الخميـس 27 ذو الحجـة 1429 هـ 25 ديسمبر 2008 العدد 10985
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مصر: جدل حول تصريحات لمرشد «الإخوان» تؤيد المد الشيعي

عاكف لـ«الشرق الأوسط»: لا توجد قنوات اتصال مع إيران ولكننا نرحب بها

القاهرة: أحمد الجزار
أثارت تصريحات مهدي عاكف، مرشد الإخوان المسلمين في مصر، حول تأييده للمد الشيعي جدلا واسعا، إذ اتهمه سياسيون بإيجاد قنوات اتصال مع طهران في الوقت الذي تمر فيه العلاقات بين مصر وإيران بإحدى أسوأ مراحلها على خلفية المظاهرات التي نظمها مئات الإيرانيين مؤخرا وحاولوا خلالها الاعتداء على مقر البعثة الدبلوماسية لمصر في طهران احتجاجا على ما اعتبروه تعاونا مصريا مع إسرائيل في ما يتعلق بالحصار المستمر على قطاع غزة.

وقال عاكف لصحيفة النهار الكويتية، ردا على سؤال حول المد الشيعي في المنطقة: أرى أنه لا مانع في ذلك، فعندنا 56 دولة في منظمة المؤتمر الإسلامي سنية، فلماذا التخوف من إيران وهي الدولة الوحيدة في العالم الشيعية، أليس حسن نصر الله شيعيا، ألم يؤيده الناس في حربه ضد إسرائيل في صيف 2006. وأضاف عاكف في المقابلة «كما أؤيد برنامج إيران النووي حتى لو كان بغرض إنتاج قنبلة نووية».

وتباينت ردود الأفعال إزاء تصريحات عاكف، وهاجمه الدكتور جهاد عودة، عضو أمانة السياسات في الحزب الوطني الحاكم وأستاذ السياسة في جامعة حلوان، وقال «يبدو أن عاكف لا يستطيع أن يميز ما بين الخطأ والصواب وما بين الحلفاء والأعداء»، وأضاف «عليه أن يقرأ قليلا ما يكتبه الشيعة عن السنة حتى يعرف عمن يدافع». وتابع القول «إن عاكف لا مانع لديه من التفريط في السيادة الوطنية»، وإنه «تحول من مجرد متعاطف معها إلى موال لها»، مشيرا إلى أن الأمر «ليس غريبا عليه بعدما قيل عن تمويل إيران لحماس»، وقال «إن التصريحات تثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين إخوان مصر والنظام الإيراني». لكن ضياء رشوان، الباحث في شأن الجماعات الإسلامية في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في مؤسسة «الأهرام»، قال«إن موقف الإخوان ليس غريبا، فالجماعة ترى أن عدو أميركا وعدو إسرائيل حليف لنا، وإن أي خلافات معه هي خلافات ثانوية يجب تجاوزها».

وسألت «الشرق الأوسط» عاكف عما إذا كانت إجابته قد حرفت أو فهمت خطأ فقال « لا، الإجابة صحيحة وبلا تحريف»، مشيرا إلى أن ما قاله «تأييد عام لمبدأ عام». وأضاف «لو كان هناك نصراني مضطهد لوقفنا إلى جواره». واعتبر عاكف أن «الهجوم عليه كلام مكرر»، و«غير موضوعي»، فضلا عن كونه «غير أخلاقي». وسألته «الشرق الأوسط» عن اتهامات البعض بأن هناك قنوات اتصال بين الإخوان وإيران، فقال «رغم أنه لا توجد قنوات اتصال، إلا أننا نرحب بوجودها، وليس لدينا ما نخفيه فنحن نقول: الصواب صواب والخطأ خطأ». وتعاني العلاقات المصرية ـ الإيرانية من الاضطراب منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980، وليس لكل من البلدين منذ ذلك الحين سوى مكتب لرعاية المصالح لدى البلد الآخر.

ورفض الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء المصري، الاتهامات التي ترددها إيران بأن مصر تشارك في حصار قطاع غزة، واصفا إياها بأنها «غير مقبولة». وجددت الحكومة أمس موقفها، وأكد نظيف رفض مصر بشدة للمزايدات والاتهامات التي يروج لها البعض حول دورها في مساعدة الشعب الفلسطيني سياسيا وماديا ومعنويا، ولا تقبل المغالطات التي تهدف إلى التشكيك في الدور المصري الثابت والمبدئي من القضية الفلسطينية ومن مساعدة الشعب الفلسطيني. وكان الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي قد حذر من خطر السكوت على الخطط التي قال إن إيران وضعتها بهدف نشر التشيع في المجتمعات السنية. وأثارت التصريحات وقتها جدلا واسعا وهجوما على القرضاوي من البعض، وتأييدا من آخرين.

التعليــقــــات
حيدر تركماني - كركوك، «هولندا»، 25/12/2008
موقف حكيم من سماحة الشيخ محمد مهدي عاكف بخصوص إيران والشيعة، فمثل هذه المواقف الإسلامية الأصيلة ستزيل كثيرا من التشنجات والحساسيات التي يريد أعداء المسلمين السنة والشيعة إيجادها وهم الصهاينة والأمريكان بالخصوص، فتخويف السنة بالشيعة وتخويف الشيعة بالسنة ولى إلى غير رجعة لوجود حكماء وعقلاء - ولله الحمد - في كلا الطرفين يضبطون الأوضاع والأحداث وقت الضرورة هنا أو هناك، وأنا شخصيا أدعو وأبارك أي (تحالف استراتيجي) بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشيعة العرب والمسلمين من جهة وبين الإخوان المسلمين - بالتحديد - من جهة أخرى ، لأن الاخوان المسلمين برأيي في الأغلب عقلاء وقارئين جيدين للساحات والمتغيرات الدولية والإقليمية في المنطقة ولهم الآن (خبرة وتجربة تاريخية متراكمة) استفادوا كثيرا من أخطائهم السابقة في التصادم مع الحكومات والجهات الفكرية هنا أو هناك، نسأل الله أن يحفظ المسلمين سنة وشيعة وجميع مذاهب الإسلام ويوفقهم للخير والصلاح والتطور والبناء والعمران والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.
أبو شهاب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 25/12/2008
في الحقيقة اني ارى في كلام المرشد مهدي عاكف واقعية بل انا ارى في كلامة ثقة عالية وهذا شأن الواثق من سير خطواته فهذه الهمجية التي تمارس ضد ايران لا يستفاد منها غير الاخرون (....)
احمد علي، «ايرلندا»، 25/12/2008
ان مصر ذات التاريخ والثقافات والمفكرين ليست هدفا سهلا لتتشيع والاخوان المسلمون هم سنه وحزب عريق يستمد قوته من اصل المذهب السني ولديه موارده الماليه قبل قيام الدولة الشيعيه في ايران وتاريخهم يشهد بالولاء لمصر, ولكن المشكله تكمن في النظام السياسي الذي هم عليه من اراء واستراتيجية مشابهة لاستراتيجية ايران بمعزل عن العالم والدول العربيه. اما اتهامات الحزب الحاكم في مصر للاخوان فهو ذر للرماد في العيون لازمه حقيقيه ستشهدها مصر مع تولي جمال مبارك للرئاسة! فتحويل الانظار عن المشاكل الحقيقيه في مصر باتجاه ايران لالهاء الشارع المصري وسحب الثقه من الاخوان لخيانة المذهب وغرس جذور المذهبية لتثبيت حكم ال مبارك! فاذا اعترض الاخوان قيل لهم انتم عملاء لايران والحقيقه ليست كذلك فمصر الدوله الكبيره ليست غزة والاخوان ليسوا حماس.
عبدالله ابوستة غزة فلسطين، «كندا»، 25/12/2008
الاخوان للاسف متعددو الوجوه ففي العراق يعمل الاخوان فى الصحوات بجانب الدبابة الامريكية وفى تركيا هم اكبر حليف لاسرائيل فى المنطقة وفى غزة اجتمعوا مع كارتر وتمنوا لقاء بلير *
والحقيقة هى بعيدة عن الدين واصل الموضوع صراع على كرسى السلطة لدرجة انهم يحللون ويحرمون على كيفهم بعيدا عن حدود الله.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام