الاربعـاء 08 جمـادى الاولـى 1429 هـ 14 مايو 2008 العدد 10760
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

داعي الإسلام الشهال: إذا خربوها سنخربها وسنقاتل بشراسة.. النائب السابق ضاهر: بدأنا بتشكيل تكتل عسكري يواجه حزب الله

50 من صقور التيارات الإسلامية يجتمعون لتحضير رد على «حزب الله»

طرابلس (شمال لبنان): سوسن الأبطح
كشف النائب اللبناني السابق خالد ضاهر ان الحركات الإسلامية السنية في شمال لبنان بدأت بتشكيل تكتل سياسي وعسكري بمقدوره أن يواجه ما قام به حزب الله في بيروت ومناطق لبنانية أخرى. وفي اتصال لنا معه قال ضاهر «لقد عقدنا لقاءً اليوم (أمس) بعيداً عن وسائل الإعلام، ضم ما لا يقل عن 50 شخصية من صقور القيادات الإسلامية للقيام بعمل في مواجهة انقلاب ما يسمى ميليشيا حزب الله، واتفقنا على حملة تصعيدية ومبرمجة لرفض ما ارتكب من اعتداء بحق السنة ومفتي الجمهورية والوزراء والنواب خصوصاً النائب سعد الحريري». وعندما نقول لضاهر ان ثمة من يعتبر انكم تدّعون ما لا يوجد لكم على الأرض من قوة، يجيب: «الأيام ستثبت لهم ما عندنا من قوة قادرة على إعادة التوازن إلى لبنان. نحن لسنا بديلاً عن الجيش ولكننا عامل مساعد ليكون السلاح للدولة. سلاحنا سلاح مقاوم أيضاً وعندما يتم سحب السلاح الذي يقاوم إسرائيل نسلم أسلحتنا معهم». وعن نوعية السلاح الذي تمتلكه هذه الجماعات ومن يمدها به قال «سيكون عندنا السلاح الكافي لمكافحة هؤلاء الأشرار الذين استباحوا بيروت، وكل الناس تمدنا بالسلاح، هذا غير ما نمتلكه من مخزون كبير من الإيمان والعقيدة».

ورغم ان ضاهر يؤكد ان اجتماع التيارات الإسلامية أمس ضم ممثلين عن كل الجهات، بما فيها التيار السلفي وأن التنسيق بينها كامل، إلا ان مؤسس التيار السلفي في لبنان، داعي الإسلام الشهال الذي دعا إلى «النفير العام» بين شباب أهل السنة، في بيان له، بدا أقل حدة من الضاهر وهو يتكلم في مكتبه في منطقة ابي سمراء في طرابلس أمس. وقال الشهال: «نحن دعونا إلى تعبئة في كل المناطق اللبنانية نفسية ولوجستية، فإذا استمرت الأزمة وهدر الكرامات ومحاولة الهيمنة والسيطرة، فمن حقنا الدفاع عن النفس. لقد بدأت مجموعات تتكتل، كل في منطقته، لتكون في النهاية مجموعة دفاعية واحدة تلتزم بالضوابط الشرعية والأخلاقية».

ورفض الشهال ان تكون الرغبة هي في تشكيل ميليشيا على طريقة حزب الله «إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك»، مضيفاً «إذا هدأوا نهدأ، وإذا خربوها نخربها، نحطم كل الحواجز، ولا خطوط حمر حينها أمامنا، وسندافع بشراسة في كل مجال. فنحن إذ ندعو إلى النفير العام فمعنى ذلك أن هناك نذير خطر وشؤم». وإذ يعتبر النائب السابق خالد الضاهر والناطق الرسمي باسم اللقاء الإسلامي حالياً «أن هناك غضبة عارمة في ساحتنا ولن يمر ما حصل من قبل حزب الله مطلقاً إلا باعتذار علني وسحب للمسلحين، وتقديم عمل يوازي في طبيعته ما اقدم عليه الحزب»، رافضا رفضاً قاطعاً مبدأ الحوار مع المعارضة قبل ان تتحقق هذه الشروط، فإن للتيار السلفي على ما يبدو ليونة مختلفة. ويقول مؤسس التيار داعي الإسلام الشهال الذي لا يعتبر نفسه من 14 آذار وإنما هو قريب منهم: «لا مشكلة عندنا في الحوار، والناحية السياسية لا تعنينا. نحن مجالنا وتخصصنا رفع الهيمنة عن الطائفة والبلد حين تفلت الأمور، أما حين تكون على الطاولة لا تعود الأمور من اختصاصنا». لذلك فإن الشهال يعتقد ان الوضع سيميل إلى الهدوء لو استقالت الحكومة أو عادت عن القرارين، اللذين اتخذتهما بشأن نقل العميد شقير من مطار بيروت وشبكة الاتصالات السلكية لحزب الله. «عندها يمكن للقوى الظالمة التي استغلت هذين القرارين أن ترتدع، لأنها ستشعر بالحرج بعدما اتضح أمرها وانكشف». ويضيف الشهال: «هؤلاء استغلوا سلاح المقاومة مادياً ومعنوياً للهيمنة على البلد والطائفة السنية. هذا مشروع سلطوي ومذهبي، إنهم يلغون الطوائف ويضعون أزلاماً لهم لتمثيلها. هذه مسألة باتت معالمها واضحة، إنها محاولة لكسر شوكة الدولة».

وإذ يبدو أن ثمة تبايناً بين التيارات الإسلامية في مدى التنازلات التي يمكن ان تقدم لحلحلة الوضع، إلا ان أي توتر على الأرض قد لا يترك مجالاً للاجتهاد أو الخلاف، فضاهر والشهال، باعتبارهما ممثلين لطرفين إسلاميين، يعتبران ان التيارات الإسلامية تتهيئ للدفاع عن النفس أولاً واخيراً وليس للهجوم على أحد. ويتفق الطرفان ايضاً على أن هذه المواجهة هي ضد سورية وإيران وإسرائيل معاً، وان من يعتدي الآن هم أصحاب المشروع الإيراني السوري الذي يحاول إعادة السيطرة السورية على البلد. وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي يقول الشيخ الشهال: «سيكون التنسيق بين القوى المختلفة طبيعياً من أجل الحفاظ على البلد والطائفة. هذه الطائفة التي كانت مسحوقة في عهد النظام السوري اللبناني الأمني السابق، وهادئة رغم انفها، الآن تتحرك للدفاع عن نفسها، فإن كان استقرار فلا حاجة لعمل عسكري، لكن على النفوس ان تبقى جاهزة للمتغيرات، لذلك دعوت للتعبئة النفسية مع التعبئة اللوجستية، وهذا طبيعي، فلبنان بلد متغير، ويجب ان نتحسب لذلك».

وإذ يبدو ان التيارات الإسلامية تتحرك بشكل اساسي في طرابلس ومناطق الشمال المعقل الأساسي لهذه الحركات، فإن ثمة تأكيداً من قبل الضاهر ان «التعبئة السنية تشمل لبنان كله، وليست حكراً على منطقة دون أخرى». أما لماذا هذا الاستنفار الشمالي وفي طرابلس بشكل خاص، فيما المدينة سنية بامتياز، يأتيك الجواب ان هناك جبل محسن (ذا الصبغة العلوية) وأن المناوشات بدأت، وهؤلاء جزء من 8 آذار الذي يرأسه حزب الله ـ بحسب الشهال ـ والجبل لا يزال بؤرة توتر ويمكن ان يشكل ازمة في طرابلس، فهم يرمون القنابل والصواريخ على الآمنين في منطقة التبانة ذات الغالبية السنية، بسبب موقعهم المشرف عليها». «نحن مع التهدئة ولكن لا لإذلال السنة» عبارة تسمعها تكراراً، مشوبة بغضب وغليان محتقن، لا تعرف كيف سيتم التنفيس عنه. لكن ما هو أكيد ان استمرار الوضع على ما هو عليه سينفجر حتماً في أكثر من مكان، خاصة وان هذه القوى الإسلامية الشمالية ذاقت مراً أيام الوجود السوري في لبنان، وترى في تحرك «حزب الله» عودة لتاريخ ظنوه قد ولى وإلى الأبد.


التعليــقــــات
جلال الأحمدي، «اليمن»، 14/05/2008
الشيء الوحيد الذي تبدع فيه السلفية هو مقاتلة المسلمين والدعم جاهز من دول دعم السلفية الجهادية في الخارج رغم محاربتها في الداخل، الفرق شاسع بين من يحارب اخوانه وبين من يحارب الاسرائيليين.
ستار فاضل منيخر، «النمسا»، 14/05/2008
جيش المهدي توفرت له ظروف لا اعتقد انها ستتوفر لداعي الاسلام الشهال، تبدأ من التسليح والتمويل الى الإعداد والتدريب ولكننا في العراق نكاد نجزم انه لم ولن يرتقي لحزب الله اللبناني ابدا.
عمر كايدم، «المملكة المتحدة»، 14/05/2008
الحمدلله على السلامة. أفضل اللحاق بالقطار متأخرا بدل الجلوس متفرجا. السلاح يجب أن يكون وسيلة دفاع جاهزة للتسليم للدولة فقط عندما يرمي الطرف الأخر سلاحه. أدعو الله لكم وأصلي على محمد وأله (خصوصا أم المؤمنين عائشة ) وأصحابه خاصة قرة أعين المؤمنين (الشيخان أبو بكر و عمر). لست مع الفتنة ولكن مع الدفاع المشروع عن حقنا في الحياة والعيش المشترك. ما حدث في لبنان يجب أن لا يتكرر. التسلح للطائفة السنية هو حق مشروع بعد أن كانت تؤمن بمؤسسة عسكرية لم تدافع عنها قبل أيام قليلة. أدعو الأستاذ سعد الحريري حفظه الله كي يمد يده إلى المسلمين السنة الذين يجتمعون اليوم لإعلاء كلمة الحق.
سوسن عبدالقادر العرب، «لبنان»، 14/05/2008
في معارك نهر البارد وقف السنة مع الجيش ضد مسلحي فتح الأسلام السنة ولم يخشى أحد على إنقسام الجيش فلم تكرار الحديث عن إنقسامه عند أي حديث عن تصدي الجيش لإجتياح بيروت من ميليشيا الحزب اللا إلهي.
عيسى عبد الله، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/05/2008
بعد السلام نقول لا مانع من أي تكتل في سبيل الخير العام وليسجل هذا التكتل في سجله بند إطلاق سراح المناضل اللبناني من أبناء الشمال يحيى سكاف الذي ما يزال معتقلاً في سجون الصهاينة ويعمل حزب الله على اطلاق سراحه مع سمير القنطار ابن جبل لبنان وكلاهما كانا يدافعان عن قضية العرب والمسلمين ولا أدري إن بقيت كذلك في ذهن من يشحن الناس طائفياً، وأقول يكفي إدراج اسم المعتقل يحيى سكاف ليكون أحد مداخل الوحدة لبناء الوطن الذي يحلم الصهاينة بهدمه لأنه وباعترافهم أنفسهم قد ذاقوا الهزيمة لأول مرة في تاريخهم الحديث على يدي أبنائه.
ياسر حبيب، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/05/2008
هكذا نحن المسلمين لا نستقوي الا على بعضنا البعض. السنه في فلسطين والعراق يقتلوا ويذلوا على ايدي الصهاينة والامريكان ولم نسمع الشهال وغيرهم للدعوة لمساندتهم. او حتى دعمهم . فهنيئا لكم نفيركم ومعركتم المنتظرة مع خصومكم . تقاتلوا وتذابحوا حتى يفرح اعدائكم .
lمازن الصابونجي-إيطاليا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/05/2008
نحن تركنا لبنان لأجل هذه الزمر التي لا تعيش إلا بتشعيل الفتن. الشهال يعرف ما يفعله وفعله التيار المسمى بالسلفي بالشمال وبأهل الشمال السنة بدأ بالتكفير والإعتداء عليهم .
محمد الصالح - الطائف، «المملكة العربية السعودية»، 14/05/2008
أقول للأخ عيسى عبدالله من أجل إطلاق سراح أسير أو أسيرين نعرض بلد بكامله للخطر هذا ليس من المنطق أو العقل. على كل حال لماذا نقتصر المقاومة فقط على حزب الله؟ مسلمو السنة في الشمال وفي بيروت من حقهم التسلح ولنفس الهدف وهو مقاومة إسرائيل وليس للعصيان المدني وإحتلال وسط مدينة بيروت ونصب الخيام فيها لمدة سنتين تقريبا. كما أن الأسيرين في إسرائيل وهم يحيى سكاف وسمير قنطار فهما لايرغبان في العودة للبنان فأحدهم يواصل دراسته لأخذ شهادة الدكتوراة والثاني تزوج من سيدة إسرائيلية.
وإذا كان الهدف حقا تحرير أسرى لبنانيين فهناك أكثر من 1000 أسير لبناني في السجون السورية مازالوا قيد الأسر وينتظرون من يطلق سراحهم !
لكل طائفة في لبنان الحق في التسلح وبنفس الهدف الذي يدعيه حزب الله وهو مقاومة العدو !
حسن العمري، «الامارت العربية المتحدة»، 15/05/2008
هذه الحركات والتقليعات تبقى فارغة من مضمونها ما دامت الجماعة الاسلامية في لبنان خارجها ولا تؤيدها.
إن أرادت القيادات الاسلامية اللبنانية النجاح لمثل هكذا مشروعات، فلا بد عليها أن تقنع الجماعة الاسلامية (الاخوان المسلمون) بها.
علي الناصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/05/2008
من المؤسف وليس بالغريب من الشهال وغيره من الحركات والتيارات السلفية التي تكفر المسلمين شيعة وسنة بل كل من حاول الاختلاف معهم بالرأي كما افسدوا في العراق وصنعوا المجازر بافكارهم الفاسدة لكنني اقول له اين انت من مقاومة اسرائيل واين تكتلك من امريكا لو كنت مكانك لبلعت لساني حياءا من المجاهدين شيعة وسنة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)