الرياض: شجاع البقمي
رفعت وزارة العمل مع مجلس الغرف السعودية وتيرة التأهب والاستعداد نحو وقف هروب العمالة المنزلية مع قرب حلول شهر رمضان المبارك من العام الحالي؛ إذ بلغت خطابات التواصل بين مجلس الغرف السعودية ووزارة العمل في البلاد حول مشاكل هروب العمالة المنزلية خلال الأيام الحالية ذروتها.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة ذات علاقة، أن وزارة العمل تبحث مع جهات حكومية أخرى كيفية تقليل نسب هروب العمالة المنزلية من كفلائهم بشكل غير مبرر، وقالت هذه المصادر: «هذه الأيام ارتفعت نسبة هروب الخادمات المنزليات من بيوت الأسر التي استقدمتها، ويأتي ذلك بسبب وجود أشخاص ومكاتب وهمية يقومون بترويج هذه الخادمات في شهر رمضان للعمل برواتب مرتفعة».
وفي السياق ذاته، أكد مشبب مبارك آل سعد، مساعد الأمين العام لشؤون اللجان الوطنية في مجلس الغرف السعودي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن هروب العمالة المنزلية من الجنسين؛ الذكر، أو الأنثى يمثل أهم الصعوبات التي تواجه قطاع الاستقدام خلال الفترة الحالية في السوق السعودية. وقال آل سعد: «نعمل جاهدين في مجلس الغرف على التواصل بشكل دائم مع وزارة العمل لبحث مشكلة هروب العمالة المنزلية، وفي ظل قرب شهر رمضان ترتفع نسبة الهروب بشكل أكبر، نظرا لوجود شبكات ومكاتب غير مرخصة تقوم بتسويق هذه العمالة المنزلية».
وحذر مساعد الأمين العام لشؤون اللجان الوطنية في مجلس الغرف السعودي من مكاتب وهمية تقوم بممارسة دور المستقدم للعمالة المنزلية، وقال: «هذه المكاتب غير مرخصة، وليست ذات ثقة، كما أنها ليست متخصصة في هذا المجال، وليس لديها ما يحفظ حقوق المواطن الذي قام باستقدام عمالته عن طريق هذه المكاتب».
يشار إلى أن السعودية كانت قد أبدت موقفا جديدا مع عقود العمالة الأجنبية ذات الطرف الواحد، حينما أكدت وزارة الخارجية عدم توقيع المكاتب الأهلية على عقود الطرف الواحد مع سفارات الدول المرسلة للعمالة المنزلية إلى المملكة.
وقال مبارك آل سعد لـ«الشرق الأوسط» حينها: «من أهم الشروط المجحفة التي تواجه السعوديين في العقود ذات الطرف الواحد، هو طلب بعض العمالة المنزلية الأجنبية تخصيص أيام إجازة أسبوعية، ورواتب شهرية مبالغ فيها»، مشيرا إلى أنها شروط لا يمكن للأسر السعودية أن تلتزم بها.
وأوضح آل سعد أنه من ضمن الشروط التي لاقت رفضا من قبل الأسر السعودية في الوقت ذاته عند حضور عمالتها المنزلية إلى البلاد يتعلق بمطالب العمالة بتوفير الأسرة لشريحة وجهاز اتصال، مبينا أن عددا من الأسر في البلاد، تعتبر وسيلة الاتصال للعاملة المنزلية وسيلة مساعدة لهروبها من المنزل.
إلى ذلك، يبلغ عدد العمالة المنزلية في السعودية نحو 1.2 مليون عامل وعاملة منزلية، يتضمن السائق الخاص، والعاملة المنزلية اليدوية.