الثلاثـاء 07 شعبـان 1433 هـ 26 يونيو 2012 العدد 12264
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

منى مكرم عبيد: المجلس العسكري لن يسلم السلطة كاملة لحماية الدولة المدنية

عضو المجلس الاستشاري لـ «الشرق الأوسط»: القوى الليبرالية مفتاح الرئيس المنتخب لتحقيق المصالحة الوطنية

د. منى مكرم عبيد
القاهرة: هيثم التابعي
أعربت الدكتورة منى مكرم عبيد، عضو المجلس الاستشاري المصري السابق، عن اعتقادها أن المجلس العسكري لن يقوم بتسليم السلطة بشكل كامل للرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، وذلك لحماية الدولة المدنية في مصر، وقالت مكرم عبيد إن «المجلس العسكري سيحتفظ بحقه في الحفاظ على مدنية الدولة والحفاظ على الحريات عبر حماية صياغة الدستور المقبل».

وأضافت مكرم عبيد أن الرئيس مرسي يحتاج لمساندة القوى الليبرالية لتحقيق المصالحة الوطنية في البلاد بعد مرحلة الاستقطاب السياسي والديني الحاد، مشيرة إلى أن حالة الرعب والخوف من وصول «الإخوان» للحكم ليست قاصرة على المسيحيين، بل تشمل المسلمين أيضا.

وأعربت مكرم عبيد، أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأميركية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن قلقها من مستقبل مصر في الفترة المقبلة، قائلة: «سبب مخاوفنا أننا لا نعرف على وجه اليقين إذا ما كان الدكتور مرسي سيلتزم بوعوده الانتخابية أم لا، فالالتزام بالوعود الانتخابية أمر صعب بعد الوصول للسلطة».

وأشارت مكرم عبيد إلى مخاوفها من أن تؤدي ضغوط التيارات الأكثر تشددا في حزبه أو عبر ضغوط الحسابات الحزبية الضيقة إلى عدم التزام الرئيس مرسي بالوعود التي قطعها على نفسه.

وكان محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، قد أحل الرئيس المنتخب محمد مرسي من بيعته له، معلنا (بديع) عن بيعته لمرسي كرئيس للبلاد.

لكن مكرم عبيد لفتت إلى أن كل المؤشرات توحي بأن المرشد العام للجماعة سيكون له دور في إدارة البلاد، مضيفة: «الكلام عائم وغير ملموس ولا يمكن الاقتناع به ببساطة»، ونصحت مكرم عبيد الرئيس مرسي بالخروج الحقيقي من جماعة الإخوان المسلمين والحزب لكي يكون رئيسا لكل المصريين.

وتعيش مصر حالة من الاستقطاب السياسي والديني الحاد بين مختلف التيارات والقوى السياسية بعد معركة انتخابية حادة بين 13 مرشحا رئاسيا في الجولة الأولى، ثم مرشحين اثنين في الجولة الثانية، وهو ما تضمنه استقطاب حاد بين مسلمي ومسيحيي مصر حول المرشح المفضل لرئاسة الجمهورية.

ولفتت مكرم عبيد إلى أن إعلان البعض لـ«الاصطفاف الوطني» خلف الرئيس مرسي الجمعة الماضي لن يدوم ولا يعبر عن الشعب المصري، لأنه اصطفاف تيار واحد فقط وبعض التيارات الاحتجاجية.

وأوضحت مكرم عبيد أن الرئيس المنتخب يحتاج لمساندة القوى الليبرالية لتحقيق المصالحة الوطنية، قائلة: «الدكتور مرسي لن يستطيع حكم مصر دون لمّ شمل القوى الليبرالية حوله كحل سحري لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة».

وقالت مكرم عبيد: «إذا لم يستعن الرئيس مرسي بالقوى الليبرالية، ستدخل مصر في نفق مظلم يشعله صراع سياسي عنيف بين كل القوى السياسية، وهو ما سيزيد من الاستقطاب السياسي والديني بشكل أكثر حدة وعنفا».

وأضافت مكرم عبيد: «المصالحة الوطنية تستدعي تحقيق كل الوعود الانتخابية بمصداقية وشفافية كاملة وجمع كل القوى السياسية باختلاف توجهاته خلف الوطن عبر المصالحة الوطنية»، وتابعت: «الرئيس المنتخب أمامه 100 يوم لإثبات حسن النية عبر تحقيق بعض الوعود الانتخابية، خاصة المرتبطة باحترام كل القوى السياسية والمرأة والمسيحيين».

وأشارت مكرم عبيد إلى أن حالة الاستقطاب الحاد بين أنصار الدولة المدنية والدينية في مصر دفعت آلاف المصريين لتأييد استمرار الحكم العسكري، بسبب خوفهم من الدولة الدينية وليس حبا في المجلس.

ومن المقرر أن يسلم المجلس العسكري السلطة للرئيس المنتخب في 30 يونيو (حزيران) الحالي.

وتوقعت مكرم عبيد أن تكون العلاقات بين الرئيس المنتخب مرسي والمؤسسة العسكرية ملغومة، وأن يكون أول العراقيل بينهما مدى احترام مرسي للأحكام والإعلانات الدستورية، قائلة: «أرى الاستقطاب المقبل في مصر بين المجلس العسكري و(الإخوان)».

وقالت مكرم عبيد، التي التقت مرات عدة بقيادات المجلس العسكري كونها عضوا بالمجلس الاستشاري، إن هناك نية حقيقية لنقل السلطة من المجلس العسكري للرئيس المنتخب، لكنها أضافت: «المجلس العسكري سيقوم بتسليم السلطة، ولكن ليس بشكل كامل»، متابعة أن «المجلس العسكري سيحتفظ بحقه في الحفاظ على مدنية الدولة والحفاظ على الحريات عبر حماية عملية صياغة الدستور».

وكشف مكرم عبيد عن وجود حالة من الرعب والخوف في أوساط المسيحيين من سيطرة «الإخوان» على الحكم، ولكنها طالبت المسيحيين بالصبر وإعطاء «الإخوان» فرصة، وقالت عبيد: «المسيحيون خائفون من الكلام المتشدد الذي يقال بحقهم حول فرض الجزية، وعدم جواز توليهم المناصب العليا، ومعاملتهم كمواطنين درجة ثانية»، وتابعت: «هناك إحساس لدى المسيحيين بعدم الراحة تجاه ما يحدث في مصر، خاصة فيما يتعلق بضمان حرياتهم الشخصية»، مضيفة: «تلك الحالة من الرعب موجودة لدى كل المصريين وفي القلب منهم المسلمون المعتدلون».

وأشارت عبيد إلى أن هناك وقائع تؤكد تلك المخاوف، قائلة: «تهجير الأسر المسيحية في العامرية، وحادثة قطع أذن مسيحي في صعيد مصر وحوادث الاعتداء على الكنائس المصرية تترك تراكمات من الخوف والرعب في ظل الجو الطائفي المحتقن»، وشددت عبيد على أن تعيين نائب مسيحي للرئيس المنتخب سيكون رسالة طمأنة، لكنه منصب سيظل بلا دور حقيقي.

وبينما تدخل مصر مرحلة الجمهورية الثانية في تاريخها الحديث، قالت عبيد: «على الرئيس مرسي قيادة مصر نحو إقامة نموذج جديد لحكم إسلامي رشيد يتمتع كل المواطنين تحت لوائه بحقوقهم الكاملة، ويستطيع أن يحشد خلفه كل المصريين ويستلهم طاقة الشباب وفي القلب منه دستور مصري يكتبه الجميع».

التعليــقــــات
محمد فضل علي - ادمنتون - كندا، «المملكة المتحدة»، 26/06/2012
إذا صحت هذه الفرضية وهي الأقرب إلى الحقيقة وبمرور الزمن ستكون هناك مواجهة غير متكافئة بين تيار العسكر
المهنيين الإحترافيين وبين تنظيم الإخوان المسلمين الذي لن يكتفي بوجود قيادي منه على سدة الحكم في اطار السيناريو
التصالحي المؤقت والمرحلي، وإذا ما سارت أوضاعهم من غير منغصات ستتم الإطاحة بالمجلس العسكري، وتكريم أفراده
وربما إسناد بعض المهام لهم وتوزيعهم على بعض المؤسسات تماما كما فعل تنظيم الإخوان المسلمين في السودان مع
المشير سوار الذهب بعد إطاحة نميري، وستكون مصر كلها تحت سيطرة الإخوان في لحظة ما وسيقومون بترضية كل
من لا يعارضهم خاصة من يسمون أنفسهم بالثوار، سيتركوا لهم مهرجانات الثقافة والحديث في السياسة والعمل الإعلامي
شرط أن يكون كل ذلك تحت مظلة التنظيم الإخواني، ولكن هذا السيناريو تعترضه عقبات كثيرة جدا وربما تسير الأمور
عكس ما يريد التيار الإخواني، مما يقوي نفوذ العسكر من جديد وربما عن طريق أجيال وسيطة تقفز إلى سطح الأحداث
إذا ما تدهورت الأمور.
layla yousif murad، «فرنسا»، 26/06/2012
أن الدكتورة منى مكرم عبيد تعرض على الرئيس المنتخب ضمها الى طاقنه الوزاري أو إلى مستشاريه. وهي
فكرة ليست بطالة لأنها قديرة في ميدان العلاقات الدولية من جهة، وسليلة بيت سياسي قبطي عريق ذي تاريخ
وطني.
Hamed Mansour Hamed، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/06/2012
السيدة الفاضلة الدكتورة مني مكرم عبيد، أحييك وأحيي مايحمله أسمك من وطنية نتذكرها كلما قرأته فالتاريخ
لايكذب كنت أتمنى ان تنتظري لتري شيئا جديدا من الدكتور مرسي سيكون خليط من التفاني والوطنية والعلم
واتمنى من الإخوة المسيحيين أشقاءنا في الوطن نسمة الريح التي سترفرف علم الوحدة الوطنية أن يتريثوا
قليلا ليروا ماذا يعني انتخاب أول رئيس مدني يجمع بين العلم والمبادئ الدينية التي تسري على كل الأطياف
بدون تمييز ولا عصبية كنت أتمنى أن أسمع صوتا واحدا من الكنيسة المصرية يقول أعطوا للدكتور مرسي
الرئيسي المصري المدني الأول في تاريخ البلاد الفرصة لنعيش أفضل وأزهى أوقاتنا كمسيحيين آمنين في
بيوتنا وفي كنائسنا إن ماذكرتيه حضرة الدكتورة مني من مخاوف هو نتاج افكار شيطانية خرجت من معامل
النظام السابق حتى يستطيع التحكم في مصائركم و مصائرنا وحادئة كنيسة القديسين ليست ببعيد انا متأكد انك
قارئة جيدة جدا للتاريخ ولو فتحنا قلبك وقلب كل مسيحي مصري مخلص لوجدنا إحساس بالأمان لم ولن يمر
عليكم من عهد الصحابة الراشدين ,, انتظروا واجعلوا ثقتكم بالله ربنا وربكم كبيرة فمستحيل أن يحمل دينا
سماويا أي حقد أو كره أو,,,
صابر المصري، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/06/2012
يا سلام على الليبرالية العصرية العسكر هو اللي سيحافظ على الدولة المدنية فعلا انها من العجائب والغرائب . الحكم
العسكري نقيض الدولة المدنية هو هو حامي الدولة المدنية !!!!!! هذه هي الليبرالية ؟! عجيب غريب.
رمضان المصري، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/06/2012
الليبرالية والوزيرة السابقة لا تحترم الديمقراطية و فى السياسية ذات الوجهيين ولكن بحدود. وهى تعد من الترزية من
اتباع السلطة .عليها ان تقول على المجلس العسكرى ان يرحل لثكناتة وترك السياسية من اجل مصر والحفاظ على الجيش
.ومن اراد العمل السياسى من الجنرالات فعلية بالدخول المجال السياسى من الباب والمقصود وهو الاحزاب. نظام تركيا
ولى وبلا رجعة والشعب هو السلطة الحقيقة فى القرن الحادى والعشرين.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام