الجمعـة 15 جمـادى الاولـى 1433 هـ 6 ابريل 2012 العدد 12183
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الطوارق.. أكراد أفريقيا

انهيار نظام القذافي.. ومغامرة رائد عسكري في مالي قفزا بمشكلتهم إلى صدارة الأحداث

الرباط: طلحة جبريل
تكاد تكون مالي هي الدولة الوحيدة في أفريقيا التي لا يعرف حدودها على وجه التحديد، وكذلك سكانها. الآن تبدو مالي وكأنها في طريق التقسيم السياسي بعد أن ظلت مقسمة واقعيا، بين قبائل الطوارق والعرب في منطقة أزواد في شمال البلاد، وقبائل أفريقية في الجنوب مع امتداداتها إلى ما وراء نهر السنغال.

تقفز مالي، الدولة المغلقة في منطقة الساحل، الآن إلى الواجهة، بعد أن اجتاح مقاتلون من قبائل الطوارق والعرب مدن شمال مالي، لتجتذب كذلك مجموعات لها ارتباطات وثيقة مع «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، جاءت في ركاب تنظيم «أنصار الدين» الأصولي المتشدد. الآن تحبس منطقة الساحل أنفاسها ومعها أربع دول عربية أخرى، حيث يتوزع الطوارق بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وعربيا بين الجزائر وليبيا ومجموعة صغيرة منهم في المغرب، ومجموعات من الرحل يتنقلون بين مالي وموريتانيا خاصة قبيلة «كنت».

قضية «الطوارق» وهم أمازيغيون، ومنطقة «أزواد» التي تعود من جديد بعد سنوات توارت فيها إلى الظل، تؤكد مجددا أن «الطوارق» في واقع الأمر هم «أكراد» منطقة شمال أفريقيا والساحل. هناك الآن فصيلان أساسيان يعملان في المنطقة، وهما «الحركة الوطنية لتحرير أزواد»، وهي حركة يعتقد كثيرون أن غالبية مقاتليها من العرب، لكن هذا الاجتهاد ليس دقيقا، ذلك أن الحركة التي تدعو إلى دولة في منطقة أزواد يهيمن عليها الطوارق، على الرغم من أن قادتها يقولون إنها تتشكل من قبائل عربية إضافة إلى فولان وسنقاي وفلاتة، ويعتقد على نطاق واسع أن معظم مقاتليها من الطوارق يقودهم ضابط سابق تدرب في الجيش الليبي.

وهناك حركة «أنصار الدين» التي يقودها إياد آقا غالي الذي تولى بعد اتفاقية السلام عام 1992 بين حكومة مالي والطوارق، منصب قنصل مالي في جدة، وكان أحد الذين قادوا حركة الطوارق ضد حكومة باماكو (عاصمة مالي)، متأثرا في تلك الفترة بأفكار التيارات القومية العربية، لكن بعد أن عاد إلى «التمرد» العسكري من جديد، كان متشبعا هذه المرة بفكر «السلفية الجهادية». عقب سقوط نظام العقيد معمر القذافي الذي تلاعب كثيرا بورقة الطوارق وسعى دائما لتوظيفهم لصالح نظامه، عاد إياد غالي بعد فترة غياب غامضة، إلى أزواد واتخذ من سلسلة جبال أغرغار في شمال مالي مقرا له واستقطب كثيرين من أبناء الطوارق، الذي يعرفون أيضا باسم «الرجال الزرق».

سيطر فصيل إياد غالي في البداية على مدن «كيدال» و«جاو»: و«أغلهوك» و«تساليت» وبعدها زحف نحو «تمبكتو» التي تعد أهم حاضرة دينية تاريخية في منطقة الساحل على الإطلاق، وفيها مركز «أحمد بابا التمبكتي» حيث توجد وثائق ومخطوطات قيمة، جعلت منظمة اليونسكو تدرج المدينة في وقت سابق على قائمة التراث العالمي، وفي هذا السياق وجهت منظمة «إيسيسكو»، التي يوجد مقرها في الرباط، نداء عاجلا وملحا لإنقاذ ما اعتبرته «ثروة علمية ثقافية ومخطوطات لا تقدر بثمن» وذلك خشية أن تتعرض للتلف في حالة الفوضى المسلحة الحالية.

هذه التطورات الدراماتيكية، التي حبست أنفاس المنطقة، وجعلت هناك بالفعل «دولة» للطوارق، جذبت تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي تجاسر لأول مرة برفع راياته السوداء، فوق بعض بنايات مدينة تمبكتو، جاءت عقب الانقلاب العسكري الذي قاده الرائد أمادو هايا سانوغو وأطاح بحكم الرئيس المنتخب أمادو توماني توري وسيطر على باماكو، لكن الجيش المالي سرعان ما انهزم خلال أيام في الشمال ليفسح الطريق أمام ما يشبه «الدويلة» بمنطقة أزواد في شمال البلاد. وهو الأمر الذي أدى إلى تزايد ضغوط إقليمية ودولية، على المجموعة العسكرية من أجل العودة إلى ثكناتها وإعادة الحكم المدني.

على الرغم من أن مجلس الأمن، بمبادرة من فرنسا وأميركا، ندد بالانقلاب وطالب «بوقف فوري لإطلاق النار ووقف العمليات العسكرية في شمال البلاد» لكن المجلس لم يقرن البيان بخطوة فعلية لإعادة الأمور إلى طبيعتها، في حين اكتفت واشنطن «بحظر سفر القادة الجدد» في باماكو، بما في ذلك الذين يدعمونهم. وتحركت واشنطن للتنسيق مع الجزائر حول الوضع في مالي، حيث توجه إلى العاصمة الجزائرية مسؤولون عسكريون من القوة الأميركية «أفريكا كوم» التي يوجد مقرها في ألمانيا.

يشعر النظام الجديد في مالي، الذي استولى على السلطة في 22 مارس (آذار) الماضي على الحكم بعزلة على الرغم من الفترة القصيرة التي تولى فيها مقاليد الحكم، لذلك دعا إلى «لقاء وطني» لبحث الأوضاع في البلاد.

عمليا يسطر مقاتلو الطوارق حاليا على كل الشمال، أي نصف مساحة مالي. وفور السيطرة على تمبكتو أعلنت حركة «أنصار الدين» فرض «الشريعة الإسلامية» على السكان، ومنعت النساء من الخروج سافرات، علما أن ثقافة الطوارق تسمح بذلك، كما فرضت قيودا أخرى على النساء، وتفيد التقارير أنها راحت تحطم كل ما تعتبره مخالفا للدين، وترتكب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في المنطقة. وهي توجد حاليا في حالة أقرب ما تكون للاشتباك مع الفصيل الآخر من الذي يهدف إلى استقلال منطقة أزواد بخلفية إثنية لا علاقة لها بالجانب الديني.

في ظل هذه الظروف تتلاقى رغبات الطوارق مع حركة «أنصار الدين» في مسألة واحدة، وهي التحرر من هيمنة باماكو. لكن الهدف النهائي يباعد بينهم إذ يبحث الطوارق عن «دولتهم» المستقلة.. ومستقبلا «دولة الطوارق الكبرى» لتضم قبائلهم الموزعة على خمس دول، تماما على غرار الحركة الكردية، في حين تهتم «حركة أنصار الدين» بموضوع فرض «الشريعة» على الطريقة الأفغانية. يقول هاما آقا محمود زعيم «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» في موريتانيا «ليس لدينا أي صلة مع القاعدة في المغرب الإسلامي، أو حركة أنصار الدين، هؤلاء جماعات جهادية، ونحن تنظيم علماني هدفنا تحقيق طموحات الازواد». الآن بدأت مؤشرات على صدامات مرتقبة بين «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» و«حركة أنصار الدين»، أي بين الطامحين في «استقلال» أزواد، والراغبين في «فرض الشريعة». هكذا يتضح جليا أن «الدين» و«القومية» ظلا يتلاقيان ويتقاطعان دائما في قضية الطوارق.

ويقول الباحث والمفكر المغربي حسن أوريد، المتخصص في القضية الأمازيغية «في تصوري أن التطورات الراهنة وهي تنذر بتداعيات خطيرة، لا يمكن أن تحجب قضية الطوارق». ويشرح أوريد ذلك لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «الطوارق ضحية الفترة الاستعمارية لأنه جرى توزيعهم على خمس دول، وهو ما أدى إلى تكسير العلاقات التجارية التي سادت في الفترة الاستعمارية، وهي علاقات تتناقض مع منطق التقسيم، الذي عرقل حياتهم خاصة في مجال الترحال والتجارة. والثابت أن الطوارق لم يستفيدوا من جميع برامج التنمية سواء في منطقة أزواد في مالي أو إير في النيجر، خاصة أنهم يتوزعون على مناطق غنية بالمواد الخام مثل النفط واليوارنيوم» ويشرح أوريد، الذي سبق له أن تولى منصب الناطق الرسمي باسم القصر الملكي في المغرب ومنصب مؤرخ المملكة، الأمر قائلا «طبيعة التقسيمات المتوارثة من الفترة الاستعمارية بالإضافة إلى الظروف الطبيعية مثل الجفاف خلخلت بنية مجتمع الطوارق، ثم إنه جرت في الفترة الاستعمارية وما بعدها تجارب نووية في مناطقهم، كما أن عدم وجود مشاريع تنموية، وإدماجهم في التنمية واستمرار وضعهم كلاجئين، وتوظيفهم سياسيا في خلافات إقليمية رسخ لديهم شعور الخصوصية».

ويزيد أوريد قائلا «ضعف دول المنطقة بالإضافة إلى عدم الالتزام باتفاقية تمانرغست رسخ لديهم شعورا بالخيبة، والظروف الجديدة التي أدت إلى بروز ظاهرة الإرهاب والمتاجرة بالبشر، وظفت الإحساس بالغبن لدى الطوارق» ويعتقد أوريد أنه «بغض النظر عن أي اعتبار لا يمكن التكتم على الأوضاع المأساوية التي يعيشها الطوارق» وهم من وجهة نظره «جزء من مكونات الشعب الأمازيغي، ولهم رمزية لأنهم جزء من قبائل صنهاجة التي يتحدر منها (المرابطون) الذين أسسوا مدينة مراكش، ودافعوا عن حكم الإسلام في الأندلس، ثم إن لغتهم التي تعرف باسم (تماشق) تعتبر أكثر اللغات الأمازيغية صفاء، لبعدها عن جميع المؤثرات التي عرفتها اللهجات الأخرى». ويخلص حسن أوريد إلى القول «مشكلة الطوارق لا تعني تفكيك بنيات دول المنطقة، وهو ما يفترض احترام حدود الدول الحالية، لكن لا بد من احترام ثقافة الطوارق وعدم إقامة حواجز تحد من تنقلهم ومعيشهم في مناطقهم».

الآن، وبعد أن سيطر الطوارق والعرب على منطقتهم، ما التفاعلات المرتقبة. في هذا الصدد يقول ستيفان رينوا الباحث الفرنسي والأستاذ الجامعي في باريس «لا أظن أن (المنطقة) المغلقة التي سيطر عليها الطوارق في شمال مالي ستصمد طويلا، هي قطعا ليست (دولة) ولن تحل المشكلة ولن تحجبها، إذ إن الرفض المتزايد والمؤكد للانقلاب العسكري والظهور السافر لتنظيم القاعدة في مدن شمال مالي، محاولة فرض الشريعة الإسلامية طبقا لفهم جماعة (أنصار الدين) لن يجعل دولا إقليمية والغرب في موقف المتفرج، لكن هناك أمور يجب وضعها في الاعتبار، أولا لن يتجرأ أحد بدعم هذه (المنطقة) التي باتت منفصلة الآن عن مالي، إذ اختفي نظام العقيد القذافي الذي كان يجد في مثل هذه التطورات فرصة سانحة لتسليح المتمردين في أي مكان للسيطرة عليهم، ودول المنطقة الأخرى لا تريد هذا الكابوس».

وحول موقف فرنسا والولايات المتحدة المرتقب قال رينوا لـ«الشرق الأوسط» إن «فرنسا تعيش الآن أجواء انتخابية ولا أعتقد أن الرئيس نيكولا ساركوزي سيغامر بعمل عسكري في المنطقة، ربما تدفع باريس حلفاء لها في غرب أفريقيا من أجل ذلك، لذلك لاحظنا كيف انتقل جبريل باسول وزير خارجية بوركينافاسو إلى باماكو على عجل لإقناع المجموعة العسكرية بإعادة الحكم للمدنيين، أما واشنطن فمن المستبعد تماما أن تتورط في أفغانستان أفريقية».

لكن ما هو الحل؟ هل هو تقسيم مالي؟ يقول رينوا «ربما يكون هناك نوع من الحكم الذاتي للطوارق في شمال مالي، لكن مع ضغط قوي عليهم من أجل تخليهم تماما عن مجموعات القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وربما تكون هناك محاولة جديدة من الجزائر للوصول إلى حل». منذ عام 1992 كاد العالم أن ينسى مشكلة الطوارق، لكن انهيار نظام القذافي ومغامرة رائد عسكري في باماكو فتحا هذا الملف الشائك من جديد.

تعود جذور مشكلة الطوارق إلى ما قبل فترة الاحتلال الفرنسي لمنطقة الساحل وغرب أفريقيا، إذ كانت قبائل العرب والطوارق تسترق القبائل الأفريقية خاصة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو (فولتا العليا سابقا)، وبعد أن نالت هذه الدول استقلالها، منحت فرنسا الحكم للأغلبية الأفريقية السوداء. وبدأت بعض الاحتكاكات نتيجة تراكمات الماضي، سرعان ما تحولت إلى صدامات ومذابح أدت إلى هجرة ونزوح أعداد كبيرة من الطوارق والعرب، ومن أبرز المذابح ضد الطوارق تلك التي وقعت عام 1967 في شمال مالي في جاو وكيدال. من بين الأمور التي جعلت العالم العربي في الستينيات لا يلقي بالا لقضية عرب وطوارق مالي، هو موقف مصر عبد الناصر التي كانت تساند بوضوح نظام الرئيس موديبو كيتا في مالي، وكان نظاما يتبنى الاشتراكية، وتولى الحكم في مطلع الستينات بعد استقلال البلاد، على غرار تأييد ومساندة عبد الناصر لكل من أحمد سيكتوري في غينيا وكوامي نيكروما في غانا.

وعلى أثر المذابح التي حدثت في شمال مالي هاجر 65 ألفا من العرب والطوارق إلى موريتانيا وأكثر من 70 ألفا إلى جنوب الجزائر، و12 ألفا إلى بوركينافاسو.

كان واضحا أن قضية الطوارق ستتقاطع مع مشكلات منطقة المغرب العربي، إذ طلب قادة الطوارق عام 1973 من العقيد معمر القذافي دعم ليبيا في مواجهة حكومتي مالي والنيجر. كما أن المغرب سيتهم لاحقا، وبعد اشتداد نزاع الصحراء، جبهة البوليساريو بتجنيد عدد من أبناء الطوارق في صفوفها من بين أولئك الذين نزحوا من مناطقهم بسبب الحروب والجفاف.

وفي بداية التسعينات كانت توجد أربع جبهات للطوارق تقاتل في المنطقة وهي «الجبهة الشعبية لتحرير أزواد» و«الجبهة الإسلامية العربية لتحرير أزواد» و«الجيش الثوري» و«الحركة الشعبية لأزواد». عكس ذلك التشرذم تداخلات دول الجوار مع المشكلة، إذ إن كان «الجيش الثوري» يضم عناصر ظلت تعمل في ليبيا، وشاركت هذه العناصر القوات الليبية في قتالها ضد القوات التشادية.

كانت ليبيا القذافي قد دعت جميع الطوارق للاستقرار بها على اعتبار أنهم جزء من الشعب الليبي، ولكن الهدف الأساسي من تلك الدعوة كانت تجنيدهم للقتال في تشاد. ومعظم أسلحة «الجيش الثوري» جاءت من ليبيا. وبقيت الحركة الشعبية لأزواد بزعامة إياد غالي، موالية للجزائر، تقوى وتضعف تبعا لتأرجح العلاقات بين الجزائر ومالي، وهي الحركة التي تحولت الآن إلى «أنصار الدين».

ومنذ فترة طويلة كانت الجزائر تعتبر الملجأ والملاذ الآمن للطوارق عندما تغلق الأبواب أمامهم، وتزداد حدة المعارك والمضايقات التي تصادفهم سواء من قبل الحكومة النيجر، أو من طرف النظام في مالي، في حين عاش طوارق بوركينا فاسو هدوءا نسبيا. لكن في منتصف الثمانيات مع بروز أزمة اقتصادية في الجزائر، أضحت الحكومة الجزائرية أضحت تضيق ذرعا باستمرار تدفق الطوارق، واستيطانهم فوق أرضها. هذا الوضع المتأرجح في المنطقة، جعل كثيرين من الطوارق يتعايشون مع طوارق الجزائر. لكن جمرة المشكلة تحت رمال مالي، لم تخمد. لذلك ما إن تهاوى حكم مدني ضعيف في مالي في أواخر الشهر الماضي، حتى تفجرت المشكلة. مشكلة «أكراد» شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.

حاليا يتدفق آلاف من طوارق مالي نحو موريتانيا، في حين يعتقد أن 200 ألف في حالة فرار مستمرة إلى دول الجوار الأخرى. إنه «الترحال» الذي جعل هؤلاء الطوارق لا يستقرون قط، ولم يعرفوا أي خدمات، ولم ينالوا قسطا من التعليم. إنهم كم مهمل. يعشق الطوارق، الذين اشتهر رجالهم بعمامة زرقاء يغطون بها رؤوسهم ووجوههم، الترحال في شعاب ووديان وصحاري جافة. ولديهم ترانيم يرددونها في أسفارهم الدائمة، ومن بين الترانيم واحدة تقول «الصحراء لا تنتهي وأنا كذلك»، وهي عبارة تعني كذلك أن مشكلة الطوارق معقدة ممتدة في المكان والزمان، إنها عبارة مماثلة لما قالته شاعرتهم: نحن حبة الرمل في عين الزمن.

التعليــقــــات
Mohamed Kassem، «مصر»، 06/04/2012
من الخطا افتراض ان هناك تنظيم قاعدة بدولة افريقية لعدم وجود مناطق نزاع دائم ، وايضا من المستحيل تفاعله فى
المناطق الثائرة ، نظرا لفكر التنظيم الثورى على الراسمالية الدولية وهيمنة الدولة . فصناعة الارهاب تحتاج الى ادوات
غير ممكنة فى تلك المناطق ، لان الارهاب مجرد شعور بالخوف من المجهول ، ولكن هذه المناطق مناطق مجهولة ،
فاحتمال وجود ارهاب بها احتمال وارد ولكنه يحتاج الى من يهابه . لكن الشعب فى حالة الشعب المالى فانه كان اخر من
يعلم ، انه يمكنه ترويد تنظيما للقاعدة ، وهذا شئ لم تفعله الادارة الامريكية ، فقد ادعا احد المتمردين وجود مساحة للحوار
بينه وبين الامم المتحدة وامكانية تسوية الامور ، لكن لم يظهر رد بعد من الجانب المتضرر ، لذلك يمكن القول على الرغم
من ان الامور قد تتسوى دون تدخل دولي.
هاشم همام الآلوسي، «المملكة المغربية»، 06/04/2012
الأستاذ طلحة جبريل المحترم، تحية طيبة ...قرأت مقالك الجميل حول أزمة الطوارق ، وإذ اشيد بهذا المقال
الذي يبرز الإشكاليات المحدقة بقضية الطوارق، أود ان اشير الى أن والدي المرحوم همام الآلوسي
الدبلوماسي العراقي السابق، له مؤلف قيم جداً تحت عنوان {الطوارق الشعب والقضية: تاريخاً منسياً وحاضراً
مقهوراً ومستقبلاً مجهولاً }، وقد طبع عن دار أبي رقراق بمدينة الرباط في المملكة المغربية عام 2010 من
424 صفحة ، وهو من المؤلفات القليلة جداً المكتوبة باللغة العربية والتي تتناول إشكاليات الطوارق أو Les
Hommes Blues باللغة الفرنسية، وقد الم المرحوم بقضية الطوارق بحكم قضائه لفترة تسعة سنوات
كدبلوماسي مقيم في باماكو بجمهورية مالي، وكنت قد التقيت بالأستاذ جبريل في تلك الفترة، أثناء قيامه
باحدى الزيارات الى باماكو ...تحية وتقدير ثانية للاعلامي العربي الكبير الأستاذ طلحة جبريل على
مساهماته الدائمة من أجل النهوض بواقع الثقافة في عالمنا العربي العزيز .
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام