السبـت 17 ذو القعـدة 1426 هـ 17 ديسمبر 2005 العدد 9881
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

فائض في عرض الشقق السكنية في الأردن .. وتوقعات بانخفاض الأسعار

أكثر من 25 ألف وحدة جديدة تم إنجازها العام الحالي

عمان: محمد علاونة
قال سماسرة واصحاب مكاتب عقارية في الاردن، ان هنالك فائضا في عدد الشقق السكنية المعروضة للبيع مما سيدفع الأسعار باتجاه التراجع خلال الاشهر القليلة المقبلة.

وأوضح تاجر الاراضي خالد العموش، أن اسعار الاراضي لا تزال عند مستوياتها المرتفعة، خصوصا في المناطق التي أعلنت شركات عربية كبرى عن نيتها في تشييد مشاريع استثمارية بالقرب منها.

ونوه العموش الى انه تم انجاز ما يقارب 25 الف وحدة سكنية العام الحالي، مع العلم ان حاجة الاردن السنوية تصل الى 30 الف وحدة، لكن عوامل عديدة، بحسب العموش قللت من الطلب على الشقق وخلال الشهرين الماضيين.

وقال: «التفجيرات الأخيرة في العاصمة عمان، التي استهدفت 3 فنادق سياحية، دفعت بالعديد من العراقيين الى اعادة النظر في التملك بالاردن على الرغم من انهم لا يشكلون النسبة الكبرى من اجمالي المالكين لكنهم يتصدرون لائحة المشترين العرب».

وأضاف: «الاشهر الحالية ليست موسماً لبيع الشقق مع وجود العديد من الاسكانات والمباني التي توقف العمل بها ولم يتم اكمالها مع وجود شبه اشباع في السوق».

الى ذلك انتقد زياد البشيتي، صاحب مكتب عقاري، المستثمرين في قطاع الاسكان نتيجة رفعهم للاسعار لدرجات كبيرة مما انعكس على حركة البيع والشراء.

وقال البشيتي: «ان المستثمرين استهدفوا المغتربين الاردنيين وغفلوا عن توفير مساكن مناسبة للمواطنين المقيمين مع وجود رغبة كبيرة في الاردن بتملك شقة نتيجة اقتراب موعد قانون المالكين والمستأجرين، الذي يبيح لمالك الشقة رفع الايجار وفي اطار القانون او اخلاء المسكن».

وبحسب الارقام الصادرة عن دائرة الاراضي والمساحة، فإن العراقيين احتلوا المرتبة الاولى من حيث حجم مساحات الاراضي المشتراة من غير الاردنيين في الشهور العشرة الاولى من العام الحالي بلغ مجموع المساحات التي تملكوها 382 دونماً لـ 529 شخصا، وتلاهم السوريون الذين اشتروا 282 دونما لـ 77 شخصا.

وتتراوح اسعار الشقق في المناطق المحيطة في عمان من جهات الشرق والجنوب والشمال بين 40 و60 الف دينار.

ويلاحظ بأن حجم الطلب على سوق العقارات قد ازداد خلال العام الحالي مقارنة مع العام الماضي فزاد معدل الطلب على الشقق بمقدار 55.51% وعلى الأراضي بمقدار 3.9% وتشكل هذا الطلب من نمو في محافظة العاصمة بمقدار 27.31% على الشقق السكنية و15.47% على الأراضي أما في باقي المحافظات فقد نما معدل الطلب على الشقق السكنية بصورة كبيرة فبلغ عدد الشقق المباعة خلال هذه الفترة 22 الف شقة في حين بلغ عدد الشقق المباعة في العام الماضي من نفس الفترة 18 الف أي بلغت نسبة الزيادة في الطلب على الشقق بمعدل 26%. ويعود السبب في ذلك الى قلة الكثافة السكانية في المحافظات وان اغلب الأراضي تعتبر أراضي زراعية وغير مؤهلة للسكن وتوجه اغلب تجار الأراضي الى الاستثمار في الأراضي الواقعة داخل عمان لجني أرباح افضل منها خارج العاصمة، وذلك بسبب الإعلام عن المشاريع التي ستقام في العاصمة مما ساعد على رفع أسعار الأراضي لهذه المناطق وتزايد الطلب عليها.

من جانب آخر، فإن المخطط المتعلق بحركة سوق العقارات في العاصمة يبين مدى العلاقة بين الطلب على الشقق السكنية وسوق بيع الأراضي.

وأظهرت إحدى الدراسات التي تم إعدادها من قبل مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري بأن عدد الوحدات السكنية المطلوبة لإشباع الطلب المحلي تصل الى 32 ألف وحدة سكنية وهذه الدراسة تأخذ بعين الاعتبار التوقعات لغاية عام 2008.

وتشير الدراسة الى وجود عرض للشقق السكنية بطريقة عشوائية، حيث لوحظ بأن اغلب الوحدات السكنية المطروحة في السوق تزيد قيمتها عن مستوى دخل الأسرة مما أدى الى وجود عرض موجه الى فئات قد وصلت مرحلة الإشباع، وبقيت الحاجة الى الوحدات السكنية محصورة في الشقق التي تقل مساحتها عن 125 متراً مربعاً، والتي بدأ التوجه الحكومي بالتشجيع على إنشائها وذلك لتلبية احتياجات المجتمع عن طريق إعفاء شركات الإسكان من رسوم الضريبة المفروضة عليها، ولذلك بقي الطلب على الوحدات السكنية كبيراً.

كذلك سعي الحكومة في تعديل القوانين المتعلقة بالإسكانات من حيث عدد الوحدات السكنية المسموح ببنائها من 4 طوابق الى 6 طوابق أو ما يسمى بالامتداد العمودي مما يؤدي ذلك الى تخفيض تكلفة الوحدة السكنية بحيث تناسب معظم فئات المجتمع.

وكان التركيز في تلبية الحاجة السكانية داخل العاصمة وإهمال الحاجة لباقي المحافظات لذلك لوحظ بأن مستوى نمو بيع الشقق السكنية خارج محافظة العاصمة بلغ أرقاما مرتفعة.

ويذكر انه منذ مطلع الستينات كان توفير الوحدات السكنية لشرائح الدخول المتوسطة والمتدنية أحد الأهداف الرئيسية التي تبنتها الحكومة ومن اجل ذلك عملت على تأسيس مؤسسة الإسكان عام 1965 بالإضافة الى إنشاء دائرة التطوير الحضري عام 1980 كما تم في عام 1973 تأسيس بنك الإسكان بدعم وامتيازات حكومية بهدف توفير قروض سكنية طويلة الأجل، وبعد عام 1989 تبنت الحكومة برنامج التصحيح الاقتصادي لتمكين القطاع الخاص من المشاركة الواسعة في التنمية الاقتصادية فقررت إعادة هيكلة قطاع الإسكان وذلك بدمج مؤسسة الإسكان ودائرة التطوير الحضري في مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري، وفتح المجال للقطاع الخاص بإنشاء الوحدات السكنية، وقد تم إلغاء قانون بنك الإسكان وتأسيس الشركة الأردنية لإعادة تمويل الرهن العقاري بهدف إيجاد مصادر تمويل إسكاني جديدة وخلق روح المنافسة بين البنوك والمؤسسات المالية في منح القروض السكنية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام