الثلاثـاء 05 شـوال 1428 هـ 16 اكتوبر 2007 العدد 10549
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الأزياء الشعبية في نجران غلبت الماركات العالمية

يعتبرها الآباء صورة ممتدة بين الأجيال ليبقى عبق التاريخ في ملابسهم

شبان يرتدون الزي النجراني ويشاركون في أحد الاحتفالات الشعبية («الشرق الأوسط»)
صغيران يرتديان زيا «تراثيا» يتناولان وجبة شعبية
نجران: علي مطير
بعيدا عما تجود به مصانع ماركات السادة «روبيرتو كافالي» و«غوتشي» و«شانيل» وغيرها من الماركات العالمية التي يفضل ارتداءها الشباب في مساءات المناسبات الاحتفالية، فإن أهل نجران ظلوا على الدوام يفضلون تكريس ثقافة «الزي التراثي» في احتفالات الأعياد بتعويد أطفالهم على ارتداء الأزياء الشعبية التي تعكس قرونا ممتدة تميز سكان المنطقة عبر سلسلة ممتدة من العادات والتقاليد يحرصون عليها كماركة مسجلة باسم «التاريخ».

وفي الوقت الذي يبدو فيه المشهد مألوفا بأن تزدحم محلات الماركات العالمية في المدن الكبرى بالمئات من العائلات وهي تشتري لأطفالها أحدث ما أنتجته خطوط الموضة العالمية، نجد في الأسواق النجرانية أن اتجاه الأسر تركز نحو الأسواق «التاريخية»، خاصة في ما يتعلق بالأطفال، إذ يفضل الآباء أن يشتروا لأبنائهم ما يسمى شعبيا بـ«المذيل»، وهو يشبه الثوب الوطني، غير أن أطرافه الخاصة باليدين أكثر طولا ويمكن ربطها ببعضهما البعض، إضافة للأحزمة الجلدية التي كان الأولون من الأجداد والآباء لا يسيرون الا بها، وتستخدم لحمل الأسلحة والرصاص.

وتتشابه مدن وقرى الجنوب الغربي من البلاد في عادة تشجيع الأطفال والشبان الصغار على ارتداء الأزياء الشعبية، وإن اختلفت تلك الأزياء في فروق بسيطة. وحول ذلك يقول سالم بن حامد، بينما كان يقيس لطفله ثوبا تراثيا، إن حلمه كان أن يتزوج ذات يوم ليرى طفله الصغير يشاركه فرحة العيد، وهو يرتدي ما يعبر عن تراث أجداده ويذكره بأيام جميلة. تلك الرؤية الفنية، النابعة من النفس وأشواقها، تكشف عن القيمة التي يشكلها ارتداء الزي التراثي في مناسبات الأعياد أكثر من غيرها. ويقول بن حامد «لا يشعر بالصورة سوى الأب، وهو يرى طفله الصغير يكبر على عادات أجداده.. على الأقل أنت تواجه غزو الماركات والفضائيات بيوم خال من الصناعة المستوردة».

ومما يعطي لهذه الأزياء رونقا مختلفا، ما يشير إليه راشد اليامي، وهو صاحب محل لبيع الملابس التراثية، إذ يقول إن هذه الملابس «تترافق واحتفالات شعبية تتطلب شكلا معينا للتفاعل معها، وتنسجم وتلك العروض الشعبية، واحتفالات الخيول في بعض الميادين»، مضيفا «أبيع وأستمتع أكثر عندما أشاهد إصرار الأطفال على ارتداء هذه الملابس، مفضلين إياها على أنواع أخرى من الثياب المصنعة خارجيا وتحتل مساحة من محلي للتعاطي مع متطلبات السوق، بعد أن أصبح البيع في نشاطي الأساسي موسميا».

من جانب، أوضح محمد بن ناصر آل مردف، مدير جمعية الثقافة والفنون في منطقة نجران، أن ثمة برامج تستهدف كل شرائح المجتمع، خاصة في العيد، مشيرا إلى أن لجانا مختلفة شاركت في احتفالات أهالي نجران التي نظمتها الإمارة مساء أول أيام العيد على ملاعب إدارة التربية والتعليم. ويذكر أن أكثر من فقرة حازت اهتمام الناس ولفتت إليه الكبار والصغار.. فقرات فنية شعبية أدتها فرق الفنون الشعبية التي قدمت الألوان الشعبية المشهورة في منطقة نجران. وبدا أن فعاليات عيد الفطر هذا العام، كانت أكثر تنظيما، عوضا على الجهود الفردية التي كانت في السابق، والتي كان اقامتها مرهونا بتوفر تمويل مالي يسمح بإقامة عروض للخيول واحتفالات شعبية على مدى 5 أيام.

التعليــقــــات
ناصر علي الحارثي، «المملكة العربية السعودية»، 16/10/2007
ملابس العيد هي جزء من العادات والتقاليد التي تميز قبائل المملكة وخاصة منطقة نجران التي تعبر عن فرحة العيد ..،، والناس لا يهتمون بالموضة في مثل هذه المناسبات بل يتفاخرون عندما تعبر عن أصالتهم والموروث ألاجتماعي الذي يعبر عن بعض القيم الرائعة مثل الرجولة والقوة والشهامة مع حسن المظهر ..،،،،
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام