السبـت 27 ربيـع الثانـى 1429 هـ 3 مايو 2008 العدد 10749
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

«العراقية» تصر على اعتذار المالكي لرئيسها علاوي.. والحكومة ترد: هذا صعب

أحد قيادييها لـ «الشرق الاوسط» نريد بادرة حسن نية من رئيس الوزراء.. إذا كان يريد عودتنا

لندن: معد فياض
أفاد اياد جمال الدين عضو مجلس النواب (البرلمان) العراقي عن القائمة العراقية التي يترأسها الدكتور اياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق، بأن «اعتذار نوري المالكي، رئيس الحكومة العراقية، لرئيس القائمة ليس شرطا في عودة القائمة الى الحكومة، وانما هي بادرة حسن نية عن مدى جدية الحكومة لعودة قائمتنا اليها»، فيما أكد الدكتور علي الدباغ المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية أن «علاوي اكبر من هذا الموضوع وأتمنى ان ينتهي هذا الموضوع».

جاء ذلك على خلفية رفض المالكي الاعتذار لرئيس القائمة العراقية عن اتهامه له بالوقوف وراء أعمال عنف نشبت العام الماضي، في الزركة بالنجف خلال مناسبة دينية شيعية، معتبرا أن المسألة «قضائية» بحتة.

وقال المالكي، خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد قبل يومين «إذا كانت هناك إساءة صدرت من القائمة العراقية أو رئيس القائمة العراقية، فلسنا مسؤولين أن نعتذر عن هذه الإساءة». وأضاف ردا على سؤال لأحد الصحافيين «ينبغي عليه هو (علاوي) أن يعتذر. أما إذا لم تكن هناك إساءة، فنحن ليس الطرف المعني.. إنما القضاء».

وكان النائب أسامة النجيفي، الناطق باسم القائمة العراقية، قد دعا الحكومة أواسط الشهر الماضي إلى تقديم «اعتذار رسمي» إلى اياد علاوي جراء اتهامه بالضلوع في أحداث الزركة، قبل الدخول في أي مفاوضات مع الحكومة حول عودة القائمة إلى التشكيلة الحكومية التي يزمع المالكي إعلانها. لكن المالكي قال «بإمكان رئيس القائمة (العراقية) أن يشتكي في القضاء، وتشكل لجنة ويعاد النظر (في الاتهام). وإذا ما ثبتت القضية يتخذ الإجراء القضائي، وإذا ثبت عدمها سيصدر اعتذار من القضاء.. لأن المسألة ليست سياسية، وإنما هي مسألة قضائية».

من جهته، قال جمال الدين متحدثا باسم القائمة العراقية لـ«الشرق الاوسط» عبر الهاتف من بغداد أمس، ان «القضاء العراقي قال كلمته في هذه القضية، واعتبر ان ورود اسم علاوي في قضية احداث الزركة كان مجرد افتراء، وان السؤال الذي طرح على المالكي في المؤتمر الصحافي جاء على لسان اعلامي يعمل في جهاز اعلامي حكومي»، مشيرا الى انه «كان من الأجدر بالمالكي الاعتذار ولا عيب في ذلك وهو دليل على ان الحكومة جادة في تنقية الاجواء السياسية». وأضاف جمال الدين «ان مشاركتنا او عدمها في الحكومة العراقية مرتبطة بالشروط التي طالبنا بتوفيرها، وإذا توفرت هذه الشروط فسوف نعود الى الحكومة»، منوها بأن «المسألة ليست وجود وزراء في الحكومة وحسب ونحن كان لنا 5 وزراء وسحبناهم، وانما القضية تتعلق بالمشاركة الفعلية في صناعة القرار السياسي».

يذكر ان المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية كان قد أصدر بيانا أكد فيه أن علاوي لا علاقة له بأحداث الزركة، وقال الدباغ لـ«الشرق الاوسط» عبر الهاتف من بغداد أمس «قلنا سابقا إن هناك جماعة ممن يطلقون على أنفسهم متحدثين باسم هذه الجهة الحكومية أو تلك وهؤلاء لا يعبرون عن وجهة نظر الحكومة». وقال «ان البيان الذي كنا قد أصدرناه قبل فترة يؤكد عدم علاقة علاوي بأحداث الزركة، وان البيان قد صدر بأمر من المالكي منعا للشائعات»، مشيرا الى ان «علاوي شخصية سياسية عراقية مهمة جدا وليس من المناسب له وللمالكي الاستمرار في هذه القصة». وأضاف الدباغ قائلا «من الصعب على رئيس الحكومة تقديم الاعتذار».


التعليــقــــات
بوري عور خلف الفرطوسي، «مصر»، 03/05/2008
المهم الاعتذار, لانه بدونه لن تعود لهذا الشعب وحدته وكرامته, الاعتذار ان حصل سيعيد الارواح التي زهقت لاشلاء الاجساد التي تناثرت , الاعتذار سيعيد الثروات التي نهبت, الاعتذار سيعيد الكفاءات التي غيبت, الاعتذار سيعيد السعادة ويخلها في البيوت التي روعت, الاعتذار سيرفع السقوف التي هدمت, الاعتذار سيعيد العوائل التي هجرت, الاعتذار سيجد حل مشكلة الملايين من العاطلين , الاعتذار سيبني البلد ويعيد الامن والسلم له , كل هذا سيصنعه الاعتذار, ونحن لم ننتبه له , فلنسارع بالاعتذار من الاعتذار لاننا لم نهتم به سابقا .... اين العراق واين هؤلاء (الساسة) وعلى مقولة المثل العراقي (عرب وين وطنبورة وين) , اللهم يا ارحم الراحمين ارحم العراقيين المظلومين من ساسته ومعارضيه وجيرانه , واعدائه اللهم امين....
عامرعمار، «الاردن»، 03/05/2008
من السهل إطلاق الاتهامات ولكن من الصعب الاعتذار؟!... منطق صدامي وانهزامي بل الصحيح أن يحاسب كل المتحدثين آنذاك (ومنهم متحدث الحكومة) والذي كان كل همهم الانفراد بالسلطة والقرار...
امين صادق، «المملكة المتحدة»، 03/05/2008
غريب والله أن أقرأ مثل هذا الكلام الشخصي على لسان أشخاص أعتبرهم ولازال عندي أمل أنهم يقدمون مصلحة العراق على مصالحهم الشخصية. كنت سأكون سعيدا لو قرأت ان الدكتور علاوي أو السيد أياد يطلب الاعتذار من الحكومة أو الادارة العراقية الجديدة عن اخطاء وممارسات ارتكبت بحق الشعب جعلته يقتل ويذبح ويعاني ويهاجر ويهجر ويروع....هل نسأل الادارة العراقية الجديدة عن أموال هدرت وسرقت وبعثرت..؟ أم نسألها الاعتذار لشخص؟ هذا يعني بالنسبة لي أن أرواح الناس وراحتهم وسعادتهم لازالت بالنسبة (لقادة العراق الجدد وممثليه البرلمانيين) غير مهمة, ولازلنا في مرحلة عبادة الشخصية (أنا ومن بعدي الطوفان). أما حب الشعب ورفاهه وسعادته فأننا نقرأها على صفحات الانترنيت ونشاهدها في لقاءات الفضائيات.
حيدر البياتي، «مالطا»، 03/05/2008
الاستاذ بوري عور خلف اصبت كبد الحقيقة. الاعتذارات والشفافية تملأ الافواه الساسة المحنكين عندما يتكلمون عبر الخطابات الرنانة وهمهم الحقيقي اخذ اكبر قطعة من كيكة العراق وليذهب الاخرون والعراقيين الى الهاوية.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)
#