بأن عقد العزم وبيّت النية على قتلها، فقام بمراقبتها ورصد تحركاتها بالعاصمة البريطانية لندن، ثم تتبعها إلى إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث استقرت هناك، وأقام بأحد الفنادق بالقرب من مسكنها واشترى سلاحاً أبيض وأعدّه لهذا الغرض وتوجّه إلى مسكنها، وطرق بابها زاعماً أنه مندوب عن الشركة مالكة العقار، الذي تقيم فيه لتسليمها هدية وخطاب شكر من الشركة.

وعندما فتحت له الباب وما أن ظفر بها حتى انهال عليها ضرباً بالسكين محدثاً إصابات شلّت مقاومتها، وقام بذبحها قاطعاً الأوعية الدموية الرئيسية والقصبة الهوائية والمريء مما أودى بحياتها‏، وأن هشام طلعت مصطفى اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع محسن السكري في قتل المجني عليها انتقاما منها، وذلك بأن حرضه واتفق معه على قتلها واستأجره مقابل مليوني دولار‏، وساعده بأن أمده بالبيانات الخاصة بها والمبالغ النقدية اللازمة للتخطيط للجريمة وتنفيذها وسهّل له تنقلاته بالحصول على تأشيرات دخوله للمملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة، فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة.

التعليــقــــات
محمد الحربي - الولايات المتحده الأمريكيه، «الولايات المتحدة الامريكية»، 06/09/2008
ما الذي يجعل رجل اعمال في حجم هشام طلعت مصطفى يقدم على قتل امرأة لاحول لها ولاقوة بيد هذا القاتل الذي اعمته المادة عن كل شئ الا عن تحقيق هدفه؟ ربما تكشف التحقيقات في الأيام القادمه عن فصول روايه لم تحك بعد. نسأل الله ان لا تعمى ابصارنا ويغوينا الشيطان ويردينا في مهالك الردى ونسأل الرحمه لها وان يغفر خطيئاتها وزلاتها.
عصام بناوي (الغريب)، «تركيا»، 06/09/2008
لا حول ولا قوة الا بالله هو رجل اعمال ناجح وشاب كان يستطيع الزواج بأربعة حسب الشرع وكان يستطيع الزواج بأجمل ا لجميلات ولكن
اذا كنت في نعمة فأرعها
فأن المعاصي تزيل النعم
مع ايماني بأن المتهم بريء حتى تثبت ادانته .
عوض الدراش، «السودان»، 06/09/2008
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا.
الغوث سعيد ,الصحراء الغربية، «اسبانيا»، 08/09/2008
إن لله وإنا إليه راجعون. بأي ذنب قتلت، والله حرام ولا إله إلا الله.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام