الجمعـة 10 جمـادى الاولـى 1431 هـ 23 ابريل 2010 العدد 11469
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مقتدى الصدر.. زعيم بالصدفة

تياره تميز بمواقفه الوطنية والمناوئة للوجود الأميركي.. ويحمل اليوم مفاتيح مهمة لتشكيل الحكومة المقبلة

لندن: معد فياض
الصدفة وحدها، القدر وحده، الوراثة وحدها، عوامل اجتمعت في مكان محدد وزمان معين ووسط أحداث طارئة للغاية، لتصنع زعامة مقتدى الصدر الذي يقود اليوم تيارا له 40 مقعدا في البرلمان العراقي المنتخب، ويشكل قوة سياسية ستلعب دورا أساسيا في شكل الحكومة القادمة. إذا قلنا إن هذا الشاب لم يكن يفكر في هذه الزعامة، فسنكون بعيدين عن الدقة. فمن الصواب أن نقول إنه لم يتخيل يوما، مجرد تخيل، أن يكون في هذا الموقع. وبالتالي فهو لم يخطط له، وكيف لشخص أن يخطط لأن يكون في موقع لا يناسب قياساته ولا طموحاته ولا اهتماماته؟ إنه ببساطة لم يتخيل أن يحظى بهذه الزعامة، ولم يخطط للوصول إليها، لأنه غير مهيأ لها أصلا.

زعامة وإمامة، بالصدفة والوراثة، والإمامة عند الشيعة لا تأتى بالصدفة على الإطلاق، كما أنها لا تأتي عن طريق تخطيطات سياسية أو أوامر حزبية أو انقلابات عسكرية ولا حتى توجيهات حكومية أو مؤامرات إمبريالية.

الإمامة أو الاجتهاد عند الشيعة لا تطلب، ولا تشترى، ولا تعطى، ولا تُهدى، ولا تؤخذ، ولا تُغتصب، بل تُكتسب بالجهد الحثيث، والدراسة الحوزوية الصعبة والمعقدة. تبدأ بالحوزة، والحوزة بيوتات ومدارس تنتشر في النجف، أساسا، يتعلم فيها طلاب العلم على أيدي مجتهدين وعلماء وأئمة، يستهلون بالمقدمات، مرورا بالسطوح وبحث الخارج ولا ينتهون من طلب العلم حتى وإن صاروا مراجع كبارا. وتحصيل درجة المجتهد أو الإمام لا تخضع لحيز زمني محدد، فقد يدرس طالب العلم أكثر من نصف قرن وهو لا يزال بحاجة إلى المزيد.

لكن مقتدى الصدر، الذي كان قد درس في مدارس حكومية اعتيادية غير حوزوية، وانتسب إلى ثانوية الصناعة ولم يكمل الدراسة فيها، فذهب «بناء على ضغوط من والده محمد صادق الصدر، الذي تصدى للمرجعية، ليتلقى دروسه الحوزوية على يد المرجع إسحاق الفياض» فكان يجلس منزويا، هادئا في آخر الصالة أو المجموعة، لا يناقش ولا يجادل ولا يسأل، خلال دوامه المتقطع وغير المنتظم لهذه الدروس، وبقي على هذا المستوى، حسبما أوضح أحد الذين درسوا معه وقتذاك.

لم يكن الصدر يفكر في الزعامة أو الإمامة لأسباب موضوعية، أبرزها أن تسلسله الثالث بين إخوانه الأربعة، وأسماؤهم، التي تبدأ بحرف الميم، حسب تسلسلهم العمري هي: مصطفى، ومؤمل ومقتدى ومرتضى.

شقيقه الأكبر ،مصطفى، لم يكن حوزويا، أي لم يدرس في الحوزة ولم يرتد الزي الديني، بل كان «أفنديا» على حد وصف أهالي النجف، أي أنه كان يرتدي البدلات الاعتيادية، وكان مقيما في بغداد أكثر منه في النجف.

في عام 1991 وبعد الانتفاضة (الشعبانية) التي اشتعلت في مارس (آذار) 1991، وبعد رحيل واحد من أكبر وأهم مراجع الشيعة في العالم، أبو القاسم الخوئي، برز السيستاني كمرجع لخلافة الخوئي، لكن اتجاه النظام الحاكم كان يمضي نحو تأييد أو دعم مرجع عربي عراقي وليس إيرانيا، فعمل كريم حسن راضي، قيادي بعثي شيعي ينحدر من مدينة الحلة، وكان محافظا للنجف على ترشيح ودعم محمد صادق الصدر ليكون هو المرجع، فجاءت تعليمات قيادته بأن يتحرك في هذا الاتجاه، وهناك غالبية من شيعة العراق، وهم عرب أقحاح، قد ساندوا واتبعوا هذه المرجعية، على الرغم من أن المرجعية الشيعية تعمل وفق الحديث النبوي الشريف «لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى»، وأن الشيعة لم يميزوا بين مرجع إيراني أو أفغاني أو باكستاني أو عربي، بل يميزون بين من هو أكثر علما واجتهادا.

فإذا كان من المفترض أن يرث أحدهم زعامة التيار الصدري، فيجب أن يكون النجل الأكبر لمحمد صادق الصدر، وإذا تجاوزنا النجل الأكبر فهناك النجل الثاني، غير هذا عرف عن مقتدى أنه لم يكن مقربا من والده ولم يُشاهد في النجف بأنه رافقه يوما في مشوار أو اجتماع أو حتى صلاة الجمعة التي فرضها الصدر الأب على المسلمين الشيعة عندما كان يلقي خطبه الحماسية والساخنة على أتباعه وبقية المصلين. وهناك من أبناء النجف من يذهب إلى أبعد من ذلك عندما يؤكد أن «علاقة مقتدى لم تكن أصلا طيبة بوالده كونه لم ينتظم في الدراسة الحوزوية وأن اهتماماته لم تكن قريبة من طموحات الأب».

