الاحـد 22 ذو القعـدة 1433 هـ 7 اكتوبر 2012 العدد 12367
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أبو مازن: إسرائيل تستغل قضية الأسرى القدامى وتبتزنا سياسيا

طلب من منظمة التعاون الإسلامي اجتماعا عاجلا لبحث الوضع في الأقصى

رام الله: «الشرق الأوسط»
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، (أبو مازن)، أن إسرائيل تبتزه سياسيا في قضية الأسرى القدامى، وتريد الإفراج عنهم على دفعات، بمقابل، لكنه رفض ذلك وأصر على الإفراج عنهم دفعة واحدة.

وقال أبو مازن أثناء لقائه عددا من أهالي الأسرى في مقره، برام الله: «أولوية القيادة الفلسطينية هي الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال، خاصة الأسرى القدامى الذين اعتقلوا قبل عام 1993. والأسرى المرضى».

وأضاف: «لكن الجانب الإسرائيلي يستغل معاناة الأسرى، وأهمية قضيتهم في المجتمع الفلسطيني، لابتزاز القيادة الفلسطينية، من خلال الموافقة على الإفراج عن عدد محدود من الأسرى القدامى، وعلى دفعات. ونحن قلنا لهم إننا مصرون على الإفراج الكامل عن جميع الأسرى والمعتقلين، وعدم تجزئة قضيتهم».

ويوجد في السجون الإسرائيلية نحو 130 أسيرا ما قبل توقيع اتفاق السلام (أوسلو)، وتريد السلطة الإفراج عنهم جميعا، وترفض إسرائيل الطلب.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل عرضت الإفراج عن عدد محدود منهم مقابل عودة أبو مازن للمفاوضات، على أن تواصل ذلك (أي الإفراج عن الباقين) بحسب التقدم في المفاوضات.

وبحسب المصادر، «رفض الرئيس العرض، وأصر على الإفراج عنهم جميعا ودفعة واحدة».

كما يطالب أبو مازن بالإفراج عن نحو 1500 أسير وفق اتفاق سابق مع الحكومة الإسرائيلية السابقة، التي تعهدت بالإفراج عن عدد مماثل للذين ستعطيهم لحماس في صفقة تبادل الأسرى، التي تمت لاحقا في عهد الحكومة الحالية، غير أن الحكومة الحالية ترفض تنفيذ هذا الاتفاق.

وتعهد أبو مازن بمواصلة الضغط حتى تبييض كل السجون، وقال إنه لا اتفاق سلام من دون الإفراج عنهم جميعا.

وفي سياق آخر، طلب أبو مازن من منظمة التعاون الإسلامي اجتماعا عاجلا لبحث الوضع في المسجد الأقصى، بعد يوم من مواجهات عنيفة بين مصلين والشرطة الإسرائيلية في باحاته.

وهاتف أبو مازن، أمس، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي، طالبا منه بشكل جدي وعاجل، عقد اجتماع وعلى أعلى مستوى «لبحث الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك».

ودعا أبو مازن، إلى «وقف الهجمة ضد الأقصى على يد الجيش والمستوطنين، خاصة الاعتداء الذي قاموا به الجمعة على المصلين في باحات المسجد بعد الصلاة والذي أدى إلى إصابة الكثير من المواطنين واعتقال بعضهم».

وكانت الشرطة الإسرائيلية اقتحمت باحات الأقصى الجمعة بشكل عنيف ومستفز، فرد عليها متظاهرون بالحجارة والزجاجات في أعنف مواجهات منذ شهور، وأدت إلى إصابات واعتقالات.

ونشر على «يوتيوب» ومواقع التواصل الاجتماعي جزء من هذه المواجهات، ظهر فيها أفراد من الشرطة يضربون رأس فتى في الأرض بشكل عنيف.

وازدادت محاولات اقتحام الأقصى من قبل يهود في الآونة الأخيرة، قبل أن تقتحمه الشرطة الجمعة، ويحذر الفلسطينيون من قيام السلطات الإسرائيلية بتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، كما فعلوا في الحرم الإبراهيمي في الخليل.

واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، أن الهجوم الأخير والمتكرر ضد المصلين في المسجد الأقصى «مثال حي على إرهاب وعنصرية الاحتلال الإسرائيلي».

وقال: «نحن نحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا الإرهاب والعنف من قبل عساكر الاحتلال ضد شعبنا الأعزل في القدس المحتلة».

وأدن عريقات في بيان، بشدة، الهجوم العنيف على المصلين العزل في باحات المسجد الأقصى، وقال: «هذه الهجمات والاعتداءات المدفوعة بفكر عنصري وثقافة عدائية جزء من سياسة الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى ترهيب الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه».

وحذر عريقات من المس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، داعيا المجتمع الدولي لمحاسبة إسرائيل على سياساتها الاستيطانية والهجمات من قبل المستوطنين الإسرائيليين وقوات الاحتلال.

وأضاف أن «تقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته، خلق ثقافة الإفلات من المحاسبة في إسرائيل وشجع استمرارها في انتهاك القانون الدولي، ولكن لا يجوز للعالم بعد الآن التعامل بذات التساهل مع إسرائيل وتجاهل ما يحدث من إرهاب، بينما يعيش الفلسطينيون تحت ظل هجمات مستمرة ومن تداعيات ثقافة الكراهية والعنصرية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام