الجمعـة 24 جمـادى الثانى 1432 هـ 27 مايو 2011 العدد 11868
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

تركيا وسوريا.. نهاية شهر العسل

التدخل العسكري التركي في شمال سوريا «أكثر من وارد إذا تفاقمت الأزمة»

بيروت: ثائر عباس
مهما كانت «التصريحات الدبلوماسية» التي تصدر عن القيادة التركية في الشأن السوري، والتصريحات «غير الدبلوماسية» التي تصدر عن الصحف السورية تجاه أنقرة، إلا أن الثابت هو أن العلاقات بين البلدين التي تحولت «مثلا» هي موضع امتحان كبير، من خلال التعاطي التركي مع الملف السوري منذ اندلاع الأزمة في سوريا، مما يهدد بنهاية «شهر العسل» التركي - السوري الذي تمثل في إزالة الحدود الجمركية وإزالة الفيزا والتنسيق الاستراتيجي بينهما.

فالبلدان اللذان كانا على مشارف الحرب، ثم على مشارف «الوحدة»، هما الآن على مشارف «تقرير المصير» مجددا، مهما كان ما سوف تسفر عنه الأحداث السورية. فتركيا تعتبر ما يجري في سوريا «قضية داخلية». وهذا - وإن كان يزعج القيادة السورية - أمر واقع نظرا للعامل الجغرافي في ظل حدود تتجاوز الـ800 كيلومتر بينهما، والعامل الديموغرافي، في ظل التنوع الطائفي الموجود في البلدين، وفقا للتشكيل ذاته مع اختلاف الأحجام، لجهة وجود غالبية سنية وأقلية علوية وعامل كردي، يقلق أنقرة أكثر من أي شيء آخر.

ورغم أن كبير مستشاري الرئيس التركي، إرشاد هورموزلو، نفى وجود «سيناريو للتدخل العسكري التركي» في شمال سوريا على غرار ما حصل في العراق، فإن الخطة «ب» التي ناقشها مجلس الأمن القومي التركي في جلسته الأخيرة التي خصصها للوضع السوري كانت تنص على «ملاذات آمنة» في الجانب السوري من الحدود، كما أكدت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن «الجانب التركي يدرس كل الخيارات الممكنة للحفاظ على أمن جنوب البلاد». فيما لم يستبعد خبراء بالشأن التركي قيام أنقرة بالتدخل عسكريا في شمال سوريا إذا ما تحرك الملف التركي وضعفت الحكومة المركزية جراء أعمال العنف.

وكانت العلاقات بين البلدين قد مرت بالكثير من التقلبات، نتيجة العامل التاريخي المتمثل بالعداء السوري لحقبة «الاستعمار العثماني»، ومطالبتها بـ«لواء الإسكندرون السليب» الذي تحتفظ به تركيا، و«كان» يطالب به السوريون، قبل أن تخمد هذه المطالبة، عندما قررت القيادة السورية التغاضي عنه والقبول بإيراد نص في الاتفاقيات الموقعة مع أنقرة يتحدث عن حدود تركيا الحالية. كما أن مشكلة تقاسم المياه بين البلدين لم تحل لكنها لم تعد ذات أهمية لسوريا، مقارنة بالأثمان الاستراتيجية التي حصلت عليها من خلال تحالفها مع تركيا. وهذا التحالف أنقذ سوريا من الكثير من الضغوط الدولية التي كانت تتعرض لها، كما فتح لها الباب أمام تحويل الخطر التركي إلى عامل استقرار وطمأنينة للنظام.

كان الرئيس حافظ الأسد ينكر وجود أوجلان على الأراضي السورية، لكن الاستخبارات التركية سلمت الملك حسين الذي كان يقوم بالوساطة بين تركيا وسوريا عام 1998، صورة لأوجلان وهو يدخل إلى بيته في دمشق قرب السفارة الإماراتية. فأوفد الملك حسين رئيس وزرائه عبد الكريم الكباريتي إلى دمشق للقاء الأسد حاملا الصورة. وقد بادره الكباريتي بالقول: «نحن يا سيادة الرئيس مهتمون باستقرار العلاقات بينكم وبين تركيا، وقد وصلتنا من الأتراك هذه الصورة». فتوتر الأسد مكررا نفي وجود أوجلان على الأراضي السورية، قائلا للكباريتي إنها «صورة مركبة». فرد الأخير بالقول: «وساطتنا تتوقف هنا».

وفي اليوم الثاني، وصل الرئيس المصري السابق حسني مبارك إلى دمشق في زيارة عاجلة، كانت للهدف نفسه. أبدى الأسد أمام مبارك انزعاجه من أن العرب «يقفون مع الأتراك أكثر منا»، فقال مبارك: «أنا بنصحك يا حافظ يا أبو سليمان، إنك تنهي الموضوع ده بالتي هي أحسن. العناد هنا ما ينفعش». رفض الأسد، مكررا نفيه وجود أوجلان. فغادر مبارك إلى القاهرة، وفي فجر اليوم التالي دخل 29 ألف جندي تركي إلى الأراضي السورية من منطقة غازي عنتاب الحدودية.

غادر أوجلان بعد هذه الحادثة سوريا، وجرى اعتقاله من قبل قوة كوماندوز تركية في كينيا، فانتهت الأزمة. بعدها أخذ الأسد الأب قرار تسوية العلاقات مع تركيا. وقيل إنه قرر آنذاك تمهيد الطريق أمام خلافة نجله بشار له بإزاحة الخطر التركي، بالإضافة إلى تحسين ظروفه لبنانيا بانتخاب الرئيس إميل لحود في لبنان.

لم تتحرك العلاقات التركية - السورية بشكل جدي حتى عام 2003، فالأسد الابن لم يكن يتعاطى مع الأتراك بشكل مباشر، لكن بعد الزيارات الثلاث الأميركية الشهيرة لوزير الخارجية السابق كولن باول ومساعديه نيكولاس بيرنز وريتشارد أرميتاج لدمشق بعد الغزو الأميركي للعراق، التي سلمه في آخرها أرميتاج رسالة المطالب الأميركية، بدأ الأسد بتفعيل علاقاته مع تركيا، فزار أنقرة في يناير (كانون الثاني) 2004، وبدأ نسج علاقات من نوع آخر مع الأتراك، طالبا منهم رعاية حوار غير مباشر مع إسرائيل. وهكذا كان، فتولى مستشار رئيس الوزراء آنذاك، وزير الخارجية الحالي، أحمد داود أوغلو الاتصالات اللازمة. وقد استمرت فترة جس النبض نحو سنتين، توثقت خلالها العلاقات الشخصية بين أردوغان والأسد، إلى حد توقيع اتفاق تعاون استراتيجي بين البلدين و48 اتفاقية اقتصادية أضرت الصناعة السورية، لكن الأسد غامر بالموضوع للاستفادة من تركيا وعلاقاتها الدولية. ويرى النائب اللبناني نهاد المشنوق الذي يترأس لجنة الصداقة البرلمانية التركية - اللبنانية أن الأسد ربما كان يريد من خلال هذه العلاقة إقامة «توازن مع إيران، باعتبار أن تركيا هي دولة كبيرة وقوية تنافس إيران، لكنها لا تواجهها. وقد شجع الأسد تركيا على لعب دور في الملف الفلسطيني، كما أن المفاوضات الإسرائيلية - السورية غير المباشرة استمرت، ولو أنها لم تصل إلى نتيجة لأن الطرفين لم يكونا على استعداد لاتفاق مماثل». ويقول المشنوق: في عام 2008 كان واضحا أن السوري يعطي التركي الكثير بالشكل، لكن بالمضمون لم يكن يعطيه شيئا. الأسد كان يتصرف على أساس أنه دولة إقليمية تستطيع أن تكلف تركيا بمهام من دون أن تدفع الثمن سياسيا. كما قلت للسفير التركي مرة بأن سوريا تعتقد أن الأدوار سلة فاكهة تعطي لكل دولة منها صنفا وتمنعها من المطالبة بصنف آخر، كما حدث مع قطر حين تفاهم مع أميرها على أن يكون هو واجهة الوساطة العربية بعد أحداث مايو (أيار) عام 2008 التي أدت إلى اتفاق الدوحة. فكان الأسد مقتنعا أنه يستطيع أن يفعل مع التركي ما فعله مع القطري.

توترت العلاقات التركية - السورية بموضوعين، الأول لبنان، فالأتراك اعتقدوا أن تدخلهم في لبنان عبر سوريا من شأنه أن يخلق حالة توازن بين القوى اللبنانية، لكن كان واضحا أن الأسد يعدهم بالمساعدة على هذا الدور، ليفاجأوا بعد ذلك بأن الأفق مسدود. وآخر تجربة كانت عندما أتى داود أوغلو ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم إلى لبنان بناء على اقتراح الأسد.

وقد فوجئا بأنهما اضطرا للانتظار يوما كاملا في الفندق قبل أن يستقبلهما السيد نصر الله ويقول لهما إنه من غير المسموح عودة الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة. أما النقطة الثانية، فكانت موضوع الإصلاحات الداخلية، لأن الأتراك اعتبروا أن دورهم بين إسرائيل وسوريا، هو ضمانة للنظام السوري، وليس مجرد وساطة. وتركيا تعتقد أن الوضع الداخلي السوري يعنيها من زاوية أن الوضع الديموغرافي متشابه بين البلدين (تركيبة طائفية متشابهة والحدود بينهما تمتد أكثر من 800 كيلومتر). وقد فوجئوا بأن الأسد يعدهم ولا يفي. كاشفا أن رئيس الاستخبارات التركي زار دمشق وقابل الأسد 3 مرات في لقاءات سرية، حاملا إليه البرنامج المبسط للحل، وهو حل مجلس الشعب وإجراء انتخابات حرة وإلغاء المادة 8 من الدستور (التي تنص على حكم البعث) وقانون للأحزاب وآخر للإعلام وانتخابات رئاسية، مشيرا إلى أن الأتراك كانوا يراهنون على أن الأسد قادر على أن يفوز في هذه الانتخابات، لكن عليه أن يصبح في يوم من الأيام رئيسا سابقا.

وقد حاول الأتراك نقل ما يناسب من التجربة التركية إلى سوريا، فخاب ظنهم. ويرى أن تركيا لديها الاستعداد للتدخل العسكري في سوريا إذا ما حصلت تطورات كبرى، مشيرا إلى أن الأتراك «هم جزء من الهدوء السائد في حلب ودمشق، وإذا تطورت الأمور أكثر لا أستغرب أن يتدخلوا عسكريا بما يتجاوز الطريقة التي تصرفوا فيها مع أكراد العراق، أي استعمال ما سموه (حق التعقب) إذ إنهم يعتبرون أن تطور الأوضاع الأمنية في سوريا يعرّض الأمن القومي التركي للخطر».

أما في ما يتعلق بمستقبل العلاقات بين البلدين، يقول المشنوق إن تركيا لا تزال تتصرف على أنه لا يزال ممكنا الوصول إلى نتيجة مع الأسد، مشيرا إلى «أن التركي لن يتراجع، والرئيس السوري لا يبدو أنه يريد السلام مع شعبه»، معربا عن اعتقاده بوجود «شهر فرصة أمام الرئيس السوري، وهذه الفرصة تنتهي مع انتهاء الانتخابات النيابية التركية، بعدها سيقول الأتراك إن على الأسد الرحيل ما لم يستجب للإصلاح فعليا».

ويؤكد كبير مستشاري الرئيس التركي إرشاد هورموزلو أن العلاقات مع سوريا «كدولة» لم تتأثر، لأن العلاقات بين الدول لا تكون بناء على أهواء، مشددا على أنه مهما سارت الأمور في سوريا فإن هذه العلاقات «لن تتأثر لأنها علاقات استراتيجية، والعلاقة هي علاقة بين شعبين لا بين نظامين، وأي تغيير لن يؤثر فيها، كما لم تؤثر التغييرات في ليبيا ومصر وتونس». واعتبر أنه «من الطبيعي أن تدعم تركيا مطالب الشعب السوري، مثلما فعلنا في جميع الدول العربية التي حصلت فيها انتفاضات شعبية. كذلك كان من الطبيعي أن نخاطب السلطة السورية بأنه يجب الإصغاء للمطالب المحقة والعادلة للشعب السوري. سياستنا واضحة، في سوريا كما في غيرها، وهي ضرورة تلبية مطالب الشعب المحقة، وهذا ما أبلغناه إلى القيادة السورية في أكثر من مرة»، مشيرا إلى أن تركيا أبلغت القيادة السورية أكثر من مرة «أننا لسنا ضدّ أي نظام ولا مع أي نظام، بل نحن دائما مع الشعوب؛ هناك حاجة إلى التغيير في المنطقة، وبدل أن يُفرَض هذا التغيير من الخارج، فليحصل من الداخل، والحل لا يكمن باستخدام القوة والعنف، بل بأن يتقدّم القادة والزعماء على شعوبهم من خلال الإسراع في تنفيذ الإصلاحات»، مشيرا في المقابل إلى أن وتيرة الإصلاحات تحددها الشعوب «فنحن لا نصمم بيوت الآخرين، لأن التصميم مهمتهم، أما إذا أرادت أية جهة الاقتداء بالنموذج التركي، فنحن مستعدون لمشاطرتها هذه التجربة».

ورغم أن هورموزلو يؤكد أن المسؤولين الأتراك لم يسمعوا يوما رغبة سورية في عدم الإصلاح، إلا أنه يقول إن تركيا «لم تر التنفيذ السريع». ويعترف بوجود «انزعاج تركي من تأخر عملية الإصلاح وعدم تنفيذ الوعود التي أعطيت»، مشيرا إلى أن المسؤولين الأتراك عبروا عن هذا الانزعاج «بمختلف الوسائل»، رافضا وضع استضافة المؤتمرات للمعارضين، وآخرها المؤتمر الذي سيعقد نهاية الأسبوع في خانة «التعبير عن الانزعاج»، لافتا إلى أن وجود عدد من الأشخاص في فندق وتعبيرهم عن رأيهم بحرية ومسؤولية ليس أمرا يهدد العلاقات بين البلدين»، واضعا ذلك في خانة «الديمقراطية التي تلزمنا بالسماح لأي أحد بالاجتماع بحرية، ما دام لا يحرض على العنف والإرهاب والتطرف»، مشددا على أنه «لا مجال للمقارنة بين الإخوان المسلمين السوريين والعمال الكردستاني لأنه تنظيم إرهابي مسلح».

وخلص هورموزلو إلى القول بأن لا موجب للكلام عن انتكاسة في العلاقات بين البلدين، داعيا إلى عدم التدقيق في ما يقوله كتاب الأعمدة في صحف البلدين، معترفا بوجود «انفعال» لدى بعض الصحف التركية، مشددا على أن المهم هو «السياسات الرسمية».

ونفى هورموزلو المعلومات التي تحدثت عن وجود خطة منسقة بين أنقرة وواشنطن للتمهيد لإيصال «الإخوان المسلمين» إلى الحكم في سوريا على قاعدة أنهم ينتمون آيديولوجيا للخط الذي ينتمي إليه حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا.

ويرى الباحث في الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين أن «التلاعب» التركي بالتوازنات والحساسيات السورية الداخلية من خلال الغمز العلني من قناة التمايز السني العلوي في سوريا عندما أشار أردوغان إلى أهمية «علوية» الأسد و«سنية» زوجته، مشيرا إلى أن السوريين اعتبروها إشارة غير بريئة وتحريضا. ويقول: «إن المسؤولين الأتراك يكررون كثيرا، ويوميا الخشية من الفتنة السنية - العلوية، ومن تقسيم سوريا وتفتيتها، كما ورد مرارا في تصريحات أردوغان وآخرها تصريحه في مسقط رأسه (ريزه) أثناء مهرجان انتخابي له، بحيث بدت التحذيرات اليومية من وقوع الفتن والتقسيم كما لو أنها حث وحض على وقوعها، في حين أن الأمور ليست مطروحة بهذا الشكل في سوريا لا من قبل النظام ولا من قبل المعارضة».

ويعتبر نور الدين أن تركيا «تعرّض علاقاتها وكل استراتيجيتها (العميقة) للانكسار، وعلى كل الأصعدة، ليس فقط مع سوريا بل مع كل المحور المذكور من طهران إلى بيروت مرورا ببغداد»، معتبرا أن «تركيا تواجه في الحالة السورية امتحانا دقيقا في سياستها الخارجية يختلف عن كل امتحاناتها السابقة مع الدول العربية الأخرى»، واضعا عدة «تفسيرات» للموقف التركي منها أن «تركيا تخشى بالفعل من تفاقم الوضع في سوريا وتحوله إلى حرب أهلية ومذهبية وإثنية ما يفتح باب تركيا على (جهنم) جديدة. لذلك هي تسعى إلى نزع فتيل الانفجار الكبير في سوريا من خلال الإصلاح بقيادة الأسد ضمانة لاستمرار الاستقرار ومنعا لتأثير ذلك على الوضع في تركيا». أما التفسير الثاني فهو أن تركيا «ليست منغلقة على التعاون مع أي نظام بديل قد ينشأ في سوريا في حال سقوط النظام الحالي. واحتضان تركيا لحركة الإخوان المسلمين والتشهير اليومي لوسائل الإعلام الإسلامية المقربة من حزب العدالة والتنمية بـ(السلوك الدموي) للنظام السوري، قد يفضي إلى الاعتقاد باستعداد تركيا بل دعمها لنظام بديل يكون الإخوان المسلمون فيه الركيزة الأساسية».

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «المانيا»، 27/05/2011
تركيا لم تقبض على المدعو اوجلان بل المخابرات الامريكية هي التي اختطفت اوجلان وسلمته الى تركيا.
داستان جودي مراد كوباني، «النرويج»، 27/05/2011
من يدعي ان العلاقة بين اردوغان والاسد هو علاقة بين شعبين واهم ويجهل الف باء السياسة الدولية والعولمة وذلك لكون
القيادتين في البلدين لم يعطيا مجالاً لمنظمات المجتمع المدني ان تلعب دورها فضلت علاقة سياسية بين حزبين او نظامين
على ابعد حد واذا علمنا بان الانظمة زائلة والشعوب باقية والخطأ الثاني بوجود اكثر من شعبين على طرفي الحدود ولم
تؤخذ رأيها في كل تلك الاتفاقيات والتي قسم منها مجحفة بحقوق اكثر من شعب وطرف لذا فانه لن تصمد امام التغيرات
السياسية والاجتماعية الرديفة للحياة. تركيا طورت الفكر العثماني الاستعماري القديم الى العثمنة الجديد وهو نفس الاسلوب
الكولونيالي القديم وتطويرها من الاستعمار القديم الى الامبريالية الغير قابل للديمومة. على طرفي الحدود هناك شعوب
مضطهدة ومكبوتة تنتظر فرصة التنفيس ولابد من أن تأتي. اتفاق الحزبين على اطلاق يديهما وتعاونهما في قمع
معارضيهما وتأجيل النقاط الخلافية لأجل غير مسمى هو بمثابة انصاف الحلول مثل قنابل موقوتة لابد ان تنفجر
يوماً.الاتفاق ستنعم بالحياة اذا كانت شعوب البلدين ينعمون بالعدل والمساوات والحرية ولا يمكن اعادة التوازن الى ميزان
مختل اساساً.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام