الثلاثـاء 01 ربيـع الثانـى 1429 هـ 8 ابريل 2008 العدد 10724
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

إسرائيل تحذر أنها سترد على هجوم من طهران بـ«تدمير الأمة الإيرانية»

أحمدي نجاد يعلن اليوم عن تقدم نووي جديد من «نتانز»

لندن: «الشرق الاوسط»
وجهت اسرائيل تحذيرا شديدا اللهجة الى ايران أمس، وحذرتها من أن أي هجوم على اسرائيل سيؤدي إلى «تدمير الأمة الايرانية». ونقلت وسائل إعلام اسرائيلية عن وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن أليعازر قوله أمس: إن اسرائيل ستعتمد «ردا قاسيا» وستدمر ايران في حال شنت طهران هجوما على الدولة العبرية. وجاءت تصريحات بن أليعازر قبل يوم من احتفال ايران باليوم الوطني للطاقة النووية والتوقعات بإعلان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد إحراز المزيد من التقدم التقني في مجال الطاقة النووية.

وبحسب التصريحات التي نشرتها صحف اسرائيلية، قال بن اليعازر، العضو في الحكومة الأمنية المصغرة، ان «ايران لن تعمد الى مهاجمتنا لأنها تفهم معنى مثل هذا العمل»، موضحاً ان هجوما ايرانيا على اسرائيل سيؤدي الى رد قاس ينجم عنه دمار الأمة الايرانية».

وجاء كلام بن أليعازر خلال اجتماع في وزارته نظم في إطار أكبر مناورة دفاعية تجريها إسرائيل في تاريخها بدأتها أول أمس. وأضاف بن اليعازر ان «الايرانيين مدركون لحجم قوتنا ولكنهم يواصلون استفزازنا عن طريق تسليح حليفهم السوري وحزب الله (اللبناني)، وعلينا مواجهة هذا الأمر».

وبما خص المناورة الدفاعية الجارية في البلاد، أعلن بن اليعازر ان «هذا التدريب ليس سيناريو خياليا. قد يكون الواقع في المستقبل اكثر خطورة مما نتخيله اليوم». واضاف «نحن نواجه واقعا المدنيون فيه موجودون على خط الجبهة. في حرب مستقبلية، سيكون أكثر أمانا العيش في نهاريا وشلومي (في شمال اسرائيل) منه في القدس وتل أبيب لانني اتصور ان مئات الصواريخ يمكن ان تسقط على اسرائيل». وشدد الوزير الاسرائيلي على ضرورة «الاستعداد لأسوأ السيناريوهات»، مؤكدا في الوقت عينه على ان المناورة الدفاعية «ليست بأي طريقة من الطرق تهديدا لجيراننا، بل هي استعداد لمواجهة كل الاحتمالات فحسب».

من جهته، أكد رئيس الاركان العامه للقوات المسلحة الايرانية اللواء حسن فيروزآبادي أمس، ان «القوات المسلحة الايرانية ستُفشل مؤامرات الأعداء وتخيب آمالهم في هذا العام الذي سمي بعام الإبداع والازدهار».

وأفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية «ارنا» ان فيروزابادي اكد اثناء اجتماع مع مسؤولي الاركان العامة للقوات المسلحة في طهران على استراتيجية «الاستقلال النووي الايراني وفشل الاهداف الأميركية في القضاء على التقنية النووية الايرانية وحرمان الشعب الايراني من حقوقه المشروعة» في الطاقة النووية. وكانت لهجة وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الايرانية مصطفى محمد نجار اقل حدة، قائلاً ان «القوة الصاروخية الايرانية دفاعية بحتة وهي موجهة ضد المعتدين فقط». ونقلت «ارنا» عن الوزير الايراني قوله ان «الضجة التي تثيرها الادارة الاميركية لنشر الدرع الصاروخي بذريعة القوة الصاروخية الايرانية... اجراء مخادع». وتتهم اسرائيل، القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط، ايران بالسعي الى امتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامجها النووي السلمي. وهو الاتهام الذي يدفع واشنطن بالعمل على اقامة نظام صاروخي دفاعي في اوروبا. ولكن طهران تنفي هذه الاتهامات وترفض التخلي عن برنامجها النووي على الرغم من ثلاثة قرارات أصدرها مجلس الأمن الدولي وفرض بموجبها عقوبات دولية عليها.

وتستعد ايران اليوم للاحتفال باليوم الوطني للطاقة النووية. وقالت الاذاعة الايرانية ان أحمدي نجاد سيزور صباح اليوم محطة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في ايران «نتانز»، مما اثار تكهنات بأن يعلن الرئيس الايراني المزيد من التقدم في البرنامج النووي الايراني، فقد كان استغل هذه المناسبة العام الماضي للاعلان عن قدرة ايران على تخصيب اليورانيوم على النطاق الصناعي. وقال دبلوماسيون في فيينا الاسبوع الماضي ان طهران ركبت أجهزة طرد مركزي متقدمة لتخصيب اليورانيوم في منشأة التخصيب تحت الارض في وسط ايران مما يعني تسريعا من النشاط الذي قد يمكنها في المستقبل من صنع أسلحة نووية.

وأبدت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي والمانيا في مارس (اذار) استعدادها لزيادة عرض الحوافز الذي قدم الى ايران عام 2006 اذا ما أوقفت تخصيب اليورانيوم وتفاوضت مع الدول الست.

ورفض الناطق باسم الخارجية الايرانية في مؤتمر صحافي اسبوعي، محمد علي حسيني تخلي بلاده عن البرنامج النووي مقابل حوافز غربية، قائلاً: «أي حوافز تدعو لتعليق التخصيب أو تضر نوعا ما أو تحد من الحقوق النووية للامة الايرانية... مرفوضة من الحكومة الايرانية وغير مقبولة». وعندما سئل حسيني عن الانباء المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي الجديدة قال: ان أي أنباء عن النشاط النووي ستعلن اليوم.

ومن جهته، قال النائب عن شيراز محمد نبي رودكي والعضو في لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية أمس، ان ايران ينبغي ان «تفهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية والعالم برمته بحزم بأنها ستستمر في نشاطاتها النووية السلمية ولن تتخلى عن هذا الحق مطلقا». واضاف في تصريحات لـ«ارنا» ان «الهدف الذي تسعي اليه ايران من خلال هذه التكنولوجيا هو تحقيق الاكتفاء الذاتي ازاء القوى السلطوية».

التعليــقــــات
محمد فضل علي، «كندا»، 08/04/2008
هذا تناقض مفتعل لان مصالح ايران واسرائيل تقتضي احيانا مثل هذه الفرقعة الاعلامية ولكن اخر امر سيحدث على ظهر هذا الكوكب هو صدام اسرائيلي ايراني لماذا الخصام والصدام بينما على الارض تتلاقى المصالح والاهداف والتوجهات..ايران شاركت ولاتزال تشارك اليمين الصهيوني العالمي في احتلال وتدمير الدولة العراقية والتامر على الامة الاسلامية والعربية وواحدة تسيطر على القدس والاخرى على بغداد فلماذا هذا التضارب المفتعل في النوايا والافعال؟
مهند السيف، «كندا»، 08/04/2008
أين محل العرب من الإعراب غير الشجب والإستنكار والتبعية والحسد والطائفية والعنصرية؟
حميـد بغــــــدادي، «كندا»، 08/04/2008
لا حرب مباشرة بين ايران واسرائيل، بل توجد حرب مصالح في المنطقة في ساحات عدة مثل العراق ولبنان. العقلية الايرانية المعروفة بالحكمة والتعقل لا تتخذ قرارا بالحرب المباشرة ضد اسرائيل، نعم تزعجها وتضغط عليها، من خلال اوراق عدة معروفة. الحرب المباشرة قرار احمق يتخذه جاهل مغامر مثل شخصية (صدام حسين).
عبدالسلام الملا ياسين، «النرويج»، 08/04/2008
بكل تأكيد النظام الايراني هو نظام شمولي استبدادي، مثلما هي كافة الانظمة في الشرق الاوسط. ولكننا لا نجد في تاريخ ايران الحديث أي اعتداء على أحد من الدول المجاورة أو غير المجاورة، فلماذا نتخيل أن ايران ستستهدف اسرائيل البعيدة عنها، وما هي المصلحة القومية لايران في مثل هكذا هدف، قد يكون مميتا لايران؟! أن ايران تعرف ماذا تريد، وهي تعمل بشكل دقيق لهذا الهدف... ولكن وعلى سبيل المقارنة، فإن الدول العربية التي تنعش ملياراتها الاقتصاد الغربي، وتمده بالطاقة اللازمة والمطارات والقنوات البحرية، من أجل احتلال الدول العربية وغيرها، وضمان سلامة اسرائيل، هل تعرف هذه الدول ماذا تريد بالضبط! إنه لأمر واضح وغير مثير للاستغراب، حقيقة إن العرب لا يريدون أن يتقدموا ولو بخطوة جريئة واحدة من أجل ضمان أمنهم الاقليمي أو القومي، وهم قادرون على فعل ذلك إن هم عرفوا يوما ماذا هم يريدون بالضبط.
مساعد الغامدي، «المملكة العربية السعودية»، 08/04/2008
هل تستحق ايران التهديد من دولة اسرائيل نكاية بتهديد ايران الدائم لها؟ أين نقف نحن العرب هل نساند دولة ايران ام دولة اسرائيل، وقد وضعنا نحن الدولتين معاديتين لنا ولمصالح الدول العربية.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)