الجمعـة 21 ربيـع الاول 1426 هـ 29 ابريل 2005 العدد 9649
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

دراسة عن أطفال الشوارع : 69 % من الأطفال المتسولين في الرياض سعوديون نصفهم بنات

83 ألفا في السعودية وأبرز المخاطر الجريمة والاستغلال الجنسي

الرياض: منيف الصفوقي
كشفت دراسة حديثة حول أطفال الشوارع أن حجم الظاهرة في السعودية يصل إلى نحو 83 ألف طفل، أما في عمان والبحرين فيقدر عدد أطفال الشوارع بـ 12 ألفا لكل منهما، فيما يصل عددهم في الإمارات إلى 4 آلاف. وأشارت الدراسة التي أعدها أستاذ علم الاجتماع المشارك في قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض الدكتور عبد الله بن عبد العزيز اليوسف في جزء منها إلى حجم واتجاهات ظاهرة أطفال الشوارع في دول الخليج العربي حيث ان البداية ظهرت في ممارسة بعض الأطفال للبيع والتسول عند الإشارات الضوئية، ولفت الباحث إلى ان هناك خاصية في ظاهرة أطفال الشوارع تتفرد بها دول الخليج العربي وهذه الخاصية هي ان هناك اعتماداً على الأطفال الوافدين الذين يجلبون من دول الجوار ويستخدمون في بعض الأنشطة مثل سباقات الإبل ما جعلها تتشعب من خلال استغلالهم لبيع السلع البسيطة والتسول عند الإشارات الضوئية التي من المنتظر أن تتحول إلى حالة من تسكع الأطفال.

وعرضت دراسة (أطفال الشوارع بداية مشكلة أمنية) التي تضمنها العدد 29 من مجلة «البحوث الأمنية» الصادرة عن مركز البحوث والدراسات في كلية الملك فهد الأمنية بعض النتائج التي توصلت إليها دراسات سابقة التي أوضحت أن 69 في المائة من الأطفال المتسولين في مدينة الرياض من السعوديين تشكل الإناث منهم 56.6 في المائة إلى جانب أن 88 في المائة من أمهات الأطفال المتسولين من الأميات مقابل 9 في المائة منهن يحملن الشهادة الابتدائية ومن النتائج أن 68 في المائة من الأطفال الباعة غير سعوديين وأن معظم اعمار الأطفال تقع بين 6 و8 أعوام وانهم متحدرون من أسر غير ملتزمة بالتعليم. وأجملت الدراسة عددا من العوامل المؤدية إلى نشوء حالة أطفال الشوارع منها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المتصلة بالأسرة حيث ان شعور الأطفال بعجز الأسرة عن دفع تكاليف التعليم يؤدي به إلى تركه والتوجه إلى العمل إضافة إلى ان الأزمات المالية التي يتعرض لها معيل الأسرة تدفع بالأطفال للجوء إلى الشارع، يضاف إليها انخفاض دخل الأسرة حيث أكدته دراسات أجريت في المغرب ولبنان واليمن والأردن. ومن العوامل الحافزة لخروج الأطفال إلى الشارع اليتم والتصدع الأسري والعنف الأسري والتمييز بين الأبناء والإدمان حيث عرضت الدراسة بعض النتائج التي توصل إليها عدد من الباحثين الذين رأوا أن العنف تجاه الأطفال وما يعانيه بعضهم من تعرض للضرب والحرق والتعذيب والحرمان من الغذاء من العوامل التي تدفع بالطفل إلى الهرب إلى الشارع بينما يعاني أبناء المدمنين من انعدام التوافق النفسي والاجتماعي.

وصنفت الهجرة الريفية غير المخططة إلى الحضر من الأسباب التي تدعم ظاهرة أطفال الشوارع حيث ان هذه النقلة السريعة تترتب عليها احتياجات للأسرة تستدعي عمالة الأطفال التي قد تتطور إلى حالات التسكع والإدمان والاتجار في المخدرات والجريمة. ومن العوامل التي تساعد في تعزيز ظاهرة أطفال الشوارع اللامساواة الاجتماعية وتدهور الحالة السكنية في المجتمع والحروب والنزاعات الأهلية والكوارث الطبيعية ونظام العولمة وتفشي الليبرالية الاقتصادية المتوحشة وكثرة عدد أفراد الأسرة ونمو وانتشار الشللية. ولفتت الدراسة إلى الأخطار التي يتعرض لها الأطفال من المخاطر الصحية المتمثلة في التسمم الغذائي والجرب والملاريا والبلهارسيا والتيفوئيد والأنيميا ومشاكل الصدر وأمراض العيون والمعدة. ومن المخاطر تعرضهم المستمر للاستغلال الجنسي حيث تقدر الدراسات العالمية أن 47 في المائة من فتيات الشوارع يتم استغلالهن جنسيا و50 في المائة منهن دخلن عالم تجارة الجنس وأعمارهن بين 9 و13 عاما ولم تقتصر تجارة الجنس على الفتيات حيث توضح دراسات أخرى أن 2000 طفل روماني يبيعون أجسادهم مقابل الحصول على قوتهم اليومي أو مكان ينامون فيه. وترى الدراسات أن وقوع الأطفال في تجارة الجنس راجع إلى عدم قدرتهم على مواجهة الإساءة الجنسية من قبل مرتكبيها أو الوسطاء. وتتعدى الأخطار التي يتعرض لها الأطفال المشاكل الصحية والجنس إلى استغلالهم من قبل المجموعات الإجرامية التي ترى فيهم أدوات سهلة ورخيصة للأنشطة غير المشروعة ومنها ترويج وتوزيع الممنوعات والأعمال المتصلة بالدعارة. أما الآثار النفسية التي يقع تحتها الأطفال فهي الاضطرابات النفسية والخوف وانعدام الثقة بالآخرين ما يطبعهم بسمات منها الشغب والعند والميل إلى العدوانية إلى جانب الانفعال والغيرة الشديدين يصاحبها ضعف المبادئ والتخلي عن القيم وضعف الانتماء ووجود أزمة هوية يشعلها الشعور بالظلم والرغبة في الخروج على المجتمع وحب امتلاك الثروة والتملك والتشتت العاطفي.

التعليــقــــات
yaser badwy، «القاهرة - مصر»، 29/04/2005
أعتقد ان هذه المشكلة ليست موجودة في السعودية ودول الخليج فقط بل موجودة في كل الوطن العربي , فعندنا ظاهرة اطفال الشوارع منتشرة خاصة في القاهرة وللأسف رغم ظروفهم اللاإنسانية فانهم معرضين أن يكونوا صيداً سهلاً للمجرمين وأصحاب السوابق , وانا في رأي أن أحد أسباب هذه المشكلة هي عدم قيام الجمعيات الاهلية بدورها نحوهم.
دكتور حسني محمد نويصر، «جمهورية مصر العربية»، 29/04/2005
يؤسفني أن يوجد أطفال شوارع بالمملكة العربية السعودية حاليا . عندما عملت فى المملكة لمدة ثلاث سنوات 82 - 85 19 لم أشاهد فيها متسولا واحد اللهم الا فى المنطقة الغربية التى تعج بالأجانب . أما فى الرياض أو المنطقة الشرقية فلم الحظ طوال هذه السنوات الثلاث أى ظاهرة تسول . فهل الظروف الحالية التى تمر بها المملكة والمصروفات الباهظة التى تصرف على التسليح ومحاربة الإرهاب على أرض السعودية الطاهرة هى السبب ؟أو قل هى جزء كبير لهذه الظاهرة ..
محسن محمد مهدي دومة أبو محمود، «مقيم بالسعودية جدة»، 29/04/2005
استفزني هذا الخبر استفزازا لاكتب واعلق عنه، فهذه البراعم التائهة والتي ترى في المادة هي سبب كل شقاء وكل تعاسة وان الحياة لا ينقصها فقط الا المادة ومن المؤكد ان هناك أوكارا لاستخدام هذه البراعم حتى تكون قنابل موقوتة تنفجر مستقبلا في بلادنا فان لم يتنبه المسؤولين ستصبح كارثة وهي من الآن كارثة لكنها لم تستفحل واظن انني لا بد من وضع لها خططا للقضاء عليها والحد منها وارى انها اسهل على البلاد الغنية والاصعب في الدول الفقيرة والمستحيل في الدول المعدمة فيجب تكاتف كل القوى حتى الامم المتحدة واليونسيف وكل من هم لهم صلة بحقوق الانسان حتى لا تصل الى الحد الذي لا يمكن معه التراجع ولا نستطيع احتواؤها الا بالقضاء عليها عن طريق حرقها بالنار فيجب تطويع هذا العضور من المجتمع وجعله عضوا ايجابيا فعالا في المجتمع يقتات من كده ولا يقتات من كد غيره فافعلوا شيئا قبل ان تجبروا على فعل ما ترضوه وما لا يعجبكم فعله.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام