الخميـس 17 جمـادى الثانى 1430 هـ 11 يونيو 2009 العدد 11153
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

بغداد: عقود النفط الكردية غير قانونية ما لم تصادق عليها وزارة النفط

الشهرستاني: لن ندفع للشركات التي تستخرج النفط من حقول كردستان

علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير النفط حسين الشهرستاني أمس (أ. ب. أ )
بغداد: نصير العلي
أكدت الحكومة العراقية مجددا أمس أن العقود التي وقعتها حكومة إقليم كردستان مع شركات نفط خاصة تعتبر غير قانونية الى أن تصدق عليها وزارة النفط في بغداد. كما رفض وزير النفط حسين الشهرستاني الدفع للشركات التي طورت حقلي النفط طق طق وطاوكي في كردستان في اطار عقود وقعت بشكل مستقل مع الحكومة الاقليمية الكردية.

وأبلغ علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة الصحافيين خلال مؤتمر صحافي مع وزير النفط «هذه العقود تحتاج الى مصادقة وزارة النفط الاتحادية.. لغاية ما ان تصادق تعتبر غير مكتملة الشرعية».

وعقب المؤتمر قال الشهرستاني للصحافيين ان الحكومة المركزية لن تبحث أي تعويضات للشركات المطورة لحقلي طق طق وطاوكي تحت أي ظرف من الظروف، حسبما افادت به وكالة رويترز.

ومن شأن تصريحات الشهرستاني أن تصعد التوترات بين بغداد وحكومة كردستان التي تقول انها لن تدفع لشركات دي. ان. أو انترناشونال النرويجية وأداكس بتروليوم المدرجة في تورونتو وجينل انرجي التركية من حسابها الخاص. ومن المقرر أن تندمج جينل مع هريتدج أويل البريطانية. وقال الشهرستاني ان على الحكومة الكردية أن تدفع للشركات من حصيلة السبعة عشرة في المائة التي تحصل عليها سنويا من الميزانية الاتحادية، وهو ما يرفضه وزير الموارد الطبيعية الكردي اشتي هورامي. كما أكد الشهرستاني أن الحكومة الاتحادية ستطلب من حكومة اقليم كردستان تبيان حجم مبيعاتها من النفط الخام وتعويض الميزانية العامة عن كل برميل صدرته دون علمها. وكانت الحكومة العراقية سمحت في مطلع الشهر بالبدء في تصدير النفط الخام من حقلي طاوكي وطق طق مما بدا أنه انفراجة في الخلاف الطويل بين الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد والاقلية الكردية بشأن الارض والسلطة وموارد النفط العراقية الضخمة. لكن رغم الموافقة على التصدير لا تزال بغداد ترفض الاعتراف بعقود التطوير الموقعة مع الشركات مما يضفي غموضا على الطريقة التي ستحصل بها دي. ان. أو والشركات الاخرى على مستحقاتها.

وتقول الحكومة المركزية انها يجب أن توافق على كل عقود النفط وهي تعارض اتفاقات تقاسم الانتاج التي يفضلها الاكراد. وبدلا من ذلك تعلن بغداد في نهاية الشهر الحالي نتائج أول عطاء تطرحه لعقود خدمات بنظام الرسوم الثابتة في بعض من حقول النفط العراقية المميزة. ويقع بعض هذه الحقول قرب مدينة كركوك المتنازع عليها بين الاكراد والعرب والتركمان. وقال هورامي ان الحكومة الكردية سترفض أي اتفاقات تخص تلك الحقول اذا لم تعجبها الشروط.

وقال الشهرستاني في تصريحاته أمس انه لا أحد يملك حق نقض قرارات الحكومة المركزية سواء كانت تتعلق بالنفط أو بأي شيء آخر. ودافع الشهرستاني عن سجله في ظل انتقادات بأن انتاج العراق البالغ 3ر2 الى 4ر2 مليون برميل يوميا لا يزال أقل من مستوى ما قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وهو يواجه دعوات للمثول أمام البرلمان.

واضاف الشهرستاني عن العطاءات المنتظر الاعلان عنها «إن هذا لحدث كبير في تاريخ العراق لم يشهده من قبل وهو اجراء دورة التنافس الاولى، واخترنا ستة حقول عملاقة ومنتجة وحقلين للغاز في هذه الدورة، وطلبنا من الشركات النفطية الكبرى في العالم أن تتقدم للتأهيل وبالفعل تقدمت 120 شركة تم اختيار 35 منها للمشاركة في دورة التراخيص الاولى معلنين عن هذه الدورة في يوم 30 من يونيو (حزيران) 2007 وحددنا للشركات سنة للتحضير لهذه الدورة وتقديم العروض، ونهاية هذا الشهر سيتم تقديم وفتح العطاءات واعلان الفائزين وسنعمل بشفافية وعلنية وسنطلع الشعب على العروض في نفس اللحظة التي يطلع عليها وزير النفط أو أي مسؤول آخر، وليس عبر مفاوضات ثنائية خلف ابواب مغلقة بل علنية».

وبدا أن المؤتمر الصحافي المشترك مع الدباغ هو اشارة الى عزم الحكومة مساندة الشهرستاني بينما يستعد للإعلان عن نتائج الجولة الاولى من عطاءات عقود الخدمة يومي 29 و30 يونيو (حزيران). وقال الدباغ انه يأمل أن يحل قانون النفط والغاز الجديد ـ المعطل في البرلمان ـ مسألة اتفاقات النفط. واضاف «نأمل من قانون النفط والغاز المتوقع اصداره ان يحل هذه الاشكالية». وفي نبرة تصالحية تشي بأن الحكومة قد تخفف من موقفها، قال الدباغ أيضا ان تدشين صادرات الخام الكردية في مصلحة العراق الذي تشتد حاجته الى المال لإعادة بناء ما دمرته سنوات الحرب. وقال ان هذا سيضيق الخلافات بين وجهات النظر المختلفة.


التعليــقــــات
خليل برواري، «النرويج»، 11/06/2009
يقول المثل {لايفيد البكاء على حليب مراق } المهم هو انه تم تثبيت وضع قانوني منصوص عليه في الدستور و تم تصدير النفط الكردي بأرادة كردية ويمكن إبرام الاتفاقات بصيغ اخرى ومع شركات اخرى هذا ليس مهما المهم كسب الكرد هذه المعركة بشكل حضاري قانوني و عدم إراقة دماء وهذه بوادر خير تبشر بمرحلة جديدة لحل الخلافات عبرالوسائل السلمية القانونية.
دارا خوشناو، «فرنسا ميتروبولتان»، 11/06/2009
هذا الموضوع لا علاقة له بالقانون وهو سياسي بحت. فما زال هناك من يتمنى ان يرى كوردستان مدمراً ومتخلفاً بعيداً عن كل مشروع اقتصادي تنموي حتى لو كان هذا المشروع فيه خير لجميع العراقيين, فالمهم عندهم عرقلة تطور الاقليم. والافضل للشهرستاني ان يحاول زيادة الانتاج في العراق الذي لم يصل الى مليوني برميل حتى الان رغم المبالغ الكبيرة التي دفعت لوزارة النفط لتطوير هذا القطاع.
کريم المغترب، «فنلندا»، 11/06/2009
ادرك العراقيون وفي مقدمتهم کوردستان اسباب الصراعات الداخلية ومع دول الجوار هو في عدم تنفيذ المشاريع وايقاف تنفيذه من غير مبرر، والعراق يعوم في بحر من الطاقة ما يجعله‌ عرضة لأطماع الکبير والصغير من الدول الجوار والعالم، ثم تنفيد هکذا مشاريع يمد الجسور التعاون والتکاثف مع دول الجوار والمجتمع الدولي وخلق جو من الحوار البناء بدلا من الخوض في صراعات لا يحلها إلا المصالح. وتنفيذ العمل الواجب أداؤه‌ هو أقوى من کل القرارات السياسية والقانونية، مادام هو الوسيلة الوحيدة لانتشال الشعب من فقره‌ المدقع. فدعوا القافلة تسير رغم المعارضة.
aryan hussain، «لبنان»، 11/06/2009
بدلا من أن يتكلم وزير ألنفط عن دستورية ألعقود عليه أولا أن يلاحق ألفاسدين من وزارته وزيادة الانتاج النفطي التي بقي على حالها من يوم التحرير الى هذا اليوم.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)