فرنسا تعتزم إنشاء جامعات للطب والهندسة في المغرب تفتح أبوابها لطلاب مغاربة أفارقة
الرباط: آمال أبو العلاء
تعتزم فرنسا إنشاء جامعات في مجالات الهندسة والطب ومختبرات للبحث العلمي في المغرب. وتهدف هذه الخطوة إلى استقطاب الطلاب المغاربة الذين ينتقلون سنويا إلى فرنسا لدراسة الطب والهندسة. وفي هذا السياق، أجرى أمس عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية، محادثات في الرباط مع جونفييف فيوراسو، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي الفرنسية، تناولت «تعزيز التعاون التعليمي والبحث العلمي بين البلدين».
وأكدت فيوراسو أنها تطرقت خلال مباحثاتها مع ابن كيران إلى مسألة إنشاء جامعات فرنسية في المغرب تتيح للطلاب المغاربة تلقي تكوين علمي في مختلف الميادين خاصة في مجالات الطب والهندسة والطاقات المتجددة والتكنولوجيات المتقدمة.
وقالت فيوراسو، إن هذا التعاون سيساعد على الاستفادة من الكفاءات الموجودة في البلدين، واستفادة الطلاب المغاربة من مختلف التخصصات. وأشارت إلى أن الجامعات الفرنسية المزمع إنشاؤها في المغرب ستستقطب كذلك عددا كبيرا من الطلاب الأفارقة من بلدان جنوب الصحراء.
وفي سياق متصل، قال لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العملي المغربي، إنه جرى الاتفاق مع الجانب الفرنسي على إنشاء معهد للعلوم التطبيقية ومدرسة مركزية في الدار البيضاء ومدرسة لوجيستيك بالتعاون مع جامعة فالنسيان الفرنسية، في مدينة طنجة، وكذا مدرسة للهندسة المعمارية. وأضاف الداودي: «إنه سيتم تجميع عدد من الجامعات المغربية من أجل إنشاء جامعة قوية للطب، كما سيتم إنشاء مركز مغربي فرنسي لنيل شهادة الدكتوراه، ولدعم التدريب والبحث والإشراف على الأطروحات». وأشار الداودي إلى أن البحث العلمي سيكون على رأس أولويات التعاون المغربي - الفرنسي.
وكان الجانبان قد وقعا على الاتفاقيات لتطوير الشراكة الفرنسية - المغربية في مجال التعليم العالي، وتعزيز البحوث حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك في مجالات الصحة والطاقة المتجددة والموارد الطبيعية والتكنولوجيات المتقدمة. كما تم عقد اجتماع اللجان المشتركة المغربية - الفرنسية.
يذكر أنه من خلال التوقيع على هذه الاتفاقيات سيستفيد المغرب من التجربة الفرنسية في مجال التكوين والبحث العلمي، بإنشاء فروع لبعض الجامعية الفرنسية المتخصصة في المجالات الحيوية في مجالات والتجارة والتدبير والطب والهندسة والتكنولوجيا، وهو ما سيتيح الفرصة للطلاب المغاربة للتسجيل في هذه الجامعات ومساعدتهم في خفض مصاريف الأسر التي يدرس أبناؤها في الخارج.
يشار إلى أن التعاون بين البلدين في مجال البحث العلمي في تطور تصاعدي، وتبلغ عدد الاتفاقيات التي وقعت بين الجامعات المغربية والفرنسية زهاء 700 اتفاقية للتعاون.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي المغربي قد زار فرنسا في يوليو (تموز) الماضي، حيث اتفق مع الجانب الفرنسي، على الأهداف الكفيلة بتجسيد التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بين البلدين.