السبـت 24 جمـادى الثانى 1434 هـ 4 مايو 2013 العدد 12576
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

معتصمو المحافظات العراقية: إما استبدال المالكي أو الذهاب للإقليم السني

مستشارة رئيس الحكومة: نرحب بالسعدي مفاوضا عن المتظاهرين

متظاهرو مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار يلوحون بالعلم العراقي الذي كان معتمدا من قبل النظام السابق أمس (أ.ب)
بغداد: حمزة مصطفى
انتهت جمعة «الخيارات المفتوحة» في اعتصامات محافظات العراق الغربية والشمالية إلى خيار واحد أطلق عليه خيار المضطر وهو إقامة الإقليم السني. وحاول بعض خطباء الجمعة هناك طرح الموضوع على استحياء بسبب حساسيته المجتمعية لا سيما في المناطق الغربية من العراق التي عرفت بقوة موقفها من وحدة العراق حيث كانت ثلاث محافظات منها هي الأنبار وصلاح الدين ونينوى قد رفضت عام 2005 التصويت على الدستور بسبب تضمينه الفيدرالية، في الوقت الذي انسحب فيه المئات من بعض ساحات الاعتصام بعد سماعهم هذا الطرح، وكان نصيب إمام وخطيب جامع الفلوجة أن يتم قذفه بقناني المياه طبقا لما أبلغ به «الشرق الأوسط» أحد أبرز قادة المظاهرات في مدينة الفلوجة.

خيار الإقليم طرح أيضا في مقابل خيار آخر هو استقالة رئيس الوزراء نوري المالكي أو إزاحته وهي المقايضة التي يبدو من الصعب تطبيقها في ظل قلة الخيارات السياسية المطروحة في العراق اليوم في ظل تفاقم الأزمة بين الشركاء. وكان إمام وخطيب جمعة «الخيارات المفتوحة» في ميدان الحق بسامراء الشيخ محمد طه الحمدون قد طالب جميع الكتل باستبدال رئيس الوزراء نوري المالكي، طارحا مجموعة خيارات. وقال الحمدون خلال الخطبة إن على الكتل السياسية إيجاد بديل عن المالكي لحل الأزمات المتكررة. واعتبر الحمدون الذي جرى تخويله بأن يكون متحدثا رسميا باسم ساحات الاعتصام باسم المحافظات المتظاهرة الست أن خيار الإقليم هو الخيار الثاني، رافضا تقسيم العراق، موضحا أن «الإقليم هو تنظيم وليس تقسيما وهو أيضا تقاسم للسلطة».

وأشار إلى أن «الإقليم هو ما يحفظ للسنة عقيدتهم ودماءهم وأعراضهم وما يحفظ للعراق وحدته وكيانه وإن شاء الله إذا اخترتموه فإنا معكم لسائرون لوطن مستقر قائم على العدالة والمساواة ومبدأ المواطنة».

لكن الأمر في الفلوجة أخذ مسارا آخر. ففيما انسحب المئات من ساحة الاعتصام فإن نصيب الخطيب كان الرمي بقناني المياه. وقال الشيخ خالد حمود الجميلي أحد رجال الدين في الفلوجة وقادة اعتصامها في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «كان هناك اتفاق على جملة من الأمور منها الإطار العام لخطبة الجمعة ولكن الذي حصل أن هناك أمرا دبر بليل وهو موضوع الأقاليم المرفوض بالنسبة لنا جملة وتفصيلا وبالتالي فإن الخطيب حاول أن يلف ويدور حول هذا الموضوع لأنه يعرف طبيعة الرفض الجماهيري له».

وأضاف الجميلي أنه «ما إن نطق الخطيب بموضوع الأقاليم حتى قام المعتصمون برميه بكل ما وقعت عليه أيديهم من قناني مياه»، مشيرا إلى أن «العراقيين وبغالبيتهم العظمى يرفضون الأقاليم والتقسيم وأن هذه ألاعيب سياسيين ولا يمكن أن تنطلي علينا». وأوضح الجميلي «إننا خرجنا من أجل مطالب عادلة لم تحققها الحكومة وبالتالي نحن نصر عليها بالطرق السلمية حتى لو بقينا سنوات أما أن يأتي من يريد أن يقسم العراق برؤوسنا فهذا أمر مرفوض تماما».

من جانبه أكد خطيب جمعة الرمادي أن متظاهري الأنبار لا يريدون خيار مواجهة الحكومة لأنه «يعني الحرب الطائفية التي لا تبقي ولا تذر»، مبينا أن «حكم أنفسنا بأنفسنا هو الحل الذي يرتضيه من يختار الرمضاء على النار».

لكن المطالبات بإقامة الإقليم السني امتدت إلى الموصل أيضا حيث طالب إمام وخطيب جامع النبي شيت في مدينة الموصل بإقامة الأقاليم لعدم استجابة الحكومة لمطالب المتظاهرين المشروعة، فيما انتقد موقف أهالي المحافظات الجنوبية لعدم وقوفهم مع المتظاهرين في مطالبهم المشروعة. وقال إمام وخطيب الجامع محمد الرضواني خلال خطبة صلاة الجمعة التي حملت اسم جمعة الخيارات المفتوحة إن «هناك ثلاثة خيارات مطروحة أمامنا، لعدم استجابة الحكومة لمطالب المتظاهرين المشروعة»، مبينا أن «الخيار الأول هو الانسحاب من ساحات الاعتصام وهو مرفوض لأننا ثابتون على مواقفنا».

من جهتها رحبت الحكومة العراقية بما توصل إليه المعتصمون من قرار يقضي بتخويل الشيخ عبد الملك السعدي مهمة إجراء مفاوضات مع الحكومة. وقالت مريم الريس المستشارة السياسية في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة ترحب بأي شخص يخوله المتظاهرون لإجراء مفاوضات معها وإن ما صدر عنهم من تخويل الشيخ السعدي هذه المهمة إنما هو موضع ترحيب لأننا نريد أن نصل إلى حلول لهذه القضية». وأضافت الريس أن «عملية الفرز قد بدأت في عموم المحافظات الغربية وساحات التظاهر بين من خرج من أجل مطالب مشروعة ومن ركب الموجة من السياسيين الذين لا يريدون لهذه المظاهرات والاعتصامات أن تنتهي لأن استمرارها يصب لمصلحتهم سواء لأغراض انتخابية أو لأغراض أخرى منها تنفيذ أجندات خارجية». وأشارت الريس إلى أن «المفاوضات إذا ما جرت وفق التطور الجديد فإنها لن تبدأ من الصفر لأن الحكومة عملت وشكلت لجانا واتخذت قرارات وبالتالي لا بد من التأسيس على ذلك مع أننا منفتحون على كل الخيارات في هذا المجال».

وأكدت المستشارة السياسية لرئيس الوزراء العراقي أنه «لا بد من التمييز بين أمرين؛ بين الأجندات والأهداف السياسية التي يتبناها بعض السياسيين من داخل العملية السياسية ويريدون حرف مسار المظاهرات بسببها وبين الخدمات والأداء الحكومي وهي مطالب لا تقتصر على أهالي المحافظات والمدن الغربية بل تشمل أهالي الوسط والجنوب»، موضحة أن «المشكلة أن الجميع يريدون من المالكي أن يحقق كل شيء بينما هو ليس مخيرا في اختيار الطاقم الوزاري فضلا عن أن الكثير من الأمور تتعلق بمجالس المحافظات والبرلمان». وفيما اعتبرت الريس أن نائب رئيس الوزراء صالح المطلك «يقوم بعمل مهم داخل مجلس الوزراء لغرض تلبية مطالب المتظاهرين» هاجمت رئيس البرلمان أسامة النجيفي معتبرة أنه «سبب عرقلة كل التشريعات والقوانين التي يمكن أن تصب في مصلحة المتظاهرين ولا يكتفي بذلك بل يخطو خطوة غير دستورية لحل الحكومة ويطلق عليها مبادرة لحل الأزمة بينما هي لتعقيدها».

التعليــقــــات
اياد عبد العزيز سعود، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/05/2013
السلام عليكم اذا ترك امر العراق لرجال الدين اصحاب الميول الطائفيه فلن نرى عراقاً موحداً أنما ستكون هناك ممالك
وأمارات عشائريه ضعيفه تستقوي على الفقراء وتغتني بأموالهم أنهم يحلمون بتلك الفتره الغابره والتي كان للعشيره
وشيخها سلطان لكن البعض من المغرر بهم لا يدركون حجم هذه المأمره على بلدهم من اجل ان يفوز البعض من روؤساء
العشائر بالمكانه السياسيه وعلى حسابهم وكرامتهم والتي سينتهكها اتباع الشيخ كما انتهكتها الدوله الطائفيه والسلام.
الدكتور شريف العراقي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/05/2013
لاشك ان الأقاليم هو الحل الأصلح للعراق والدليل
ان كل الانتخابات السابقة أثبتت ان المنتخبين أيدوا
أشخاص تنتمي الى مذهبهم او قوميتهم
الدكتور نمير نجيب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/05/2013
خياران صعبان على الحكومة ان تقرر في ضوءه مستقبل العراق،اما انسحاب المالكي ويكفي عليه تلك الفترة التي امضاها
في السلطة والمليئة بكافة انواع الفساد والاستهتار والاقصاء والتبعية العمياء لارشادات عمائم قم وطهران والطائفية التي
نخرت بفضل ادارته كل مرافق الحياة والتخلف في عموم القطاعات،او يبقى في السلطة يحتكم فقط على مجموعة من
المحافظات الجنوبية التي تبلغ فيها نسبة الجهل الفكري المراتب العالية،وهو مايريده المالكي ان يقود مجموعة الجهلة من
اتباعه الموالين لايران والذين لايستطيعون ان يرفضوا له طلبا طالما يصب باتجاه زيادة التحلف والطائفية،فهم لايستسيغون
حياة الحضارة والتقدم والرقي،فليكن المالكي سلطانا عليهم لعصور قادمة،وليترك المحافظات السنية تقرر مصيرها،واذا
كان المالكي يتصور بأن باستطاعته تطويع اهالي الغربية واذلالهم لكي ينصاعو لرغبات علي خامنئي ووصايا الخميني
التي اكل الدهر عليها وشرب،فهو بالتأكيد على خطأ،وان الغزو الاميركي الذي اوصله للسلطة غير قادر على ضم كل
سكان العراق تحت عبائته.هذا هو الحل الوحيد لكي يعيش الجميع في وئام بعيدا عن المظاهرات والقتلى والمواجهات
والكذب والمراوغة المستمرة
مازن الشيخ - ألمانيا، «المانيا»، 04/05/2013
إن التظاهرات والاعتصامات التي تسببها المشاكل والأزمات السياسية لا يمكن أن تحل إلا بالبحث الدقيق عن مسبباتها,
ومن ثم التفاوض من أجل الوصول إلى أفضل نقطة التقاء ممكنة, ولكن ذلك مشروط بحسن النية, ومن الطبيعي القول أن
الذي حرك جماهير غربية له أكثر من مبرر, والشعارات التي رفعت لم يكن فيها مبالغة, لكن من الطبيعي والمتوقع أن
تستغل بعض الجهات المشبوهة الهياج الجماهيري للعمل من داخلها, وهذا ما حدث فعلا لكن الواضح أن وعي المحتجين
كان جيد, ورفضوا بشكل واضح وصوت عالي أي عمل غير مشروع, لذلك فالكرة الآن أصبحت في ملعب الحكومة, لكن
المشكلة الحقيقية أن أحد طرفي المشكلة بل والمسبب الأساسي لها, وهو شخص رئيس الحكومة التي اثبتت كل الوقائع
والأحداث أنه لا يمكن على الإطلاق الوثوق به لأنه تعود قطع الوعود والتوقيع على قرارات وتقديم التنازلات عندما يشتد
الضغط عليه. ولكنه سرعان ما يتنصل من وعوده في اول فرصة يجد نفسه فيها قادرا على التحدي, ويعيد خلق مشاكل
اخرى, وها نحن نراه فجأة يوافق على كل مطالب الكرد بعد أن كان يرفضها بقوة, والسبب هو اشتداد ضغط المناطق
السنية ,لذلك فالمؤكد أن المفاوضات معه لن تؤدي الى حل دائم, ولابد من استبداله قبل البحث عن حل واستقرار.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام