الاربعـاء 14 ذو القعـدة 1429 هـ 12 نوفمبر 2008 العدد 10942
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

النيبال.. سقف العالم تضج بالأساطير

فيها الطيبة وروح المغامرة

تضفي المعابد في النيبال احساساً روحياً زاخراً («الشرق الأوسط»)
كاتماندو (النيبال): ميرزا الخويلدي
على الرغم من أن النيبال، التي توصف بأنها سقف العالم، تقع محشورة بين قوتين عظميين في آسيا هما الصين والهند، وتمتد عبر شريط بين جبال الهملايا، ولا تمتلك شواطئ أو بحارا تصلها بالعالم الخارجي، إلا أن الجمهورية حديثة التكوين، التي تقع جنوب آسيا، وتعد إحدى أكثر دول العالم فقراً، تمتلك طموحاً هائلاً لتتحول إلى واحدة من أبرز مناطق الجذب السياحي في العالم. النيبال التي كانت حتى وقت قريب مملكة، قبل أن تصبح جمهورية بعد تداعيات انهيار الأسرة المالكة فيما عرف في عام 2001 بمذبحة القصر، أصبحت جمهورية بدءاً من 28 مايو (أيار) 2008، وعلى الرغم من أنها تقع تحت حكم الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)، وأنها الدولة الوحيدة في العالم التي تعرف نفسها بأنها دولة هندوسية، وشهدت مراحل طويلة من عدم الاستقرار السياسي، إلا أن مسؤولين حكوميين ومعهم عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب يعملون بجد لجعل بلادهم إحدى أهم مناطق الجذب السياحي في آسيا، مستفيدين من التراث الحضاري الكبير الذي تعبق به البلاد، ومن المعالم الطبيعية وسلسلة جبال الهملايا وقمة إيفرست الشهيرة التي يبلغ ارتفاعها 8848 مترا، والتي تثير لدى السياح شعوراً بالمغامرة، وكذلك الحال بالنسبة لعشرات المواقع كالأنهار والجبال والغابات، إضافة للتعدد الثقافي والحضاري الذي يحيط بالبلاد.

وقال مسؤولون في وزارة السياحة، التقت بهم «الشرق الأوسط» انهم يعملون بجد لمضاعفة عدد السياح القاصدين للبلاد، ويبلغ عددهم في الفترة الحالية دون النصف مليون، لكن (لكسمان جوتوم) المتحدث باسم وزارة السياحة هناك، قال لـ «الشرق الأوسط» في مكتبه بكاتماندو: «إن وزارته تسعى لرفع عدد السياح القاصدين النيبال إلى مليون سائح سنوياً، وتمثل السياحة حالياً الدخل الثاني للبلاد بعد تحويلات العمال الأجانب العاملين في الخليج ومناطق اخرى.

وابدى المسؤول النيبالي، حماساً آخر يدب في أرجاء البلاد، فالشباب يقبلون على تعلم اللغة الإنجليزية أسوة بعدد من اللغات الحية التي يتحدث بها السياح، ولا يجد السائح صعوبة في العثور على شاب متعلم يتحدث اللغة الانجليزية بطلاقة لكي يصبح مرشداً سياحياً له خلال فترة اقامته في النيبال، بالاضافة للخبرة في معرفة تاريخ وتراث الأماكن السياحية التي يقصدها الزوار.

والشعب النيبالي بشكل عام، شعب طيب ومرح وأليف في علاقاته مع الآخرين، ولا يجد السائح الأجنبي رغم بعد المكان واختلاف الحضارات والثقافات صعوبة في التأقلم مع مواطني البلاد، حيث يظهرون مودة للزائرين الأجانب. كما أن مستوى الأمن في النيبال مرتفع، وعلى الرغم من أن المستوى الاقتصادي متدن هناك، وتعاني البنية التحية وخاصة شبكة الطرق والمواصلات من تدهور إلا إن السائح لا يعدم وجود شركات توجد معظمها في الفنادق الكبيرة أو ترتبط معها تنظم رحلات السفاري ورحلات المغامرات لتسلق الجبال أو التجديف في الانهار أو تنظيم رحلات للغابات وركوب الفيلة، أو تنظيم رحلة بالطائرة بين قمم الهملايا وهي واحدة من أكثر التجارب السياحية تشويقاً ومتعة، وكذلك الانتقال بطائرة مروحية (هليكوبتر) بين سفوح الجبال وهي رحلة يقصدها السياح الراغبون في التخييم وسط جبال الهملايا ومتابعة رحلاتهم لقممها.

والتكلفة الاقتصادية للرحلات هناك لا تكاد تذكر، فالاقامة في الفنادق والمنتجعات التي تصنف بأنها من فئة (خمسة نجوم)، وبعضها يمتلك مميزات هائلة كما أن بعضها يمتلك مواقع خيالية تطل على وديان وهضاب ومروج خضراء تعانق السحاب، فإن التكلفة هي دون المائة دولار للغرفة الواحدة في الغالب. كما أن تكلفة الخدمات هناك أيضاً متدنية.

رحلات المغامرة: لا يعادل نشوة الطيران فوق الهملايا، أي مغامرة أخرى، فالرحلة التي تبلغ تكلفتها 180 دولاراً أميركياً، توفر للسائح الطيران فوق ما يسمى بسقف العالم، حيث يعانق الجبال والمرتفعات ويشاهد قمة ايفرست التي ألهمت المغامرين في العالم روح التحدي. وتمتد الرحلات الجوية إلى مدة ساعة وهي تعمل ما بين الساعة السابعة والحادية عشرة صباحا. بالاضافة لرحلات الصيد، أو رحلات السفاري، أو تسلق الجبال فإن السائح الذي يهوى المغامرة يجد في رياضة التجديف في نهر تريسولي Trishuli)) أو نهر سرسواتي، مكاناً خيالياً لممارسة هذه المغامرة، فهذا النهر المتعرج والمتساقط بين المرتفعات يعطي شعوراً بالنشوة والمغامرة، ويصطحب المغامرين - إذا رغبوا - فريق من المجدفين النيبال، بسعر لا يزيد على 25 دولاراً. كما يمكن للسائح تسلق بعض الهضاب والجبال بواسطة التلفريك القريب من قرية كورنتار، (Kurintar) حيث يوجد التلفريك الوحيد في البلاد، ويصعد التلفريك إلى قمة الجبال حيث يمر عبر السفوح الخضراء على قرى تتناثر في الوديان، فلا تنسى الكاميرا لان المناظر أكثر من رائعة.

وفي قمة الجبل تستريح قرية (ماناكامانا) Manakmana، التي تضم منتجعات سياحية.

كذلك يمكن للسائح التوجه نحو شلالات ديفيز (Devi"s Fall) حيث تتساقط المياه من بحيرة (فيوى) الكبيرة أو زيارة بحيرة فيوى (Fewa lake) أو التجديف بالقوارب نحو مجموعة من الجزر تقع في البحيرة. أو زيارة الكهوف الشهيرة هناك مثل كهف مهاندرا (Mahendra Cave)، أو كهف الوطواط (بات كيف Bat Cave)). أما عشاق التراث فيمكنهم بالاضافة لزيارة الميادين التي تضج بالمعابد التاريخية، زيارة متحف الهملايا الوطني (International Mountain Museum) وهو متحف خاص بمنطقة الهملايا وجبالها وتاريخ القوميات التي سكنت فيها بالاضافة للتراث والفلكلور والثقافة والزراعة هناك.

سحر الغروب: ومن بين ابرز الأماكن السياحية التي يقصدها السياح، الرحلة نحو الشرق من كاتماندو، عبر الجبال على مسافة 30 كيلو متراً إلى منطقة ناجركوت (Nagarkot) حيث المرور عبر طرق متعرجة قليلة الجودة ومرهقة بين مزارع الرز والذرة تتناثر عبر أودية تحيط بها الجبال الخضراء من كل ناحية، وفي أعلى الجبال يتسابق السياح للوصول إلى منتجع هناك قبل غروب الشمس لتسجيل لحظات الغروب بين قمم الهملايا حيث المنظر آية في الروعة والجمال.

في أعلى الجبال يقع منتجع ناجركوت (Nagarkot) الذي يتميز بتوفيره مكاناً بارداً ومناسباً للاسترخاء، ويقول مدير المنتجع لـ(الشرق الأوسط) أنهم يبذلون جهداً مرضياً لزوارهم لتنظيم رحلات بالمروحيات نحو الجبال أو مساعدة السياح على قضاء فترة من الراحة والاستجمام بعيداً عن أجواء العمل الصاخبة، ويقول ان السياح الذين يحجزون أماكن لهم يجدون سائقًا ينتظرهم في المطار ليقلهم إلى المنتجع.

ويمتلك الفندق إطلالة بانورامية في أعلى السطح يتجمع فيها المصورون من سكان المنتجع لتسجيل لحظات الغروب، حيث تعانق أشعة الشمس الحمراء قمم الجبال لتختفي تحت السحب مخلفة هالة مشرقية حمراء تبعث خيوطها بين قمم الجبال.

بلاد الآلهة والأساطير: الآلهة في كل مكان، وبعدد يفوق عدد المؤمنين بها، وفي ميدان (دوربار) بمدينة باتان في كاتماندو "Durbar Square" وهي منطقة تفوح برائحة البخور والصنوبر تكسو المكان هالة روحية زاخرة بالأساطير، فقد أنشأ الهندوس هذه المناطق التي تضم جملة من المعابد تيمناً بالكوبرا المقدسة (ناج بوكاري)، قبل 500 عام. وللعلم فقد اعتبرت (اليونسكو) هذا الميدان إحدى المحميات للتراث البشري، بما يحتويه من أبنية ومعابد وقصور ومحميات، بينها القصر الملكي القديم. وساحة دوربار الشهيرة، ليست سوى واحدة من أبرز الأماكن التي تضج بالمعابد والتماثيل والنصب والقصور الأثرية والتاريخية، لكنها تعتبر من أبرز الأماكن التي يقصدها السياح، خاصة أن مئات المحلات من باعة الأنتيكات والتحف تنتشر في ارجائها، وبجانب المتحف الوطني هناك، فإن الزائر لهذه الساحة يستنشق روحاً مفعمة بالأساطير، فوراء كل نصب هناك تقف اسطورة، وخلف كل (إله) توجد حكاية، لكن أبرز ما يمكن أن يشغل بال السائح في هذا الميدان كما في غيره من الميادين والأماكن الأخرى في النيبال، هي انتشار آلهة بعدد الاحتياجات الفطرية للبشر، فثمة إله للتجارة هو (بهيمسان)، وإله للشفاء هو (جانيش)، وإله للحرب هو (شيفا)، وإله للرقص هو (ناسال)، بالاضافة لـ(كالي) إله الولادة، بل ان هناك إلهاً مهتماً بوجع الأسنان هو(فايشا داف) الواقع في معبده بجادة (إيكها نارايان)، وليس بعيداً عن وسط العاصمة، ينتصب إله (الحبر) في معبد (سويا مبوناث) على ارتفاع نحو 2000 متر، حيث يقصده تلاميذ المدارس لنيل البركة.

وفي ميدان دوربار كاتماندو، يقع ما يعرف بـ (بيت الالهة)، أو (كوماري)، حيث ينتصب أمامه تمثالان لأسدين ضاحكين، ويرجع بناؤه الى منتصف القرن الـ 18.

كذلك يعد النهر المقدس باجماتي (BAGMATI) في كاتماندو، القريب من المطار الدولي، أحد أبرز الأماكن التي يؤمها السياح من كل مكان، ويمثل النهر أحد أكبر المناطق التي تجمع المعابد الهندوسية والبوذية، على نحو معبد (باشوباتي نات)، PASHUPATI NAT ويمثل النهر المكان الذي تجري فيه طقوس حرق جثامين المتوفين حسب الديانة الهندوسية، حيث تسطح جثة المتوفي على كومة مصفوفة من خشب الصنوبر وتسعر فيها النار، بعد أن يتم تعميد المتوفي في مياه النهر.

وزائر هذه المنطقة كما غيرها من المناطق التي تنتشر فيها المعابد يتحسس نكهة التقاليد الآسيوية الموغلة في القدم، والتي تضفي طابعاً من الإحساس بحضارات مختلفة ومتنوعة، وعلى ضفاف النهر وبجانب نصب العبادة القديمة وتماثيل المعابد يسترخي عشرات الكهنة البوذيين، وحولهم عدد من الهندوس الذين يصبغون وجوههم أو يطيلون شعورهم لاجتذاب اهتمام السياح، علهم يحصدون بضعاً من الروبيات لقاء صورة معهم.

التسوق: تمثل أسواق الحرف التقليدية في النيبال واحدة من أكثر المناطق التي يهتم بها المتسوقون، وفي الميادين العامة هناك محلات اثرية وتاريخية تبيع الانتيكات والمصنوعات اليدوية المعمولة بحرفية واضحة، كذلك تضم العاصمة المركز التجاري (The Kathmandu Mall) المكون من 7 طوابق، ويقع فيه مطعم معروف باسم (عدن). كذلك يقصد السياح الحي الصيني للتبضع، بيد أن منطقة تاميل (Thamel) في العاصمة أكثر مناطق الازحام ليلاً بالسياح والمتسوقين والمنطقة تعج بالحركة ليلاً، وتمتلك عدداً ضخماً من المطاعم والمقاهي والأماكن الترفيهية، وهي ملتقى السياح في الليل.

* منتجع جوكارنا: الاسترخاء وسط أجواء الفخامة Gokarna Forest Golf Resort & spa

* يقع المنتجع الذي كان يعرف حتى قبل أيام باسمه السابق (ميريديان) بالقرب من مطار كاتماندو، وسط منطقة ريفية، تحيطها المروج الخضراء، والمنتجع الذي كان أحد ابرز املاك العائلة المالكة، ومقراً لرحلات الاستجمام والصيد، يتربع فوق هضبة تحيطها الغابات، ويشتهر بأحد اكبر ملاعب الغولف في البلاد، بالاضافة لحدائق كبيرة تضفي على المكان جواً من الفخامة والاسترخاء، كذلك فإن المنتجع يمتلك نادياً صحياً، ومركزاً للعلاج الطبيعي spa، كما يملك المنتجع فريقاً مدرباً لتنظيم جلسات اليوغا، وجلسات العلاج بالاسترخاء وهو مزيج من العلاجات التي تستوحي من الطقوس الآسيوية الروحية وسائل لايجاد توازن بين الجسم والعقل والروح. ويحافظ المنتجع على طراز معماري قديم وأثري يرمز إلى مئات السنين في حين تتربع وسطه مجموعة من الأشجار العملاقة التي يعود عمرها إلى نحو 500 سنة، ويتكون المنتجع من 65 غرفة، ويبعد عن المطار نحو 10 كيلومترات، كما يبعد 7 كيلومترات عن وسط المدينة.

ويقول مدير عام المنتجع فيكرام سنغ، Vikram Singh لـ «الشرق الأوسط» إن المنتجع يستقبل سياحاً من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان والهند، كما يستقبل وفوداً سياحية من الشرق الأوسط، خاصة منطقة الخليج العربي، ويقول إن فريقه مدرب لتقديم خدمة تناسب أذواق القادمين، خاصة أولئك الباحثين عن الاستجمام والاسترخاء بعيداً عن أجواء العمل، كما ينظم برامج الرحلات الى الجبال ورحلات بالطائرة إلى قمم الهملايا، ويمتلك المنتجع فريقاً مؤهلاً من الشباب والفتيات يعملون بانتظام لتقديم خدمة متميزة للسائح، فمن خلال رحلات ينظمونها للأماكن التاريخية والسياحية يتمكن الفريق من توفير معلومات هائلة ودقيقة عن طبيعة وتاريخ تلك الأماكن.

ويقول سنغ إن المنتجع يوفر بيئة طبيعية وخلابة للاسترخاء والابتعاد عن ضغوط العمل وهو مناسب لرجال الأعمال والتنفيذيين، حيث يجدون في واحد من أكبر ملاعب الغولف مكاناً مناسباً لصرف الطاقة وتخفيف الارهاق، بالاضافة لما يوفره النادي الصحي من أجواء الاسترخاء والانغماس في الراحة.

معلومات مهمة

* العملة: يحدد القانون للزوار حمل حتى 2000 دولار لكل شخص، ويساوي الدولار نحو 64 روبية نيبالية، ويمكن التعامل بالروبية الهندية، لكن القانون يمنع حمل او ادخال البلاد أي فئة من فئات 500 أو 1000 روبية هندية تحت طائلة السجن وتوجيه التهمة الجنائية.

* بطاقات الائتمان الرئيسية مقبولة، وكذلك الشيكات السياحية ما لم تزد عن 2000 دولار ومعظم العملات الرئيسية يمكن تبديلها في الفندق.

* التأشيرة: معظم السياح وبينهم العرب يحصلون على تأشيرة في المطار (عدا العراقيين والفلسطينيين، الذين يتعين عليهم الحصول على تأشيرة مسبقة) ويبلغ سعر التأشيرة 25 دولاراً. كما يتعين عليهم دفع نحو 30 دولاراً كضريبة مغادرة في المطار. ويتعين على السائح أن يجلب معه صورتين شمسيتين لاستمارة الفيزا.

كما ينصح السائح بحمل أحذية مناسبة للتسلق أو المشي.

الإنترنت: توفر معظم الفنادق والمنتجعات خدمة الإنترنت في الغرف أو مركز الأعمال، وقلة من هذه الفنادق تمتلك خدمة الواي فاي في الصالات.

* الهاتف الجوال: معظم شبكات الهاتف الجوال لا توفر خدمة التجوال في النيبال لذلك من الصعب استخدام العديد من شبكات الدول التي يأتي منها السياح، ولكن يمكن شراء شريحة محلية، وأخيراً تم إضافة شركتي الاتصالات السعودية وزين لخدمة التجوال الدولي العاملة في النيبال.

* خطوط الطيران: بالاضافة لعدد من شركات الطيران العالمية، تسير شركة طيران الخليج رحلات يومية من البحرين إلى كاتماندو.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام