الاربعـاء 10 ربيـع الثانـى 1429 هـ 16 ابريل 2008 العدد 10732
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

ملتقى الهوية الوطنية الإماراتي: قائد شرطة دبي يحذر من انقطاع سلالة الحكم بسبب الخلل السكاني

وزير الخارجية يؤكد: لا نريد العيش في جزيرة معزولة

أبوظبي: سلمان الدوسري
جدل علني نادر شهدته الامارات العربية المتحدة أمس، حول هويتها الوطنية، بلغ منتهاه بتحذير أطلقه مسؤول أمني كبير حذر من عدم استمرار سلالة الحكم في بعض الإمارات السبع بسبب خلل التركيبة السكانية، ورد عليه وزير الخارجية الأماراتية بـ«أننا لا نريد أن نعيش في جزيرة معزولة»، مطالبا بالتفاؤل حيال حل هذه القضية.

ملتقى الهوية الوطنية كان هو العنوان العريض للملتقى الذي بدأ أعماله أمس، ورمت السلطات الإماراتية بثقلها خلفه تأكيداً لأهميته القصوى، خاصة أن يأتي انسياقا مع إعلان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الرئيس دولة الامارات بأن يكون العام 2008 عاماً للهوية الوطنية.

وبدأت سخونة الجلسة الأولى، التي كانت تحت عنوان الهوية الوطنية والمخاطر قبل أن يتم تغيير كلمة المخاطر إلى التحديات.

وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الاماراتي على عدمِ التساهل إزاء كل ما من شأنه المساس بمصالح وحقوق بلاده الوطنية «في الوقت الذي نؤكد فيه على نهجِ التسامحِ والانفتاح»، مضيفاً «من هنا جاء تمسكنا بحقنا في جزرنا الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى كإحدى أولويات سياستنا الخارجية وهو أيضا تمسك بالشرعية والقانون الدولي».

وفيما قال الوزير الأماراتي «إننا نضع الآن موضوع العمالة في موقع متقدم في أولويات سياستنا الخارجية وفي علاقاتِنا مع الدول المعنية» و«لا نريد أن نعيش في جزيرة منعزلة»، أطلق الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، بعد أن عرض مشاهد مصورة تعرض للمرة الأولى لأحداث تخريبية قامت بها مجموعات من العمالة الوافدة في الامارات مؤخرا، تحذيرات متنوعة، لكن أشدها جرأة هو تشاؤمه من إمكانية استمرار حكم الأسر الحاكمة في الامارات السبع في ظل عدم التعاطي الايجابي مع مشكلة التركيبة السكانية، وقال «بعد سبعين عاما سنكون في خير وبركة إذا تمكن أبناء أولياء عهود الإمارات الحالية من الحفاظ على الحكم في أماراتهم».

وتساءل قائد شرطة دبي، «بما أن (المرشح للرئاسة الاميركية) أوباما ينافس على الرئاسة وهو من أصل كيني، فمن يضمن أن يأتي كوتي (اسم آسيوي شائع في إشارة إلى العمالة الوافدة) لينافس على الرئاسة (في الامارات)».

وبالرغم من اعتراف السلطات الرسمية الإماراتية بخطر التركيبة السكانية على بلادهم، والتي يعتبرها مراقبون حالة فريدة على مستوى العالم، إلا أن الشارع الإماراتي لا يرى حلولا عملية اتخذت لمعالجة الخطر الذي يتحدث عنه الجميع. في الوقت الذي أعلن رئيس الوزراء الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمس الأول، أن هناك 66 مبادرة قدمتها لجنة مختصة لمعالجة خلل التركيبة السكانية، وهو الأمر الذي قال عنه الشيخ عبد الله بن زايد أمس أنه سيتم العمل بـ«الكثير منها عما قريب»، دون الكشف عن أية تفاصيل في نوعية هذه المبادرات. وفي سياق البحث عن حلول لمعالجة خطر التركيبة السكانية، والتي شبهها بإعصاري جونو وكاترينا، اقترح الفريق ضاحي أن يتم تجنيس مواطنين من مجلس التعاون الخليجي «إذا ما تقدموا بطلب الجنسية»، كما اقترح أن يتم تحديد سقف أعلى للجنسيات الأجنبية بحيث تقل بـ25 بالمائة عن إجمالي المواطنين الإماراتيين. واختتم حديثه بـ«رجاء لشيوخ الإمارات أخشى أن نبني عمارات ونفقد إمارات»، في نقد صريح للنهضة العمرانية، وخاصة في القطاع العقاري الذي تشهده الأمارات في السنوات الأخيرة».

ويشكل المواطنين الإماراتيين أقلية في بلادهم، حيث لا يتجاوز عددهم، وفقا للإحصاء الرسمي الأخير، نحو 20 بالمائة من مجموع السكان، الذين يشكلون الغالبية الكبرى في البلاد التي تشهد نهضة عمرانية واسعة استقطبت نحو 200 جنسية تعيش على أرض الإمارات، تمثل أكثر من 150 قومية وتتحدث 100 لهجة.

ولعل اللافت هو أن وزير الخارجية الإماراتية كشف أن المعيار الأول في استقطاب الكوادر الدبلوماسية والإدارية والبعثات في الخارج «لن يكون الكفاءة المهنية أو العملية، مع أيماننا بأهميتها، بل سيكون الحكم هو مدى تمَثل هذهِ الكوادر للهوية الوطنية وتجسيدَها لها بكل مقوماتِها ومكوناتها»، وطلب الشيخ عبد الله بن زايد أن يتم التعامل مع قضية التركيبة السكانية بتفاؤل، وأن لا يكون التشاؤم هو المسيطر في التعاطي.

من جهته، قال الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير ديوان الرئاسة في الإمارات، أن وجود عدد كبير من الجنسيات والأعراق والثقافات «يسهم في البناء ويشاركنا العيش وينبغي أن يوظف كمصدر إثراء لشخصيتنا الوطنية من خلال التفاعل الواعي مع الأخر واحترام موروثاته دون أن يمس ذلك بثوابتنا ومعتقداتنا».

وأوضح الشيخ منصور بن زايد ال نهيان «أن علينا أن نعي تماما أن الانتماء الوطني الفاعل تترتب عليه تحديات كبيرة تفرض العمل وفق منظومة القيم والمبادئ التي تؤمن بالوطن إخلاصا وتفانيا في العطاء وتكرس الجهد للحصول على المعرفة والعلم والتقدم والتطور أسلوبا للبقاء في عالم اليوم، متفاعلين مع الشعوب الأخرى نتعاون معهم فنستفيد ونفيد وهذا يعني الالتزام بالإنجاز والعمل الجاد المخلص سبيلا لاستكمال متطلبات الانتقال إلى عالم الغد».


التعليــقــــات
بسام البارقي، «المملكة العربية السعودية»، 16/04/2008
تحياتي وسلامي وارفع القبعه احتراما لكل من حافظ على سلاله العرب الاصيله :
نعم هناك صوت جميل هو لقائد شرطه دبي .. يجب الاستماع اليه بكل وقار .. يجب ان نستمع اليه من قلعه دبا البيعه ومن خلال اول خلافه اسلاميه عربيه اصيله على يد الخليفه الاول ابو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه.
عمر خالد، «المملكة العربية السعودية»، 16/04/2008
قائد شرطة دبي رجل صادق وطرح حلاً رائعاً وهو تجنيس السعوديين والخليجيين في ظل الانفجار السكاني وارتفاع معدلات الشباب والبطالة لديهم . ولاشك أنهم افضل من تجنيس الاجنبي الذي يختلف معك في الدين واللغة والقومية بينما ينتمي أهل الخليج شعوباً وحكاماً لقبائل واحدة تستطيع الانسجام والحفاظ على هويتها الأصيلة وثقافتها العربية الإسلامية، إن الإمارات تمر بخطر كبير إذا عرفنا أن عدد الإيرانيين يفوق عدد سكان الإماراتيين انفسهم مما ينذر بمستقبل مظلم في ظل الاختلاف السياسي والقومي والعقدي بين إيران ودول الخليج العربي، إن سير الإمارات المستمر في طريق الديمقراطية سيقودها لانتخاب حاكم اعجمي في ظل اختلال التوازن السكاني وقد يكون ذلك قبل سبعين عاماً بكثير.
عبدالله أحمد، «الامارت العربية المتحدة»، 16/04/2008
أرجو التعامل بجدية من جميع المسؤولين في هذا المؤتمر، النواح والبكاء لايفيد ولا يقدم! أرجو إعتماد حلول عاجلة وأخرى طويلة الأمد للحفاظ على هويتنا الوطنيه..
يجب إستغلال تجمع هذه الصفوة الإماراتية هناك بالخروج بأشياء ملموسة....
ليلى صالح، «المملكة العربية السعودية»، 16/04/2008
تغيير إسم الملتقى من الهوية الوطنية والمخاطر إلى التحديات ما هو إلا للتخفيف من حجم المخاطر ووقع الكلمة على السمع.
وهنا يتبادر للذهن السؤال التالي: كيف تصبح للهوية الوطنية في وطنها تحديات؟!!
في بلدي الإمارات يشعر المواطن هو الغريب والأجانب هم أصحاب البلد.
نهج التسامح مطلوب أما الانفتاح بشرط ألاّ يفقد الهوية الوطنية على أرض الوطن .
احمد المحمد، «الامارت العربية المتحدة»، 16/04/2008
الحلول كثيرة :
احداها ليسمح القانون للاماراتيات بالزواج من العرب . وتقوم الدولة بتجنيس الابناء.
يبقى العربي في اسوء الحالات افضل من الهندي و الباكستاني .مما يساعد على تخفيف نسبة العنوسة بين المواطنات.
عبد الهادي الراوي، «هولندا»، 16/04/2008
يبدو ان سكان امارات الخليج العربي النفطية صدَّقوا أنهم أمة مستقلة عن الأمة العربية، ذلك ان الدولار النفطي أفسد عقولهم. ترى هل نسوا ان أرضهم جرداء قاحلة والنفط نعمة مؤقتة زائلة في السنين القادمة. فماذا سيفعل سكان امارات النفط حين سينفد النفط؟ هل سيتذكرون عندئذ أنهم عرب. ولماذا لا يستقدمون العمالة من الدول العربية الفقيرة بدل الهمود وغيرهم؟
abdul ghani، «الصين»، 16/04/2008
الجميل في الموضوع ان المسؤولين في الامارات اجتمعوا لحل المشكلة ولم يضعوا رؤوسهم في التراب حتى تحل الكارثة ولان الهم مشترك اقترح على دول الخليج العربي ان تعود الى اصلها التاريخي ولا تتكبر عليه اقصد اليمن عودوا اليه قبل ان تقع الكارثة نعلم جميعا ان العادات العربية في الخليج واليمن متقاربة الى حد بعيد ومهما يكن فقد جرب الخليجيون ابناء اليمن منذ خروج النفط الى اليوم ولم نسمع لهم جرائم كالتي تقوم بها العمالة الاسيوية حيث لا يردعهم دين ولا ثوابت اما اهل اليمن فموقعهم الاصيل وسط اخوانهم من ابناء الخليج مهما اثرت المادة واحدثت من فجوات طبقية تظل اليمن الرقم الذي ينبغي ان يحقق التوازن السكاني في الخليج ارجعوا الى تاريخ ابونا زايد رحمة الله عليه الذي سن لكم سنة حسنة فاقتفوا اثرها ولا تتكبروا اما من ناحية فروق الاجور بين العمالة الاسيوية والعربية فخير لي ان اعيش في وطني وانا امن عليه وعلى اولادي من ان اعيش وانا مهدد في تاريخي بل في مستقبل الجيل الذي ياتي بعدي ودامت الامارات والخليج لاهلها بالف خير.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)