الجمعـة 18 ذو الحجـة 1433 هـ 2 نوفمبر 2012 العدد 12393
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الصين تقدم مبادرة من 4 نقاط لوقف العنف على مراحل في سوريا

دون ضمانات للالتزام بتنفيذها

واشنطن: هبة القدسي
وجدت مقترحات الصين لوقف العنف في سوريا ترحيبا تشوبه الشكوك في داخل الدوائر الدبلوماسية الأممية، وقال دبلوماسي غربي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «مجلس الأمن والأمم المتحدة يرحبان بأي مبادرة تهدف إلى وقف سفك الدماء في سوريا، والمهم هو القدرة على تنفيذها»، وأضاف أن «ما يحدث في سوريا أمر لا يجب السكوت عليه».. لكن الدبلوماسي الغربي - الذي رفض نشر اسمه - تشكك بشكل كبير في استجابة الحكومة السورية لتلك المقترحات، وقال إن المبادرة الصينية لا تقدم أي تدابير أو ضمانات تضمن قيام الحكومة السورية بالامتثال والاستجابة لوقف إطلاق النار في منطقة تلو الأخرى.

وكانت الصين قد تقدمت بمبادرة جديدة لوقف العنف في سوريا تتضمن أربع نقاط لوقف إطلاق النار في منطقة تلو أخرى ومرحلة تلو أخرى. ونصت المقترحات، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، على أن «تبذل كل الأطراف المعنية في سوريا كل الجهد لوقف القتل والعنف والتعاون الفعال مع جهود الوساطة التي يقوم بها الإبراهيمي، وأن تتخذ الأطراف المعنية خطوات فعالة لوقف إطلاق النار على سبيل المثال منطقة منطقة أو مرحلة مرحلة، وتوسيع مجالات وقف إطلاق النار وتحقيق فض الاشتباك، بما يؤدي في النهاية إلى وضع حد لجميع النزاعات المسلحة والعنف».

وتنص النقطة الثانية على أن «تقوم الأطراف المعنية في سوريا بتسمية ممثلين على وجه السرعة حتى يتسنى - بمساعدة الإبراهيمي والمجتمع الدولي - وضع خارطة طريق من خلال المشاورات لتحقيق التحول السياسي، وإنشاء هيئة حكم انتقالي حتى يمكن إنهاء الأزمة السورية في وقت مبكر. ولضمان انتقال آمن ومستقر وهادئ يجب الحفاظ على استمرارية وفعالية المؤسسات الحكومية في سوريا».

وتشير النقطة الثالثة إلى «ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي بسرعة وتعاون كامل مع جهود الوساطة التي يقوم بها الإبراهيمي، وإحراز تقدم حقيقي في تنفيذ البيان الصادر عن اجتماع مجموعة العمل في جنيف من أجل سوريا، وتنفيذ خطة السيد كوفي أنان المكونة من ست نقاط، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وتثمين الجهود الإيجابية التي تقوم بها جامعة الدول العربية ودول المنطقة بحثا عن تسوية سياسية». وطالبت النقطة الرابعة في المقترحات الصينية بأن «تقوم الأطراف المعنية باتخاذ خطوات ملموسة لتخفيف الأزمة الإنسانية في سوريا»، وطالبت المجتمع الدولي بزيادة المساعدات الإنسانية للشعب السوري، وضمان «إعادة توطين اللاجئين خارج الحدود السورية، وتقديم المساعدات للمحتاجين داخلها».

ونصت الصين في مقترحاتها على أنه «يجب على الحكومة السورية ومختلف الأطراف تقديم التعاون الكامل مع عمل الأمم المتحدة والمؤسسات ذات الصلة والمنظمات المحايدة لتقديم المساعدة الإنسانية في جميع المناطق المتضررة من النزاع، وضمان سلامة موظفي تلك المنظمات». وطالبت الفقرة الأخيرة من المقترح بضرورة «عدم تسييس القضايا الإنسانية، وعدم عسكرة المساعدات الإنسانية».

وناقشت الصين مع الإبراهيمي تلك المقترحات عقب انهيار اقتراح بتطبيق وقف إطلاق النار في عيد الأضحى. وقال وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي خلال لقائه مع الإبراهيمي الأربعاء، إن «الاقتراح الصيني الجديد يهدف إلى بناء توافق دولي ودعم جهود الوساطة التي يبذلها الإبراهيمي، ودفع الأطراف المعنية في سوريا قدما نحو تنفيذ وقف إطلاق النار وإنهاء العنف وإطلاق عملية انتقال سياسي يقودها الشعب السوري». وأضاف تشي أن «المزيد من الدول أصبح يدرك أن الخيار العسكري لا يقدم مخرجا، وأن التوصل إلى تسوية سياسية أصبح تطلعا مشتركا متزايدا». وقد حث الإبراهيمي الصين على بذل المزيد للمساعدة في معالجة الأزمة بعد فشل المحادثات بين المسؤولين الفرنسيين والروس في باريس.

وتأتي مقترحات الصين لحل الأزمة السورية ووقف العنف بعد قيامها بالتصويت بـ«الفيتو» ثلاث مرات ضد قرارات في مجلس الأمن تدين حكومة الرئيس بشار الأسد، ومنعت الصين إلى جوار روسيا أي محاولات لتدخل خارجي وضغوط لدفع الأسد للتنحي عن السلطة. وبسبب مواقفها المساندة للحكومة السورية تعرضت الصين لانتقادات من الدول الغربية والعربية لفشلها في اتخاذ موقف أقوى حيال العنف في سوريا. ومع زيادة أعداد القتلى واللاجئين إلى خارج سوريا وتأزم الموقف السوري، بدأت الصين تحاول الظهور بأنها لا تميل لطرف دون آخر في الأزمة، وأنها تحث الحكومة السورية على إجراء مفاوضات مع المعارضة والاستجابة لمطالب التغيير السياسي.

التعليــقــــات
د. هاشم الفلالى، «المملكة العربية السعودية»، 02/11/2012
المنطقة وطبيعتها ومساراها الحالى والسابق،
وتاريخها القديم والحديث، وصراعاتها الداخلية
والخارجية، وانتصاراتها وهزائمها، ومميزاتها
وعيوبها، وما يمكن بان يكون هناك من تلك
الاسباب التى يمكن التعرف عليها من اجل الاخذ
بها فى التعامل الصحيح والفعال معها الحاضر
ومتطلباته، والوضع الراهن مشكلاته، وايجابياته
وما يتواجد من قوة وما يتواجد من ضعف. وما
هى مشاكل المنطقة، بل شك هى مشكلات بلا
حصر، فالمنطقة ليست بالصغيرة وشعوبها ليست
بالقليلة، وتاريخها ليس بالحديث او القريب،
وكفاحها ليس بالقليل، وانجازاتها ليست بالبسيطة
ايضا. إذا فمشكلات المنطقة متعددة فى كافة
المجالات والميادين، وهذه طبيعة الحياة التى
تحتاج إلى الملاحظة والمتابعة والتحديث والتجديد
والصيانة والاصلاح والدعم وكل ما من شأنها
بان يحافظ على استمرارية ومواصلة الحياة فى
تدبير شئون حياتها وفقا لطبيعتها البيئية
والجغرافية والحضارية وبكافة المواصفات التى
تحتاج إلى ان يتم الحفاظ عليها فى الاطار المحدد
لها، كما يجب وينبغى. فما اكثر المجالات
المتشعبة والميادين المتعددة والتداخلات
الضرورية والطارئة، من اجل الارتقاء نحو
الافضل، والتعاون المشترك.
أبو سعيد الحمصي، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/11/2012
المبادرة الصينية كالمبادرات الروسية والإيرانية ليست سوى محاولات لوقف الثورة وإعادة سوريا تحت
رحمة المخابرات وإرهاب عصابات الأسد. الحل الواقعي هو إبعاد الأسد عن السلطة وتسمية رئيس لمرحلة
إنتقالية وبإشراف الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ولمدة لاتقل عن عام إلى ثلاثة أعوام. قوات حفظ سلام
من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام