الجمعـة 17 ذو الحجـة 1433 هـ 2 نوفمبر 2012 العدد 12393
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

فياض يبحث مع أبو مازن رؤية سياسية تتضمن تشكيل حكومة فصائلية

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: رئيس الوزراء مستهدف من النظام السياسي الفلسطيني بكل مكوناته

لندن: علي الصالح
التقى رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، الليلة قبل الماضية، لساعات طويلة، الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، استكمل خلالها ما كان قد طرحه من رؤية سياسية جديدة للمرحلة المقبلة في اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة الفصائل لمجابهة الأوضاع السياسية السائدة.

هذا ما قالته مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الوسط»، التي أضافت: «إن النقاش بين فياض وأبو مازن سيتواصل خلال الأيام المقبلة، وذلك من أجل فتح الطريق أمام رؤية جديدة تمكن من التوصل إلى تفاهم حد أدنى من الانسجام بين الأطراف المختلفة بوجود حكومة جديدة».

لكن المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، نفت، كما نفت السلطة الفلسطينية، أن يكون فياض، الذي تولى رئاسة حكومة تصريف أعمال بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 14 يونيو (حزيران) 2007، قد قدم كتاب استقالة رسميا للرئيس عباس كما تردد من إشاعات في وقت متأخر من مساء أول من أمس، بيد أنها أضافت أنه «ليس هناك دخان من غير نار، وأن الأمور ربما تسير في هذا الاتجاه»؛ أي اتجاه تقديم الاستقالة.

غير أن مصدرا من حركة فتح استبعد أن يقدم فياض، في المستقبل القريب، على الاستقالة في مثل هذه الظروف، خاصة أن السلطة الفلسطينية ترص الصفوف وتشحذ الهمم استعدادا للمعركة التي ستخوضها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل الحصول على وضع دولة غير عضو، في وقت لاحق من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وكانت الرئاسة قد نفت الليلة قبل الماضية ما تناقلته بعض المواقع الإخبارية حول تقديم فياض استقالته. واعتبرت «الخبر لا أساس له من الصحة». من جانبه، نفى الدكتور أحمد مجدلاني، وزير العمل الفلسطيني، الليلة قبل الماضية، أن يكون فياض، قد قدم، كما ذكرت تقارير إعلامية، استقالته أمام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي التأمت خلال اليومين الماضيين في رام الله. وقال مجدلاني، في تصريح لوكالة «فلسطين برس»: «فياض لم يقدم استقالته أمام اللجنة التنفيذية، والاستقالة تقدم فقط للرئيس عباس، وما جرى هي رؤية سياسية من قبل الدكتور فياض للمرحلة المقبلة، يتم بمقتضاها تشكيل حكومة يكون أعضاؤها من قيادات الصف الأول للفصائل، وذلك لتجاوز الصعوبات المحدقة بالقضية الفلسطينية». وأوضح أن «تلك الرؤية يتم التعامل معها من خلال البعد السياسي، وهذا لا يعني تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال المرحلة المقبلة وإقالة حكومة فياض»، لافتا إلى أن فياض وكافة الفصائل رحبوا بتشكيل حكومة وحدة وطنية لتخطي الأزمة الراهنة.

وترجع المصادر الأسباب التي دعت فياض، وهو أيضا عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إلى الإقدام على الخطوة، إلى الحملة التي لم تتوقف ضد رئيس الوزراء التي اتخذت منحى جديدا في الشهرين الأخيرين، وذلك من خلال تحريك الشارع ضده وتمزيق صوره في الشوارع ومطالبته بالاستقالة بسبب الأزمة الاقتصادية المتردية التي تعيشها السلطة والحكومة معا، وعجزها عن دفع الرواتب للموظفين.

وقالت المصادر إن رئيس الوزراء كان في الأشهر الأخيرة مستهدفا من النظام السياسي الفلسطيني بكل مكوناته، وشارك الجميع في إطلاق النار السياسي عليه وعلى حكومته، لذلك بادر إلى طرح هذا الموضوع أولا على اللجنة التنفيذية للمنظمة وهو عضو فيها وثانيا على الرئيس عباس.

وليس سرا القول: إن فياض، ومنذ اليوم الأول الذي عين فيه رئيس حكومة تصريف أعمال خلفا لحكومة إسماعيل هنية ردا على سيطرة حماس على غزة، كان مرفوضا من قبل قيادة حركة فتح التي تتهمه بخطف الحكومة منها وهي الأحق بها، وأعلن أكثر من عضو في اللجنة المركزية عن معارضته لاستمرار فياض في رئاسة الحكومة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام