السبـت 13 ربيـع الثانـى 1426 هـ 21 مايو 2005 العدد 9671
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

قانون البناء اللبناني المعدل يحصن من الزلازل

بيروت: مارون حداد
على الرغم من صدور قانون البناء المعدل في لبنان منذ بضعة اسابيع لم تصدر، حتى الآن، المراسيم التنظيمية المتعلقة بالمواد المعدلة، مما احدث ارباكاً في اوساط المهندسين المعماريين وأصحاب مشاريع البناء نتيجة الارتباك الحاصل في مكاتب التنظيم المدني المخول بإعطاء تراخيص البناء. بحيث يلجأ بعض هذه المكاتب لتطبيق التعديلات الجديدة. فيما يواصل البعض الآخر تطبيق بنود قانون البناء السابق.

وفي مطلق الاحوال، ساهمت التعديلات الجديدة في تطوير قانون البناء، «ولكن هذا التطوير غير كاف، ولم تأخذ الحكومة بكل الاقتراحات التي تقدمت بها نقابتا المهندسين». على حد قول نقيب المهندسين اللبنانيين سمير ضومط لـ «الشرق الأوسط». وأضاف: «اننا سنستمر في تقديم الاقتراحات الى الجهات المعنية من أجل تلافي أية مشكلات يمكن ان يتسبب بها قانون البناء ومن اجل مواكبة كل ما يستجد من تقنية البناء».

وحول مبررات التعديلات الجديدة، يقول مدير عام شركة «بنيان كونتراكتنغ اندكومرس» المهندس غبريال صفير لـ «الشرق الأوسط»: «ان أهم مبررات التعديل هو التشدد في توفير متانة لبنان وسلامته وتأمين اتزانه من خلال التأكد من متانة التربة عبر مكتب متخصص وتحميل المهندس المسؤول المسؤولية الاساسية في ذلك من خلال اعطائه امراً بمباشرة التنفيذ، ومن خلال التوقيف الفني الالزامي في حال الاخلال بالاجراءات والمعايير التي ينص عليها القانون. وقد جاء هذا التعديل بعد سلسلة من انهيار بعض البنايات او المتصدعة وما سببته من كوارث انسانية واجتماعية واقتصادية».

اضاف صفير: «لقد ركزت التعديلات ايضاً على اعتماد تصاميم معينة لمقاومة الهزات الارضية، بحيث تستطيع الابنية المشيدة تحمل الهزات حتى حدود 7 درجات على مستوى ريختر، في حين تصل هذه النسبة في اليابان الى 9 درجات مع اعتماد نظام الهيدروليك المكلف والمعقد. والذي يسمح للابنية بالتماوج من دون السقوط عندما تكون الهزات عنيفة، كما تناولت التعديلات تدعيم او هدم كل بناء وينذر بانهيار ويهدد سلامة الشاغلين والجوار، خصوصاً وان التفجيرات التي شهدتها الحرب زعزعت اسس الكثير من الابنية ولاسيما القريبة من خطوط التماس، كما أدى الاستخفاف بالقوانين خلال الحرب بنشوء نوع من الابنية الهشة».

وأوضح صفير ان التعديلات أعطت اهمية اضافية للفسحات الخضراء، بحيث فرض على مشاريع المجمعات الكبرى نسبة 25% من المساحات لاستعمالها حدائق او ملاعب رياضية، كما فرضت عليها شروط تتعلق بالتراجعات، ولاسيما عن جوانب الانهر ومجاري المياه الشتوية، وخطوط السكك الحديد، فضلاً عن شروط المنظورات المعمارية والمتعلقة بالصحة والسلامة العامة.

واعطى المشترع اللبناني اهمية لتوفير الطاقة في المنازل. بحيث تناولت التعديلات «عدم احتساب مساحة الجدران الخارجية ضمن معدل الاستثمار السطحي والعام في حال وجود حائط مزدوج العزل»، كما ادى الى اهتمام بانشاء مرائب اضافية وجماعية في ضوء الازدحام الشديد بالسيارات في شوارع المدن والبلدات الكبرى. مع التركيز على الاستفادة من عوامل الاستثمار السطحي العام، والاعفاء من بعض الرسوم، والتشدد في عقوبات مخالفات البناء وتحديد الاجراءات والغرامات المختلفة، «خصوصاً وان قوانين تسويات المخالفات، على مر الحقبات ساهمت في تشويه الصورة العمرانية وخلق الدمامل الخرسانية في وجه الطبيعة». على حد قول المهندس صفير.

ولم تغفل التعديلات التركيز على ضرورة صيانة الابنية وإنجاز اعمال واجهات البناء الخارجية، وفق المهندس صفير الذي يضيف: «كما لم يغفل اختصار المهل المحددة لاستصدار ترخيص البناء»، الأمر الذي يختصر الكثير من المعاناة التي كان يشكو منها المهندسون المعماريون وأصحاب مشاريع البناء.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام