السبـت 17 جمـادى الاولـى 1431 هـ 1 مايو 2010 العدد 11477
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

العراق يطالب أميركا بإعادة أرشيفه اليهودي.. وأوساط تشكك في أحقيته به

الجنود الأميركيون ضبطوا آلاف الوثائق ونسخ التوراة القديمة في قبو استخبارات صدام

واشنطن: غلين كيسلر*
قدم الجنود الأميركيون بحثا عن أسلحة دمار شامل، لكن ما وجدوه في قبو جهاز الاستخبارات التابع لنظام صدام حسين السابق كان مجموعة نفيسة من نسخ التوراة والهاغادا يبلغ عمرها قرونا، إضافة إلى وثائق زواج وطلبات تقدم للجامعة ووثائق مالية استولى عليها جهاز الاستخبارات من منازل لليهود عندما فروا من العراق. والسؤال الآن هو: من الذي يمتلك هذه المجموعة من الوثائق؟ خلال الفوضى التي أعقبت الغزو الأميركي للعراق في عام 2003، تم ترحيل الآلاف من هذه الوثائق الغارقة في مياه الصرف الصحي خارج العراق بمساعدة من نائب الأميركي السابق ديك تشيني ووعد مبهم بإعادتها ما إن يتم إصلاحها. ومع بقاء الوثائق في مبنى كولدج بارك مستقرة، لكن الفطر لا يزال موجودا عليها، تطالب الحكومة العراقية بإعادة هذه الوثائق قائلة إنها ملك للشعب العراقي. وقال سمير الصميدعي، السفير العراقي في واشنطن، في معرض حديثه عن الوثائق: «إنها تمثل جزءا من تاريخنا وجزءا من هويتنا، فقد كانت هناك جالية يهودية في العراق لما يزيد على 2500 عام، وقد حان الوقت الآن لعودة آثارنا». وكان وفد رفيع المستوى يقوده وزير الثقافة العراقي طاهر الحمود، قد التقى أول من أمس مسؤولين بارزين في وزارة الخارجية الأميركية للضغط من أجل استعادة الوثائق.

بيد أن آخرين، من بينهم الأفراد المشاركون في عملية حفظ هذه المواد، قالوا إن الوثائق ملك لليهود الذين فروا من العراق أو أحفادهم الذين يعيش عدد كبير منهم الآن في إسرائيل. وقال هارولد رود، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية متحدثا لصحيفة «جورازليم بوست» الشهر الماضي: «لا أرى داعيا لعودتها إلى العراق، لأنها كانت إرثا للجالية اليهودية العراقية، لذا فأينما يكونوا فالوثائق راجعة إليهم. ولو أنهم تمكنوا من الحصول عليها لدى مغادرتهم العراق في السابق لحملوها معهم فهم لا يفارقون التوراة». ولا تنفي وزارة الخارجية الأميركية المزاعم العراقية، لكن ما يثير قلقها هو حالة الوثائق التي يبلغ عددها 3500 وثيقة تضم مجموعات من الأوراق لم يتم فصلها بعد، والتي وجدت هذه الأوراق طافية في مياه الصرف الصحي في قبو مقر جهاز الاستخبارات العراقي. وقال دوف زاخيم، المسؤول البارز في وزارة الدفاع في إدارة جورج بوش، إنه يرفض إرسال المواد مرة أخرى إلى العراق، وقال: «أنا لا أتعاطف مع الحكومة التي سرقته من مالكيه الأصليين، ثم تأتي الحكومة التالية التي تقول إن الوثائق تعود إليها». ويشير الصميدعي إلى أن العراق سينظر في المزاعم الفردية بملكية الوثائق، لكن مسألة منح هذه الوثائق للأحفاد ليست مسألة قابلة للنزاع أو المناقشة. وتعهد بأن تكون الوثائق متاحة في العراق أمام جميع الباحثين. وأوضح الصميدعي وقوع عمليات سرقة ضخمة للآثار العراقية نتيجة للغزو الأميركي وأن الإحصاء الكامل لمن يملك ماذا لن يكون في صالح أصدقائنا الأميركيين.

* خدمة: «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»

التعليــقــــات
عامرعمار، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/05/2010
من حق اليهود العراقيين أن يطالبوا بممتلكاتهم المنقولة أو غير المنقولة أسوة بالأيرانيين وغيرهم من المتضررين من الأنظمة الأستبدادية التي توالت علينا...لكن عليهم أثبات ملكيتهم المباشرة لها ولا يخفى أن لكثير من العراقيين الحاليين المنحدرين من أصول يهودية بعد أسلام أسلافهم الحق في موروث أجدادهم الذي يعود الى آلاف السنين حالها حال بقية آثارنا التي نعتز بها ونفتخر..
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام