القاهرة: د. هاني رمزي عوض
تعتبر نزلات البرد أشهر أمراض العالم على الإطلاق، وفي الولايات المتحدة وحدها يتم سنويا تسجيل مليار حالة إصابة بنزلات البرد. ولا يوجد إنسان تقريبا إلا وتعرض لنزلات البرد عدة مرات خاصة الأطفال. وهى مرض بسيط ويتم الشفاء منه تلقائيا خلال أسبوع على الأكثر.
وعلى الرغم من أن كثيرا من الآباء يلجأون للأطباء لعلاج نزلة البرد بمجرد حدوثها، فإنه لا يوجد شيء يمكن للطبيب عمله لتقليل مدة الإصابة، والمرض يسببه نوع من الفيروسات من نحو 200 نوع مسببة للمرض.
وهناك كثير من الأفكار المغلوطة لدى كثير من الناس، خاصة الآباء حول الإصابة بنزلات البرد وطريقه التعامل معها، وهو الأمر الذي دفع الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال لنشر هذه الأفكار المغلوطة ومحاولة تصويبها على العديد من المواقع الطبية الإلكترونية.
ومن بين أشهر الاعتقادات الخاطئة عند معظم الناس وبالطبع الآباء أن المضادات الحيوية سوف تعالج نزله البرد، ولكن ذلك غير صحيح لأن المضاد الحيوي يكون مضادا للبكتيريا بينما السبب في الإصابة بنزله البرد هو عدوى فيروسية. كما تطرح مزاعم أنه لا فرق بين الإنفلونزا ونزلة البرد.. هذا الخطأ أيضا شائع جدا نظرا لتشابه الأعراض، ولكن يوجد فروق بينهما؛ فنزلة البرد تبدأ تدريجيا على عدة أيام ويكون أول أعراضها في الأغلب احتقان بسيط أو ما يشبه الحكة في الحلق ثم يعقبها العطس أو سيلان من الأنف ونزول مخاط رمادي اللون، ومن الأعراض الشائعة أيضا السعال وارتفاع في درجة الحرارة، ولا يبدو الطفل معتلا، على عكس الإنفلونزا التي تحدث للطفل بشكل سريع وليس تدريجيا، ويبدو الطفل مجهدا، ويعاني من صداع شديد، ويشعر بألم في عينيه، وآلام في معظم أجزاء الجسم، بجانب الرشح من الأنف، والسعال، واحتقان الحلق.