السبـت 25 ذو القعـدة 1432 هـ 22 اكتوبر 2011 العدد 12016
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

العرب يتسببون في ارتفاع أسعار العقارات بكردستان العراق

قطعة أرض 150 مترا قفز سعرها من 20 ألف دولار إلى 50 ألفا في أشهر

أربيل: شيرزاد شيخاني
قبل سنوات قليلة أينما جلت النظر في المصايف والمتنزهات والمطاعم في مدن كردستان كنت ترى وجوها عربية بسحناتها المعروفة ولهجاتها المتميزة تملأ أرجاء المكان، حيث اعتاد الكثير من سكان وسط وجنوب العراق، وعلى الأخص سكان بغداد أن يأتوا إلى مدن كردستان للاصطياف أو قضاء العطلة الأسبوعية، ولكن اليوم أصبح معتادا أن تصادف عددا من الجيران العرب في الكثير من أحياء المدن، وخاصة الأحياء الراقية التي يقبل عرب العراق على شراء الدور السكنية فيها.

وبحسب عمر كريم، وهو صاحب مكتب للعقارات في أربيل فإن «معظم هؤلاء الوافدين هم من عائلات أو أقارب مسؤولين كبار في الدولة العراقية، فهم لا يترددون في عرض أعلى الأسعار الخيالية للدور السكنية في أرقى أحياء المدينة للاستقرار فيها، بعيدا عن أجواء العنف والفوضى في بغداد، فيبدو أن المسؤولين في الحكومة يريدون إرسال عائلاتهم وأقربائهم إلى مدن كردستان باعتبارها أكثر أمنا واستقرارا، وقد يأتون هم إليها أيضا لإمضاء عطلهم الأسبوعية». ويعتقد كريم أن «هذا هو السبب الرئيسي لارتفاع أسعار العقارات في مدن كردستان التي فاقت التصورات».

ويقول زميله محمد حسين صاحب مكنب للعقارات في حي أربيل الجديد «أثر هذا الإقبال العربي بشراء العقارات على أسعار قطع الأراضي بدرجة كبيرة، فقد كانت قطعة أرض 150 مترا مربعا تباع بعشرين ألف دولار قبل أشهر قليلة، أصبح سعرها الآن يتجاوز خمسين ألف دولار، وهذا ارتفاع هائل في ظرف أشهر قليلة». ويضيف «كانت الأسعار تتصاعد في السابق وفقا لمستوى الخدمات البلدية، فقطعة الأرض في الأحياء الجديدة التي لم تصلها خدمات البلدية كالمجاري والكهرباء ومد الطرق لا يتجاوز سعرها عشرة آلاف دولار، ولكن اليوم وحتى من دون وجود أي خدمات بلدية في تلك الأحياء تساوي أربعين ألف دولار، في السابق كانت الأسعار تتصاعد كل عدة أشهر، أما اليوم فإنها ترتفع بشكل يومي».

ويقول حسين إنني اشتريت قطعة أرض 100 متر مربع لأحد أقربائي بخمسة وأربعين ألف دولار، وبعد مرور عشرة أيام فقط اشتراها منه أحد الطالبين بخمسين ألف دولار، أي بربح خمسة آلاف دولار بظرف عشرة أيام». ويضيف «هؤلاء العرب الوافدون إلى أربيل لم يكتفوا بشراء الدور السكنية لإسكان عائلاتهم الهاربة من مناطق العراق، بل بدأوا يتاجرون أيضا في شراء وبيع قطع الأراضي، فلديهم مبالغ طائلة ولا يترددون بدفع أكبر مبلغ مقابل شراء أي قطعة أرض يتركونها لفترة ثم يبيعونها بأسعار أفضل».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام