السبـت 09 رجـب 1426 هـ 13 اغسطس 2005 العدد 9755
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

العراق: أسعار العقارات في السليمانية تتجه للارتفاع «الجنوني» مع انتعاش الطلب

السليمانية: نبز كمال نوري
عبد الرحمن كريم، مواطن من السليمانية، بعد أن لاحظ أهل السوق وهم يتهافتون على شراء المحال الارضية لعمارة قيد الانشاء، هرع بدوره الى احد معارفه من سماسرة العقارات طالبا منه استخدام كل الحيل الممكنة لديه لشراء أحد تلك المحال له بأي سعر كان، فما كان من الاخير الا أن يستجيب لطلبه ويفعل المستحيل لأجله، لكن بثمن لا يستهان به، اذ دفع عبد الرحمن مبلغ 27500 دولار* حاليا ليكسر عبد الرحمن البطيخ بركبته ندما، على حد تعبير الاكراد في شمال العراق، فهو لا يجني ربحا يذكر من استخدامه المحل تجاريا، كما لا يمكنه البيع بسعر يضمن له اقل خسارة ممكنة، فأكبر مبلغ دُفع له مقابل محله التجاري هو 12500 دولار، فيما حدد هو سعره بـ 30 ألف دولار* هذه القصة الواقعية التي رواها عبد الرحمن بنفسه، كانت بمثابة الجواب الاكثر منطقية عن السؤال المطروح الآن حول أسباب الارتفاع الجنوني لأسعار العقارات في كردستان عموما، وفي مدينة السليمانية على وجه التحديد، فالاسعار هنا غير معقولة وفق كل المقاييس، سعر قطعة الارض في اطراف المدينة يصل في ادنى حالاته الى 250 ـ 300 دولار للمتر الواحد، بينما يصل الى اكثر من ألفي دولار للمتر الواحد في المنطقة التجارية، والى آلاف الدولارات في المناطق الراقية* وهذه الاسعار، بالرغم من التراجع النسبي الذي تشهده بين الفينة والاخرى، إلا انها تعود الى الارتفاع بوتيرة اسرع من ذي قبل بعد كل تراجع، حتى باتت اسعار العقارات في السليمانية هي الاعلى على مستوى العراق، بل على مستوى عموم المنطقة* وأكثر من هذا، يقول الكثير من العائدين من اوروبا ومن الغرب، انهم يقارنون اسعار العقارات في السليمانية بأسعارها في البلدان المتقدمة جدا كبريطانيا والولايات المتحدة الاميركية* كامران احمد، وهو يعمل في مجال بيع وشراء الاراضي والعقارات في منطقة رزكاري، يقول انه قبل 6 ـ 7 سنوات من الآن، كان بالامكان شراء قطعة ارض في المنطقة التي يعمل فيها (وهي من ارقى مناطق السليمانية) بمساحة 200 متر بقيمة الف دولار أميركي، أي بدولارين للمتر الواحد فقط، وربما كان السعر اقل من ذلك ايضا* أما الآن فقطعة الارض ذاتها تساوي 100 ـ 150 ألف دولار، وهذا المبلغ يكفي لشراء منزل جاهز مؤثث من الداخل ومحاط بحديقة مترامية من الخارج في اي مدينة رئيسية بأستراليا، حسب احدى العائدات من هناك، كما يكفي لشراء منزل متواضع، انما مؤثث بشكل جيد نوعا ما في ضواحي المدن البريطانية غير الرئيسية* هناك جملة من الاسباب الواقفة وراء هذه الحالة على حد قول كامران، منها الدعم الذي تقدمه الحكومة المحلية لأعمال البناء والذي يزيد بالضرورة من الطلب على الاراضي السكنية، كذلك الاستقرار والهدوء اللذان تنعم بهما المنطقة عموما، ومدينة السليمانية على وجه الخصوص، مما يشجع الانصراف للبناء والاعمار، وأخيرا النمو السكاني الكبير المؤدي الى توسع المدينة باطراد وبوتيرة غير معقولة* قد يبدو تحليل كامران للوضع منطقيا في الوهلة الاولى، لكننا عرفنا لاحقا ان الطلب على البيوت الجاهزة اكبر من الطلب على الاراضي، والاسعار في ما يخص البيوت اكثر جنونا، وهذا يبعث على الحيرة والدهشة* أبو بكر أحمد فقي، شيخ كبير يملك مكتب شاربازير لبيع وشراء العقارات في ضواحي السليمانية، يقول بان شخصا ما عرض بيته المتواضع المكون من طابق واحد والمبني على مساحة 140 مترا فقط، للايجار، مشترطا أن يكون المستأجر مقرا لشركة تجارية او مكتبا مماثلا* وبحسب ابو بكر، فقد جاءته عائلة تبحث عن بيت للايجار وابدت استعدادها لدفع مبلغ 500 دولار شهريا كبدل ايجار مقابل ذلك البيت المتواضع، لكن صاحب المنزل رفض العرض وأصر على أن يكون المستأجر كما طلب* والامر لا يستوجب الدهشة بحسب ابو بكر، الذي يشير بأصبعه الى مجموعة من المنازل (القصور) القريبة من مكتبه قائلا انها (حي الفراعنة).

التعليــقــــات
hawre dlzar koyi، «العراق»، 16/08/2005
you must also compare the location of sulaimania and also it is the best place ever in kurdistan and also in iraq to spend time and also the people come back to iraq most of them from sulaimania and they pay any thing to by apart of earth which they own
كوردستان مجيد سطان، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/08/2005
كان يقال في قديم الزمان: (أسأل الجار قبل الدار)، ولكن الآن يقال في السليمانية: ( اسأل الدار قبل الجار) . حيث لاتحصل على منزل بسهولة كي تقيم فيه بسعر رخيص أو تستطيع الإختيار لأحسن وأجمل منزل بين ماهي معروضة للبيع أو الإيجار.وذلك لعوامل : الإستقرار الأمني، الحالة السياسة الديمقراطية للمنطقة، إنتعاش السوق، السياسة الخدمية والتنموية التي تبناه الحكومة الأقليمية لكوردستان وإرساء أسس الإقتصاد الحر وحرية السوق، الى جانب النهضة الثقافية والتربوية التي ظهرت ملامحها في المنطقة.
قبل 17 عاماً لم تكن لتخرج من المدينة مسافة 5 كم شمالاً، ببساطة كانت منطقة عمليات عسكرية بحتة، وكانت بحوزة الجيش العراقي أوامر بإطلاق النار على كل كائن حي يتحرك خارج المدينة، وكانت القرى المحيطة بالمدينة جميعها سويت مع الأرض، وسكانها لاتعرف مصيرهم الى يومنا هذا.
أما داخل المدينة فبعد الرابعة مساءً أو لنقل بعد صلاة العصر بنصف ساعة كانت الأسواق تعزل وفي أغلب السنوات كانت تفرض حضر التجوال في المدينة من قبل الجيش ومؤسسات الدولة الأمنية.
مبروك لأهالي هذه المدينة نشر مقال كمقالكم في جريدة الشرق الأوسط الدولية، تتحدث عن إزدهار بعد 70 سنة من القمع والإظتهاد.
وأهلاً بكل زائر الى مدينة السليمانية سائحاً كان أو تاجراً أو طالباً للعلم والأدب، وفكلهم في أمان وبين أهلهم.
faisal al kalhory، «نيجيرا»، 28/12/2005
إنها مدن كانت خارج حركة التاريخ فأصبحت الآن واحات سلام ولكنه سلام يجب أن يعمل على تثبيته لكي لا يقوض و الثبات معناه الحكمة والنظرة إلى الأمور بدراية كاملة ليس فيه لجشع الطامعين مكان. والله الموفق.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام