الاثنيـن 26 رمضـان 1425 هـ 8 نوفمبر 2004 العدد 9477
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المعتمرون في الرياض: تفاوت أسعار مكاتب العمرة للرحلات.. وسوء خدمات استراحات الطرق السريعة إلى مكة

الرياض: محمد بدير
تابع طارق جاويد (باكستاني الجنسية) بإرهاق بحثه بين مكاتب العمرة في الرياض حاملا ورقة يسجل فيها أسعار رحلات العمرة. كان يتوقع، بهذه الطريقة، أن يصل إلى تحديد دقيق للرحلة التي يحجز لديها، إلا انه شعر بعد بحث استمر قرابة ساعتين بين مكاتب الحملات في البطحاء بحيرة وتردد نتيجة الفوارق السعرية الكبيرة وعدم وضوح الخدمات. ولأنه لم يسبق له العمرة وليس لديه تجربة مع مكاتب معينة ولإنهاء هذه الحيرة قرر ألا يعتمد على ورقته وان يستمع إلى نصيحة زميله (إقبال) بالذهاب مع الرحلة التي جربها في العام السابق. ويقترح قبلان هادي الرشيد مدير عام حملة المحسنين للعمرة والحج في الرياض تحديد سعر موحد للرحلات للقضاء على مثل هذه السلبيات، مؤكدا أن تحديد السعر ووفق الخدمات المقدمة سوف يتيح للمعتمر اختيار سهل للمكاتب علاوة على توجه المكاتب إلى المنافسة في الخدمات. ويضيف أن الاوضاع الحالية لسوق العمرة قد لا تمكن من تحديد سهل للاسعار وذلك لان هناك منافسة كبيرة في هذه السوق من خلال قيام الكثير من الافراد والمؤسسات غير المختصين بتنظيم رحلات عمرة مثل الحافلات التي تملأ الشوارع المحيطة واعلانها بمكبرات الصوت عن سعر 70 ريالا للسفر إلى مكة، وبرغم أن هذه الرحلات لا تقدم خدمة السكن الا انها تجذب شريحة من المعتمرين.

ويشير إلى أن رحلات العمرة من الرياض لمدة 3 ايام خلال شهر رمضان تشهد انتعاشا ملحوظا ويصل سعرها مع بداية الشهر إلى حوالي 150 ريالا (40 دولارا) ليرتفع إلى 350 ريالا (93 دولارا) في العشرة ايام الاخيرة من رمضان، شاملا الذهاب والعودة والاقامة في فندق 4 نجوم ووجبة افطار، وتصل اسعار الرحلات الاطول 5 أيام الى 500 ريال(133 دولارا).

ويذكر الرشيد أن اكبر مشكلة تواجه عمل مكاتب العمرة البرية في الرياض هي اشتراط غالبية فنادق مكة الحجز لمدة شهر أو لمدة 10 ايام متصلة، مما يحد من عمل مكاتب الرياض ويرفع الاسعار احيانا بشكل ملحوظ.

ويعلق على هذه المشكلة محمد عطية مسؤول إسكان إحدى شركات العمرة بالرياض والذي يقيم بشكل دائم في مكة اثناء الموسم، إلى أن غالبية مكاتب العمرة في السعودية تعمل وفق نظام حجز الفنادق وفق نظام رحلاتها أي حجز ليلة او ليلتين وهي المدة التي يقضيها المعتمر في مكة، في حين تفضل الفنادق في الايام العشرة الاخيرة تأجير الغرف لمدة عشرة ايام متصلة، مما يدفعه إلى البحث عن فرص تأجير الفراغات (أي تأجير الايام الفارغة) لدى بعض الفنادق، ولانها قليلة ترتفع الاسعار للغرفة لتصل في الفنادق 4 نجوم الى حوالي 150 ريالا للسرير الواحد او 500 ريال، للغرفة التي بها 4 أسرة لليلة الواحدة. وفي الغالب تستمر هذه المشكلة حتى ليلة 27 رمضان بعدها تنخفض الأسعار في الفنادق لترجع لمعدلاتها الطبيعية 30 ريالا للسرير الواحد وتنخفض كذلك أسعار رحلات عمرة الرياض الى 150 ريالا للرحلة التي تستغرق 3 أيام. ولم يمثل السعر عند محمد عبد الكلام (بنغلاديشي) مشكلة فقد دفع 130 ريالا في الأسبوع الأول من رمضان لزيارة المدينة المنورة ثم مكة لأداء العمرة، وعلى الرغم من أن الرحلة كانت متصلة وشاقة إلا انه استمتع بها، خاصة أنها كانت الأولى بالنسبة له، فقد غادر الرياض بعد عصر يوم أربعاء ليصل إلى المدينة قبل فجر الخميس، وبعد زيارة المسجد النبوي والمعالم الدينية رحل إلى مكة ليصل مع صلاة عشاء يوم الخميس ليؤدي العمرة بمجرد الوصول، وبعد صلاة الجمعة غادر إلى الرياض التي وصل إليها في حوالي الساعة الثانية من صباح السبت. ومع طول الرحلة لم يتعرض لاي مشاكل فقد كان سائق الحافلة حريصا بشكل كبير على اتمام الرحلة بشكل مرضي لدرجة انه قام بتوفير حافلة اخرى عندما شعر بمشكلة قد تحدث بعد ساعات، مما لاقى استحسان المعتمرين برغم تأخرهم ساعتين في الوصول إلى مكة. ومن المظاهر التي سعد بها ورآها في طوال الطريق وقوف سيارات وأفراد على طول الطريق لتوزيع التمر والوجبات الغذائية والمشروبات مجانا على الحافلات والسيارات الاخرى التي تمر عليهم للإفطار أو السحور.

اما اسامة عبد العزيز عوض (مصري) والذي اعتمر 6 مرات سابقا ويجهز نفسه حاليا لأداء العمرة السابعة بصحبة والده، 74عاما، ووالدته، 65 عاما، اللذين قدما من مصر لأداء العمرة، فانه يشعر برضا لزيارة والديه ولا يقلق عليهما من الإجهاد مع توفر وسائل الراحة على طول الطرق والسكن الذي استطاع توفيره لهم في مكة لقضاء العشرة ايام الاخيرة من رمضان، وتوفيره كراسي متحركة لهما في حالة الاجهاد. ويشيد اسامة بالتطورات التي تمت خلال الاعوام الاخيرة والتي يرى انها تؤكد مستوى الرعاية والاهتمام من الدولة وتوفير كافة الوسائل، فالملاحظ بالنسبة له مقارنة بعشرة أعوام سابقة أن العمرة حاليا تعد اسهل بشكل كبير من السابق، مع توافر الحافلات الحديثة والسكن الافضل في مكة والاسعار الجيدة، علاوة على وسائل الرعاية والاطمئنان التي تجعل المعتمر أو الحاج في مأمن كبير، ووجود استراحات على طول الطريق يتوفر فيها أسعار المواد الغذائية ولبس الاحرام بدون ارتفاعات في الاسعار.

وبنظرة رجال الاعمال العاملين في مجال العمرة والحج، يرى عبد الرحمن السراج نائب رئيس مجلس إدارة شركة الإتقان للحج والعمرة في الرياض إن البنية التحتية لخطوط الرحلات البرية السريعة عالمية المستوى، إلا أن غياب النظافة يسيء للاستراحات أو المساجد والمصليات التي تنتشر على طول الطريق، ويخص بالذات دورات المياه الملحقة بالاستراحات. ويأسف لغياب النظافة بشكل عام وخاصة لدى الاستراحات في محطات الوقود الكبرى. ويعزو السراج غياب النظافة لدى استراحات الطرق السريعة إلى ضعف المستوى الإداري لدى العاملين في هذا القطاع، حيث يفترض القيام بالمتابعة بشكل يومي وعدم الاكتفاء بالمراقب الداخلي الذي يعيش داخل الاستراحة، خاصة أن الارتفاع بمستوى النظافة سوف يرفع من الربحية بشكل كبير نظرا للإقبال الذي سوف يتبع ذلك.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام