الرياض: علي العميم
يسوّغ حامد ألجار إعادة ترجمة كتاب سيد قطب الشهيد: «العدالة الاجتماعية في الإسلام» المنشور بالعربية سنة 1949، مجددا إلى الإنجليزية بأن ترجمة جون ب. هاردي له التي نشرت سنة 1953، من قبل المجلس الأميركي للجمعيات الثقافية American Council of Learned Societies فيها عدد من الفقرات لا تنبئ بالحقيقة. وأنه وجد عند مقارنتها بالنص العربي أن هاردي لم يفهم النص الأصلي.
وعرض وهو يشرح ما فعله في إعادة الترجمة، للصعوبات التي واجهته في أداء المهمة التي ندب نفسه لإنجازها.
وبعد ذكره لهذه الصعوبات ذكر الفروقات التي وجدها ما بين الطبعة الأولى والطبعة الخامسة (1958) التي استند إليها في مطابقة ما ترجمه هاردي مع النص الأصلي. هذه الفروقات التي ذكرها هي:
في الطبعة الأولى - طبعة هاردي كما يسميها - نقاش مسهب حول بابي «المصالح المرسلة» و«سد الذرائع» وحول الجفول الذي بدا على القوات العربية في مواجهة الوحشية والفظائع الصهيونية في أثناء حرب فلسطين الأولى. وفي الطبعة الخامسة هذا النقاش محذوف.
وفي الطبعة الخامسة توصيات مفصلة عن تدريس التاريخ الإسلامي ودور الأدب في التعليم. وفي الطبعة الأولى لا يوجد شيء من هذا.
والأحاديث التي تستخدم للاستدلال في مختلف المواضيع ليست متطابقة تماما في هاتين الطبعتين.
يقول عقب ذلك: «بناءً على المقارنة بين الطبعة الأولى والطبعة السابعة يشير وليم شيبرد إلى أن التغييرات تعكس اتجاه سيد قطب نحو ما سماه «الإسلام الجوهري الجذري». «هذا الاتجاه سببه التأثير الأيديولوجي لمولانا المودودي من ناحية والأحداث الآخذة في الظهور في مصر من ناحية أخرى».
ويرى حامد ألجار أن تحليل شيبرد قد يعكس المسافة التي قطعها سيد قطب بين الطبعة الأولى والطبعة السابعة، ولكن لا يمكن القول بذلك فيما يتعلق بالطبعة الخامسة، التي اضطر لاستخدامها بهدف تصحيح ترجمة هاردي.
تقدم على الفقرات الأخيرة من المقدمة التي نقلتها، تقديم لمحة عن حياته الشخصية والتعليمية والوظيفية والأدبية والسياسية والدعوية منذ ولادته (1906) إلى سنة إعدامه (1966)، وعرض لعلاقة الإخوان المسلمين بالضباط الأحرار في مرحلتي التحالف والصراع. ووقوف عند كتابه: «العدالة الاجتماعية في الإسلام» وكتابيه الآخرين: «في ظلال القرآن» و«معالم في الطريق».