السبـت 19 جمـادى الاولـى 1429 هـ 24 مايو 2008 العدد 10770
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المتحدث باسم السيستاني لـ «الشرق الاوسط» : المرجعية لا تتدخل في هذه الشؤون

ردا على تقارير عن إصداره فتاوى تحض على المقاومة

لندن: «الشرق الاوسط»
استبعد مكتب المرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني في العاصمة البريطانية لندن، ان يكون المرجع قد اصدر أية فتاوى تتعلق بمقاومة القوات الاميركية في العراق.

وكان تقرير اوردته وكالة الاسوشييتد برس أمس، تحدث عن ان السيستاني اصدر بشكل محدد فتاوى، اعلن فيها أن المقاومة المسلحة ضد القوات الاجنبية بقيادة الولايات المسلحة امر «مسموح» به، الامر الذي يعد تحولا بارزا في موقف السيستاني، الذي يعد احد الداعمين البارزين للحكومة العراقية التي تدعمها واشنطن.

وقال السيد سعيد الخلخالي ممثل السيستاني في لندن لـ«الشرق الاوسط» أمس، «نستبعد صدور مثل هذه الفتاوى عن السيد السيستاني، ولو كانت مثل هذه الفتاوى موجودة بالفعل لكنا عرفنا بها»، مشيرا الى ان «مثل هذه الفتاوى لا يمكن ان تتخذ طابعا سريا وليست بحاجة الى أن تكون سرية، وان جميع فتاوى المرجع تحمل ختمه».

واضاف الخلخالي قائلا: «نستبعد ان تتدخل المرجعية في مثل هذا الشأن وفي هذا الوقت بالذات».

وكان حامد الخفاف المتحدث باسم السيستاني وصهره قد أكد لـ«الشرق الاوسط» عبر الهاتف من بيروت، ان «المرجع واضح في طروحاته وهو يؤكد على سيادة دولة المؤسسات والقانون».

ويبدو انه من خلال الفتاوى، فان المرجع الديني الكبير يسعى لأن يكون اكثر «حدية» في موقفه ضد القوات الاميركية، ولمواجهة منافسه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، الذي يدعو الى انهاء الاحتلال الاميركي للعراق.

وبعكس الصدر فقد وجه السيستاني تحذيرا شديدا من المس بالحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي. وكان المالكي قد زار السيستاني في مقره بمدينة النجف اول من امس.

ولحد الان فان فتاوى السيستاني بقيت محدودة بين عدد من الاشخاص، كما انها صدرت شفويا، بحسب ثلاثة مسؤولين شيعة على اتصال منتظم بالسيستاني، فضلا عن اثنين من اتباعه الذين استلموا الفتاوى. وتحدث جميع هؤلاء، مشترطين عدم ذكر اسمائهم لحساسية الموضوع.

وليس من المعروف ان كان السيستاني يرمي من خلال هذه الفتاوى الى تأجيج القتال او ان هذه الفتاوى مجرد اراء دينية حول «الاحتلال» في العراق.

ومن جانبه، قال الجيش الاميركي ان لا دلائل لديه حول سعي السيستاني «لادامة العنف» ضد القوات الاميركية في العراق، كما ان لا معلومات لديها تربط السيستاني او اي مرجع شيعي كبير بالجماعات المسلحة التي تقاتل القوات الاميركية.

وقال مساعد بارز للمالكي، رفض الكشف عن اسمه، بان لا فكرة لديه حول هذه الفتاوى، غير انه اضاف قائلا بان المراجع الدينية لها الحرية في اتخاذ قراراتهم.

من جانب اخر، قال مسؤول في مكتب السيستاني في النجف بانه لا ينفي ولا يؤكد ان الفتاوى قد صدرت وبشكل خاص، غير انه لمح الى ان دعوة معلنة للجهاد قد تأتي في وقت لاحق.


التعليــقــــات
الدكتور فاروق الراوي، «اليونان»، 24/05/2008
ما الذي استجد اليوم لكي يصدر السيستاني امراً بالسماح للمقاومة المسلحة ضد القوات الأمريكية، لا يخفى على احد ان السيستاني ومنذ اليوم الأول للإحتلال تعاون وبارك لكل ما نتج عن ذلك الإحتلال، فقد بارك مجلس الحكم وجميع القرارات التي صدرت عن ذلك المجلس، كذلك كشف بول بريمر اول حاكم مدني للعراق تبادل عدة رسائل مع السيستاني، اضافة لذلك لم يصدر اي بيان صريح عن السيستاني او اي من معتمديه بالدعوة لمقاومة المحتل، بل وكما اشرنا بارك الخطوات والقرارات التي صدرت عن المحتل او مجلس الحكم، فقد بارك الإنتخابات التي دعا اليها المحتل وبارك الدستور الذي كان من صنيعة الإحتلال.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)