لقد عرف عن مقتدى في سنوات فتوته وشبابه المبكر نزوعه للتمرد والحرية وعدم التقيد بالشروط التي تفرضها المرجعية الدينية أو الحوزة العلمية، أو حتى الحياة الاجتماعية في مدينة شيعية، بل هي مركز الشيعة في العالم، محافظة حد الصرامة في تقاليدها الظاهرية المعلنة، وينزع أهلها إلى ممارسة كل ما هو غير مقبول اجتماعيا في السر وفي سراديب النجف المشهورة.

العامل الأول، أو الموجة الأولى التي دفعت بمقتدى إلى واجهة الأحداث، بلا موعد، وبلا تخطيط مسبق، وبلا توقعات، كان مقتل والده مع اثنين من أشقائه، مصطفى ومؤمل، على أيدي مسلحين مجهولين قرب ساحة ثورة العشرين عند مدخل مدينة النجف في شباط عام 1999، حيث يصر العارفون من أهالي المدينة على أن «جهات إيرانية متنفذة هي من قتلتهم في مخطط للقضاء على المراجع الشيعية العربية حتى تنتقل المرجعية إلى الإيرانيين»، ويذهب هؤلاء إلى أعمق من ذلك عندما يقولون «إن واحدة من أبرز أهداف الجمهورية الإسلامية في إيران هي التقلقل من مدينة النجف كمركز للشيعة في العالم، ونقل مركز المرجعية واهتمام الشيعة إلى مدينة قم التي لا تبعد سوى 120 كيلومترا عن العاصمة الإيرانية طهران».

وطبيعة الأحداث تشير، حتى وإن لم تكن بقصدية إلى صحة هذا الرأي، إذ تسيد المشهد المرجعي في النجف وفي عموم عالم الشيعة علي السيستاني، الإيراني الأصل والجنسية، كمرجع أعلى، وحدث ذلك بعد غياب المرجع العربي العراقي محمد صادق الصدر بسبب الاغتيال.

لكن الجهات الإيرانية ترد وبشدة على أن «الأجهزة الأمنية العراقية هي من اغتالت المرجع الصدر كونه كان يتحدث ضد نظام صدام حسين في خطبه خلال صلاة الجمعة»، لكن الأحداث تؤكد حرص النظام، والرئيس العراقي السابق صدام حسين وقتذاك على أن تبقى المرجعية عربية عراقية، بل إن النظام من دفع باتجاه اعتبار الصدر مرجعا شيعيا ودعم هذه المرجعية، في وقت لم يكن النظام الحاكم وقتذاك يتورط في أي مشكلات مع الشيعة من الوزن الثقيل، ومن نمط اغتيال مرجع شيعي مع نجليه وفي النجف».

فجأة وجد مقتدى نفسه في حمأة الأحداث، بل في واجهتها تماما، فهو غدا - بعد مقتل والده وشقيقيه - النجل الأكبر للمرجع الراحل، وهو من تلقى تعازي القيادة السياسية العراقية، وتعازي الشيعة من مراجع وعلماء ومجتهدين، كذلك تعازي السنة، وتعازي قادة بعض الدول. بل صار في ليلة وضحاها النجل الأبرز في عائلته على حساب شقيقه الأصغر مرتضى الذي عرف كونه مريضا وبعيدا عن كل المحافل الاجتماعية.

إن ما أنتجته حركة محمد صادق الصدر (بعد الانتفاضة) من تأسيس تيار شعبي واسع يغلب عليه الانتماء الشعبي والعشائري، وينضوي تحته المحرومون من أبناء الوسط والجنوب العراقي، ويضم توجهات سياسية متعددة وأحيانا متباينة في مواقفها المعلنة، سمي لاحقا بالتيار الصدري، وله ميليشيا تسمى «جيش المهدي»، الذي تأسس في حياة محمد صادق الصدر، كما يقول أحد قادته ويدعى «أبو سجاد» من مدينة الصدر: كان «جيشا عقائديا مهيأ للثورة ضد الحكم لولا مؤامرة قتل الصدر الأب». و«الجيش مدرب من خبراء عسكريين من الجيش السابق».

لقد بقيت وراثة زعامة مقتدى للتيار الصدري الذي ورثه عن والده مجمدة، أو منسية خلال سنوات حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وبعد رحيل المرجع محمد صادق الصدر هرع مقتدى وتنفيذا لوصية والده التي كان قد أعلنها لأنصاره وتياره وأتباعه ومقلديه في حياته بأن من سيخلفه مرجعيا أحد المرجعين، إسحاق الفياض المقيم في النجف، أو كاظم الحائري المقيم في إيران، وبالفعل اتجه الابن إلى الفياض طالبا منه تنفيذ وصية الوالد، لكن، وبما عرف عن اعتدال الفياض واهتمامه بالعلم والفقه والتدريس، مشيا على خطى أستاذه والأب الروحي له المرجع أبو القاسم الخوئي، وابتعاده وعدم تدخله في الشأن السياسي، فإنه اعتذر عن هذه الوصية.

الفياض شدد على مقتدى بأن ينصرف إلى العلم وأن يحضر حلقات الدروس الحوزوية، ويترك السياسة ومسالكها. لكن الضغوط والإغراءات التي كان يتعرض لها مقتدى، وهو في مقتبل عمره، كانت أقوى من أن ينفذ نصيحة الفياض، فاتجه إلى المرجع أو الخيار الثاني، كاظم الحائري الذي عرف عنه اهتمامه بالسياسة، على عكس الفياض، فاستجاب لرغبة الابن تنفيذا لوصية الأب، وبالفعل أصبح المرشد الروحي والديني لمقتدى وتياره وأنصار والده.

وبعد فترة ليست بالطويلة انصرف مقتدى عن الحائري عندما وجد نفسه بأنه ليس بمقدوره اتباع تعاليمه وتنفيذها، وعندما رأى في نفسه الزعيم الذي يستطيع أن يستقل بذاته.

لكن مقتدى لم يتجه على الإطلاق إلى المرجع علي السيستاني، بل إن ثمة عداء معلنا بين والده الذي كان يسمي مرجعية السيستاني بـ«المرجعية الصامتة» كونها مهتمة بالدين وفقهه وبالعلم والحوزة ولم تتورط في الشأن السياسي أو تتدخل فيه، وكان محمد صادق الصدر يطلق على مرجعيته تسمية «المرجعية الناطقة».

لقد طبعت حركة التشيع في العراق ميزتان أساسيتان، الأولى الطبيعة الاثنية والثانية العائلية، ويفسر الباحث الإسلامي غانم جواد، المهتم بالشأن العراقي، هذه الظاهرة قائلا «إن الدين بطبيعته عابر للجغرافيا والإثنيات بشكل عام، تشترك في هذه الخاصية كل الأديان والمذاهب، عند المسلمين الشيعة عموما فإن المذهب أكثر عابرية للمناطق والإثنيات، يدلنا على ذلك أن مراجع النجف حاليا السيد السيستاني والشيخ الفياض والسيد سعيد الحكيم والشيخ البشير، ينتمون لإثنيات مختلفة ولأصول جغرافية متعددة». أما تفسير الميزة الثانية وهي سيادة وتمثيل أبناء مدن العتبات المقدسة للقرار الشيعي الديني والسياسي، فيعود لسببين: أولا، لأنهم يديرون المراقد الدينية والمؤسسات الشيعية، وكونهم جزءا متميزا من التيار الديني المحافظ (التشيّع الحوزوي). ثانيا، انتماؤهم لعوائل أو عشائر كبيرة مشهورة ولها امتداد تاريخي». ومن النماذج التاريخية مثلا: عائلة الشبيبي، التي برز منها الشيخ محمد رضا الشبيبي، وجعفر الشبيبي، وعائلة الجواهري، وعائلة الحكيم، وعائلة الصدر، وعائلة الشيرازي، وعائلة الشرقي، وعائلة الكليدار، وعائلة كاشف الغطاء، وعائلة الخالصي وغيرها. هذه العائلات التاريخية لعبت دورا في الماضي، واستنادا لذلك الإرث، تلعب اليوم دورا مهما في الحياة السياسية العراقية - الشيعية.

ويتحدث جواد عن التشيع السياسي، وهي الظاهرة الأبرز في السياسة العراقية اليوم، قائلا: إن قوى التيار الشيعي في الإسلام السياسي، ظهرت بشكلها الحركي التنظيمي، من بين أوساط الحوزات الدينية في مدن مراقد أئمة المسلمين الشيعة، ومقر مرجعيتهم الدينية (النجف، كربلاء، الكاظمية) منذ منتصف القرن الماضي، حيث ازدهرت في تلك المدن العلوم الدينية والفلسفية والتاريخ الإسلامي واللغة العربية وآدابها المتنوعة من الشعر العربي بصيغة التفعيلة، والقصة بتشكيلتها القصيرة والطويلة، والمقالة الأدبية»، مشيرا إلى أنه «في الوقت ذاته نأت المرجعية الدينية ـ في العراق ـ عن الانخراط في العمل السياسي، بعد إخفاق ثورة العشرين عام 1920، بسبب تضييق الحكومات المتعاقبة على النشاط المرجعي السياسي، ولانكفائها هي على نفسها، وهو ما يعتبر سببا آخر. مؤَسِسَةً لنمط تقليدي في علاقة الفقيه بالشأن العام (المجتمع والسلطة) نتج عنها تضيق في العمل السياسي في أوساطها وأصبح بمثابة العمل المحرم».

أما على الصعيد المناطقي، فنلحظ هيمنة النجف على الحياة السياسية الشيعية، والسبب ربما يعود في جزء كبير منه لوجود المرجعية الدينية في النجف. ولكن ظهرت إلى جانبها منافسة كربلاء لنفس الاعتبار، أي وجود بعض المراجع المقيمين في كربلاء، فحدث تنافس على قيادة الشيعة من هاتين المدينتين. وقد دخلت مدن الجنوب (البصرة والعمارة والناصرية) متأخرة في مجال المنافسة أيضا، ولكن على صعيد قيادة التنظيمات الدينية وليس المرجعية. لهذا لم يكن غريبا أن تنشأ التنظيمات الدينية في محيط المرجعية: النجف وكربلاء. فحزب الدعوة ظهر في النجف، ومنظمة العمل الإسلامي ظهرت في كربلاء، وحتى تلك الأحزاب الصغيرة التي ظهرت في بغداد وغيرها كانت مجرد توابع في الفلك النجفي والكربلائي. على أن هناك استثناء في ذلك وهو حركة السيد محمد صادق الصدر، فعلى الرغم من وجوده المرجعي في النجف، فإن قواعده الشعبية كانت في مناطق المحرومين الشيعة الممتد من مدينة الصدر (الثورة) في بغداد إلى البصرة. بعكس حزب الدعوة وغيره، الذي كان يمثل النخبة المتعلمة الشيعية، فإن محمد صادق الصدر توجه في حركة مشابهة لموسى الصدر بجنوب لبنان إلى العشائر والريف والمحرومين، الذين كانوا مهملين من قبل المرجعية ومن الأحزاب الدينية، وهناك بنى قواعده الشعبية. بينما التفت المجلس الإسلامي الأعلى، حتى وهو في المنفى إلى دور العشائر وحاول استقطابها، إلا أن نجاحه كان محدودا، لأن الصدر كان السباق في هذا المجال، وما زالت العشائر عصب قوة مقتدى الصدر، وتهيم بوالده لأنه اهتم بها في وقت لم يهتم بها أحد، لا الدولة ولا المرجعية ولا الأحزاب.

كانت بشائر ممارسة مقتدى الصدر لدوره كزعيم للتيار الصدري مع استهلال الهجوم الأميركي البريطاني على العراق مطلع 2003 من أجل إسقاط نظام صدام حسين، وعلى الرغم من أن هناك من أشار إلى تعاون سري نشأ بين مقتدى والقوات الخاصة الأميركية قبيل دخول هذه القوات إلى مدينة النجف، وسقوط النظام الحاكم، إذ التقى قسما منهم في صحراء بحر النجف، إلا أن لا وثائق أو أدلة تؤكد هذه المعلومات، بل على العكس، فقد طبعت علاقة القوات الأميركية ومقتدى بالمطاردة واللا ودية.

ومع سيطرة القوات الأميركية على مدينة النجف في نهاية مارس (آذار) 2003، بدأ مقتدى يتنفس الصعداء، وهيئ له بأنه سيفرض سيطرته الكاملة على المدينة، في وقت كان أتباعه ينتشرون في النجف مرتدين أثواب (دشاديش) سوداء ويحملون أسلحة كلاشنيكوف وهم يقودون سيارات «بيك آب» كانت مملوكة للدولة، وعليها صورة محمد صادق الصدر. وكان هذا أول ظهور قوي وعلني للتيار الذي سيقوده بصورة مطلقة مقتدى الصدر.

أثناء ذلك حدث ما يعكر صفو وسعادة ونشوة مقتدى، إذ هبطت في صحراء بحر النجف وقريبا من معمل اسمنت الكوفة، طائرة هليكوبتر كانت تقل مجيد الخوئي، نجل المرجع الراحل أبو القاسم الخوئي، الأمين العام لمؤسسة الإمام الخوئي في لندن، قادما من بريطانيا عبر توقف لأيام معدودة في البحرين.

وما أن ظهر الخوئي بعد أقل من 24 ساعة من وصوله، في فجر اليوم التالي في شارع الرسول وسط مدينة النجف متجها إلى بيت المرجع السيستاني، حتى أحاطت به جموع غفيرة من الناس غير مصدقين عودته المفاجئة، وعندما قام بزيارة مرقد الإمام علي (عليه السلام) بعد لقائه بنجل المرجع، حيث يقع الصحن الحيدري على مسافة أمتار من بيت السيستاني، لأداء الصلاة عند مرقد الإمام، كانت جموع الناس قد تناقلت وبسرعة وجود نجل أبو القاسم الخوئي في المدينة، إذ كان قد ترك ذكرى طيبة لدى أهل مدينته قبل أكثر من 11 سنة من مغادرة العراق.

هذا الحدث كان صادما ومؤثرا وأكثر من مزعج لمقتدى الذي اعتبر وجود الخوئي منافسة غير متكافئة، فالخوئي معروف ورجل دين ودرس في الحوزة وأمين عام مؤسسة خيرية ومدعوم من قوى عربية وأوروبية بسبب اعتداله وانفتاحه، ونجل مرجع كان وما يزال محط احترام شيعة العالم، ووصوله إلى النجف يعني إنهاء دور مقتدى تماما، هذا على الأقل ما فكر أو آمن به الصدر الذي خطط أتباعه لاغتيال الخوئي في أقرب وقت مناسب، وهذا ما حصل في العاشر من أبريل (نيسان) 2003 بعيد يوم واحد من سقوط بغداد في أيدي القوات الأميركية مما عرضه وأكثر من 25 من أتباعه إلى الملاحقة القانونية حسب مذكرة قضائية كان قد أصدرها القاضي رائد جوحي الذي حقق فيما بعد مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

لقد اتسمت علاقة مقتدى بعد مقتل الخوئي مع الإدارة الأميركية في العراق، وخاصة مع بول بريمر، الحاكم المدني الأميركي للعراق، بالعدائية. إذ أصدر بريمر قرارا بإغلاق صحيفة «التيار» التي كانت تصدر عن التيار الصدري لمدة 60 يوما. مما أدى إلى تدهور العلاقة بين مقتدى الصدر والحاكم الأميركي وأدت إلى تصاعد الأحداث الدامية بين أنصار الصدر والقوات الأميركية التي تعتبر محتلة للعراق، بعد أن قتلت القوات الأميركية متظاهرين كانوا يتظاهرون سلما محتجين على إغلاق الحوزة وواجهت المعتصمين منهم بالدبابات. فحث الصدر أتباعه على ترويع قوات الاحتلال بعد أن قال إن الاحتجاجات السلمية لم تعد مجدية.

وتبع ذلك مواجهات عسكرية بين القوات الأميركية وجيش المهدي الذي كان يقوده مقتدى بنفسه، ففي 14 مايو (أيار) 2004 كانت بداية معارك دامية بين القوات الأميركية وجيش المهدي في مدينة النجف وبالتحديد في مقبرة النجف في محاولة من القوات الأميركية للقبض على الصدر، كما قامت هذه القوات بقطع الطريق المؤدي إلى الكوفة من النجف للحيلولة دون ذهاب الصدر إلى مسجد الكوفة الذي كان يؤم فيه أنصاره في صلاة الجمعة، إلا أنه تمكن من الوصول إلى الكوفة وإلقاء خطبة الجمعة واضعا على كتفه الكفن الأبيض تيمنا بما كان يفعله والده في إشارة إلى أنه لا يخشى الموت والشهادة.

لقد اتسمت مواقف مقتدى بالمتداخلة والمتضاربة، فهو في الوقت الذي صرح فيه بعدم شرعية الانتخابات العراقية ما دام الاحتلال موجودا لم ينه أصحابه وأنصاره عن المشاركة في الانتخابات. فلقد شارك فيها التيار الصدري وحصد 40 مقعدا في البرلمان القادم.

لكن ما يميز مقتدى عراقيا وتياره هو انتماؤهم للطبقات الفقيرة من المجتمع العراقي وإصرارهم على عدم قبول وجود القوات الأميركية في العراق، والأكثر من هذا عدم تبعيتهم للقرار الإيراني على الرغم من وجود زعيم التيار في قم ليتلقى دروسا حوزوية في الفقه الشيعي تمهيدا لزعامته كإمام أو مجتهد ديني.

يتميز قادة التيار الصدري بعراقيتهم وروحهم الوطنية، وأن غالبيتهم من حملة الشهادات الجامعية العليا، ودفاعهم عن قضايا الشعب العراقي بعيد عن الانتماءات الطائفية، وانفتاحهم على بقية التكوينات السياسية بلا عقد.

مقتدى الصدر مواليد مدينة النجف في 12 أغسطس (آب) 1973، وهو متزوج مرتين، الأولى ابنة عمه محمد باقر الصدر، والثانية شقيقة مدير مكتبه السابق رياض النوري.

التعليــقــــات
محمد حسن المالكي، «سولفينيا»، 24/04/2010
لا اعتقد ان الزعامة تجلبها الصدفة ولا يعقل ان تتبع الجماهير المليونية الزعيم العراقي مقتدى الصدر بدون ضوابط واسس منطقية لأكثر من سبع سنين عجاف كما ان ما قاله الكاتب المحترم من ان التيار الصدري معارض للاحتلال و وطني التوجهات هو قول صائب كما اظن ان على الكاتب ان يراجع الصورة التي تظهر مقتدى الصدر مع والده في مسجد الكوفة عام 1998
حيدر الحسيني/ العراق، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/04/2010
ان مايتحدث عنه المقال بعيد كل البعد عن الحقيقة التي عاشها المعاصرون للصدر الوالد والذين لمسوا العلاقة الحميمة بين مقتدى ووالده.فقد كان مقتدى لوالده كعلي بن ابي طالب لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم,كان هو الحامي له والمؤتمن على سره ولطالما رأينا محمد الصدر يناجي ابنه مقتدى الذي لا يتوانا عن فعل اي شيء يطلبه منه ابوه.الشيء الاخر ان لعبد المجيد الخوئي سمعة لا تناسب مكانته كونه ابن زعيم الطائفة وكان مشهورا بين ابناء النجف والاوساط العلمية خروجه الكامل عن خط ابي وكان يوصف بانه الولد العاق لابيه.لقد أخطأ عبدالمجيد حينما دخل صحن الامام علي مع حيدر الكليدار ,الذي كان سببا في مقتل واختفاء المئات من اهالي النجف ابان حكم صدام,بل أخطأ أكثر حينما دافع عنه ورفض تسليمه الى الجموع الثائرة,فراح ضحية ذلك حينما تناوشته السكاكين والهراوات.هذا ماحدث امام اعيننا.
خالد حليم، «هونج كونج»، 24/04/2010
في نهاية عقد التسعينيات لجأ النظام السابق الى سياسة جديدة في الداخل العراقي ومن جملة الاجراءات التي اتخذها هي حصول انعطافة حادة في سياسة حزبه بعد ان تبنى الحملة الايمانية ورعايتها بلونها المتشدد في وسط العراق ومن ثم لجأ الى جنوب العراق ليخلق معارضة تطيح بمعارضة فيلق بدر في الداخل العراقي وبالطبع بالتعاون مع المخابرات الايرانية التي تعاونت مع صدام في بداية عام 1997 حين فتح صدام بوابة العراق للزوار الايرانيين عام 1998 وبالطبع فأن تيار او ولادة تيار محمد صادق الصدر كانت في مجمل عمله مُحتضن من قبل رجال مخابرات يعملون بشكل مزدوج لكلا الجانبين، اذ من غير المعقول ان يفتح صدام العتبات المقدسة امام الزوار الايرانيين بل انه عمد في التعاون مع الايرانيين لانه كان يدرك اصرار امريكا على اسقاطه كما انه عمد على دعم تيار الصدر بغية شق الصف الشيعي المناوئ للنظام انذاك وحينها اكتملت المسرحية بمقتل الصدر وبثت مخابرات النظام انذاك اشاعة انتشرت بين صفوف الصدريين مفادها ان مقتل الرجل الابيض جاء من البيت الابيض ليصنع بذلك نارا تحت الرماد، يعرف ان النجف مرتعا للمخابرات العراقية والايرانية على السواء
شامل الأعظمي ( العراق )، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/04/2010
أعتقد أن هناك حقائق تاريخة لابد من تدوينها لوجود ملايين الشهود عليها خيرا من قولها بعد عقود !! أن مرجعية الراحل محمد الصدر دعمت بشكل كبير ومفتوح من قبل نظام الرئيس الراحل صدام وكمثال على ذلك أقول لم يكن يسمح بطبع صور اي شخصية دينية او سياسية سوى صور الرئيس الراحل صدام لكن تم أواخر العقد التسعيني السماح بطبع صور المرجع الصدر وبموافقة وزارة الأعلام علما أن الشخص الثاني بالدولة ( السيد عزة ابراهيم ) لم تكن له نفس الميزة !
ثانيا : من أوجه دعم المرجعية العربية للصدر سمح له بأتخاذ وكلاء رسميين له بكل المدن والمناطق الشيعية وهي شبكة تنظيمية واسعة تشمل اقامة الصلاة وجباية الخمس ( 20% من دخل الشيعة وممتلكاتهم ) وكذالك الحكم بين المتخاصمين والتوسط بالنزاعات الأجتماعية وبقيت هذه التشكيلات حتى بعد وفاة المرجع الصدر ولكن بشكل جامد ومن اشهر الوكلاء كان الراحل علي الكعبي في مدينة الصدر (أعدم بعد وفاة الصدر من قبل الحكومة بتهمة تحشييد المظاهرات) وهو ما ساعد على بروز مقتدى هي تلك الوكلات (مكاتب فيما بعد) حيث تم تجاهلها من كل الاطراف فأتت بمقتدى كرمز وواجهة للحشد الشعبي
فراس الحسناوي \ النجف الاشرف، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/04/2010
والله عين الصواب الذي ذهب اليه كاتب المقال وسلمت يدك ولسانك
سالم البغدادي، «سولفينيا»، 24/04/2010
أعتقد أن شخصية المرحوم عبد المجيد الخوئي كانت أكثر إعتدالاً من شخصية مقتدى الصدر وذو سمعة طيبة حتى لدى الكثيرين من العرب المقيمين في لندن أو دول الخليج وله علاقات طيبة مع عدد من الزعماء العرب . كما إنه كان الأقرب إلى أحزاب المعارضة العراقية آنذاك . على العكس من مقتدى أو والده اللذان لم تكن لهما كل تلك المميزات. نعم إن الصدفة لوحدها كان لها فضل كبير على مقتدى الصدر.
حسين العراقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/04/2010
السلام عليكم ، فقط احب ان انبه ان الكلام الرسمي ليس له علاقة بسمعة هذا الرجل في الوسط الشعبي من الاطراف التي تكره او التي اجبرت ان تحبه .. هذا الرجل بنظر المجتمع العراقي هو انسان دموي يحكمه السياسات الجنونية التي لم تقدم اي شئ سوى قتل واعتقال لانصاره وغالبيتهم من الكادحين الذين يعتبرون معيلين لاسر كاملة...
محمد مهدي الربيعي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/04/2010
الصدر و الصدريين قتلوا عراقيين أكثر من القاعدة و القوات الامريكية معا- للمعلقين الذين يقرأون الأخبار فقط للحصول
على المعلومات الرجاء التدقيق عند الاعتراض على هذا المقال في العراق هلكتنا التقية و الخباثة التي يتعامل بها الصدر مع
حتى اتباعه- معروف في أزمة صواريخ ألفين و ثمانية أمر الصدر قناصيه بأن يضربوا العامة (النساء و الأطفال) في
داخل مدينة الصدر و يتهم الأمريكان- مع أن المنطقة لم يكن فيها أمريكان- اتباع الصدر يتبعونه للحصول على المال و
السلطة و ليس ولاء...
عبد الحق النجفي/ النجف، «روسيا»، 25/04/2010
هناك معلومات خاطئة تضمنها المقال للاسف ، فاولاً ليس هناك شخص في النجف يتهم ايران باغتيال الصدر ، وقد لاحظنا في النجف الاستعدادات التي قام بها النظام البائد قبل يوم من الحادث لاستيعاب اي ردة فعل من الشارع النجفي بعد الاغتيال ، ودعم النظام للصدر لا يمنع من اغتياله عندما احس بازدياد شعبيته فصدام حسين لم يكن يريد لاي شخص ان يضاهيه في الشعبية حتى وان لم يكن خطراً على نظامه ، وقد اعترف الصدر بلسانه بدعم النظام له في صحيفة كانت تصدر في النجف انذاك قال فيها ان الحكومة اعطته ثلاثة ملايين دينار لدعم الحوزة . اما عن تصريح المدعو ابو سجاد بان جيش المهدي تشكل في حياة الصدر فانه عار عن الصحة لاننا كنا وقتها على اطلاع بجميع التحركات التي يقوم بها اتباع الصدر من خلال علاقة وثيقة تربطنا بمكتبه ولم يكن هناك اي اشارة لا من قريب ولا من بعيد على تأسيس جيش باسم المهدي او اسماء اخرى ، ولتصحيح المعلومات فان المرجعيات بمختلف قومياتها استهدفت في زمن صدام فقد اغتيل البروجردي والغروي ومن قبلهما محمد تقي ابن الخوئي ومحمد امين الخلخالي ، وذلك قبل اغتيال الصدر اي ان التصفية لم تقتصر على المرجعية العربية .
الحوراني محمد، «المملكة المغربية»، 25/04/2010
مقتدى الصدر كان رقما صعبا في اجندة الاحتلال الامريكي، قد يكون اختفاؤه عن الانظار في مرحلة حرجة عندما كانت
المواجة مع الاحتلال الامريكي في اوجها بسبب إبرام صفقة تقضي بعدم تصفيته مقبال التنحى عن الساحة مؤقة وتركه
لجيش المهدى لمصيره.
صلاح العقيل، «استراليا»، 27/04/2010
والده كان شخصيه مقبوله لدى حكومة صدام,وهذا بكل تأكيد يرجع الى عقلية محمد صادق الصدر ووطنيته, بمعنى كانت
عنده القدره على جمع الاثنين,وقتلته ايران بسبب وطنيته.فهل السيد مقتدى الصدر يسير على خطى والده ؟ويحذر من الذين
قتلو والده؟
سعودي، «فرنسا ميتروبولتان»، 27/04/2010
اعتقد انه طائفي من الدرجه الاولى خاصه بعد تكفيره للشعب السعودي وتوصيته لاتباعه بالانخراط بالجيش وقتل المدنيين من الاطفال والنساء السنه لن ينسى التاريخ ماحصدت يدى مقتدى المتلطخه بالدماء
المهندس مقداد المصمم، «النمسا»، 27/04/2010
بصراحه اعجبني المقال وماتناوله الكاتب قد حصل بالفعل ,لكن كان الاجدر ان يفصل المستوى الدراسي لمقتدى الذي لايعرف حتى التعبير عن رايه وهذا مالاحظته عندما شاهد له مقابله خاصه مع احدى القنوات الفضائيه. وشكرا
فهد الهديب، «فرنسا ميتروبولتان»، 27/04/2010
[ هذي إهي الرجوله يا مقتدا ]
تُعرف الرجال في مواقفهم وتاريخهم عبر الأزمان المتعاقبه , صدام حسين رحمة الله عليه يعرف الرجال ويعرف أصنافهم وسيماهم وما كانت كلمته على المنصه التي أستشهد فيها إلا أثبات غدر هذا الذي يقال أنه مرجع بل أنه أداه ضغيره لملالي إيران التي دمرت العراق وشعبه وثروته
الرجوله ليست بالعمامه وشعر اللحيه
الرجوله أصل وفصل وعلم ويقين وضمير
وكلها غائبه في حضرت زعيم الصدفه
ومع أني شيعي معتدل إلا أنني لا أتقبل أن أرى هذا الرجل , صحيح أن صدام كان سيئاً على الشيعه في عهده ولكن كان سوءه بعدل أي كان أيضاً سيئاً لكل من يعارض سياسته من سنه وغيرها
وإتباع الصدر سياسة ملالي إيران نتيجتها سوف تنسف كل ما بناه أسلافه وتدمير القيم ومبادئ العراق الأبي
ألف رحمه على روحك صدام حسين
عمار الاعسم-الامارات، «الامارت العربية المتحدة»، 27/04/2010
اذا كان العراق العظيم يمثل الصدر فئة
كبيرة منه فاقول حبيبي تيمنا بمقولة مقتدى
اقرأ على العراق السلام ,لم ولن يكون
مقتدى جزء من قيادة هذا البلد ولو لديه ثقة
لما التجأ الى البلد الذي اغتال والده
واشقائه,لكل المعلقين اقول راجعوا ما يسمى
بمؤتمرات مقتدى وانصتوا لها بامعان هل
يستحق هذا الرجل ما وصل اليه؟؟من
الاجحاف مقارنته بالمغفور له والده الذي
كان بحق رجل دولة ودين عراقي
وعروبي خالص وهي اسباب تصفيته من
جار الشر ايران التي التجا اليها نجله البار.
نعمان العولقي الصين كوانزو، «فرنسا ميتروبولتان»، 27/04/2010
لاشك في ان لموقع الاسره في مجتمعنا العربي اهميه بالغه فليس مقتدى الصدر بل اخرين ولكن هل يعي الصدر موقعه ويعي ماهو الواجب عليه امام ربه ثم شعبه ووطنه لاشك ان الفتره التي اعقبت احتلال العراق فتره مضلمه وكثرفيها سفك الدماء ومن الطبيعي ان الاحتلال يظرب كل طرف باخر فهل يترك اهل العراق هذه المرحله وراءهم وفي مقدمتهم الصدر ويتجهوا لبنا بلدهم الذي ان تركوه للطائفيه لن تترك منه شي فاذا كانت الصدفه وموقع الاسره قد جاءت بالصدر فمطلوب منه ان يعرف انه يوم ما سوف يوقف امام رب العالمين ويحاسب ان لم يحاسب في الدنيا فعليه ان الله يعطي الفرصه لعباده من اجل الصلاح ولعل مقتدى يتعض بما جرى لوالده والالام التي عاناهماعند اغتيال والده واخوانه فواجب عليه استغلال الفرصه والسعي الى تحقيق العدل في الارض مهما كان المذهب او التوجه فلاشك ان موقع الاسره وموقع الغرد من الاسره هو الذي لعب دوره مع مقتدى الصدر فهل يستغل هذا الموقع هذا مايجيب عليه الوقت.
جعفر الحاج شنجار، «المانيا»، 27/04/2010
سيد مقتدى عبارة عن شخصية مهزوزة غير واضحة .. لا نعرف ماذا يريد .. وبسبب عدم ثباته ومهزوزيته تركته امريكا لانه لا يشكل خطر عليها ..فهو مثل ابو عدي..
ابو هادي العامري، «فرنسا»، 27/04/2010
السلام عليكم اعتقد ان الكاتب لم يصدق في حديثه ولا مقاله لان المقالة تبدو من يقراها وكان الاخ الكاتب هو من اهل النجف ويعرف بواطن الامور ولكن الحقيقة ان المقالة اقل ما يقال عنها انها بعيدة عن الواقع لا بل ان المقالة من النوع الموجه ضد رمز وقائد المقاومة الاسلامي الاول في العراق ضد امريكا وكل الامور مخلوطة وبعيدة عن صاحب المقال فسيد مقتدى رجل اثبت ان الالتزام الديني هو هدفه الاول والدليل على ذلك هو تنازله عن المناصب الوزارية واعطاؤها الى من يختص بها من التكنو قراط وهذا هو الشرط الاساسي كان للسيد الصدر ولكن المالكي تعامل مع الامر بالوجه القبيح للسياسة
د.كوثر محمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 27/04/2010
هذه بعض الملاحظات حول المقال:
1-من المستحيل ان يقتل محمد صادق الصدر بايدي ايرانية ,لان حزب البعث كان مسيطرا 100%على الاراضي العراقية,وان محاكمة قتلة الصدر1999قد اذيعت في التلفزيون العراقي و من المشتركين فيها لطيف نصيف جاسم و طارق عزيز و علي حسن المجيد و جميع الشهود على القتل قد افادوا بذلك
2-ايران لا يهمها ان يكون المرجع فارسي او عربي لانها لم تعترض على محمد باقر الصدر او عبد المحسن الحكيم العراقيين,و ان السيستاني قد منح الجنسية العراقية الان
3-لا وجود لجيش المهدي اثناء فترة حكم حزب البعث,بل ظهر بعد عام 2003
4-إتباع مقتدى لمرشده الروحي كان بوصيه من والده ,,هذا ما قاله مقتدى بلقاء تلفزيوني
5-يقول الكاتب ان قرارات مقتدى و جيشه ليست ايرانيه! بل هي عراقيه وطنيه!! اقول له: ان جميع اسلحه جيش المهدي ايرانيه الصنع,,وجميع الصدريين هربوا الى ايران بعد صوله الفرسان,,وتدربات هذا اليش هي في ايران ,و شعاراتهم هي ايرانيه(كلا كلا امريكا ,,كلا كلا اسرائيل) وهم يقتلون العرقيين و عاثوا في ارض العراق فسادا,,فهل هذه من الوطنيه يا معذ فياض?
fahad، «السويد»، 27/04/2010
He is Criminal
ALI PARIS، «فرنسا»، 27/04/2010
comment un grand peuple comme le peuple Irakien donne le pouvoir a gamin comme ce petit ayatoullah ou sont les grands savants de l irak ou sont les hommes de l irak comment nous laisser dans les mains des miliciens gérer par des ayatoullah fanatique comme ce gamin vive l irak le pays de savoir
زيد علي الشمري، «روسيا»، 27/04/2010
ياأخي هذا التيار طائفي وايراني بأمتياز فما
تفسير قيامهم بحرق المساجد وقتل أبناء
السنه بعد احداث سامراء والتهجير الطائفي
الذي قاموا به في مناطقهم والخطف والقتل
على الهويه وماتفسيرك للتدريبات التي
يتلقوها على يد الحرس الثوري الأيراني
وكذلك تجهيزهم بالأسلحه والصواريخ
الأيرانية الصنع وبأعتراف الحكومه العراقيه
فمن أين جاءت الوطنيه وحب الشعب
العراقي وبعكس ماتقول فأن اغلب اتباع
مقتدى هم من الجهله والرعاع الذين
لايحملون اي شهاده جامعيه الرجاء عدم
حجب التعليق لأن الشعب العراقي والله يعلم
بهذه الحقائق أكثر منكم انا فقط اردت
تبصيركم وتصحيح ماتمتلكون من معلومات
وعدم جعل العاطفه والمشاعر الجياشه هي
المهيمنه هذا فقط للمواطن العربي
عباس فاضل الياسري النجف الاشرف، «روسيا»، 27/04/2010
لماذا الحرب دائما قائمة على ال الصدر اما آن للقيد ان ينكسر والسيد مقتدى الصدر يكفيه فخرا نه الرافض الوحيد للاحتلال
منجد العراقي، «المانيا»، 27/04/2010
مقتدى يريد من خلال ايران لعب نفس الدور الذي يلعبة حسن نصر في لبنان من خلال قيادة مجاميع الزعران والممسوحين
اجتماعياً والمؤمنين بالزنا بالمحارم والسلب والنهب والقتل والعنف الطائفي ومجاميعة خدمة الامريكان خير خدمة يوم
احرقة 450 مسجد وجريدتة لواء الصدر تطبع اسماء وعناوين رموز اهل السنة باللغة الانكليزية وتسلمها الامريكان
والقائد الفعلي لمجاميع جيش المهدي الجنرال نجف صمدي من الحرس الثوري الارهابي الايراني وهو المحرك الاساسي له
علي الجابري، «استراليا»، 28/04/2010
لقد فعلت الانظمة المتعاقبة في الساحة العراقية فعلتها في ابعاد الحوزة العلمية عن دورها في الحياة العراقية, لعلم تلك الانظمة بالثقل النوعي الذي يمثله مراجع الدين في الحوزة العلمية لما لهم من باع طويل في العلم والتقوى. ثم لم تلبث الاقدار حتى تفعل هي الاخرى فعلتها لنرى بين ليلة وضحاها اسم مقتدى يتصدر عناوين الميديا العالمية والمحلية والادهى ان مقتدى هذا ينسب الى الحوزة العلمية قهرا و عدوانا , فلم تشهد الحوزة العلمية وعلى مر تاريخها الطويل جاهلا في كل انواع العلوم الحوزوية كمقتدى هذا. الحوزة العلمية التي خرجت كبار العلماء في الفقه والعقائد والاصول والنحو والمنطق والفلسفة وغيرها من العلوم الحوزوية فهل يعقل ان ينتمي مقتدى الى هذا الصرح العلمي الكبير؟ و هو الذي لا يعي المبتدأ من الخبر فكيف يا ترى اصبح محسوبا على الحوزة العلمية ، انه ببساطة لا يصلح ان يقود نعجة واحدة , فكيف وصل الى ماهو عليه الان ؟ لا يخالجني الشك ابدا في ان هذا الرجل صنيعة صدام حسين لما هو معروف عنه بانه يدني الى الحكم اراذل الناس لانهم سيكونون اوفى الناس لعلمهم ان ليس لهم بين القوم من مكانة فكيف بهم واذا هم في صدارة القوم.
محمد الشمري، «لوكسمبورج»، 29/04/2010
قال الكاتب عن مدينة النجف: محافظة حد الصرامة في تقاليدها الظاهرية المعلنة، وينزع أهلها إلى ممارسة كل ما هو غير مقبول اجتماعيا في السر وفي سراديب النجف المشهورة. !!!
هل توجد اخلاق في ذم سكان مدينة باكملها؟
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام