رئيس منطقة التجارة الخارجية لـ «الشرق الأوسط» : علاقتنا التجارية مع المملكة نموذج يحتذى
القاهرة: شريف اليماني
في الوقت الذي يزداد فيه حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية ومصر بشكل متوال، يرى مسؤولون أن تحقيق مشروع الربط بين البلدين عبر الجسر البري المزمع إقامته سيحقق قفزة في العلاقات التجارية بين البلدين.
وكشف الدكتور حسين عمران رئيس منطقة التجارة الخارجية بوزارة الصناعة والتجارة المصرية عن وصول حجم الصادرات المصرية إلى المملكة العربية السعودية إلى 6.2 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام الجاري مقابل 5.8 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، مشيرا إلى أن الميزان التجاري لصالح السعودية بنسبة 15%.
وقال عمران لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية تعتبر الشريك التجاري الأول لمصر، وهناك تزايد مستمر في حجم التجارة بين البلدين، إلى جانب تشابه السلع التي يتم تصديرها واستيرادها، وهذا يعطي قيمة للتعاون والمنافسة بين البلدين تمكنهما من اختراق الأسواق العالمية.
وزاد حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية خلال الربع الأول من 2012 بنسبة 50%، مقارنة بالفترة نفسها من 2011. ووصل حجم التبادل التجاري خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) إلى 1.21 مليار دولار، مقابل 800 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2011.
وبلغ إجمالي حجم التبادل بين البلدين 4.75 مليار دولار بنهاية 2011، مقابل 4.1 مليار دولار عام 2010 بنسبة زيادة بلغت نحو 16%، ومن المتوقع أن تصل بنهاية العام الجاري إلى 5 مليارات دولار.
وبلغت واردات مصر من المملكة خلال الربع الأول من 2012 نحو 682 مليون دولار، بينما بلغ إجمالي صادرات مصر إلى السعودية نحو 528 مليون دولار. وحقق الميزان التجاري بين البلدين فائضا لصالح السعودية بمقدار 300 مليون دولار.
وبلغ إجمالي عدد المشاريع السعودية المقامة في مصر نحو 2315 مشروعا، وبلغت حجم الاستثمارات السعودية في مصر نحو 27 مليار ريال سعودي، في حين يبلغ حجم الاستثمارات المصرية بالسعودية نحو 700 مليون ريال، وتشكل السياحة السعودية نسبة 20% من السياحة العربية الواردة لمصر.
ويبقى مشروع الربط بين مصر والسعودية عبر جسر بري من أهم المشروعات التي ينتظرها الصناع في كلا البلدين، لأنه سيحقق قفزة في التبادل التجاري بين البلدين، فيتوقع مسؤولون زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين لأكثر من 300% في غضون عامين، بعد تدشين الجسر.
ووفقا للدراسات التي تم الإعلان عنها، فمن المقرر أن يمتد الجسر من منطقة تبوك بين رأس حميد ومضيق تيران إلى مدخل خليج العقبة في مصر عبر البحر الأحمر بطول 50 كيلومترا.
ويتوقع أن يختصر الجسر المسافات والزمن ويفسح المجال لكثير من الاتفاقيات والتعاون التجاري بين البلدين، إلى جانب وقفه نزيف الدم على الطريق البري بين مصر والسعودية، إضافة إلى تأمينه راحة أكبر لعشرات الآلاف من الحجاج والمعتمرين، خاصة في اختصار الوقت الذي تستغرقه الرحلة حاليا. كما يتوقع أن يسهم في الحد من استخدام العبارات، وهو ما سيقلل من المخاطر التي تتعرض لها العمالة المصرية المتنقلة بين البلدين.
وقال رئيس منطقة التجارة الخارجية حسين عمران إن إنشاء الجسر سيساهم بشكل كبير في اختراق مصر لأسواق الخليج عامة، وسيساهم في مضاعفة التعاملات التجارية مع السعودية، وسيجعل المملكة العربية السعودية دولة محورية لمصر. وأضاف أن ذلك سيوفر الوقت والتكلفة في عملية نقل البضائع والأفراد بين البلدين.