الجمعـة 18 ذو الحجـة 1433 هـ 2 نوفمبر 2012 العدد 12393
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

اشتباك بين حاجز أمني ومسلحين في جرود عرسال يوقع 12 جريحا

رئيس البلدية لـ «الشرق الأوسط»: الحادث وقع إثر منع نقل جريح سوري إلى لبنان والتسبب في موته

بيروت: يوسف دياب
وقع فجر أمس اشتباك بين عناصر كتيبة الفهود التابعة لقوى الأمن الداخلي في لبنان، ومسلحين في جرود عرسال البقاعية الواقعة على الحدود مع سوريا، وقد أدى هذا الحادث إلى إصابة 12 عنصرا أمنيا، وذلك على خلفية إدخال جريح من سوريا إلى لبنان، ووفاة هذا الجريح على الحاجز الأمني.

فقد أعلن مصدر أمني لبناني، أن «الحادث وقع عند الساعة الرابعة فجرا (أمس) لدى مهاجمة عشرات المسلحين المركز الأمني». وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أنه «خلال وصول الجريح محمد كنج، وهو من الجيش السوري الحر، بسيارة إسعاف تابعة لبلدية عرسال، إلى حاجز قوى الأمن الداخلي عند نقطة حميد، ولدى محاولة عناصر الحاجز أخذت هوية الجريح وتم إبلاغ القيادة بذلك لنيل موافقتها، واتصل سائق الإسعاف برئيس بلدية عرسال (علي الحجيري) طالبا منه التدخل، وبعد دقائق حضر نحو 70 مسلحا بسيارات (بيك أب)، واقتحموا الحاجز وانهالوا بالضرب بالعصي والحجارة والهراوات على عناصره الـ12 الذين كانوا بغالبيتهم نائمين، مما أدى إلى إصابتهم جميعا وتم نقلهم إلى المستشفى للمعالجة». وأكد المصدر أن هذا الحادث استدعى تعزيزات للجيش وقوى الأمن الداخلي، وبوشر بتعقب المعتدين على عناصر الحاجز. وردا على سؤال، لفت المصدر إلى أن «مهاجمي الحاجز بعضهم أتى من الأراضي السورية والبعض الآخر من لبنان وكانت لهجتهم سورية، وعلى الأرجح أنهم من الجيش السوري الحر».

ونشرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، أسماء العسكريين المصابين وهم: المعاون أول خليل. ي، وحالته حرجة، والرقيب أول محمد. أ، والرقيب أول مهدي. ز، والرقيب أول محمد. ن، والرقيب أول عباس. ح، والعريف علي. و، والعريف أحمد. م، والعريف محمد. م، والعريف بشير. ج، والدركي خالد. و، والدركي إلياس. خ، والدركي حسنين. ح.

وفي الوقت نفسه، نفى رئيس بلدية عرسال علي الحجيري كل الاتهامات التي سيقت ضده، متهما من سماهم «أبواق» حزب الله و(النائب) ميشال عون بتسويق هذه الأكاذيب والأضاليل. وأكد الحجيري لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لدى محاولة سيارة إسعاف إدخال جريح سوري إلى لبنان، اعترضها أحد العسكريين ومنعها من إيصاله إلى المستشفى وأبقاه على الحاجز لأكثر من نصف ساعة». وأوضح أنه «بعد منع الجريح من الدخول وإيصاله إلى المستشفى ظل ينزف على الحاجز إلى أن توفي، عندها غضب الأشخاص الذين كانوا ينقلونه وتعاركوا مع عناصر الحاجز وحصل تضارب بالأيدي لا أكثر ولا أقل، وكان تدخلي هو لإصلاح الوضع وتهدئة الأجواء». وقال: «لا أحد يستطيع أن يتهمني بالاعتداء على قوى الأمن الداخلي، فأنا أعتبر نفسي عنصرا في قوى الأمن وتحت إمرة (المدير العام لقوى الأمن الداخلي) اللواء أشرف ريفي، وعند اللواء الشهيد وسام الحسن، كما أعتبر نفسي جنديا في الجيش اللبناني»، مشيرا إلى أن الجيش وقوى الأمن ينسقان معه «بشكل دائم من أجل حل أي إشكال في المنطقة (عرسال) ولذلك لا مجال للاختلاف مع القوى الأمنية والعسكرية ومع أي جهاز في الدولة لأننا نحرص عليه كحرصنا على أنفسنا». وردا على سؤال عن سبب وجود عناصر من الجيش الحر في منطقة عرسال أو حدودها، أجاب الحجيري: «لا وجود لأي عنصر من الجيش الحر، لا في عرسال ولا في غيرها من المناطق اللبنانية، لأنه لا عمل لهم في لبنان، هؤلاء يقاتلون داخل سوريا وهم غير مستعدين لترك واجبهم داخل بلدهم والمجيء إلى لبنان، والكل يعرف ذلك حتى وسائل إعلام حزب الله وميشال عون التي تروج لهذه الأكاذيب».

التعليــقــــات
يوسف عبد الرحيم، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/11/2012
إساءة إلى الشرف العسكري وإلى السمعة الانسانية للقوى الأمنية اللبنانية:من بديهيّات الأمور، أن يقضي
الشرف العسكري المتعارف عليه في حال وقوع جريح (حتّى ‏ولو كان من الأعداء) في يد قوى أمنية
عسكريّة، وبغضّ النظر عن انتمائها، أن تعمد هذه ‏القوى إلى إغاثة الجريح ومحاولة إنقاذه، ولا يجوز بأي
حالٍ، لا عرفاً ولا قانوناً، أن يُترك ذاك ‏الجريح لينزف حتّى الموت! وبغضّ النظر عن تفاصيل الحادثة، من
الأكيد أنّ الذي جرى من ‏منعٍ على الحاجز الأمني لنقل الجريح إلى المشفى قد سبّب الوفاة. إنّها جريمة قتلٍ
بكلّ المعايير. ‏ولكن من سيطالب أو يهتمّ بأمر مواطنٍ سوري مسكين جرحه قصف طيران آل الأسد وقتله
‏غباء ولامسؤولية ولا إنسانية أناسٍ يسيئون من حيث يعلمون أو لا يعلمون إلى السمعة ‏الإنسانية للقوى
العسكرية اللبنانية؟
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام