الاربعـاء 11 جمـادى الثانى 1433 هـ 2 مايو 2012 العدد 12209
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

«الشبيحة» تصفي عائلة رميا بالرصاص بعد عودتها لتفقد منزلها

بعد أن هجرت حي كرم الزيتون قسرا نتيجة القصف المتواصل عليه

بيروت: «الشرق الأوسط»
كشف شريط فيديو بثه ناشطون سوريون على موقع «يوتيوب» مجزرة جديدة ارتكبتها عناصر «الشبيحة» الموالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، داخل أحد المنازل في حي كرم الزيتون الواقع في جنوب مدينة حمص. ويُظهر الشريط جثث سبعة أفراد من عائلة واحدة، تضم الأب والأم وأطفالهما الخمسة، وبينهم طفل لا يتجاوز السنوات الثلاث من عمره.

وأشارت «الهيئة العامة للثورة السورية» إلى أن «المجزرة حصلت يوم الثلاثاء الفائت وتم الكشف عنها أمس»، وأوضحت أن «العائلة كانت قد عادت إلى منزلها لتفقده بعد أن هجرته قسرا نتيجة القصف المتواصل عليه وعلى أحياء حمص القديمة كافة، وأن مجموعة من شبيحة النظام كانت لها بالمرصاد، وقامت بتصفية جميع أفرادها رميا بالرصاص الحي».

وكان حي كرم الزيتون قد شهد في منتصف شهر مارس (آذار) الماضي مجزرة مروّعة راح ضحيتها ما يقارب 40 ضحية، حيث هاجمت عناصر تابعة للنظام السوري، بعد سقوط الحي بيد الجيش النظامي، عائلات آمنة وارتكبت بحقها مجازر وحشية، وصفها بعض أقطاب المعارضة السورية بأنها «طائفية»، وهدفت إلى «تهجير» أهالي حمص، المدينة ذات الغالبية السنية.

وقال علاء، وهو أحد الناشطين الذين فرّوا من الحي في وقت سابق بسبب اقتحامه من قبل الجيش النظامي، لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه المجزرة ليست الأولى، إذ ارتكبت أعمال قتل وتصفية وتعذيب وتنكيل لم نستطع توثيقها كلها»، مشيرا إلى أن «حي كرم الزيتون قدّم حتى الآن أكثر من 100 شهيد ومائتي جريح، إضافة إلى عدد كبير جدا من المعتقلين الذين يتعرضون للتعذيب في سجون نظام الأسد».

وتعرض الحي، الذي تحوّل مع بداية «الثورة» السورية إلى بؤرة للتظاهر ضد نظام الأسد، إلى قصف عنيف مرات عدة، حيث احترق قسم كبير من محاله وكُسرت السيارات كما تهدمت أجزاء من بيوته، وفق الناشط الذي يلفت إلى أن الحي «تعرّض لهجمة شرسة أثناء الهجوم الأسدي على حمص، فبعد محاصرته من جهات باب الدريب وشارع الستين وحي عشيرة وطريق الأوراس ومغسل اليمامة، تمركز الشبيحة بحماية الحواجز الأمنية في الجهة الجنوبية منه، ثم دخلوا إليه ليعيثوا فسادا، واعتقلوا وخربوا وأهانوا الأهالي». وأكد أنه «لم يظهر للناس إلا القليل مما حصل لهذا الحي، حيث مرت شهور بأكملها على فقدان الكهرباء في الحي والاتصالات الأرضية، التي لا يزال أغلبها مقطوعا ونادرا ما تعمل الهواتف الخليوية».

يشار إلى أن حي كرم الزيتون يقع جنوب مدينة حمص، بعد حي باب الدريب، وخلف باب السباع باتجاه الشرق، وكان من أوائل الأحياء التي انضمت إلى الثورة السورية وطالب أهله برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

التعليــقــــات
أكرم الكاتب، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
هذه الجريمة المروعة تؤكد أن الصراع في سوريا يدرو بين شعب أعزل يجاهد من أجل أمنه وكرامته ضد
مجموعة كبيرة من الشبيحة أو البلطجية أو الفتوات الخسسة الذين يفرضون أنفسهم بالقوة عليه ويمتهنون
كرامته و يعتدون على الأرواح والممتلكات باستهتار بالغ و يحرقون الحرث و النسل دون مبالاة ، لم يعد
هناك ما يسمى نظاما أو حكومة أو دولة بل هي عملية سطو كبيرة على الأرواح و الممتلكات لشعب بأكمله
من قبل قلة مجرمة تسنى لها امتلاك السلاح فهي تستخدمه بإفراط بالغ في القتل والنهب وتصفية كل من
يرفض الانضواء تحت جناحها المهين ،ما دور المفاوضات والمراقبين في فض عملية سطو مسلح كهذه
ترتكب صباح مساء أمام الأعين في حق الصغار والكبار الأطفال والنساء؟لا سبيل لإيقاف تلك المأساة
الإنسانية إلا باستخدام القوة فهؤلاء لا قلوب لهم كما أنه لا عقل لديهم، فبأي منطق أو لغة يمكن التخاطب
معهم؟وكيف يمكن إقناعهم بأن ما يرتكبونه جريمة شنعاء وقد ولدوا بلا ضمير يردعهم؟ المجتمع الدولي
بأسره يوفر لهم غطاء شرعيا لارتكاب جرائمهم من خلال مشاريعه التفاوضية وعمليات المراقبة الهزلية التي
ما أن تبدأ إحداها حتى تفشل لتبدأ أخرى أفشل منها والدماء تسيل!
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام