الاثنيـن 20 شعبـان 1433 هـ 9 يوليو 2012 العدد 12277
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مظاهرات في قلب الخرطوم.. والأمن يعتقل مسؤولا بارزا في حزب الترابي

الرئيس السوداني: جهات تحاول تحريك أطفال الشوارع

لندن: مصطفى سري
أكدت مصادر سودانية معارضة لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن مظاهرات اندلعت في قلب الخرطوم، في منطقة السوق العربي، بينما تجددت المظاهرات في جامعة الخرطوم، التي شهدت أمس إطلاق الرصاص المطاطي على الطلاب المتظاهرين، وكذا الغازات المسيلة للدموع حسب المصادر، مما أدى إلى حالات اختناق، وعمدت قوات الأمن إلى إغلاق شارع الجامعة، وسط حضور أمني كثيف. واعتقلت السلطات الأمنية كمال عمر عبد السلام الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي. وفي هذا السياق، واصل الرئيس السوداني عمر البشير نعت المحتجين ضد سياساته الاقتصادية بصفات كثيرة، فبعد أن وصفهم مؤخرا بأنهم «شذاذ آفاق» قال في خطاب جديد إنهم مجرد «شماشة»، التي تعني متشردين أو أطفال الشوارع. وقال إن دستور السودان سيصبح إسلاميا 100 في المائة.

وفكر الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت في إطلاق مظاهرة الجمعة المقبل تحت اسم «جمعة الشماشة»، وكانوا قد خرجوا الجمعة الماضي تحت اسم جمعة «شذاذ الآفاق».

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن طلاب جامعة الخرطوم حاولوا أمس الخروج في مظاهرة لكن تم قمعها بسرعة، وإن قوات الأمن والشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع بعد خروجهم بقليل من الجامعة وإنها اعتدت على بعض الأساتذة، وأضافت المصادر أن ما يسمى بالرباطة (البلطجية) قاموا بالاعتداء على الطلاب بالمدى والسيخ، ولكن لم يتسن التأكد من مصادر مستقلة، وانخفضت منذ أول من أمس وتيرة المظاهرات في عدد من المدن.

وقال البشير في احتفال ديني مساء أول من أمس في منطقة ود الفادني، شرق الخرطوم، إن الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة وعدة مدن ولائية بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، وأضاف أن هناك من يحاولون تحريك بعض الشباب والشماشة (المتشردين أو أطفال الشوارع)، مشددا على أن الشعب السوداني يساند تحركات الحكومة الرامية لإيجاد معالجات للضائقة الاقتصادية، وأضاف أن جهات، لم يسمها، حاولت استغلال الضائقة الاقتصادية الحالية لتأليب الشعب ضد نظامه، وقال «نحن واثقون من شعبنا لأننا جزء منه»، وأضاف «نحن لم نأت لنحكم وإنما لخدمة الشعب»، وقال إن حكومته عازمة على تشكيل لجنة قومية لوضع دستور إسلامي بنسبة 100 في المائة وإنه يرفض تطبيق دستور علماني في بلاده.

وظلت مناطق واسعة في السودان تشهد منذ نحو ثلاثة أسابيع موجة احتجاجات بسبب الأوضاع الاقتصادية بعد أن فقدت عائدات النفط التي تجمدت إثر انفصال الجنوب، وإغلاق جوبا لآبار النفط إثر خلافات حول أسعار العبور إلى التصدير، وتقول تقارير لعدد من المنظمات إن عدد الذين اعتقلتهم السلطات السودانية بسبب المظاهرات فاق ألفي ناشط ومتظاهر.

وظلت الحكومات السودانية تعلن أنها تطبق الشريعة الإسلامية منذ عام 1983 خلال فترة حكم الرئيس الأسبق الراحل جعفر نميري، وهي التي أدت إلى اندلاع الحرب في الجنوب لأكثر من 22 عاما، ولم يتم إلغاؤها في فترة الحكم الديمقراطي التي حكم فيها الصادق المهدي، وعند استيلاء البشير على السلطة عبر الانقلاب العسكري أعلن تطبيق الشريعة الإسلامية في عام 1991، ثم بعد كتابة الدستور في عام 1998، وفي الدستور الانتقالي (2005) بعد توقيع اتفاقية السلام مع الجنوبيين، نص على أن شمال السودان يحكم بالشريعة الإسلامية، وبعد انفصال الجنوب في يوليو (تموز) العام الماضي، وصف البشير تلك الشريعة التي كانت مطبقة بـ«المدغمسة»، بمعنى أنها غير معروفة.

وكانت أحزاب المعارضة السودانية قد دعت إلى تنفيذ إضرابات واعتصامات ومظاهرات لإسقاط حكم البشير ملقية بثقلها وراء احتجاجات ضد التقشف شهدها السودان في الآونة الأخيرة تضمنت أيضا دعوات لزيادة الحريات، ووقعت على وثيقة الأسبوع الماضي سمتها «البديل الديمقراطي» بعد إسقاط النظام.

من جهة أخرى، أعلن حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة الدكتور حسن الترابي، اعتقال الأمين السياسي للحزب كمال عمر عبد السلام في وقت متأخر من ليلة السبت، وقالت زوجته لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الأمن اعتقلته عند الساعة الحادية عشرة مساء السبت بتوقيت السودان المحلي (الثانية صباحا بتوقيت غرينتش)، وإنها لا تعلم الجهة التي اقتيد إليها، وأضافت أن قوات الأمن جاءت بسيارتين وأنهم تعاملوا بتهذيب، وقالت «كان زوجي كمال نائما وطلب مني ضابط الأمن أن أوقظه، وعندما جاء إليهم قالوا له احمل احتياجاتك»، وتابعت «يبدو أنه سيمكث فترة»، مشيرة إلى أن كمال كان سيشارك في برنامج «الاتجاه المعاكس» في قناة «الجزيرة» غدا (الثلاثاء)، وقالت «أرجح أن يكون اعتقاله بسبب المشاركة في ذلك البرنامج المخصص حول السودان والمظاهرات التي يشهدها»، وتابعت «لكننا تعودنا اعتقاله كلما كان هناك حراك سياسي في البلاد»، وأوضحت أن نجلها ذهب إلى مكاتب الأمن السياسي لكن لم يتمكن من مقابلة والده لأن إجراءات الزيارة تتم بعد 72 ساعة.

من جهته، أكد مساعد الأمين العام للمؤتمر الشعبي بشير آدم رحمة، نبأ اعتقال الأمين السياسي كمال عمر، ولم يرد على الفور تعقيب من أجهزة الأمن.

التعليــقــــات
حسن إبراهيم، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/07/2012
طبيعي كل ما يدور في السودان، وما هو غير ذلك أن لا تقوم الحكومة بتبني إجراءات اقتصادية وقعها قاسي عليها وعلى
المواطن وأن لا تحدث احتجاجات وأن لا تتدخل الدولة ممثلة في الشرطة للتصدي لهذه الإحتجاجات وفق ضوابط متعارف
عليها عالميا للحفاظ على الأمن العام وسلامة الناس وممتلكاتهم ومنع الفتنة وإثارة الشغب وأن لا يقوم الساسة المعارضين
باستغلال هذه الإجراءات القاسية وما نجم عنها من آثار واحتجاجات بما يخدم أهدافهم وخاصة أن السياسة في السودان
مهنة ومصدر دخل وسبيل مجد وبطولات، واعتقال أي سياسي من قبل السلطات المختصة وخاصة في مثل هذه الظروف
التي تمر بها البلاد هو غاية يسعى إليها كثير من الساسة لأنها تخرجهم من عتامة الظهور ومن العطالة السياسية التي ينفر
منها أبطال المعارضة في السودان وينبذونها بالتصريحات العنترية وتسويق مواقفهم ضد النظام دولياً حتى ولو كان ذلك
على حساب الوطن. وعلى حساب أحزابهم وعلى حساب المعارضة نفسها. اللهم تولى أمر السودان والسودانيين فإنهم
يرسمون الدائرة ويدورون فيها.
على آدم رفاي، «الامارت العربية المتحدة»، 09/07/2012
للحقيقة وللتاريخ لم يطلق الرئيس البشير إسم ( الشماسة ) على من يحتجون على غلاء الأسعار فى شوارع الخرطوم بل
قال الرجل ( إن من ينظمون تلك الإحتجاجات يستغلون الشباب والشماسة ) حيث يستميت البعض فى تقليد ما جرى
ويجرى فى مصر وسورياً حيث كان لمبارك بلطجية وللأسد شبيحة فكان لابد لهؤلاء البعض أن يبحث عن إسم موازى
يحاول لصقه بمن يدّعون أن الرئيس البشير قد جندهم ليضرب بهم المتظاهرين ، فمرة نسمع بالرباطة وفى أخرى سمعت
أحدهم فى قناة فضائية أجنبية يقول بأن البشير شكل قوة سماها الشماسة لضرب المتظاهرين ، أما عن سبب خروج
المظاهرات من المساجد يوم الجمعة فإن الذين يتولون تنسيق تلك المظاهرات وهم من قوى معارضة لا تملك الشعبية
الجماهيرية ولذا هم يلجؤون لحيلة ماكرة تتمثل فى الذهاب لمسجد الإمام عبدالرحمن بامدرمان ومسجد السيد على ببحرى
لما لهذين المسجدين من دلالة سياسية ودينية حيث ينضم هؤلاء للمصلين وما أن يُسلم الإمام ويستعد المصلون للخروج
لبيوتهم لأنهم أتوا للصلاة وليس للتظاهر حتى يسبقهم هؤلاء نحو أبواب تلك المساجد ويبدؤون بالهتاف ضد الحكومة
ليوحون للناس وللقنوات الفضائية أمام المساجد بأن كل المصلين معهم !!
محمد فضل علي..ادمنتون كندا، «كندا»، 09/07/2012
ظهر الرئيس البشير في اللقاء الجماهيري المعني بملامح مجهدة وصوت متهدج ولاغرابة في الامر فهو الرجل الاول
المعني بالاحداث التي تجري في السودان وقد نجح خصومه في التقاط كلمة الشماسة من فمه واتخذوها عنوانا لتظاهرات
الجمعة القادمة ومن الطريقة التي تدار بها هذه الازمة يتضح ان حكومة الخرطوم الراهنة لن تقدم اي تنازلات في اتجاه
عملية التحول الديمقراطي علي قاعدة الوفاق القومي لنزع فتيل انفجار اكبر قادم واكيد وتدخلات اجنبية مباشرة او غير
مباشرة ومن الصعب جدا التهكن بماسيجري في السودان في الايام القادمة وذلك علي صعيد التفاصيل اما العناوين الرئيسية
لاحتمالات الموقف في السودان تكاد تكون واضحة, نسال الله للسودان السلامة من شرور الفتن ومن تدويل الامور فلايوجد
تدويل حميد كما يدعي البعض والتدويل كله شر مطلق ولكنه سيحدث بسبب عبقرية بعض المتنطعين الانقاذيين الذين لن
يفيقوا من سكرة الحكم الا بعد فوات الاوان.
محمد احمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/07/2012
الحالة الاقتصادية متردية للغاية والفقر والجوع ينهش اجساد الحيارى .السياسات الحكومية فى الصرف البزخى والتبلاهى
والفساد والترضيات وشراء ذمم الناس والصرف على جهاز الامن المسلط لقمع الرافضين لسياسة التجويع .
كل هذة العوامل ادت الى انهيار الاقتصاد .ايضا عدم الشفافية وتجنيب الوزارات لاموال الضرائب الباهظة والتصرف لابناء
المبانى الشاهقة والاثاثات المكتبة الفاخرة .عدم وضع خطة اقتصادية واضحة منذ اتفاق نيفاشا سى الصيت تحسبا لفقد
ايرادات النفط اذا حصل انفصال .اثبتت الحكومة بمالايدع للشك الفشل الذريع فى كل الملفات السياسية منها والاقتصادية
والادارية .وعلية لابد من التغيير السلمى بالعصيان المدنى ويجب ان تتفهم الحكومة الاحتجاجات وتكون شجاعة وتتقدم
باستقالتها وتعترف بانها فشلت وغير قادرة على ادارة الدولة .
محمد نور الدائم حسن، «المانيا»، 09/07/2012
السلام عليكم بجد عايذه وقفه من الشعب لانوا أول أيام مظاهرات حصل شغب وحرق بصات ومداهمت حفل زوي
أحتياجات خاصه ولو حصل أي أنفلات لاقدر الله أي يوم يمر زي يوم الأثنين الأسود وبتنعكس علي المواطن المسكين
نرجوا الوعي التام وفي ايادي خارجيه عندها أهداف في السودان
بت كردفان، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/07/2012
استغرب لحزب الترابي ان يتحالف مع الشيوعيون فقط نكاية في الحكومة --- اما الشعب السوداني فيتفرج علي المظاهرات
و يده علي قلبه خوفا من غدر المعارضة التي جرب الشعب غدرها مرارا و تكرارا
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام