الجمعـة 17 ذو الحجـة 1433 هـ 2 نوفمبر 2012 العدد 12393
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المالكي والنجيفي يدشنان المرحلة الثانية من الحوارات السياسية.. والحكيم يحذر من عملية خلط الأوراق

قيادي كردي لـ«الشرق الأوسط»: حان وقت وضع النقاط على الحروف

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي في بغداد أمس (أ.ف.ب)
بغداد: حمزة مصطفى
كشف عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني حسن جهاد أن الرئيس العراقي جلال طالباني سوف يعقد خلال الأيام القليلة المقبلة اجتماعا حاسما للرئاسات الثلاث بهدف بحث الأزمة السياسية الراهنة. ورجح جهاد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «اجتماع الرئاسات الثلاث سوف يعقد قبل الثلاثاء المقبل، وهو موعد استئناف جلسات البرلمان العراقي الذي تنتظره قضايا مهمة؛ في مقدمتها الموازنة المالية لعام 2013 التي ستكون على رأس أولويات هذا الفصل التشريعي». وأضاف جهاد أن «الاجتماع الذي يضم رؤساء الجمهورية (جلال طالباني) والوزراء (نوري المالكي) والبرلمان (أسامة النجيفي) سوف يتم من خلاله تحديد المهام التي يتعين على الحكومة القيام بها خلال المرحلة المقبلة، وكذلك تحديد المهام التي يتعين على البرلمان القيام بها خلال المرحلة المقبلة، لأن من شأن ذلك تحديد مسار الخطوات اللاحقة ومنها التهيئة والتحضير للاجتماع الوطني»، وأضاف أن «الحكومة حين لا تنفذ ما عليها من التزامات، فإن أي اجتماع أو مؤتمر لن يجدي نفعا، والأمر نفسه بالنسبة للبرلمان؛ فهناك مجموعة من القوانين المهمة التي يشكل الانتهاء منها حلا لمعظم المشكلات التي تعانيها العملية السياسية؛ وهي قوانين المحكمة الاتحادية، والعفو العام، والبنى التحتية، ومجلس الاتحاد.. وغيرها»، مشيرا إلى أنه «حان وقت وضع النقاط على الحروف». وأوضح جهاد أنه «في ضوء نتائج اجتماع الرئاسات الثلاث سيتم تحديد موعد عقد المؤتمر الوطني وجدول أعماله بشكل يضمن تحقيق الفائدة المرتجاة من انعقاده لأن المؤتمر ليس هدفا بحد ذاته وإنما هي وسيلة للوصول إلى الهدف، وهو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه».

وردا على سؤال حول قيام وفد من التحالف الوطني بزيارة وشيكة إلى إقليم كردستان، قال جهاد إن «زيارة وفد التحالف الوطني إلى كردستان تأتي أولا بمثابة رد على الزيارة التي قام بها إلى بغداد قبل العيد وفد التحالف الكردستاني السياسي والحكومي بهدف تعزيز العلاقة بين الطرفين بالإضافة إلى استكمال بحث القضايا الخلافية». وأكد جهاد أن «من بين الأمور التي سيتم بحثها هو استطلاع رأي التحالف الكردستاني في ما إذا كان سيشارك في حكومة أغلبية سياسية أم لا».

وعلى صعيد متصل، فإن رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي دشنا المرحلة الثانية من الحوارات السياسية التي توقفت خلال عطلة عيد الأضحى. وقال بيان صادر عن مكتب المالكي أمس إن الأخير «استقبل بمكتبه الرسمي اليوم (أمس)، رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي».وأضاف البيان أن «اللقاء تضمن بحث مختلف القضايا السياسية والأوضاع الداخلية بروح من التعاون والتنسيق». وأشار البيان إلى أنه «تم الاتفاق على تفعيل التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتسيير مختلف قضايا الدولة ودعم جهود الحكومة في تسريع عملية البناء والإعمار وحل المشاكل التي تهم حياة المواطنين وعمل مؤسسات الدولة».

من جهته، أكد مقرر البرلمان العراقي محمد الخالدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأجواء التي سادت اجتماع رئيسي البرلمان والوزراء كانت إيجابية وصريحة في مناقشة القضايا السياسية التي من شأنها التمهيد للقاءات والاجتماعات اللاحقة؛ وفي المقدمة منها اجتماع الرئاسات الثلاث الأسبوع المقبل». وأشار إلى أن «القضايا التي تمت مناقشتها هي قضية البنك المركزي، والعقبات التي تواجه إقرار القوانين المهمة». وأوضح أن «من بين القضايا التي تم الاتفاق عليها مسألة تثبيت عقود (بشائر الخير) في ديالى و(أم الربيعين) في الموصل، وتوجيه وزارة المالية بإجراء اللازم في هذا المجال». وأكد الخالدي أن «هذه القضية كانت من بين القضايا المهمة التي كانت مثار قلق خلال الفترة الماضية».

على صعيد ذي صلة، وصف رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، المرحلة الانتخابية المقبلة لانتخابات مجالس المحافظات، بمرحلة خلط الأوراق والمفاجآت. وقال الحكيم في كلمة ألقاها في محافظة الديوانية جنوب بغداد أمس الخميس: «إننا نمر بمرحلة خلط الأوراق في الاستحقاقات الانتخابية التي ستحمل الكثير من المفاجآت الجديدة، وعلينا أن لا ننظر إليها على أنها استحقاق انتخابي يتعلق بالفوز والخسارة، وإنما بما تمثله من تحقيق تطلعات أبناء الشعب». وقال الحكيم: «إننا أنقذنا الحكومة من مشروع سحب الثقة عنها، ونحن لم نشارك فيها، لأننا أدركنا أن القادم هو المجهول، ورأينا أن المشروع العراقي الجديد أصبح في خطر، ولكن هذا لا يعني إطلاقا أننا راضون عن أداء الحكومة، ويبقى تقويمنا وتقييمنا لأداء الحكومة في إطار الحرص على أدائها والعمل على بنائها وليس تهديمها».

من جهته، أكد عضو التحالف الوطني عن المجلس الأعلى الإسلامي جمعة العطواني أن «المشهد السياسي القادم سيكون مختلفا خصوصا خلال انتخابات عام 2014 وهو ما يتوجب الإعداد له منذ الآن». وقال العطواني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك توجها حقيقيا لتشكيل حكومة أغلبية سياسية من خلال إعادة تشكيل كتل وتيارات عابرة للحدود العرقية والطائفية سواء كان ذلك داخل (دولة القانون) أو (المجلس الأعلى) أو (العراقية) أو التيار الصدري» مشيرا إلى أن «الكتل الحالية سوف تتفكك إلى حد كبير، وبالتالي، فإن ما سوف يحصل خلال انتخابات مجالس المحافظات وإن كان لن يشهد تحالفات جديدة، أنه سيكون بمثابة التصور الواضح عما سوف يحصل خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستشهد نهاية حقبة التوافق السياسي في العراق». وأشار إلى أن «الصراع على السلطة سوف يكون هو الأسخن لكن ليس بين الطوائف والأعراق؛ وإنما بين الأحزاب والأغلبيات السياسية على أساس البرامج».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام