الاحـد 24 صفـر 1434 هـ 6 يناير 2013 العدد 12458
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الجيش العراقي.. من فوج «موسى الكاظم» إلى «فرق الموت»

اليوم تصادف ذكرى تأسيسه عام 1921 وسط مخاوف من تحوله لأداة لقمع الشعب

استعراض للجيش العراقي في ذكرى تأسيسه في 6 يناير 1921 (أ.ب)
بغداد: «الشرق الأوسط»
منذ نحو عقد من السنين تجري السلطات العراقية احتفالات خجولة بذكرى عيد الجيش العراقي يوم السادس من يناير (كانون الثاني) من كل عام. ففي مثل هذا اليوم عام 1921 تشكلت أولى قطعات الجيش العراقي «فوج موسى الكاظم».

وفي عام 2003 وعقب وصول الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر في مايو (أيار) من ذلك العام وبعد نحو شهر ونصف من سقوط بغداد على يد القوات الأميركية كان الإجراء الأول الذي قام به بريمر هو حل الجيش العراقي بكامل تشكيلاته. وبذلك وجد نحو مليون مقاتل من أفراد هذا الجيش من رتبة جندي مكلف حتى رتبة فريق أول أنفسهم في المجهول بلا رواتب ولا حقوق ولا غطاء. وحيث إن الغالبية العظمى من قياداته ورتبه كانوا من كبار البعثيين فإن بريمر اتخذ قرارا آخر وهو حل حزب البعث وابتكار مفردة جديدة دخلت لأول مرة القاموس السياسي العراقي وهي «الاجتثاث». وبذلك وجد ضباط هذا الجيش وأعداد كبيرة حتى من ضباط صفه أنفسهم مشمولين بالطرد مرتين.. مرة بوصفهم ضباطا أو ضباط صف ينتمون إلى الجيش العراقي «المنحل» ومرة باعتبارهم بعثيين ينتمون إلى حزب البعث «المجتث».

وبين مفردتي «الحل» و«الاجتثاث» دارت رحى معارك عنيفة طوال السنوات العشر الماضية سالت فيها دماء كثيرة بعد أن اتخذت تلك المعارك تسميات مختلفة من المقاومة إلى الإرهاب إلى تسميات أخرى وجد ملايين العراقيين ممن هم ليسوا بعثيين ولا عسكريين وقودا لها خلال سنوات العنف الطائفي. حين كان بريمر حاكما على العراق لم تكن الطبقة السياسية العراقية التي تمسك الآن بزمام السلطة في البرلمان والحكومة قادرة على أن تعترض على أي قرار يتخذه بريمر لا نصحا ولا اعتراضا حتى لو كان خجولا. ولم يكن بريمر صلفا فقط في التعامل مع ملفات الدولة العراقية التي كان قد مضى على تأسيسها آنذاك نحو 80 عاما بل كان صلفا حتى في التعامل مع «القادة» العراقيين من الذين وصفهم في مذكراته «عام قضيته في العراق» بأنهم كانوا يتزاحمون على بابه في محاولة لإرضائه. بعد سنة غادر بريمر واختفى من المشهد على المستوى الشخصي لكن قراراته وإجراءاته لا تزال ماثلة للعيان في كل ما انطوت عليه من دمار لبنية دولة قضى عليها بجرة قلم بينما تحول كبار قادة المعارضة العراقية ممن يحلو للكثيرين منهم اليوم وبعد أن أمسكوا بتلابيب السلطة شتم بريمر ولعنه على المنابر.. تحولوا أيامه إلى شهود زور لما كان يوقعه من قرارات لها قوة المراسيم الرئاسية، في حين ذهب البعض منهم إلى ما هو أبعد من ذلك عندما كانوا يرقصون فرحا بقرارات بريمر.

بعد سنوات أدرك الجميع الحاجة إلى بناء جيش عراقي جديد مثلما كان عليه الأمر في الماضي. فالفوج الأول الذي شكل منه الجيش العراقي على أيدي الضباط العراقيين السنة آنذاك سمي فوج «موسى الكاظم». يقول عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية والضابط السابق في الجيش العراقي حامد المطلك في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الآباء المؤسسين الأوائل للجيش العراقي وفي مقدمتهم جعفر العسكري ونوري السعيد وبكر صدقي إنما أسسوه على أسس وطنية ومهنية واحترافية دون النظر إلى أي خلفية عرقية أو مذهبية ولذلك نجح هذا الجيش على امتداد تاريخه الطويل في أن يكون جيشا لكل العراقيين». ويضيف المطلك الذي كان يحمل رتبة «لواء» في الجيش العراق أن «المهمات التي كان يؤديها الجيش العراقي كانت عراقية وطنية وقومية خالصة لذلك فإنه حمى حدود العراق ومياهه وسماءه وأرعب كل من كان يطمح في أرض العراق ومقدراته ولقن الأعداء دروسا لن ينسوها». وأشار إلى أن «التاريخ القتالي للجيش العراقي بطولي بامتياز سواء تذكرنا حروب العرب مع إسرائيل منذ عام 1948 وحتى 1973 حيث كانت له صولات معروفة في جنين والضفة الغربية والجولان وغيرها بالإضافة إلى الحرب العراقية - الإيرانية». وحول الوضع الحالي للجيش العراقي يقول المطلك إن «المشكلة التي نواجهها الآن هي أن الجيش الآن بدأ يتحول إلى أداة قمع للمواطنين حيث إن الجيش الذي جرى تأسيسه بعد عام 2003 لم يبن على أساس التوازن الوطني الأمر حيث تم زجه في قضايا لا تليق بسمعة الجيش العراقي إلى حد أن مات الكثير من المواطنين تحت التعذيب على يد هذا الجيش الجديد فضلا عن عمليات الاعتقالات والمداهمات» مؤكدا أن «الأمر الغريب أن الجيش العراقي الذي حمل اسم موسى الكاظم بات يحمل الآن أسماء الفرقة القذرة وفرق الموت وغيرها من التسميات».

من جهته أكد المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي مؤيد طيب أن «الكرد كمواطنين عراقيين كانوا قد أسهموا في تأسيس الجيش العراقي سواء في عام 1921 أو بعد عام 2003 وبالتالي فإنه من هذه الناحية مصدر اعتزاز لهم». وأضاف طيب لـ«الشرق الأوسط» أن «المشكلة التي نواجهها الآن أن الجيش العراقي الذي سبق لصدام حسين أن اتخذه أداة قمعية ضد الشعب يعاد إنتاجه الآن على يد الحكومة وهو ما يجعلنا نتخوف مما يجري حاليا».

التعليــقــــات
آسو بياري، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/01/2013
منذ تأسيس الجيش العراقي علي يد المستعمرين الانکليز سنة 1921 و الذي كان تکوينە کجزء فعال من سياسة تثبيت
موطيء قدمهم في المنطقة، وليس للدفاع عن شعوبها، مارس هذا الجيش بشکل عام اشرس حملات الابادة علێ الشعب
الکوردي و الاقليات الاخرێ. فکان الآلة الفعالة لاثارتة الفتن و الظلم من قبل القوێ العربية العنصرية في بلد اسمە
العراق. منذ تأسيسە کان بعيدا کل البعد عن الروح الانسانية وکان اکثر قادتە الکبار من الضباط الفارين من الدولة
العثمانية و اخرين ينحدرون من ابناء رٶساء الاقطاعيين الموالين مباشرة للاستعمارو همهم الاساسي كان الحفاض علي
السلطة الاقطاعية في المنطقة و الاستمرار في استغلال الفقراء من العمال و الفلاحين. اما العامل الفکري الاهم لهذا الجيش
فهو السيطرة التامة للتيار العنصري العربي علي حساب حقوق القوميات التي الحقت بشكل قسري ببلد أسمە العراق و قيام
هذا الجيش بحملات الابادة الجماعية ضد الکورد و المسيحين .
Rizgar، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/01/2013
أنا ککوردي و معي کثير من ابناء قومي، ينظرون لهذا الجيش کجيش فاشي ومحتل و ليس فية شيء مکان الاعتزار و
الافتخار. انە جيش قتل (بفتح التاء) اکثر من نصف مليون کوردي منذ يوم تأسيسە و لحد يومنا هذا يمارس نفس اسلوب
الترهيب بحق شعبي و وينتهز الفرص المناسبة لحرق و تدمير جنوب کوردستان، اخرها هو ما يقوم بە مالکي من تهديد
بتدمير اقليم کورستان. من هذا المنظور التأريخێ، لا اري انە من واجب الکورد کشعب أن يکون هذا الجيش المحتل محل
حبە و اعتزازه..بل ذکرێ تأسيسە مأساة لا للشعب الکوردي فحسب، بل للشعب العربي في العراق و دول الجوار ايضا.
J، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/01/2013
اعدم جدي مع الضباط الكورد الا خرين في التاسع عشر من حزيران 1947 اعدمتهم السلطات الملكية العراقية بعد
مشاركتهم في قيام جمهورية كوردستان في مهاباد في ايران. ولم نستلم جثث جدي الى اليوم. واصدرت المحاكم العسكرية
في العراق حكماً بحق البارزاني الخالد مع اخيه احمد البارزاني مع خمسة وثلاثين اخرين بالاعدام الضباط العرب في
الجيش العراقي حينما كانوا يحاربو ن من اجل القضايا العربية اسستسلموا نيا شين النبالة والرجولة من الدولة العراقية
وعندما يشارك الضباط الكورد في القضايا الكوردية سوّقوا الى المقاصل والاعدام , عنصرية عرقية بامتياز !!
اصدرت الحكومة العراقية عفوا ملكيا عاما عن جميع المقاتلين الكورد الذين كانوا في ايران، ولكن الحكومة العراقية قد
نكثت بوعدها ,واصدرت المحكمة قرارها السابق بتثبيت حكم الاعدام بحقهم وجرى تنفيذ الحكم بهم يوم التاسع عشر من
حزيران عام 1947، وقد ارتقى الشهداء اعواد المشانق وهم يهتفون بحياة الكورد وكوردستان قدموا ارواحهم ودماءهم
الزكية قربانا في سبيل كوردستان .
شاكر عبد الوهاب الخفاجي، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/01/2013
ان الجيش العراقي الحالي يشرف كل عربي ومسلم وانه ارفع وافضل من كل الجيوش العربية قاطبة لاكما نجد الجيش
السعودي ممثل عائلة سعود وغيره من الجيوش بينما الان نجد الجيش العراقي به الكردي والتركماني والسني والشيعي
وغيرهم من اطياف الشعب العراقي المجيد بينما كان الجيش في وقت صدام اخلاصه الى شخصية صدام وعائلته وحزبه
عامرعمار، «الولايات المتحدة الامريكية»، 06/01/2013
- لقد كان ضباط الجيش العراقي قبل أنقلاب البعث وبعده بقليل مختارون بدقة ومن أحسن العوائل والعشائر ويقبل في الكلية
العسكرية فقط من مشهود له بحسن السلوك وبضمان عشيرته و يقينا أن (صدام حسين) رفض قبولة في الكلية العسكرية
عام 1958 لأسباب تتعلق بسيرته ونهجه قبل هذا العام رغم توسط الكثيرين له... لهذا نرى اليوم ميليشيات وعصابات
داخل منظومة لا يمكن تسميتها بالجيش لأنهم مجرد مرتزقة غير معروفين الأنساب والأنتماءات وحتى الجنسيات ..
الدكتور شريف العراقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/01/2013
لم يثبت الجيش العراقي بل جل الجيوش العربية ان قدمت خدمة لبلدها غير الخراب والدمار
سامر البابلي، «روسيا»، 06/01/2013
لكن حقائق التاريخ والوثائق تؤكد ان رجالات العهد الملكي بالعراق اسسوا الجيش العراقي ايضا على اساس مذهبي/طائفي
فاين هي قياداته من ابناء المذهب الشيعي علما ان التحاق الشيعي بكلية الضباط كانت عملية صعبة للغاية(راجع كتاب
بطاطو عن العراق) ان ذلك العهد هو الذي اسس لهذا التوجه المقيت ولم يتعض رجال الحكم الحالي ويشكلوا ليس الجيش
وحده وانما الدولة على اساس الانتماء للوطن وليس للمذهب والطائفة والقومية ,وهذا يحتاج لطراز جديد من التفكير
والرؤية لا يتمتع بها ساسة الحكم والمعارضة بالعراق اما السياسي المطلوب فهو مهمش ومحارب المطلوب تجاوز الفكر
المذهبي والطائفي الى الوطني الحق
معتز الشيخلي، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/01/2013
الجيش العراقي الان هو جيش طائفي ولا اعرف من اين اجه الان الجيش يتدخل في امور لا علاقه له بها الان جيش
العراق الان لاعلاقه له في العسكريه وكل الضباط هم ليش بجيش انا اعرف واحد من الناس خريج سادس ابتدائي الان هو
عقيد في الجيش العراق هذا هو الجيش كيف ومتئ صار
اياد من الامارات، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/01/2013
كل عام تهل علينا هذه الذكرى العطرة ذكرى تاسيس جيشنا الباسل وفي هذا اليوم من كل عام نتذكر فيه صولات الاجداد
والاباء وصولات ابناؤهم الغيارى لدحر اعداء العراق ارض بلاد الرافدين العزيزة والتي ستبقى عصية على الاعداء انشا
الله وفيها ايضا نتذكر ونترحم على شهداؤنا الابرار في معارك العز والبطولة .. ندعو الله عز وجل ان يتقبل شهداؤنا في
فسيح جناته والعز والرفعة لجيشنا المقدام ودمتم بخير والى امام .. المجد للبلد المناضل صابرا حتى ولو ذاق الردى الوانا
ان الخلود لمن يموت مجاهدا ليس الخلود لمن يعيش جبانا لن ننسى بطولاتك وتضحياتك من اجل الوطن وأرض الوطن لك
منا تحيه احترام وتقديرلكل مابذلته في سبيل الوطن والشعب عاش العراق وعاش الجيش العراقي
الدكتور نمير نجيب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 06/01/2013
لا وجه للمقارنة بين الجيش العراقي السابق والجيش الحالي، بغض النظر عن طبيعة الجيش السابق وسياقات تشكليه، ولكنه
يبقى جيشا ولائه الأول والأخير للعراق، وليس مجموعة مليشيات ولائها لعمائم قم وطهران وأتباعهم المالكي والصدر
والحكيم، والغريب أننا لا نرى رتبا عسكرية حاليا ولا نرى غير مجموعة جنود مشاة يقفون في السيطرات المرورية
ونقاط التفتيش على الطرق، فهل هذه هي من واجبات الجيش أم الشرطة، ولا يوجد مهمات استطاع لما يسمى بالجيش
الحالي، فأين كان هذا الجيش عندما دخلت القوات الإيرانية واحتلت حقول الفكة النفطية قبل أشهر قليلة، فهل كان بمستطاع
كل الجيش الإيراني أن يدنس شبرا واحدا من أرض العراق العربي عندما كانت النقاط الحدودية سابقا والقوات العسكرية
المرابطة قربه على أهبة الاستعداد لرد أي تدخل مجوسي، لا نريد سوى جيشا يبعد اي مكروه عن العراق ويدافع عن
حدوده، ولا نريد جيشا سرعان ما يتبخر عند تغيير الحكام.
باسم زنكنه، «المملكة المتحدة»، 06/01/2013
مؤسس الجيش العراقى هو الفريق جعفر العسكرى وهو كردى من قريه عسكر فى كركوك وابرز قائد
عسكرى هو الفريق بكر صدقى وهو كردى ايضا وقد قام بأول انقلاب عسكرى فى الوطن العربى عام1936
جميل مزيري، «المانيا»، 06/01/2013
في الدول العربيه وحتى الكثير من الدول الاسلاميه
جيش عائد الى الدوله او الى الشعب كل الجيوش في
المنطقه هي جيوش السلطه والحاكم والحزب
المسيطر على الحكم ولذلك كان نتائجه كل هذه
الماسي والمعانات وصلت به العراق وسوريا وليبيا
واليمن ودول اخرى فقط لو استثنى منه الجيش
المصري كان موقفه مشرف في الاحداث الاخيره
سقوط الرئيس مبارك وقف الى محايدا لم يكن الى
جانب الثوار لكن لم يستخدم العنف معهم.
الاسحاقي الهاشمي، «كندا»، 06/01/2013
بسم الله الرحمن الرحيم ـ الناس هكذا لا يستطيعون الفكاك من الماضى مع أن هذا الماضى ماض لا يضيف الى الحاضر
غير الحسرة والتناحر. العقل السليم يفرض علينا أن نستفيد من أخطاء الاخرين وأن لا نجعل مشاكلهم تتحكم فينا . ولذلك
فالمطلوب من العراق أن يقوم بدراسة الماضى وينظر إليه من باب الاستفادة حتى لا تتكرر ، لا من باب إستمرارها .
مقتطفـات مـن صفحة
عرب وعجم
الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان
الأميرة سناء عاصم
الدكتور عبد الحسين بن علي ميرزا
الدكتور راشد أحمد بن فهد،
علي عواض عسيري
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام