الخميـس 23 شعبـان 1433 هـ 12 يوليو 2012 العدد 12280
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

محمد نور فرحات: لا يجوز مناقشة اختصاص المحكمة.. ولا يوجد طريق قانوني «حاليا» لعزل الرئيس

الفقيه الدستوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أن البرلمان منعدم قانونا ولا يجوز لـ«النقض» النظر إلى طلبه

القاهرة: محمد حسن شعبان
في وقت تتضارب فيه الآراء القانونية بشأن الأزمة التي تعيشها مصر، بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا أول من أمس بوقف تنفيذ قرار الرئيس الجديد محمد مرسي بعودة البرلمان لمباشرة عمله، قال الفقيه الدستوري الدكتور محمد نور فرحات إنه لا يجوز لأي شخص مناقشة اختصاص المحكمة بعد نطقها بالحكم أيا كانت الآراء الشخصية، مؤكدا أن محكمة النقض ليس أمامها إلا رفض الإجراء الذي قام به البرلمان بإحالة حكم الدستورية العليا المتعلق بحل مجلس الشعب إليها، موضحا أن «الإحالة جاءت من جهة ليست مختصة لأنها منعدمة قانونا»، لافتا إلى أن الإعلان الدستوري المعمول به حاليا يخلو من أي مواد قانونية تجيز اتهام رئيس الجمهورية أو عزله. وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت الشهر الماضي بانعدام مجلس الشعب (الغرفة الأولى في البرلمان) باعتبار أن نوابه انتخبوا بموجب قانون غير دستوري. لكن الرئيس الذي ينتمي لحزب الأكثرية في البرلمان المنحل أصدر قرار بعودة المجلس للعمل مطلع الأسبوع الحالي. وتقول قيادات في حزب الإخوان إنه ليس من حق المحكمة الدستورية الفصل في صحة قرار الرئيس، لكن فرحات في تصريحات خاصة قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يجوز لأي شخص مناقشة اختصاص المحكمة بعد نطقها بالحكم أيا كانت الآراء الشخصية المشوبة بأهواء سياسية، وأيا كان التقييم السياسي والقانوني لحكم المحكمة. وتابع فرحات أن «حكم المحكمة الدستورية بشأن وقف تنفيذ قرار الرئيس واجب النفاذ، ولا يستقيم في دولة مدنية ديمقراطية حديثة أن نحترم أحكام القضاء ونجلها إن كانت في صالحنا، وأن نهيل عليها التراب إن كان حكمها ضد ما نريد». وأكد فرحات أن أحكام القضاء واجبة التنفيذ، وأن أحكام المحكمة الدستورية العليا ملزمة لكافة مؤسسات الدولة فور نشرها في الجريدة الرسمية. وقال تعليقا على الجدل القانوني الذي تشهده البلاد «حتى لو اختلفنا مع الحكم، ولو كان للبعض رؤية مغايرة لما ذهبت إليه المحكمة فليحتفظ بهذا الرأي لنفسه، وليلجأ إلى الطرق التي حددها القانون للتعامل مع أحكام القضاء.. فإن لم يكن هناك طريق قانوني، وإن كانت المحكمة هي أعلى درجات التقاضي، فعليه أن يمتثل لحكم القضاء حفاظا على مؤسسات الدولة». وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن صحة إجراء رد هيئة المحكمة التي نظرت في قرار الرئيس مرسي، أوضح فرحات أن «رد هيئة المحكمة لا يجوز إلا قبل صدور الحكم، وهو لا يجوز من الناحية القانونية إلا قبل أن يبدي الدفاع دفوعه في الموضوع». وقال فرحات إن «الذي حدث أن الحاضرين عن مجلس الشعب وعن الحكومة والمنضمين لهم ترافعوا في الموضوع ثم طالبوا بحق الرد، وهذا قانونيا خطأ، وهو ما حدا بالمحكمة اعتبار طلب الرد مجرد محاولة لتعطيل المحكمة من السير في إجراءات الدعوى وهذا حقها، أما بعد صدور الحكم فلا يجوز الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن».

وأضاف فرحات حول صحة إحالة مجلس الشعب للحكم إلى محكمة النقض، قائلا إن «الإحالة إلى محكمة النقض تمت من جهة غير مختصة؛ لأن مجلس الشعب ليس له وجود من الناحية القانونية بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا الأول منتصف الشهر الماضي». وتابع: «حتى ولو كان مجلس الشعب مختصا وقائما، فقد تمت الإحالة في غير الحالات التي حددها الإعلان الدستوري (المعمول به حاليا والصادر في مارس/ آذار من العام الماضي)، وهي الفصل في صحة عضوية عضو من الأعضاء، على أن يكون التظلم في العضوية خلال ثلاثين يوما من إعلان نتيجة الانتخابات». وأوضح فرحات أن «المعروض أمام محكمة النقض ليس طعنا على صحة العضوية خلال الأجل القانوني الذي حدده الدستور، ولكن الفصل في مسألة تتعلق بدستورية القانون الذي جرت الانتخابات البرلمانية على أساسه، وهذا ليس من اختصاص محكمة النقض، وقولا واحدا لن تنظر المحكمة وستعيد الأوراق لمن أحالها إليها». وبشأن مطالب بعض المعارضين لجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها الرئيس مرسي، بضرورة عزله من منصبه، قال فرحات إن الإعلان الدستوري المعمول به حاليا لم يتضمن أي مواد قانونية تجيز اتهام رئيس الجمهورية أو عزله؛ وبالتالي لا يوجد طريق قانوني لعزل الرئيس.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام