الاربعـاء 18 ربيـع الثانـى 1432 هـ 23 مارس 2011 العدد 11803
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

السعودية: الانتهاء من أول مركز حكومي يعنى بالتوحد

بطاقة بشرية تصل إلى 240 موظفا.. واعتماد 50 مليونا لإنشاء آخرين بجدة والدمام

120 ألف مصاب بالتوحد في السعودية بحسب دراسة متخصصة («الشرق الأوسط»)
الرياض: نايف الرشيد
أوضح مصدر مسؤول رفيع يعمل في وزارة الشؤون الاجتماعية قرب اكتمال أول مركز متخصص يعنى بمرضى التوحد في السعودية، بعد إصدار مجلس الوزراء السعودي موافقة مبدئية في وقت سابق.

وقال الدكتور طلعت الوزنة مدير عام الخدمات الطبية في وزارة الشؤون الاجتماعية، وأمين عام الجمعية السعودية للتوحد، إنه تم الانتهاء من أعمال أول مركز، ومن المقرر تسلمه خلال شهر إلى شهر ونصف، بعد أن تصله الطاقة الكهربائية، تحت مسمى «مركز الأمير ناصر بن عبد العزيز للتوحد».

وقال الوزنة إن وزارة الشؤون الاجتماعية تعتني بمسيرة التوحد حيث قادت إلى إنشاء 3 مراكز وإعداد دراسة بمجال التوحد، وشكلت فرق العمل على ذلك، والتي استمرت قرابة 9 شهور، وأعادت رفعها للمقام السامي، وتم عمل خريطة عمل، وتحديد أماكن بناء المراكز، وتوزيعها على مناطق المملكة. وأضاف: نوقشت تلك المقترحات بمجلس الشورى، ومجلس الخبراء، وصدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، باعتماد 3 مراكز، في الرياض والشرقية وجدة. وأوضح الوزنة أنه من المقدر أن يستوعب المركز ما يربو على 500 فرد مصاب بالتوحد في اليوم الواحد، على فترتين صباحية ومسائية، ويستقبل المركز فئات الرجال والنساء، ويحتوي المركز على وحدات متابعة للأطفال، والتأهيل المهني للمصابين، ومدارس بنين وبنات، وناد اجتماعي، وعيادات للمرضى المصابين بالتوحد.

وقدر مدير عام الخدمات الطبية في وزارة الشؤون الاجتماعية، أعداد القوى العاملة الذين أوفدتهم الوزارة للعمل في المركز بما يقارب 240 موظفا.

أما في شأن المركزين الآخرين، فقال الدكتور طلعت الوزنة إنه تم اعتماد مبلغ 25 مليون ريال، لكل مركز، وتم عمل الدراسات واعتمدت المبالغ، وحددت الأراضي المقرر العمل بها، والعمل يجري الآن على ترسية المشروعين على المقاولين.

ولمح الوزنة إلى أن العبرة ليست بإنشاء الوحدات والمراكز، بل بالقوى البشرية المؤهلة تأهيلا جيدا، وهو ما تفتقر له دول العالم بأسره، وقال: «لا يوجد إلا كلية واحدة متخصصة بالتربية الخاصة، وهي في جامعة الملك سعود، مما حتم على وزارة الشؤون الاجتماعية في هذا الصدد العمل على استحداث دبلوم، خلال سنتين، تحت مسمى دبلوم التوحد وهو عبارة عن اتفاقية أقامتها الجمعية السعودية للتوحد، مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وتم تخرج دفعتين في كل دفعة 20 متدربا».

وقال إنه تم تخريج إلى الآن 40 فردا من فئة النساء على مدار عامين، يشكلن نواة، للعمل في البلاد، والقيام بواجبات التمريض للمصابين بالتوحد، لتقديم خدمات ذات مستوى جيد.

وأكد مدير عام الخدمات الطبية في وزارة الشؤون الاجتماعية أن العبرة ليس بالمنشآت في المقام الأول بل بوجود الكفاءات المتميزة، ثم تأتي البرامج المتميزة تباعا، وقال: «إن الهدف وراء تدريب الكوادر النسائية تحديدا هو خدمة برنامج التدخل المبكر».

وأمل مدير عام الخدمات الطبية في وزارة الشؤون الاجتماعية أن تعتمد وزارة الخدمة المدنية ضمن برامجها، على أن يتم تخريج دفعات أخرى، وهو برنامج معتمد من قبل وزارة الخدمة المدنية، وهو الجانب الأهم، لوجود شكوى من نقص حاد في الموارد البشرية المؤهلة في هذا المجال، مما حتم على بعض المراكز جلب تلك القوى من خارج البلاد، مثل الأردن ومصر.

وأشار الدكتور طلعت الوزنة إلى أن الوزارة تعمل على جلب برامج متخصصة تعنى بجانب بالتوحد، والعمل على تكييفها، وفق عادات المجتمع السعودي، وأن البرامج غير مقننة، والآن «الجمعية الخيرية للتوحد»، بالتعاون مع بعض الجامعات السعودي تعمل على تقنينها، وعمل الدراسات لذلك، وذلك بعد وجود مضايقات تصيب الأسر. وأضاف أن الدولة تعتني بالتوحد، إلا أنه يتبقى دور هام على القطاع الخاص، لجعله الشريك الأهم في تلك المعادلة، بحيث تدعم الجمعيات الخيرية من قبل القطاع الخاص، ولدى الدولة استراتيجية على تشجيع القطاع الخيري والخاص.

وأكد الوزنة أن لدى الوزارة 65 ترخيصا لمراكز أهلية، تتنوع بين فصل توعوي، وتخلف عقلي، ورأى أن الدعم المادي الذي تنفقه الوزارة غير كاف، وهو خطوة أولية، وأشار إلى أنه يجب فتح المركز الجديدة أولا ثم تأتي المطالبات على الوزارة.

وقال: «الدراسة الوحيدة منذ عام 2008 وهي المعتمدة وطنيا، ودعمتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم»، وهي الدراسة الوحيدة الوطنية المحكمة، والدولة تعتبر هذه هي المصدر الوحيد، والدراسة خرجت عن جامعة الملك سعود، بالتعاون مع الجمعية السعودية للتوحد، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، خرجت عام 2009 ووزعت على الجهات الحكومي.

وخلصت الدراسة إلى وجود 120 ألف مصاب بالتوحد، في السعودية، وبين كل ألف مولود، توجد 8 حالات إصابة.

وختم حديثة بأن هناك جهودا حثيثة في البلاد إلا أنها تفتقد إلى التنظيم، وهي مشتتة، ولا يوجد رابطة لتكون مصدرا للمعلومات، وتكون المصدر للتدريب.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام