الاربعـاء 08 صفـر 1430 هـ 4 فبراير 2009 العدد 11026
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مستشار في حكومة حماس: هناك تيار عروبي كبير داخل الحركة معني بتوثيق العلاقات مع مصر والسعودية

استمرار المحادثات المصرية مع وفد الحركة بشأن التهدئة والمصالحة الوطنية

فلسطينية تعبر عن احتجاجها على قلع الجنود الاسرائيليين اشجار زيتون في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية امس (إ ب أ)
القاهرة: صلاح جمعة
بحث وزير المخابرات المصرية عمر سليمان أمس، في جلسة مباحثات مع وفد حركة حماس برئاسة عماد العلمي عضو المكتب السياسي للحركة، سبل التوصل إلى اتفاق للتهدئة مع الإسرائيليين، وإمكانية استئناف الحوار الوطني الفلسطيني.

وقال مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»: «إن المسؤولين المصريين سيواصلون اجتماعاتهم مع وفد حماس مساء اليوم (أمس)، لاستكمال المباحثات حول تثبيت وقف إطلاق النار»، مؤكدا أن مصر ستواصل جهودها لتحقيق التهدئة وإنهاء الانقسام الفلسطيني الراهن ووضع حد لتداعياته على شعب فلسطين وقضيته العادلة.

ويضم وفد حماس، إضافة إلى العلمي، محمد نصر (كلاهما من دمشق) وجمال أبو هاشم وصلاح البردويل وأيمن طه من قطاع غزة. وفي اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط»، حاول الدكتور أحمد يوسف المستشار بوزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية المقالة، التخفيف من حدة انتقادات الحركة لمصر، لكنه قال: «لدينا بعض العتب على الشقيقة مصر، لأنها لا تقف على مسافتين متساويتين من حركتي فتح وحماس». وأضاف: «إنها تنحاز إلى طرف هو فتح، على حساب حماس»، وكشف يوسف عن عرض إسرائيلي من تحت الطاولة - على حد تعبيره - لسيطرة حماس على قطاع غزة، لكنهم كما قال «رفضنا العرض لأننا نريد كل فلسطين لا غزة فقط».

وتابع موضحا «إن حركة حماس لا تفكر مطلقا في فصل قطاع غزة عن الوطن الأم (فلسطين)، وأكدنا في أكثر من مناسبة أنه لا دولة في قطاع غزة، ولا دولة دون قطاع غزة». وأضاف: «من الخطأ تصنيف حركة حماس على أنها محسوبة على سورية أو إيران أو غيرهما، فهذا لا يخدم قضيتنا، وهي حركة تحتفظ دائما باستقلالية قرارها»، موضحا: «إننا معنيون بتوثيق العلاقات مع مصر والسعودية وكل الدول الإسلامية، ونحتفظ بمسافات متساوية مع عمقنا العربي والإسلامي، ولا نريد أن تُفهم مواقفنا بأننا منحازون إلى هذه الجهة أو تلك، ففلسطين تعيش في قلب ووجدان الأمتين العربية والإسلامية».

وقال يوسف «من الخطأ تصنيف حركة حماس على أنها محسوبة على سورية أو إيران أو غيرهما فهذا لا يخدم قضيتنا»، موضحا «أن تيارا عروبيا كبيرا داخل حركة حماس مَعْنِي بتوثيق العلاقات مع مصر والسعودية، لكن مصر تحاسب الحركة ككل وتتهمها بأنها ارتمت في أحضان إيران وسورية وهذا غير صحيح».

وقال «نحن في حركة حماس نؤكد أن عمقنا السني هو الأساس ولا نريد أن نكون أداة في أيدي أحد أو تؤيدنا إيران، وتقف ضدنا مصر.. فنحن نريد أن يقف معنا ومع قضيتنا كل العرب والمسلمين، لأن عمقنا القومي هو في الأساس عربي إسلامي». وأضاف: «نحن متمسكون بمصر وبدورها ولا نريد أن تترك ساحتنا الفلسطينية لدخول أي قوى أخرى لها مصالح في المنطقة، فالفلسطينيون يريدون التحرر ويمدون أيديهم لمن يساعدهم سواء كانت إيران أو سورية أو غيرهما».

وأكد تمسك حركة حماس بالدور الذي تلعبه مصر في دعم القضية الفلسطينية وقال «نحن مستاؤون من الحملة الإعلامية التي تتعرض لها مصر، فهي عز العرب والمسلمين وإن حدث لها أي مكروه فالعوض على قضيتنا الفلسطينية».

وأضاف «على مصر أن تعرف بأن لها أصدقاء كثر داخل حركة حماس مؤمنون بدورها لكن لهم بعض العتب على مصر فهم يرون أن مصر منحازة إلى طرف «حركة فتح» ضد حركة حماس ولا تقف على مسافة متساوية منهما».

وأضاف: «نقول لكل من يحاول تعكير أجواء العلاقة مع الشقيقة مصر، إن مصر قلب العروبة والإسلام، تدعم القضية الفلسطينية على مر العصور والأزمنة، وفى الحرب الأخيرة على غزة قدمت مصر مساعدات ومعونات غذائية وطبية كبيرة، وعبر الشعب المصري عن تعاطفه الشديد من خلال التبرعات والمسيرات الجماهيرية الضخمة».

وحول رؤية حركة حماس للتهدئة قال يوسف: «إن رؤيتنا للتهدئة يجب أن تكون شاملة ومتبادلة ومتزامنة، وينتهي معها الحصار، وأن تفتح المعابر أمام تنقلات الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة، وتسهيل حركة النقل والبضائع دون اعتراضات إسرائيلية لا مبرر لها، وأن يشعر شعبنا على أرضه بالحرية والأمان».


التعليــقــــات
عدنان احسان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/02/2009
الدور المصري غير مفهوم في الملف الفلسطني , ولا ندري لماذا يبدو المصريين طرفا ضد الفلسطينيني في وسائل الإعلام او في المحافل الدوليه , والدبلومياسيه المصريه فشلت حتى الآن بتوضيح دورها , ولم تستطع ان تدافع عن وجهة نظرها , وبدت بانها كراعي للمصالح الإسرائيليه وحبيسه مصالحها ولو على حساب الملف الفلسطيني , ... السؤال من المسؤول عن هذا الإخفاق في الدبلوماسيه المصريه , ومن صاحب هذا المفهوم ؟!!!
مهندس طلعت جمعة، «مصر»، 04/02/2009
رغم الجرح العميق ورغم الالم الكبير ورغم الخذلان الواضح ايها المقاومون اتركوا بينكم وبين النظام المصري شعرة معاوية ولا تقطعوها حسبكم في ذلك الشعب المصري المؤيد لكم قلبا وقالبا .
فالشعب لم يوقع كامب ديفيد والشعب لايستقبل ولايرضى ان يستقبل قتلة النساء والاطفال فهو لايزال يتذكر اطفاله في مدرسة بحر البقر ولن ينساهم ابدا مهما وقعوا من اتفاقيات ومها بلغ الضجيج مداه فهو يعرف عدوه وينتظر. وان غدا لناظره لقريب.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)